إقليم كردستان يتهم «كتائب حزب الله» بالضلوع في حادثة أربيل

أبو علي العسكري نفى «وإن كانت التهمة مشرفة»... وإدانات واسعة

أحد الجرحى في حادثة أربيل يتلقى العلاج بأحد مستشفيات عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
أحد الجرحى في حادثة أربيل يتلقى العلاج بأحد مستشفيات عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
TT

إقليم كردستان يتهم «كتائب حزب الله» بالضلوع في حادثة أربيل

أحد الجرحى في حادثة أربيل يتلقى العلاج بأحد مستشفيات عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
أحد الجرحى في حادثة أربيل يتلقى العلاج بأحد مستشفيات عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)

اتهم مجلس أمن إقليم كردستان ميليشيا «كتائب حزب الله» الموالية لإيران بالضلوع في هجوم الطائرة المسيرة الذي استهدف بلدة بردى في أربيل عاصمة حكومة الإقليم، فيما طالبت الرئاسة الكردية، العراق والمجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه العمليات الإرهابية.
وهذه المرة الأولى التي تتهم سلطات الإقليم علناً الكتائب بعد أن كانت تتهم خلال الهجمات السابقة فصائل مسلحة، لكنها تحجم عن تسميتها بالاسم، ما يكشف عن حجم الغضب والامتعاض الذي تعانيه أربيل من عمليات القصف التي تطالها بين حين وآخر، ومحاولة منها لدفع السلطات الاتحادية إلى ردع الميليشيا المعروفة بعدائها لأربيل وإقليم كردستان بشكل عام، وغالباً ما تتهمها بإيواء معسكرات تدريب وعناصر موساد إسرائيلية، على غرار ما تفعل طهران.
وقال مجلس أمن الإقليم، في بيان، أمس (الخميس)، إن «الهجوم الإرهابي الذي استهدف أربيل الليلة الماضية يأتي استمراراً للهجمات التي نُفذت للضغط على إقليم كردستان». في إشارة إلى الهجمات المتكررة التي تتعرض لها أربيل، وضمنها الهجوم الإيراني منتصف مارس (آذار) الماضي، بـ12 صاروخاً باليستياً بذريعة استهداف «مركز صهيوني».
وأضاف المجلس أن «الطائرة المسيرة التي استخدمت في الهجوم كانت موجهة نحو أربيل من قبل ميليشيا حزب الله (العراقية) في بلدة بردى».
وأشار البيان إلى أنه «بعد الهجوم، أفادت عدة مواقع رسمية تابعة لقوة إقليمية (الإشارة هنا إلى إيران)، كما حدث في السابق، باستهداف سيارة للموساد الإسرائيلي ومقتل شخص واحد حسبما زُعم، قد يكونون قادرين على تغذية هذه الأكاذيب لرأيهم العام، لكن بالنسبة لأهالي أربيل والمنطقة الذين شاهدوا مكان الهجوم ونوعه وعواقبه بأعينهم، أصبحت هذه الأخبار سخيفة».
وأوضح البيان أن «إقليم كردستان لن يكون أبداً في موقف يهدد دول الإقليم، وفي نفس الوقت نعلن أن هذه الدول يجب أن تحترم سيادة إقليم وشعب إقليم كردستان والعراق».
ويلاحظ معظم المراقبين، وهي ملاحظة ربما شائعة داخل أوساط السياسة في أربيل، أن عمليات القصف ارتبط وتصاعدت مع انخراط الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بتحالف سياسي مع مقتدى الصدر وتياره ضمن ما بات يعرف بتحالف «إنقاذ وطن» المصمم على تشكيل الحكومية ضمن سياق عراقي وطني وليس طائفياً مكوناتياً مثلما جرت عليه العادة في كل مرة.
بدوره، نفى المتحدث باسم «كتائب حزب الله» أبو علي العسكري علمه بحادث القصف، وقال في تغريدة: «وإن كانت التهمة مشرفة إلا أنه لا علم لنا بها، وعليهم أن يتأدبوا أو سنعمل مضطرين على تأديبهم».
كان جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، قال في بيان، إن «طائرة مسيّرة مفخخة سقطت في الساعة 09:35 الليلة (مساء الأربعاء)، على الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة أربيل وناحية بيرمام (مصيف صلاح الدين)، وأسفر الحادث عن إصابة 3 مواطنين بجروح طفيفة، وإلحاق أضرار مادية بمطعم وعدد من السيارات».
غير أن وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن أن الهجوم أدى إلى مصرع مسؤول في الموساد الإسرائيلي، الأمر الذي نفته أربيل، وسبق أن نفت مراراً وتكراراً وجود عناصر إسرائيلية في الإقليم، كما صوتت الأحزاب الكردية، وضمنها الديمقراطي الكردستاني، على قانون «تجريم التطبيع مع إسرائيل» الذي أقره البرلمان الاتحادي نهاية الشهر الماضي.
وأصدرت رئاسة إقليم كردستان بياناً أدانت فيه «رسمياً» الهجوم الذي وقع على مدينة أربيل، ووصفته بـ«الإرهابي»، داعية إلى توثيق التعاون بين مؤسساتها الأمنية والحكومة الاتحادية في بغداد لإيجاد الضالعين بالهجوم على أربيل.
ودعت الرئاسة الكردية الأطراف المسؤولة في العراق والمجتمع الدولي إلى «سد الطريق أمام تكرار هذه الهجمات، وبذل المحاولات واتخاذ خطوات جدية، سيكون لها تأثير كبير على استقرار المنطقة بشكل عام».
بدورها، أدانت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان الاتحادي، أمس (الخميس)، الهجوم بأشد العبارات ووصفته بـ«الاعتداء الخسيس والجبان»، ودعت إلى «إلى وقفة جادة وحازمة من المجتمع الدولي والأطراف العراقية كافة تجاه هذه الاعتداءات السافرة التي من شأنها تعقيد الأوضاع في العراق وتأزيمها وإضرارها بمصلحة البلد».
وعقب الهجوم، أجرى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور برزاني، أدان فيه الاعتداء. وقال الكاظمي، خلال الاتصال طبقاً لبيان أصدره مكتبه، إن «الحكومة ترفض كل أشكال ترهيب المواطنين والاعتداء على القانون والدولة، والحكومة العراقية ماضية في التعاون مع حكومة الإقليم في ملاحقة الجهات التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار».
وأثار الهجوم الجديد غضب واستنكار قيادات سياسية والبعثة الأممية وسفارات دول أجنبية، حيث قال رئيس الجمهورية برهم صالح إن «الاعتداء الذي تعرضت له مدينة أربيل عمل إجرامي مدان ومستنكر، يستهدف الجهود الوطنية لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين». وأضاف: «يجب الوقوف بحزم ضد محاولات زجّ البلد في الفوضى وتقويض الأمن والاستقرار». وعلّقت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، أمس (الخميس)، على الهجوم بالقول إن «طائرة مسيرة مفخخة ضربت طريق أربيل - بيرمام، وأدت إلى وقوع إصابات وأضرار في صفوف المدنيين، عملٌ طائش آخر، كما قلنا سابقاً، العراق ليس بحاجة إلى حكام مسلحين ينصبون أنفسهم زعماء». وأضافت البعثة أن «تأكيد سلطة الدولة أمر أساسي، إذا كان الجناة معروفين، ينبغي تشخيصهم ومحاسبتهم».
وأدان السفير البريطاني في العراق، مارك برايسون ريتشاردسون، الهجوم، مشدداً على ضرورة «ألا يكون هناك مكان في العراق لمن يقومون بنشر الفوضى والعنف». واعتبر مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الاعرجي أن «اعتداء أربيل عمل إرهابي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وعلى الأجهزة الأمنية ملاحقة الجناة».


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

التهديد الإيراني للمنشآت التعليمية يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت

الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)
الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

التهديد الإيراني للمنشآت التعليمية يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت

الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)
الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)

أربك التهديد الإيراني باستهداف منشآت أكاديمية أميركية في الشرق الأوسط، الأحد، القطاع التعليمي في لبنان، وهو ما دفع الجامعة الأميركية في بيروت، إلى إبلاغ طلابها بأنه «لا دليل على تهديدات مباشرة ضد جامعتنا»، لكنها اتخذت تدبيراً احترازياً يتمثل في تفعيل نظام التعليم عن بُعد بالكامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وهدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال «الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية: «إذا أرادت الحكومة الأميركية ألا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

إجراء احترازي

بعد مزاعم عن اجراءات استثنائية، أبلغت «‏الجامعة الأميركية في بيروت» طلابها وموظفيها برسالة، قالت فيها: «لا يوجد لدينا أي دليل على تهديدات مباشرة ضد جامعتنا أو حرمها الجامعي أو مراكزها الطبية»، حسبما أفادت وكالة الأنباء «المركزية».

لكن الجامعة قالت في الرسالة نفسها: «حرصاً منا على سلامتكم، سنعمل بنظام التعليم عن بُعد بالكامل يومي الاثنين والثلاثاء باستثناء الموظفين الأساسيين»، وهو ما ظهر على أنه إجراء احترازي. وأضافت الرسالة الممهورة بتوقيع رئيس الجماعة فضلو خوري: «بناءً عليه، لن تُعقد أي أنشطة تعليمية أو امتحانات داخل الحرم الجامعي خلال هذين اليومين. لقد كانت وستبقى أولويتنا القصوى هي سلامة مجتمعنا والأشخاص الذين نخدمهم». وحثّ «جميع الأطراف، دون استثناء، على تحييد المؤسسات التعليمية وعدم استهدافها في صراعاتهم».

المركز الطبي التابع للجامعة اللبنانية - الأميركية يقدم خدمات عاجلة للنازحين من الحرب (رويترز)

مؤسستان في بيروت

هناك مؤسستان تعليميتان معنيّتان بشكل أساسي في بيروت؛ هما «الجامعة الأميركية في بيروت»، و«الجامعة اللبنانية - الأميركية». ونفت الأخيرة في رسالة للطلاب، أن تكون تلقت أي إشعار من السلطات اللبنانية حول تحذيرات أمنية، وتعهدت بمواصلة التركيز على مهمتها الأكاديمية والصحية، ضمن الخطط المعلن عنها.

وليل الجمعة - السبت، سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرقي المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، حسبما أفادت تقارير إعلامية.

مطار بيروت وأخبار مضللة

في غضون ذلك، ردّت وزارة الأشغال العامة والنقل على «الأخبار المضللة المتزايدة أخيراً عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، التي تتضمّن مزاعم بإقفال المطار أو توقّف الرحلات أو تعرّض الأجواء اللبنانية لمخاطر مباشرة»، مؤكدةً أنّ «مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت يعمل بشكل طبيعي، ولا يوجد أي قرار بإقفاله أو تعليق حركة الملاحة الجوية فيه، كما لم تُلغَ الرحلات الجوية على النحو الذي يتم الترويج له».

ووفقاً للمعطيات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، لا يوجد أي إلغاء جديد لرحلات، وقد تم تسجيل 12 رحلة جوية حتى الساعة الثامنة من صباح الأحد، ما «يؤكد استمرار الحركة التشغيلية ضمن الأطر المعتادة، كما أنّ الأجواء اللبنانية غير مغلقة، وما يُشاع حول استخدام أجواء مطار بيروت لأغراض غير مدنية هو محض ادعاءات عارية تماماً عن الصحة»، بحسب وزارة الأشغال.

أما فيما يتعلق بتراجع عدد الرحلات، فأكدت الوزارة أنّ «ذلك يندرج ضمن السياق العالمي العام المرتبط بالظروف الراهنة التي تشهدها مختلف مطارات المنطقة، ولا يُشكّل مؤشراً استثنائياً خاصاً بلبنان».

وأضافت الوزارة: «تتابع وزارة الأشغال العامة والنقل من كثب، مع الهيئة العامة للطيران المدني، والأجهزة الأمنية المختصة في مطار رفيق الحريري الدولي، حسن سير عمله للحفاظ عليه بوصفه شرياناً أساسياً يربط لبنان بالعالم، ولتأمين التواصل بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وتحذّر من خطورة تداول الأخبار غير الدقيقة أو المضلّلة، لما لذلك من تداعيات سلبية، وتدعو وسائل الإعلام والمواطنين إلى التحلّي بأعلى درجات المسؤولية، وتوخّي الدقة والحصول على المعلومات حصراً من المصادر الرسمية المعتمدة».


سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
TT

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن اكتشاف نفقَينِ يُستخدمان للتهريب بين سوريا ولبنان، كما أعلنت عن إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي.

ويأتي ذلك في وقت تثير الصواريخ والمسيَّرات التي يواصل «حزب الله» إطلاقها منذ قراره الانخراط في حرب إسناد إيران، من حيث كثافتها ونوعيتها، استغراباً واسعاً لدى المراقبين، خصوصاً في إسرائيل التي تعبّر وسائل إعلامها عن دهشة إزاء استمرار امتلاك الحزب لهذه القدرات العسكرية، رغم الحرب المتواصلة عليه منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

إقفال نفقين وإحباط تهريب «كبتاغون»

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، السبت، أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يتم إغلاقه، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

وعادت الوزارة لتعلن الأحد عن العثور على نفق ثانٍ خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية التي تقوم بها وحدات الجيش العربي السوري على الحدود السورية - اللبنانية. وأوضحت أن النفق كانت تستعمله ميليشيات لبنانية في عمليات التهريب وتم إغلاقه من الجهات المختصة.

ضبط 11 مليون حبة «كبتاغون» أثناء تهريبها من لبنان إلى سوريا في حمص (أرشيفية - وزارة الداخلية)

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «سانا» بأن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب «الكبتاغون» المخدرة القادمة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي. وأوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

لفت مصدر أمني لبناني إلى أن الجيش السوري أبلغ الجيش اللبناني بهذه العمليات التي يتم تنسيقها معه، موضحاً أن العمل الميداني تنفذه وحدات من الجيش السوري من الجهة المقابلة للحدود اللبنانية، ولا مهمات في هذا المجال يتولاها الجيش اللبناني. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «أُبلغنا بأن هذه الأنفاق قديمة ويبدو أن اكتشافها يتم في إطار توسيع عملية ضبط الحدود خلال الحرب».

صواريخ وقطع للمسيَّرات

من جهته، أوضح الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، رياض قهوجي، أنه لـ«حزب الله» علاقات متينة بمجموعات التهريب عبر الحدود، إضافة إلى أنه يتم دفع رشاوى تؤمن للحزب وصول السلاح من مخازن سابقة للجيش السوري تم نهبها، كما مخازن لـ«حزب الله» و«الحرس الثوري»، خصوصاً في القصير، كما أنه يتم نقل أسلحة عبر العراق، وإن لم يكن بالوتيرة نفسها قبل سقوط نظام الأسد.

وأشار قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أبرز الأسلحة التي وصلت وتصل من سوريا هي صواريخ كورنيت وغراد وقطع للمسيرات».

ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة، يعزز الجيش السوري انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق بوحدات صواريخ وآلاف الجنود. وأشارت هيئة العمليات في الجيش السوري إلى أن هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية.


زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إنه وصل ‌إلى ‌الأردن ​لعقد «اجتماعات مهمة».

وكتب ​زيلينسكي ‌على ‌موقع «إكس»: «اليوم في الأردن. الأمن ‌هو الأولوية القصوى، ومن الضروري أن ⁠يبذل ⁠جميع الشركاء الجهود اللازمة لتحقيقه. أوكرانيا تقوم بدورها. اجتماعات مهمة ​تنتظرنا».

وزار زيلينسكي، خلال الأيام الماضية، السعودية والإمارات وقطر. يأتي ‌هذا ⁠في ​الوقت الذي ⁠تسعى فيه كييف إلى تعزيز ⁠علاقاتها الدفاعية في ‌منطقة ‌الخليج.