«العواصف الرملية»... هل تفسّر عودة عداد «كورونا» للارتفاع؟

دراسة نُشرت أوائل العام الجاري تدعم هذا التوجه

شرطي يوجه حركة المرور وسط عاصفة ترابية كثيفة في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق 23 مايو 2022(أ.ف.ب)
شرطي يوجه حركة المرور وسط عاصفة ترابية كثيفة في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق 23 مايو 2022(أ.ف.ب)
TT

«العواصف الرملية»... هل تفسّر عودة عداد «كورونا» للارتفاع؟

شرطي يوجه حركة المرور وسط عاصفة ترابية كثيفة في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق 23 مايو 2022(أ.ف.ب)
شرطي يوجه حركة المرور وسط عاصفة ترابية كثيفة في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق 23 مايو 2022(أ.ف.ب)

أوجدت دراسة نشرتها، في يناير (كانون الثاني) الماضي، دورية «سبرينجر نيتشر»، علاقة بين عاصفة ترابية شهدتها منطقة الشرق الأوسط في أبريل (نيسان) عام 2020 وارتفاع معدلات الإصابة بـ«كوفيد - 19» في ذلك التوقيت بغرب إيران.
هذه العلاقة التي أثبتها الباحثون إحصائياً، وتم تأكيدها بعد ذلك من خلال دراسات أخرى أثبتت دور الهباء الجوي «يشمل ذرات جزيئات الرمل والأتربة العالقة في الهواء»، في نقل فيروس «كورونا المستجد»، وهي التي دفعت باحثين إلى عدم استبعاد فرضية العواصف الترابية التي شهدتها أكثر من منطقة حول العالم خلال الفترة الماضية، كسبب لعودة عداد حالات الإصابة بـ«كورونا» إلى الارتفاع.
يقول محمد علي، أستاذ الفيروسات بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن استبعاد خيار تقلبات الأحوال الجوية، وتحديداً العواصف الترابية التي شهدتها أكثر من منطقة حول العالم مؤخراً، من تفسير زيادة عدد حالات الإصابة، لا سيما أن انتقال كورونا المستجد، عبر ذرات الهباء الجوي، حسمته العديد من الدراسات».
والهباء الجوي أو ما يعرف بـ«الايروسول»، هو الجزيئات العالقة في الهواء مثل الدخان والغبار والرمل والرماد والأملاح الكيميائية، وتم الربط سابقاً بين هذه الجزيئات والإصابة بالعديد من الأمراض التنفسية والفيروسات، وكان السؤال الذي شغل العلماء منذ بدايات جائحة «كوفيد - 19»، هو مدى مسؤوليتها عن نقل الفيروس المسبب للجائحة لمسافات طويلة.
وتوصلت دراسة لفريق بحثي من جامعة فلوريدا الأميركية، تم نشرها في أغسطس (آب) 2020، إلى احتواء عينات الهواء التي أُخذت على مسافة مترين إلى خمسة أمتار من مرضى كورونا بأحد المستشفيات، على فيروس كورونا، وأكدت أكثر من دراسة أخرى هذه النتيجة.
وتأثرت، خلال الأيام الماضية، أجزاء عديدة من المشرق العربي بالعديد من موجات الغُبار والعواصف الرملية، كما وصلت الرياح المحملة بالرمال إلى أقصى الغرب حتى شواطئ المملكة المتحدة، وكانت قد ضربت قبل أسابيع أجزاء من إسبانيا وفرنسا، كما عبرت الأيام الماضية سحابة غبار صحراوية المحيط الأطلسي، واتجهت إلى خليج المكسيك، ثم إلى جنوب الولايات المتحدة.
كل ذلك دفع أستاذ الفيروسات بمدينة زويل إلى القول «ما شهدناه مؤخراً من عواصف ترابية، قد يكون له دور في زيادة عدد حالات الإصابات، لا سيما أن ذلك تزامن مع استهتار بات واضحاً في اتخاذ الإجراءات الاحترازية».
وحذر، مؤخراً، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من هذا الاستهتار، الذي شمل الكثير من أدوات الوقاية، ومن بينها اللقاحات. وقال غيبرييسوس، في إفادة نشرها عبر الإنترنت، أول من أمس: «منذ ما يقرب من 18 شهراً منذ إعطاء اللقاح الأول، لم تحقق 68 دولة حتى الآن تغطية بنسبة 40 في المائة».
وأضاف: رغم أن إمدادات اللقاح كافية الآن، لكن الطلب في العديد من البلدان ذات معدلات التطعيم الأقل غير موجود.
ولمّح إلى أن هناك تصوراً مضللاً بأن الوباء انتهى، في الوقت الذي فقد فيه أكثر من سبعة آلاف شخص حياتهم بسبب هذا الفيروس الأسبوع الماضي، وهذا عدد كبير جداً. وحذر من إمكانية ظهور متغير جديد أكثر خطورة في أي وقت، ليتسبب في أعداد كبيرة من الناس دون حماية، وقال غيبرييسوس: «الوباء لم ينتهِ، وسنستمر في القول إن الأمر لم ينتهِ حتى ينتهي».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.