{الفاو} تحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي العالمية

كييف تطالب بطرد روسيا من المنظمة... وموسكو تؤكد عدم التوصل لاتفاق بشأن صادرات الحبوب الأوكرانية

المدير العام للفاو كو دونغيو (يسار) مع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو (أ.ب)
المدير العام للفاو كو دونغيو (يسار) مع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو (أ.ب)
TT

{الفاو} تحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي العالمية

المدير العام للفاو كو دونغيو (يسار) مع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو (أ.ب)
المدير العام للفاو كو دونغيو (يسار) مع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو (أ.ب)

حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في تقريرها أمس من الارتفاع الكبير في تكاليف مدخلات الزراعة مثل الأسمدة التي تحد من قدرة المزارعين على زيادة الإنتاج، وتزيد من أزمة الأمن الغذائي في الدول الأكثر فقرا التي تواجه فواتير واردات قياسية، وتوقعت المنظمة أن يدفع ارتفاع الأسعار فواتير الواردات الغذائية العالمية إلى مستويات قياسية لتزيد بنسبة ثلاثة في المائة هذا العام إلى مستوى قياسي يبلغ 1.8 تريليون دولار، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى استبعاد روسيا من المنظمة، وسط اتهامات لموسكو بعرقلة تصدير الحبوب الأوكرانية وسرقتها. وأبلغ المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الصحافيين بأن العمل مستمر من أجل الوصول لاتفاق.
وتضغط تركيا من أجل التوصل لاتفاق بين روسيا وأوكرانيا بشأن خطة لاستئناف صادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية، رغم أن احتمالات الاتفاق تبدو بعيدة، إذ يلقي كل طرف باللوم على الآخر في تعطيل الإمدادات الغذائية العالمية.
وقال زيلينسكي في خطاب عبر الفيديو خلال اجتماع وزاري لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: «لا يمكن التحدث عن تمديد عضوية روسيا في منظمة الأغذية والزراعة. لن يكون لروسيا مكان فيها إذا تسببت في المجاعة لما لا يقل عن 400 مليون شخص أو حتى أكثر من مليار شخص؟».
وأضاف زيلينسكي خلال هذا المؤتمر المنعقد في باريس «البحر الأسود الذي يعتبر من الطرق الرئيسية في العالم لصادرات المواد الغذائية، تغلقه البحرية الروسية». وقال الكرملين الخميس إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع تركيا بشأن تصدير شحنات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
وقالت الفاو في تقرير إن مؤشر تكاليف المدخلات الزراعية بلغ ارتفاعات قياسية وزاد بمعدلات أعلى من زيادة أسعار الغذاء خلال العام الماضي، وهو ما يشير إلى أسعار أقل بالقيم الحقيقية للعديد من المزارعين. وأضافت المنظمة «ولا تبشر هذه النتائج باستجابة على جانب العرض تقودها السوق يكون من شأنها كبح المزيد من الارتفاعات في أسعار الغذاء في الموسم 2022 - 2023 وربما في الموسم الذي يليه». ويتزامن ارتفاع تكاليف المستلزمات، المرتبط بزيادة أسعار الوقود وتعطل خطوط الإمداد بسبب الحرب، مع قفزة قياسية في أسعار المواد الغذائية هذا العام وفقا لمؤشر السلع الغذائية العالمي الذي تصدره الفاو.
لكن العديد من الدول النامية من المتوقع أن تخفض كميات وارداتها الغذائية مع ارتفاع الأسعار وتتوقع الفاو أن تخفض البلدان الأقل نموا الكميات بحدة من أجل خفض فواتير وارداتها الإجمالية. وتابعت المنظمة «هذه إشارات مقلقة من منظور الأمن الغذائي وتشير إلى أن المستوردين سيجدون صعوبة في تمويل ارتفاع التكاليف العالمي فيما قد ينذر بإنهاء قدرتهم على التعامل مع ارتفاعات الأسعار».
وتهدف منظمة الفاو التي أنشئت عام 1945 إلى «تحقيق الأمن الغذائي للجميع» من خلال ضمان «حصول الناس بانتظام على ما يكفي من الغذاء»، كما تشير على موقعها الإلكتروني.
وقال الرئيس الأوكراني إن الملايين قد يموتون جوعا بسبب حصار روسيا لموانئ أوكرانيا على البحر الأسود. وحذر زيلينسكي في بيان بثه التلفزيون من أن العالم على شفا «أزمة غذاء مروعة» مع عدم قدرة أوكرانيا على تصدير كميات كبيرة من القمح والذرة والنفط ومنتجات أخرى كانت «تقوم بدور داعم لاستقرار الأسواق العالمية».
وأضاف «هذا يعني، للأسف، أنه قد يكون هناك نقص فعلي في المنتجات في عشرات من دول العالم. قد يتضرر ملايين الناس جوعا إذا استمر الحصار الروسي في البحر الأسود».
واستولت روسيا على أجزاء كبيرة من الساحل الأوكراني في الحرب المستمرة منذ نحو 15 أسبوعا وتسيطر سفنها الحربية على البحر الأسود وبحر أزوف مما يعطل صادرات أوكرانيا الزراعية ويدفع أسعار الحبوب للارتفاع. وتتهم أوكرانيا والغرب موسكو باستخدام إمدادات الغذاء كسلاح. وتقول روسيا إن الألغام الأوكرانية المزروعة في البحر والعقوبات الدولية المفروضة عليها هي السبب في تعطيل الصادرات.
وكانت أوكرانيا تصدر ما يصل إلى ستة ملايين طن من الحبوب شهريا قبل الغزو الروسي لها يوم 24 فبراير (شباط) والذي تصفه روسيا بأنه عملية عسكرية خاصة. وتراجعت الكميات منذ ذلك الحين لنحو مليون طن بعد أن أُجبرت أوكرانيا، التي كانت عادة ما تصدر أغلب بضائعها عن طريق الموانئ البحرية، على نقل الحبوب بالقطارات إلى حدودها الغربية أو عبر الموانئ الصغيرة على نهر الدانوب.


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.