تطبيقات مفيدة وألعاب ممتعة على ساعة «أبل»

تساعد المستخدم على التنقل وتسجل مذكراته صوتيًا وانغماس متزايد في عالم الألعاب المحمولة

تطبيقات مفيدة وألعاب ممتعة على ساعة «أبل»
TT

تطبيقات مفيدة وألعاب ممتعة على ساعة «أبل»

تطبيقات مفيدة وألعاب ممتعة على ساعة «أبل»

تماما مثل «آيفون»، سيتطلب الأمر بعض الوقت قبل أن تعثر على التطبيقات والألعاب التي ستعجبك على ساعة «أبل» التي يبلغ عرض شاشتها 300 بيكسل فقط، والتي يتوقع أن تبيع «أبل» منها 40 مليون وحدة في هذا العام. وعلى الرغم من أن التطبيقات القياسية والتقليدية لمراقبة العلامات الصحية والرياضية هي أمر طبيعي لهذه الفئة من الأجهزة، إلا أن الكثير من المستخدمين لا يعلمون ما هي التطبيقات الأخرى المتوفرة للساعة، وكيف يمكنهم استخدام تلك التطبيقات والألعاب على الساعة الصغيرة. وفيما يلي مجموعة من التطبيقات المفيدة لهذه الساعة، وبعض الألعاب الإلكترونية المثيرة للاهتمام.

تطبيقات مفيدة

ومن التطبيقات المفيدة «سيتي مابر» City Mapper الذي يساعد المستخدم على التنقل عبر المدن الجديدة، حيث سيعرض أمام المستخدم أفضل الطرق للتنقل والوصول إلى الوجهات المرغوبة، مثل الفندق أو مكان العمل باستخدام وسائط النقل المختلفة القريبة منه. ويدعم التطبيق مجموعة من المدن التي تستمر الشركة المطورة بإضافة المزيد منها وجداول خدمات التنقل التي تقدمها. هذا، ويمكن اختيار التنقل باستخدام الدراجات الهوائية، مع تكامل التطبيق مع خدمات «هيلو» Hailo و«أوبر» Uber لطلب سيارات الأجرة.
وعلى الرغم من أن «أبل» تقدم تطبيقا متخصصا بحالة الطقس، فإن واجهة استخدامه ليست سلسة بالشكل المتوقع، ولكن تطبيق «دارك سكاي» Dark Sky يقدم واجهة نظيفة ومريحة للاستخدام. ويقدم التطبيق توقعات درجات الحرارة واحتمال تساقط الأمطار بدقة عالية للساعة المقبلة (مع عرض الاحتمالات بالدقائق) وكثافة الهطول وتوقعات فترة نهايته. وإن كنت تبحث عن تطبيق للحسابات البسيطة، فستتفاجأ بأنه غير متوفر في الساعة إلا بعد تحميل تطبيقات إضافية من المتجر، مثل «كالكبوت» Calcbot الذي يقدم واجهة تفاعل كلاسيكية أشبه بالساعات الرقمية الحاسبة التي أطلقت في القرن الماضي. ويستطيع التطبيق التحويل بين وحدات الحرارة والطول والوزن، وغيرها.
أما إن رغبت بتسجيل مذكراتك، فسيعجبك تطبيق «داي وان» Day One المريح للاستخدام بالإملاء الصوتي، والذي سيذكر المستخدم في حال عدم تسجيله لمذكرات يومه الحافل. وبإمكان المستخدم تسجيل ما الذي قام به في ساعات النهار باستخدام تطبيق «آورز» Hours، وقراءة وصفات الطعام المصورة من خلال تطبيق «كيتشن ستوريز» Kitchen Stories، والبحث عن الأشياء المهمة من حولك باستخدام تطبيق «فايند نير مي» Find Near Me الذي يعرض موقع ورقم هاتف واتجاه الموقع المستهدف (مثل المطعم أو المتجر أو الصراف الآلي) وصفحة موقعه على الإنترنت، وعرض تقييم المستخدمين الآخرين له.

ألعاب إلكترونية «مصغرة»

وعلى الرغم من أن هذه الساعة تقدم منصة جديدة لنشر الألعاب، فإن الكثير من المبرمجين لا يزال متخوفا من هذه التجربة ومن القدرات المتواضعة نسبيا لبطارية الساعة وأساليب البرمجة الجديدة للتفاعل مع المستخدمين عبر الشاشات الصغيرة، ولهذا قرر إما إطلاق نسخ مطابقة لألعابه من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، أو حول الساعة إلى امتداد بسيط لألعاب الأجهزة الجوالة، أو قرر إطلاق ألعاب بسيطة جدا لن تكون ممتعة للمستخدمين لفترات طويلة. ولكن بعض المبرمجين قرر المغامرة وتجربة إمكانات اللعب على ساعة «أبل».
ومن تلك الألعاب «سباي - ووتش» Spy_Watch التي تأخذ الساعات الذكية من عالم أفلام التجسس وتضعها على رسغ المستخدم، حيث تقدم اللعبة القدرة على محاكاة أزمة وكالة تجسسية من خلال عرض رسائل مختلفة تطلب من المستخدم إنعاش الوكالة خلال 5 أو 6 أسابيع. وسيشعر المستخدم بأنه يتحدث بالفعل إلى زملاء العمل، ويبني صداقات وعلاقات طويلة الأمد معهم. وتضيف اللعبة الكثير من الواقعية باعتمادها على عرض الرسائل في تطبيق الرسائل القياسي للساعة، ليعتقد المستخدم أنه يقرأ رسائل أصدقائه، وليس من خلال اللعبة. وإن قال أحد الأصدقاء الافتراضيين إنه سيصعد إلى الطائرة، فلن يستطيع المستخدم التواصل معه لبضع ساعات، إلى حين موعد هبوط طائرته. ويمكن تشبيه اللعبة على أنها قصة تفاعلية تروى بشكل واقعي جدا، ويمكن تحميلها لقاء دولارين أميركيين.
ويمكن الحصول على تجربة مشابهة ولكن على شكل قصة خيال علمي تدور في أحد الأقمار الفضائية الخاصة بكوكب مخلوقات غريبة في لعبة «لايفلاين_ Lifeline_»، إذ تحطمت سفينة اللاعب، ويجب عليه اتخاذ قرارات مصيرية للبقاء على قيد الحياة بصحبة طاقمه، وتغيير مجريات القصة وفقا للخيارات التي تناسبه. ويبلغ سعر اللعبة 3 دولارات أميركية.
ومن المعروف عن ألعاب تقمص الأدوار Role - playing Games RPG أنها تقدم متعة لعشرات أو مئات الساعات وتأخذ اللاعب في عوالم ملحمية خيالية، ولكن لعبة «رونبليد» Runeblade المجانية تجلب هذه المتعة إلى يد المستخدم بمقاييس مصغرة، حيث تبسط اللعبة آليات اللعب وتسمح له السفر إلى بلدان عدة وجمع الكثير من الأسلحة والأدوات الدفاعية والقدرات الكامنة التي يمكن استخدامها، مع توفير الكثير من الأعداء لقتالهم لمدة 15 ثانية في كل معركة وبلمسات قليلة على الشاشة. وسيجمع المستخدم الخبرة خلال تلك الجلسات القصيرة لتتطور قدرات شخصيته بشكل كبير ويستخدم الاستراتيجية والتكتيك في المراحل المتقدمة.
وتجلب لعبة «رولز» Rules القدرة على تنمية المهارات الذهنية للمستخدم من خلال ألعاب وألغاز مصغرة في جلسات سريعة، الأمر المناسب لهذا النوع من الملبوسات التقنية.
ويجب على اللاعب النقر على شبكة من الصور في ترتيب محدد ووفقا لقوانين تضعها اللعبة لكل مرحلة، مع التركيز على عنصر السرعة لتنمية المهارات الذهنية والتنسيق مع الأصابع. ويمكن تحميل اللعبة من متجر «آي تونز» لقاء 3 دولارات أميركية. أما لعبة «ليترباد» LetterPad المجانية، فتقدم متعة تعليمية تطلب من المستخدم إعادة ترتيب 9 أحرف لتشكيل كلمة مرتبطة بفكرة أو موضوع محدد عبر 200 مرحلة مختلفة، مع القدرة على تحميل المزيد من المراحل الإضافية لقاء مبالغ إضافية. هذا، ويمكن تحميل تلك المراحل مجانا إن كان المستخدم قد اقتناها في إصداري «آيفون» أو «آيباد».
ونذكر كذلك لعبة «ووتش ذيس هومران» Watch This Homerun لرياضة الـ«بيسبول»، ومغامرة «ووتش كويست» Watch Quest الممتعة، والقدرة على تربية الحيوانات الأليفة الافتراضية في لعبتي «باتل كامب» Battle Camp و«هاتشي» Hatchi، ولعبتي المسابقات «تريفيا كراك» Trivia Crack و«كابكيك دانجين» Cupcake Dungeon.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.