عُمان: لا مفاوضات جارية لتقاسم حصص حقل «هنغام» للغاز مع إيران

ارتفاع احتياطات السلطنة من الطاقة بعد حفر واختبار 66 بئراً استكشافية

ارتفع الاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية في سلطنة عمان (العمانية)
ارتفع الاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية في سلطنة عمان (العمانية)
TT

عُمان: لا مفاوضات جارية لتقاسم حصص حقل «هنغام» للغاز مع إيران

ارتفع الاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية في سلطنة عمان (العمانية)
ارتفع الاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية في سلطنة عمان (العمانية)

أكدت وزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان، أمس، أنها لم تشارك مؤخراً في أي مناقشات فنية أو مفاوضات تجارية تتعلق بالحقل النفطي البحري المشترك مع إيران (غرب بخا – هنغام)، نافية ما نشرته وسائل إعلام إيرانية، بشأن الاتفاق على تقاسم حصص حقل هنغام للغاز، وحصول طهران على حصة 80 في المائة من هذا الحقل. وأوضحت وزارة الطاقة العمانية، أن المناقشات السابقة حول تطوير الحقل لم تتوصل إلى اتفاق.
وأكدت وزارة الطاقة والمعادن في بيان نشرته على موقعها على «تويتر»، أنها «لم تشارك مؤخراً في أي مناقشات فنية أو مفاوضات تجارية تتعلق بالحقل المشترك (غرب بخا هنجام) النفطي البحري بين الحدود البحرية لسلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية قبالة محافظة مسندم من الجانب العماني».
ويسمى الجزء الخاص بالجانب الإيراني «هنغام»، وفي الجانب العماني يسمى «غرب بخا» في منطقة الامتياز 8، وبدأ الإنتاج بحقل غرب بخا لصالح سلطنة عمان منذ عام 1985.
ويضم حقل «هنغام للغاز» المشترك بين إيران وسلطنة عمان احتياطات ضخمة من النفط والغاز، تُقدّر بنحو 700 مليون برميل نفط، بالإضافة إلى تريليونَي قدم مكعبة من الغاز.
ونفت وزارة الطاقة والمعادن العمانية، أن يكون هناك «أي اتفاق لتوزيع الحصص بين الشركاء»، مع تأكيدها بأن تعظيم الفائدة من هذا الحقل سيكون من خلال التطوير المشترك إذا تم الاتفاق عليه.
وأكدت الوزارة، بأنه كانت هناك «مناقشات منذ فترة زمنية سابقة حول التطوير المشترك لم يتم التوصل من خلالها إلى اتفاق».
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نشرت مؤخراً، أن الجانبين العماني والإيراني توصلا إلى اتفاق بشأن تقسيم الحصص، تحصل إيران بموجبه على نصيب الأسد، بحصة تقدر بنحو 80 في المائة من إنتاج الحقل، بينما تحصل سلطنة عمان على 20 في المائة.
وقالت محطة «بريس تي في» الإيرانية، إنه بجانب تطوير الحقل، أحيا البلدان مشروع أنابيب نقل الغاز الإيراني إلى سلطنة عمان، خلال زيادة وفد إيراني برئاسة الرئيس إبراهيم رئيسي، ويضم وزير النفط الإيراني جواد أوجي، للسلطنة في 23 مايو (أيار) الماضي.
من جهة أخرى، صرّح مسؤول رفيع في وزارة الطاقة والمعادن العُمانية، بأن الوزارة حققت مع شركائها زيادة في إنتاج النفط الخام والمكثفات النفطية خلال عام 2021، بنسبة ارتفاع متوازنة بلغت 2.1 في المائة، محافظة على نفس مستويات الإنتاج من النفط؛ وذلك تماشياً مع اتفاق خفض الإنتاج المبرم مع «أوبك» ودول أخرى من خارج المنظمة.
وقال الدكتور صالح بن علي العنبوري، مدير عام المديرية العامة للاستكشاف والإنتاج بوزارة الطاقة والمعادن «إن الاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية ارتفع بنسبة 4 في المائة عما كان عليه في عام 2020، كما أسفرت نتائج التحاليل واختبار إنتاجية الآبار للغاز الطبيعي عن مؤشرات إيجابية في عدد منها، والذي أضاف احتياطيات جديدة للغاز».
وأكد في تقرير نشرته وكالة الأنباء العمانية، أن الوزارة أشرفت على تنفيذ العديد من المشاريع مع الشركات المشغلة للنفط والغاز والتي تهدف إلى تطوير الحقول وضمان التحسن المستمر من خلال أحدث التقنيات وإقامة المشاريع التي تضيف الجودة وتضمن الاستمرارية في الإنتاج.
ومن أبرز هذا المشاريع لدى الشركات المشغلة: تدشين مشروع جبال خف الذي يعد ثاني أكبر مشاريع شركة تنمية نفط عمان ومشروع المضخات الإضافية لحقن المياه، والذي يهدف إلى تركيب مضختين كهربائيتين لحقن المياه، كما واصلت جهودها في برنامج القيمة المحلية الذي ساهم في زيادة الأنفاق في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة بلغت ما يقارب 14 في المائة من إجمالي الإنفاق.
وأشار التقرير الصادر عن وزارة الطاقة والمعادن إلى أن الشركات المشغلة لمناطق الامتياز البترولية قامت خلال عام 2021 بحفر، واختبار 66 بئراً استكشافية وتقييمية للنفط، وتشمل بعض الآبار التي تم حفرها مسبقاً وخضعت للاختبار والتقييم هذا العام.
وقد أسفرت نتائج التحاليل البتروفيزيائية واختبار إنتاجية الآبار عن مؤشرات إيجابية في عدد منها، والذي أضاف احتياطيات جديدة للنفط.
وارتفع إجمالي الاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية المتوقع لسلطنة عمان بنهاية عام 2021 بنسبة 4 في المائة عما كان عليه في العام المنصرم، وشكَّل احتياطي شركة «تنمية نفط عمان» 64.4 في المائة من إجمالي الاحتياطي من النفط الخام والمكثفات النفطية.
وبلغ متوسط الإنتاج من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال العام 2021 نحو 971 ألف برميل في اليوم، مقابل 951 ألف برميل في اليوم في عام 2020، مُشكلاً ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة عن العام المنصرم، وقد حافظت سلطنة عمان على مستويات الإنتاج نفسها من النفط تماشياً مع اتفاق خفض الإنتاج المبرم مع الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ودول أخرى من خارج المنظمة بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب العالمي على النفط.
وبلغ إجمالي الصادرات النفطية من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال العام 2021 نحو 289 مليون برميل، ومن أهم الدول المستوردة للنفط العماني هي الصين والهند بنسبة 83.8 في المائة، و10 في المائة من إجمالي الصادرات على التوالي.
وبلغ متوسط سعر النفط الخام العماني خلال عام 2021 نحو 64.29 دولار أميركي للبرميل، بنسبة ارتفاع 40 في المائة عما كان عليه في عام 2020، وقد تراوح سعر برميل النفط العماني بين 43.83 دولار أميركي للبرميل كحد أدنى في شهر يناير (كانون الثاني) 2021، و81.58 دولار أميركي كحد أعلى في شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه.
وقامت الشركات المشغلة لمناطق الامتياز البترولية خلال عام 2021 بحفر واختبار 14 بئراً استكشافية وتقييمية للغاز، وتشمل بعض الآبار التي تم حفرها مسبقاً وخضعت للاختبار والتقييم هذا العام. وقد أسفرت نتائج التحاليل واختبار إنتاجية الآبار عن مؤشرات إيجابية في عدد منها، والذي أضاف احتياطيات جديدة للغاز.
وبلغ متوسط إنتاج سلطنة عمان من الغاز الطبيعي خلال العام 2021 نحو 132 مليون متر مكعب في اليوم، حيث شكًّل إنتاج الغاز المصاحب 9.‏18 في المائة من إجمالي الإنتاج، بمعدل 25 مليون متر مكعب في اليوم، كما شكل إنتاج الغاز غير المصاحب نسبة 1.‏81 في المائة من إجمالي الإنتاج بمعدل 107 ملايين متر مكعب في اليوم. بالإضافة إلى هذا الإنتاج، تم خلال العام استيراد الغاز الطبيعي من شركة «دولفين للطاقة» بمعدل 5 ملايين متر مكعب في اليوم.
وبلغت صادرات سلطنة عمان من الغاز الطبيعي المسال خلال العام نحو 10.6 مليون طن متري، تم شحنها عبر 163 شحنة، كما بلغت صادرات سوائل الغاز الطبيعي (0.189) مليون طن متري تم شحنها في 29 شحنة، وشكلت صادرات الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال نسبة 73 في المائة من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال، بينما شكلت صادرات شركة «قلهات للغاز الطبيعي المسال» نحو 27 في المائة من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال بنهاية عام 2021


مقالات ذات صلة

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

الاقتصاد قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

كشف رصد خليجي حديث أن وتيرة إسناد المشاريع الخليجية تحسنت خلال الربع الأول من العام 2023 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الاضطرابات التي شهدها القطاع المالي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الصراع الأوكراني الروسي. وقالت شركة كامكو للاستثمار -مقرها الكويت- إن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 54.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2023، لتصل إلى 29.9 مليار دولار مقابل 19.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إن نسبة الإنجاز الفعلية في مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت بلغت 15 في المائة حتى مارس (آذار) 2023. وذكر (الكويتي للتنمية) في بيان صحافي أول من أمس أن مشروع الربط الكهربائي بين (دول التعاون) ودولة الكويت يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها (المجلس) لتخفيض الاحتياطي المطلوب في الدول الأعضاء والتغطية المتبادلة حال الطوارئ والاستفادة من الفائض وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف أن مشروع إنشاء محطة (الوفرة) يأتي ضمن مشروعات التوسعة، إذ سيربط شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بشبكة دولة الكويت عبر أربع دوائر بجهد

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

سجلت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في العام 2022 في ظل النمو الملحوظ الذي شهدته النتائج المالية لكافة الشركات المدرجة في البورصات الخليجية تقريبا، تزامنا مع ما يشهده النشاط الاقتصادي من تحسن ملحوظ بعد الجائحة، وهو الأمر الذي نتج عنه أحد أفضل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

أعلن جهاز الاستثمار العُماني، أمس، عن 36 فرصة استثمارية تتوزع على عدد من القطاعات، مفصحاً أن قيمتها الإجمالية تبلغ 1.5مليار ريال عُماني (نحو 4 مليارات دولار). وقال هشام بن أحمد الشيدي، مدير عام التنويع الاقتصادي بجهاز الاستثمار العُماني: «إن عرض الفرص الاستثمارية يعزز من تعاون الجهاز وتكامله مع بقية الجهات الحكومية والخاصة». موضحاً أن الفرص المعروضة في الصالة تتوزع على عدد من القطاعات؛ هي: التكنولوجيا، والخدمات (الكهرباء)، والسياحة، واللوجيستيات، والثروة السمكية والغذاء، بالإضافة إلى التعدين والقطاع الصحي. وأشار في حوار لنشرة الجهاز الفصلية «إنجاز وإيجاز» الصادرة للفصل الأول من عام 2023.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد «ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

«ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس السبت، تعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى «إيجابية»، وتثبيت التصنيف الائتماني عند «بي بي»، في ظل استمرار تحسن الأداء المالي للدولة. وأوضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، الذي أصدرته أمس وأوردته وكالة الأنباء العمانية، أن تعديل نظرتها المستقبلية جاء على أثر ما تقوم به حكومة سلطنة عُمان من مبادرات وإجراءات تطويرية في الجوانب المالية والاقتصادية، التي تسهم في تعزيز المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل أفضل مما تتوقعه الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الاقتصاد المحلي بحيث يكون قادراً على التكيف مع تقلبات أسواق النفط. وذكرت الوكالة أن م

«الشرق الأوسط» (مسقط)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.