جونسون يخرج من اقتراع الثقة «جريحاً»

خسر دعم 148 من نواب حزب المحافظين الـ359

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مكتبه صباح أمس (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مكتبه صباح أمس (رويترز)
TT

جونسون يخرج من اقتراع الثقة «جريحاً»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مكتبه صباح أمس (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مكتبه صباح أمس (رويترز)

خرج رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من معركة اقتراع الثقة داخل حزب المحافظين الحاكم الليلة الماضية «جريحاً»، حسب وصف المراقبين، رغم انتصاره العددي، إذ فقد دعم 148 من نواب الحزب، البالغ عددهم 359 نائباً، مقابل 211 نائباً دعموه.
واضطر الحزب إلى التصويت على سحب الثقة، بعدما أطلق 54 نائباً هذا الإجراء عقب سلسلة فضائح وتحقيقين، أحدهما أجرته الشرطة، ما سدد ضربة للثقة في قيادة جونسون، الذي قاوم على مدى أشهر الدعوات لاستقالته بعدما بات على إثر فضيحة الحفلات - التي أقيمت في أوج أزمة الجائحة بمقر رئاسة الوزراء «10 داونينغ ستريت» وحضر شخصياً بعضها - منتهكاً تدابير مكافحة «كورونا» وقيودها التي أقرتها حكومته، ليصبح أول رئيس وزراء بريطاني يخرق القانون، وهو في منصبه.
وبحصول جونسون على تأييد أكثر من نصف النواب، لن يكون من الممكن إجراء تصويت مشابه بحقه قبل مرور عام. لكن يمكن لحزب المحافظين أن يبدّل القواعد الداخلية للسماح بخطوة مشابهة تتحدى سلطة جونسون قبل عام.
نتيجة الاقتراع تضع جونسون في وضع مماثل، إن لم يكن أسوأ، من وضع رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي التي نجت من اقتراع ثقة، وبعد أشهر، وتحديداً في 7 يونيو (حزيران) 2019، قدّمت استقالتها، بعدما وجدت نفسها وقيادتها للحزب في موقع مهزوز.
...المزيد



وزيرا دفاع السعودية والإمارات يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
TT

وزيرا دفاع السعودية والإمارات يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، مع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، أهم المستجدات على الساحة الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرض لها بلداهما وعدة دول شقيقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالشيخ حمدان بن محمد، مضيفاً: «أدنّا العدوان الإيراني على المملكة ودولة الإمارات والدول الشقيقة، وأكّدنا تضامننا الكامل ووضع كافة إمكاناتنا في كل ما يتخذ من إجراءات تجاهه».

وذكرت «وكالة الأنباء الإماراتية» أن الجانبين أدانا، خلال الاتصال، الاعتداءات الغاشمة التي تمثل انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية ولسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، بما لها من تداعيات وخيمة على مستقبل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضافت الوكالة أن الأمير خالد بن سلمان، والشيخ حمدان بن محمد، أكّدا احتفاظ السعودية والإمارات بحقّهما في اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها حماية مقدراتهما، وضمان سلامة كل من يعيش على أرضهما.

ومنذ اليوم الأول من العدوان الإيراني السبت الماضي، أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان على وضع السعودية جميع إمكاناتها لمساندة أشقائها في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم، وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

وأوضحت «وكالة الأنباء الإماراتية»، أن الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد، بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الإماراتي عبّر «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».


نوتنغهام للبرازيلي إيدو: ابتعد عن ملعب التدريب

 إيدو غاسبار (الشرق الأوسط)
إيدو غاسبار (الشرق الأوسط)
TT

نوتنغهام للبرازيلي إيدو: ابتعد عن ملعب التدريب

 إيدو غاسبار (الشرق الأوسط)
إيدو غاسبار (الشرق الأوسط)

طلب من البرازيلي إيدو غاسبار، المدير العالمي لكرة القدم في نادي نوتنغهام فورست، الابتعاد عن ملعب تدريب الفريق، وسط تزايد الغموض حول مستقبله، حسبما أفاد تقرير إخباري، الخميس.

وكان الموقع الإلكتروني لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) كشف يوم الاثنين الماضي أن دور إيدو في ملعب (سيتي غراوند) يخضع لتدقيق داخلي مكثف نظراً للموسم السيئ الذي يمر به النادي حتى الآن.

ويوجد نوتنغهام فورست في المركز السابع عشر بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يتساوى في النقاط مع ويستهام يونايتد صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، ولا يفصله عن منطقة الهبوط لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، سوى فارق الأهداف فقط.

ولم يحضر إيدو، آخر ثلاث مباريات لنوتنغهام فورست، ضد فنربخشة التركي ببطولة الدوري الأوروبي، وبرايتون ومانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وامتنع النادي عن التعليق، لكن مصادر مقربة من إدارة نوتنغهام فورست أكدت لـ«بي بي سي» أن إيدو يواصل عمله كالمعتاد.

بعد أن بدأ نوتنغهام الموسم بقيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، يتولى تدريب الفريق حالياً فيتور بيريرا، الذي بات المدير الفني الرابع، الذي يقود الفريق خلال الموسم الحالي.

وتمت إقالة نونو بشكل رئيسي بسبب تدهور علاقته بإيدو، كما واجه كل من الأسترالي أنجي بوستيكوغلو والإنجليزي شون دايتش المصير نفسه.

وتم تكليف بيريرا بمهمة قيادة نوتنغهام فورست للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لم يحقق أي فوز في المسابقة العريقة منذ تعيينه الشهر الماضي.

وفيما يتعلق بتعاقدات اللاعبين، أنفق نوتنغهام فورست ما يقارب من 200 مليون جنيه إسترليني لضم عناصر جديدة للفريق منذ الصيف الماضي، وهي استراتيجية كان إيدو - بحكم مسؤولياته - محورها الرئيسي.

وفي ظل مركز نوتنغهام المتأخر في ترتيب الدوري الممتاز، فإن هناك مخاوف داخلية بشأن أداء إيدو.

وأوضحت مصادر لـ«بي بي سي» في الأيام الأخيرة أن إيدو من المرجح أن يغادر ملعب سيتي غراوند قبل انطلاق الموسم المقبل، لكن النادي ينفي ذلك بشدة.

ورغم ذلك، لا يزال دور إيدو محل تدقيق كبير مع اقتراب الأسابيع الأخيرة من الموسم.


البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

عدَّ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الخميس، تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، أمراً غير مقبول في القانون الدولي، ولا يمكن تبريره سياسياً، منوهاً بأن هذه الدول أكدت مراراً للجانب الإيراني أن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم عليه.

وأكد البديوي، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي لبحث الاعتداءات الإيرانية، عبر الاتصال المرئي، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم، لكنها لن تقبل أن تكون هدفاً للعدوان، أو ساحة لصراعات بالوكالة، أو ضحية للخداع وسوء النية، مشدداً على وجوب احترام سيادة أراضيها، وأن «أمن شعوبنا غير قابل للمساومة، واحترام القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في منطقتنا».

وقال الأمين العام: «نجتمع اليوم في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع الأحداث، ويُختبر التزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، حيث كانت دول مجلس التعاون، على مدى عقود طويلة، ركناً للاستقرار، وعنصراً أساسياً في المصالحات الإقليمية والدولية، ومصدراً موثوقاً للطاقة العالمية، وشريكاً مسؤولاً للاقتصاد الدولي».

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي عبر الاتصال المرئي يوم الخميس (مجلس التعاون)

وأضاف البديوي أن النهج السلمي لدول الخليج «قُوبِل باعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها إيران، واعتداءات اتّسمت بالجبن في تنفيذها وبالخداع في تبريراتها، وقد استهدفت هذه الهجمات منشآت مدنية حيوية، شملت المواني والمطارات والبنى التحتية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، كما امتدت لتطال حرمة البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

وأشار إلى أن هذه الأعمال تُمثِّل انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مؤكداً تمسك دول الخليج بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة الحادية والخمسين من الميثاق، مع التزامها الكامل بمبادئ القانون الدولي والنظام الدولي.

وتابع الأمين العام أن دول الخليج بذلت جهوداً بحسن نية، من بينها استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية عام 2023، والدور الدبلوماسي الكبير الذي اضطلعت به سلطنة عُمان، والاجتماع الوزاري الخليجي - الإيراني الذي عُقد في الدوحة عام 2024، مؤكداً أنه مع ذلك، استمرت الهجمات، كاشفة عن نمط من الخداع ونقض التعهدات.

وبيَّن البديوي أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة فيه، يمثلان اعتداءً مباشراً على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، بما يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، ويعرّض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة، موضحاً أن هذه التطورات تكتسب أهمية خاصة في ضوء الاجتماع الخليجي - الأوروبي المرتقب حول أمن الطاقة في قبرص، ومنوهاً إلى أن امتداد الغارات الإيرانية إلى قبرص يؤكد أن هذه الاعتداءات لا تهدد أمن الخليج فحسب، بل تمس كذلك استقرار شركائه الدوليين وأمنهم.

الأمين العام جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

وواصل: «في عام 2022 اعتمد الاتحاد الأوروبي وثيقة بيانه المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، التي أكدت أن الشراكة تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد والعمل المشترك لمنع التصعيد»، مضيفاً أن «استحضار هذه الوثيقة اليوم ليس مجرد إحالة إلى نص سياسي، بل تذكير بالتزام واضح ينبغي أن يترجم لمواقف عملية عندما يتعرض الشركاء لاعتداءات تمس سيادتهم وأمنهم».

ولفت البديوي إلى أن «العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي شهدت زخماً متنامياً في السنوات الأخيرة، تُوِّج بانعقاد القمة الخليجية - الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2024، ويتواصل هذا المسار مع الاستعداد للقمة المقبلة بين الجانبين»، مبيناً أن هذه اللقاءات «أكدت التزامنا المشترك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وحماية الأمن الإقليمي، وصون حرية الملاحة الدولية، ودعم الاستقرار العالمي، إلّا أنَّ هذه الشراكات لا تزدهر في ظل تدفق الصواريخ والمسيرات، ولا تنمو في ظل تهديد الملاحة الدولية، ولا تستقيم في ظل الاعتداء على سيادة الدول».

وشدَّد البديوي في ختام كلمته على أن «ما تواجهه منطقتنا اليوم هو اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وبالاستقرار العالمي، وثمة مسؤولية على الاتحاد الأوروبي، بوصفه شريكاً استراتيجياً في الإسهام في وقف هذه الاعتداءات»، حاثاً المجتمع الدولي على «إدراك أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، يجب أن تُطوَّر بالتشاور مع دول الخليج والشركاء المعنيين، وأن تُؤخذ وجهات نظرنا وهواجسنا ضمن جميع عمليات التخطيط المستقبلية».