العراق يعلن الإطاحة بـ6 عناصر قيادية في «داعش»

الحكم على بريطاني بالسجن 15 عاماً بتهمة تهريب الآثار

البريطاني فيتون والألماني وولدمان بالزي الخاص بالسجناء لدى اقتيادهما إلى محكمة الكرخ في بغداد أمس (إ.ب.أ)
البريطاني فيتون والألماني وولدمان بالزي الخاص بالسجناء لدى اقتيادهما إلى محكمة الكرخ في بغداد أمس (إ.ب.أ)
TT

العراق يعلن الإطاحة بـ6 عناصر قيادية في «داعش»

البريطاني فيتون والألماني وولدمان بالزي الخاص بالسجناء لدى اقتيادهما إلى محكمة الكرخ في بغداد أمس (إ.ب.أ)
البريطاني فيتون والألماني وولدمان بالزي الخاص بالسجناء لدى اقتيادهما إلى محكمة الكرخ في بغداد أمس (إ.ب.أ)

أعلن العراق، أمس، الإطاحة بستة عناصر بارزة في تنظيم «داعش» في إطار تعاون وتنسيق استخباراتي مشترك بين جهاز مكافحة الإرهاب الاتحادي وأجهزة الأمن في إقليم كردستان (شمال العراق)، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول. وفي موازاة ذلك، أصدر القضاء العراقي حكماً بالسجن لـ15 ضد مواطن بريطاني بتهمة تهريب الآثار.
وتمكنت القوات الأمنية في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين من إلقاء القبض على «الإرهابي المُكنى (أبو محمد) ويعمل إدارياً ومسؤولاً عن ملف القتلى والمُلقى القبض عليهم في قاطع دجلة»، طبقاً لبيان يحيى رسول. ويشير البيان أيضاً إلى إلقاء القبض على «الإرهابي (م.ع) وهو على رأس الأسماء المطلوبة للأجهزة الأمنية العراقية والذي يشغل منصباً هاماً جداً في عصابات (داعش) المهزومة، حيث نفذت عملية القبض عليه بالتنسيق مع قوات مكافحة الإرهاب في محافظة أربيل بإقليم كردستان».
وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إلقاء القبض على «معاون الأمير العسكري لقاطع الفلاحات - الفلوجة الإرهابي المُكنى (أبو آية) ونُفذت العملية بالتنسيق أيضاً مع قوات مكافحة الإرهاب في أربيل». ورابع القياديين الذين أطيح بهم هو «مسؤول أوكار ما يُعرف بقاطع زوبع - ولاية الجنوب الإرهابي المُكنى أبو أمجد» وألقي القبض عليه بالتنسيق مع جهاز الأسايش (قوات الأمن الداخلي الكردية) في محافظة السليمانية. كذلك أطيح بـ«الإرهابي (أبو فهد) وهو عنصر اشترك بتنفيذ الهجمات على الأجهزة الأمنية والمواطنين في شمال محافظة بابل وأُلقي القبض عليه بالتعاون مع أسايش السليمانية كذلك». كما أطيح أيضاً بـ«الإرهابي (ر. ر) الذي كان يعمل في معسكرات ما تُعرف بولاية الفلوجة (في محافظة الأنبار)».
ويظهر من بيان المتحدث العسكري العراقي أن معظم من ألقي القبض عليهم كانوا يتوارون عن الأنظار في محافظات إقليم كردستان ويتخذونها ملاذاً آمناً منذ سنوات بعد خسارة «داعش» لمعظم المناطق التي احتلها بعد يونيو (حزيران) 2014 قبل أن تتمكن القوات العراقية من هزيمته نهاية عام 2017، ويظهر كذلك أن المطلوبين استغلوا قضية موجة نزوح السكان من المناطق العربية إلى إقليم كردستان في تلك السنوات وتغلغلوا بين صفوف المواطنين على أمل عدم تمكن القوات الأمنية من كشف هوياتهم بالنظر لاستحالة عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.
وفي سياق التنسيق المتواصل بين قيادة العمليات المشتركة مع وزارة البيشمركة الكردية، زار وفد من الأخيرة، أمس الاثنين، مقر القيادة في بغداد لـ«تنسيق الوضع الأمني في المناطق ذات الاهتمام الأمني المشترك وللتنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية لغرض تنفيذ عمليات مشتركة لاحقاً». وذكر بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة، أن نائب قائد العمليات الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري أشاد بـ«مستوى التعاون والتنسيق بين القوات الاتحادية والبيشمركة في قواطع العمليات كافة وتحقيق الهدف المشترك في تأمين المناطق ذات الاهتمام المشترك ومحاربة (داعش) الإرهابي».
من ناحية أخرى، أصدر القضاء العراقي، أمس، حكماً بالسجن 15 عاماً على سائح بريطاني بتهمة تهريب الآثار، فيما صدر حكم آخر ببراءة سائح ألماني متهم بالتعاون مع البريطاني. وأوقف الرجلان، وهما البريطاني جيمس فيتون (66 عاماً) والألماني فولكار وولدمان (60 عاماً)، في مطار بغداد الدولي في 20 مارس (آذار)، وكان فيتون يحمل في حقيبته عشر قطع أثرية هي عبارة عن كسارات سيراميك وفخار بغالبيتها، فيما كانت بحوزة وولدمان قطعتان قال إن رفيقه في الرحلة سلمه إياهما، حسب ما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من بغداد أمس. وأشارت الوكالة إلى أنهما وصلا إلى العراق في رحلة سياحية منظمة ولم تكن بينهما معرفة من قبل.
ومثل الرجلان أمام محكمة الكرخ في العاصمة بغداد بالزي الأصفر الخاص بالسجناء في العراق، بحسب ما أفادت صحافية وكالة الصحافة الفرنسية حضرت الجلسة.
وأكد المتهمان براءتهما حينما طرح عليهما القاضي سؤالاً حوا إذا ما كانا مذنبين بتهريب آثار وهي جريمة تصل عقوبتها وفق قانون التراث والآثار العراقي في مادته الـ41 إلى حد الإعدام لكل «من أخرج عمداً من العراق مادة أثرية أو شرع في إخراجها». وبعد تلاوة المحامييْن دفوعاتهما أمام القاضي ببراءة الرجلين من التهمة المسندة إليهما، قرر القاضي أن فيتون مدان بالجريمة، فيما برأ وولدمان. ولفت القاضي لدى تلاوة الحكم إلى أن العقوبة المنصوص عليها في قانون الآثار والتراث للجريمة التي أدين بها فيتون هي «الإعدام شنقاً» لكنه قرر تخفيضها إلى «السجن 15 عاماً» بسبب سن المتهم.
وأعلن محامي فيتون ثائر مسعود للوكالة الفرنسية: «سنقوم بتمييز الحكم خلال يومين، ويمكن لمحكمة التمييز أن تقرر إلغاءه أو تخفيفه أو الإبقاء عليه»، معتبراً أنه «مشدد جداً».
وكان المحامي مسعود قد اعتبر في دفوعاته أمام القاضي أن الأدلة المتوفرة تنفي وجود «قصد جرمي» لدى موكله، وأبرزها «وجود القطع بشكل متناثر» على الأرض.
وأشار إلى غياب «لافتات تحذيرية» في الموقع، تحذر السياح من عدم التقاط القطع عن الأرض، وكذلك «عدم تسوير» الموقع، «فكان الانطباع أن من الممكن التقاطها». ولفت كذلك إلى «عدم قيام المرافقين بهيئة الآثار والتراث بتحذير موكلي من عدم التقاط القطع». وأضاف المحامي أن موكله «تطوع للبقاء مع المضبوطات» إثر العثور عليها بحوزته في مطار بغداد، معتبراً أن ذلك يؤكد عدم وجود نية لارتكاب جريمة لديه. كما أشار إلى أن «القطع المضبوطة هي عبارة عن كسر لفخاريات وأحجار، وليست قطعاً مكتملة كالتي ينص القانون» على تجريم إخراجها من البلاد.
غير أن القاضي اعتبر في حكمه أن فيتون كان «على علم وبينة بأن الموقع أثري» عندما التقط القطع، مؤكداً أن حجة الدفاع بعدم توفر «قصد جرمي» في عملية إخراج القطع «لا تنفي الأدلة» التي بحوزة القضاء بوجود جرم يعاقب عليه القانون. ورأى أن علم فيتون بأن الموقع أثري يعني «توافر القصد الجرمي».
في المقابل، قرر القضاء «إلغاء التهمة» بحق الألماني فولكار وولدمان «لعدم وجود أدلة كافية» لإدانته وبالتالي أمرت المحكمة بـ«إخلاء سبيله حالاً».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
TT

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)
المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير زياد العايش يبحث مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ودمج «قسد» في الدولة السورية (سانا)

أعلن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق الـ29 من يناير (كانون الثاني) العميد زياد العايش، أنه سيتم، اليوم الخميس، إخلاء سبيل أكثر من 600 معتقل من سجون (قوات سوريا الديمقراطية) ومن الموقوفين من عناصرها، وذلك في إطار معالجة ملف المعتقلين، «وفق الاتفاق وضمن إجراءات إنفاذ القانون».

والتقى العايش، أمس الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بعملية الدمج مع «قسد»، أحمد الهلالي، قد أكد الأربعاء، أن «قسد» ستتخذ خطوات إيجابية في ملف المعتقلين، وستقوم بعملية إخلاء كبيرة بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، فيما سيشرف الفريق الرئاسي بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة على إعداد قوائم كبيرة تشمل المئات من مقاتلي «قسد» سيتم إخلاء سبيلهم.

وقال الهلالي إنه تنفيذاً لاتفاق الـ29 من يناير، سيفرَج اليوم الخميس، في ليلة عيد الفطر، عن دفعة كبيرة من المعتقلين في سجون «قسد»، بإشراف مباشر من قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، وفق ما أوردت مديرية إعلام الحسكة عبر معرفاتها الرسمية.

وأضاف: «كما سيتم إطلاق سراح قرابة 300 عنصر من المنتسبين لـ(قسد) في إطار الخطوات الإيجابية التي تتخذها الدولة لإنهاء ملف المعتقلين».

الفريق الرئاسي السوري في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد» عند وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة 10 مارس (سانا)

وأعلنت الحكومة السورية في الـ29 من يناير الفائت، وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل مع «قسد»، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وفي تصريح لوكالة «سانا» الرسمية، عبّر العايش عن مشاركة أهالي المعتقلين آلامهم، مشدداً على أن هذا الملف يحظى بأولوية خاصة، مع استمرار العمل للإفراج عن بقية المعتقلين، وكشف مصير المفقودين خلال الفترة القريبة المقبلة.

وختم العايش بتوجيه التهنئة بمناسبة عيد الفطر، وأن يتحقق الفرج القريب لجميع السوريين.


حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز ألف قتيل منذ بدء الحرب

لبنانيون يحضرون تشييع أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني بعد مقتله في غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)
لبنانيون يحضرون تشييع أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني بعد مقتله في غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)
TT

حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز ألف قتيل منذ بدء الحرب

لبنانيون يحضرون تشييع أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني بعد مقتله في غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)
لبنانيون يحضرون تشييع أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني بعد مقتله في غارة إسرائيلية على صيدا (رويترز)

تجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان، منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من الشهر الحالي، الألف قتيل، وفق ما أفادت وزارة الصحة، الخميس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي حتى 19 مارس (آذار) «بلغ 1001»، من بينهم 118 طفلاً، في حين بلغ «عدد الجرحى 2584».

كانت وزارة الصحة قد أفادت، في حصيلة سابقة، بمقتل 968 شخصاً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واندلعت الحرب بين «حزب الله» في لبنان وإسرائيل، في 2 مارس، بعدما أطلق «الحزب» صواريخ باتجاه إسرائيل، عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران. وتردّ إسرائيل، منذ ذلك الحين، بغارات مكثّفة.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بإخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان، تمتد إلى نهر الزهراني شمال نهر الليطاني، بمسافة نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل؛ لإنشاء «منطقة عازلة» يقول إن هدفها حماية أمن شمال إسرائيل.


إسرائيل تستهدف مصالح مالية مرتبطة بـ«حزب الله»

مواطن يمشي بين أنقاض المباني التي دمرت نتيجة القصف الإسرائيلي في منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط بيروت (رويترز)
مواطن يمشي بين أنقاض المباني التي دمرت نتيجة القصف الإسرائيلي في منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تستهدف مصالح مالية مرتبطة بـ«حزب الله»

مواطن يمشي بين أنقاض المباني التي دمرت نتيجة القصف الإسرائيلي في منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط بيروت (رويترز)
مواطن يمشي بين أنقاض المباني التي دمرت نتيجة القصف الإسرائيلي في منطقة زقاق البلاط القريبة من وسط بيروت (رويترز)

انتقلت إسرائيل في الأيام الماضية لتصعيد عملياتها ضد «حزب الله» بأشكال شتى، ردّاً على تكثيف أنشطته العسكرية باتجاه الداخل الإسرائيلي واستخدامه صواريخ دقيقة وباليستية أعادت خلط الأوراق.

وبدأت تل أبيب هجمات على المصالح المدنية المرتبطة بالحزب؛ فبعد استهداف فروع «القرض الحسن» في مناطق مختلفة، وهي مؤسسة مالية مرتبطة مباشرة بالحزب، شنّت سلسلة غارات على محطات الوقود التابعة لشركة «الأمانة» في عدد من قرى الجنوب. ‏

وتعدّ إسرائيل أن هذه الشركة تُشكل «بنية اقتصادية مهمة لـ(حزب الله)، تدرّ له أرباحاً بملايين الدولارات، ويستخدم حسابات المحطات في جمعية (القرض الحسن) لتمويل أنشطته الإرهابية».

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى أن «استهداف محطات الوقود يشكل ضربة كبيرة للبنى العسكرية التابعة لـ(حزب الله) في لبنان ولقدرات عناصره على تخطيط مخططات إرهابية. كما تأتي الغارات ضمن الجهود الهادفة إلى ضرب التموضع الاقتصادي لـ(حزب الله) في قلب السكان المدنيين».

مسار تصعيدي

ويرى الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، أن التعرض للمؤسسات المدنية التابعة للحزب «يعكس مساراً تصاعدياً في عملية الاستهداف الإسرائيلي لـ(حزب الله) بعدما كانت هذه الاستهدافات تتركز أمنياً وعسكرياً»، لافتاً إلى أن ذلك يندرج ضمن إطار «المساعي الإسرائيلية لاقتلاع وإنهاء الحزب التي تعبر عنها تل أبيب بوضوح».

مواطن يقف أما سيارته في منطقة الرملة البيضاء في بيروت بعد غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (رويترز)

ويوضح الأمين لـ«الشرق الأوسط» أن «شبكة محطات الوقود هي أحد مصادر التمويل، ومن المؤسسات المنتجة، لكنها لا شك ليست من المصادر الأساسية».

مصادر تمويل «حزب الله»

ويشرح خبير اقتصادي، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن التمويل الأساسي لـ«حزب الله» كان يأتي من الخارج، سواء براً أو بحراً أو جواً، كما عبر التحويلات المالية وعبر وكلاء ووسطاء في الداخل اللبناني والخارج، لافتاً إلى أنه «مع سقوط النظام في سوريا توقف وصول الأموال برّاً، كما أن السيطرة البحرية الأميركية - الإسرائيلية قلصت نقل الأموال عبر البحر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «نقل الأموال عبر الجو كان يتم عبر البعثات الدبلوماسية الإيرانية والطائرات الإيرانية التي منع وصولها إلى لبنان».

ويُشير المصدر الاقتصادي إلى أنه «لا تزال هناك مؤسسات تعمل لصالح الحزب، كما أن هناك محاولات للالتفاف على تعاميم مصرف لبنان ووزارة العدل عبر وكلاء شتى»، موضحاً أن «الاستهدافات التي تقوم بها إسرائيل راهناً لبعض المباني تستهدف مراكز لتخزين الأموال».

مواطنون يحملون أغراضهم مغادرين منطقة الباشورة القريبة من وسط بيروت بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (د.ب.أ)

انعكاسات مباشرة على بيئة الحزب

وتؤثر المساعي المستمرة لحصار الحزب مالياً بشكل مباشر على بيئته، وهو ما تسعى إليه إسرائيل، حسب الكاتبة السياسية والدكتورة في علم النفس بالجامعة اللبنانية في بيروت، منى فياض، التي أشارت إلى أن «تل أبيب تضغط على هذه البيئة بشتى الوسائل، معوِّلة على تحركها ورفع الصوت بوجه (حزب الله)».

وتضيف فياض لـ«الشرق الأوسط»: «تقصير الحزب في تأمين المصاريف والتقديمات لمقاتليه وأسرهم وبيئتهم يدفع القيادة الحزبية لمحاولة قلب هؤلاء للضغط على الدولة، ما يؤدي إلى نزاعات واضطرابات اجتماعية داخلية تسعى إليها إسرائيل، وتعمل على تعزيزها».