الجيش اللبناني يواصل مطاردة تجار المخدرات

قائده أكد أن دماء جنوده «لن تذهب سدى»

صورة نشرها في {تويتر} الجيش اللبناني لقائده يعود أحد الجرحى العسكريين
صورة نشرها في {تويتر} الجيش اللبناني لقائده يعود أحد الجرحى العسكريين
TT

الجيش اللبناني يواصل مطاردة تجار المخدرات

صورة نشرها في {تويتر} الجيش اللبناني لقائده يعود أحد الجرحى العسكريين
صورة نشرها في {تويتر} الجيش اللبناني لقائده يعود أحد الجرحى العسكريين

واصل الجيش اللبناني أمس (الاثنين) لليوم الرابع على التوالي، عمليات الدهم ومطاردة تجار المخدرات في حي الشراونة شرق مدينة بعلبك في البقاع اللبناني، حيث عثر على أسلحة ثقيلة في منازل مطلوبين بجرائم الاتجار بالمخدرات، فيما بُذلت مساعٍ سياسية للملمة الوضع، سواء لجهة منع حصول اقتتال عشائري بعد سقوط جندي من عشرية شمص خلال المواجهات، أو لجهة اعتراضات بعض الأهالي على المداهمات والتي قيل إن «حزب الله» يتفهمها (الاعتراضات).
وأكد وزير الدفاع موريس سليم أن «المؤسسة العسكرية لن تتوانى عن القيام بمهماتها على أكمل وجه انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا، وبما يخدم حفظ أمن وسلامة المواطنين، وصون الاستقرار في لبنان». وكلام سليم جاء تعقيباً من قائد الجيش العماد جوزاف عون على «تفاصيل العمليات وملاحقة وتوقيف المطلوبين ومداهمة أوكارهم ومصانعهم». وأبدى وزير الدفاع تقديره لـ«الدور الوطني الكبير الذي يقوم به الجيش»، قائلاً: «رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، فإن أبناء المؤسسة العسكرية لا يزالون يقدمون التضحيات الكبيرة حتى الاستشهاد في مكافحة عصابات تصنيع وتجارة المخدرات». وإذ حيا روح العريف زين العابدين شمص (الذي سقط خلال العمليات)، تمنى للجرحى العسكريين الشفاء العاجل، وهنأ الوحدات المشاركة في هذه العمليات على «الأداء المميز الذي تقوم به».
وكذلك عاد قائد الجيش أمس العسكريين الذين أصيبوا أثناء تنفيذ عمليات الدهم التي طالت خلال الأيام الماضية أماكن إقامة مطلوبين بتجارة المخدرات وتصنيعها في منطقة الشراونة، واطلع على أوضاعهم الصحية. وأشاد العماد عون بـ«شجاعة العسكريين خلال تنفيذ مهماتهم»، مؤكداً «الوقوف إلى جانبهم وإلى جانب عائلاتهم كما عائلة الشهيد العريف زين العابدين شمص». ونوه العماد عون بـ«تضحيات العسكريين الذين يواجهون أخطار ملاحقة تجار المخدرات وتوقيفهم»، مشدداً على أن «دماء الشهداء والجرحى لن تذهب سدى».
وأعلن الجيش اللبناني أمس أنه يتابع عمليات الدهم في منطقة الشراونة، وأنه ضبط مصنعاً للمخدرات ودهم منزلاً عائداً لأحد أخطر المطلوبين. وضبط فيه رمانات لقاذف تحمل كتابات عبرية، إضافة إلى كمية من الأسلحة الحربية والذخائر، وهي عائدة إلى أحد المطلوبين من آل زعيتر، وفق ما جاء في بيان للجيش.
وتعرضت قوة للجيش اللبناني أمس، لإطلاق نار خلال عملية مداهمة لمنزل أحد المطلوبين في الجانب الشمالي من الحي المعروف بالهيمنة عليه من قبل عشيرة آل زعيتر، حيث تواصلت عملية الملاحقات والمداهمات بحثاً عن المطلوب علي منذر زعيتر الملقب بـ«أبو سلة» المتهم بقتل الرقيب زين العابدين شمص خلال انطلاق عملية المداهمة يوم الجمعة الماضي، وفق ما تؤكد مصادر أمنية.
وقال الجيش في بيانه: «أثناء عمليات الدهم، تعرضت آلية عسكرية لإطلاق نار وأصيب عسكريان بجروح، فرد العناصر على مصادر النيران بالمثل. وقد ضُبط 17 سلاحاً حربياً، وقاذف آر بي جي، و15 بندقية صيد، وكمية من الذخائر والمخدرات، ومبلغ من المال و٣ سيارات رباعية الدفع. كما ضُبط معملان لتصنيع المخدرات وتمت مصادرة محتوياتهما.
سلم الموقوفون مع المضبوطات إلى المراجع المختصة وبوشر التحقيق وتستمر عمليات الدهم لتوقيف باقي المتورطين.
ودفع الجيش بمزيد من التعزيزات العسكرية باتجاه حي الشراونة، وشهد الأوتوستراد الدولي تحرك المزيد من الآليات العسكرية والمصفحات باتجاه الحي لاستكمال الملاحقات الأمنية لمطلوبين ومخلين بالأمن، فيما واكبت عمليات المداهمة طائرة مروحية لم تفارق أجواء المدينة والحي حتى ساعات ما بعد الظهر.
كذلك خلال عملية مداهمة بحثاً عن مطلوب بجرائم بيع واتجار مخدرات، أصيب أحد المواطنين، صودف وجوده في المنزل، خلال عملية تبادل إطلاق النار بين القوة المداهمة بين الجيش والمطلوبين ونقل على إثرها إلى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة.
وبعد مقتل العسكري زين العابدين شمص، (إحدى أكبر عشائر بعلبك)، أصدرت العشائر بيانات ومواقف رافضة الانجرار إلى الفتنة معتبرة أن العسكري شمص هو «شهيد الوطن».
ودعا الشيخ شوقي زعيتر إلى عدم زرع الفتنة في صفوف العشائر من آل شمص وزعيتر على خلفية ما حصل بين مطلوب والدولة، فيما عقدت عشائر وعائلات بعلبك الهرمل اجتماعاً في منزل عجاج علي شمص، والد الشهيد الرقيب في الجيش زين العابدين شمص وأصدرت بياناً، أكدت فيه أن زين العابدين هو «شهيد» المؤسسة العسكرية، كما هو «شهيد» عشائر وعائلات بعلبك الهرمل، لأنه «سقط في موقع الشرف دفاعاً عن مجتمعنا بملاحقة المجرمين والمخلين بالأمن»، معلنة أنها تدعم أي خطة في هذا المجال. كما ثمنت العشائر «الموقف المشرف لإخوة وآل وعائلة الشهيد التي قطعت الطريق على كل المصطادين بالماء العكر للأحداث أي فتنة بين عشائرنا وعائلاتنا بتبنيها أن ابنها سقط وهو شهيد المؤسسة العسكرية، وكان في مهمة وهو مكلف بها من قبل قيادته»، مؤكدة أنه: «لا يعنيها أي كلام أو مواقف أخرى من أي جهة صدرت بتاتاً».
مع العلم أنه وقبل ساعات من اجتماع العشائر، كان عضو شورى «حزب الله» الشيخ محمد يزبك التقى في مكتبه في بعلبك وفداً كبيراً من عشيرتي زعيتر وجعفر بحضور مسؤول قيادة الحزب في البقاع حسين النمر على خلفية المداهمات والملاحقات التي يتعرض له حي الشراونة وما خلفته المداهمات من توقيفات ومصادرات وسقوط قتيل من الجيش وجرحى في صفوف المطلوبين.
وأعلن يزبك أنهم تواصلوا مع الجيش، مؤكداً أن «العشيرة بأكملها ليست هي المجرم إذا كان فيها مطلوب أو أكثر». وخاطب الوفد قائلاً: «إذا لم تحل الأمور من ساعة إلى ساعتين أو ثلاث ساعات سنقف إلى جانبكم لنتضامن معكم... ومن هذا المنطق سنكون إلى جانب المظلوم ونحن معكم»، مثنياً في الوقت عينه على «موقف العشيرة بوقوفها إلى جانب الجيش ولسنا مع من ينشد الأذى ويخالف النظام».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

المجلس النرويجي للاجئين: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل 14 % من الأراضي اللبنانية

أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
TT

المجلس النرويجي للاجئين: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل 14 % من الأراضي اللبنانية

أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)

فيما تتواصل الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وسّعت الأخيرة نطاق المناطق المشمولة بإنذارات الإخلاء داخل لبنان. وحذّر المجلس النرويجي للاجئين، الجمعة، من أن أوامر الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، لتطول جزءاً ملحوظاً من البلاد، مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد على الجبهة اللبنانية.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، وتوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يُعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إن «النزوح الهائل الذي شهدناه هنا لا مثيل له. تسجيل نحو 800 ألف شخص خلال أسبوع واحد رقم هائل».

وكانت إسرائيل قد وسّعت، الخميس، نطاق المناطق التي طالبت سكانها بإخلائها في جنوب لبنان، ليصل عمقها إلى أكثر من 40 كيلومتراً عن حدودها.

وتطول إنذارات الإخلاء بشكل رئيسي المناطق ذات الغالبية الشيعية في جنوب البلاد وفي ضاحية بيروت الجنوبية وأجزاء من البقاع الشمالي التي تُعد معاقل رئيسية للحزب المدعوم من طهران.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».