دول عربية وإسلامية تدين إساءة مسؤولين هنديين بحق النبي

حكومة نيودلهي تسعى لتهدئة الغضب في الداخل والخارج

باكستانيون في إسلام آباد يحتجون أمس ضد التصريحات المسيئة التي أدلت بها مسؤولة من الحزب الحاكم في الهند عن النبي محمد (أ.ف.ب)
باكستانيون في إسلام آباد يحتجون أمس ضد التصريحات المسيئة التي أدلت بها مسؤولة من الحزب الحاكم في الهند عن النبي محمد (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تدين إساءة مسؤولين هنديين بحق النبي

باكستانيون في إسلام آباد يحتجون أمس ضد التصريحات المسيئة التي أدلت بها مسؤولة من الحزب الحاكم في الهند عن النبي محمد (أ.ف.ب)
باكستانيون في إسلام آباد يحتجون أمس ضد التصريحات المسيئة التي أدلت بها مسؤولة من الحزب الحاكم في الهند عن النبي محمد (أ.ف.ب)

تواصلت ردود الفعل الإسلامية والعربية بشأن التصريحات الصادرة عن المتحدثة باسم حزب {بهاراتيا جاناتا} الهندي من إساءة لشخص النبي عليه الصلاة والسلام، حيث توالت الإدانات والشجب والاستنكارات من عدد من الدول العربية والإسلامية والهيئات والمنظمات. وسارعت الهند لمحاولة احتواء الأزمة، فأوقفت المتحدثة باسم الحزب الحاكم عن العمل وفصلت مسؤولاً آخر.
وكانت السعودية رحبت على لسان وزارة الخارجية، بالإجراءات التي اتخذها الحزب الحاكم في الهند بوقف المتحدثة التي أدلت بتصريحات مسيئة عن العمل.
من جهتها، أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، بشدة، التصريحات الصادرة عن المسؤولة الهندية، وجاء في بيان لها صدر أمس (الاثنين)، أن {الله تعالى حفظ مقام محمد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: (إنا كفيناك المستهزئين)، فمقام النبي صلى الله عليه وسلم محفوظ، وجنابه منصور، والمسيء إليه مخذول}. ودعت الأمانة، المسلمين إلى التعريف بمحمد صلى الله عليه وسلم، وما احتوت عليه رسالته الخالدة، وسيرته العطرة، من خير وبر ورحمة للناس أجمعين، وأوردت قول الله تعالى: {فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}، وبينت أن هذا أبلغ رد على من يحاول أن يسيء إلى جنابه عليه الصلاة والسلام، الذي وصفه ربه بقوله سبحانه: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
خليجياً، أدانت دولة الإمارات التصريحات الصادرة عن المتحدثة الهندية، معربة عن استنكارها ورفضها للإساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان لها، رفض الإمارات الثابت لجميع الممارسات والتصرفات المنافية للقيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، ودعت إلى ضرورة احترام الرموز الدينية وعدم المساس بها، والتصدي لخطاب الكراهية والعنف، وتعزيز المسؤولية الدولية المشتركة لنشر قيم التسامح والتعايش الإنساني، ومنع أي ممارسات من شأنها تأجيج المشاعر الدينية لأتباع الاديان المختلفة.
كذلك، أعربت سلطنة عمان عن استنكارها للتصريحات المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وللإسلام والمسلمين، وذلك خلال لقاء وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية بسلطنة عمان الشيخ خليفة بن علي بن عيسى الحارثي، مع سفير الهند المعتمد لدى سلطنة عمان أميت نارنغ.
وأكد الحارثي رفض بلاده المساس بالرموز الدينية كافة، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات والحوادث لا تخدم علاقات التعايش السلمي بين المكونات الدينية، وتؤجج الرأي العام، معرباً عن ترحيب بلاده بالبيان الذي أصدره الحزب الحاكم في الهند وأعلن فيه إيقاف المسؤول عن هذه التصريحات المسيئة، مجدداً التأكيد على تمسك سلطنة عمان بثقافة التسامح والتعايش ومجابهة الكراهية واحترام المعتقدات والأديان.
من جانبها، أدانت الحكومة الأردنية (الاثنين)، بأشد العبارات التصريحات المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير هيثم أبو الفول، استنكار الأردن لهذه التصريحات، والرفض القاطع للمساس برموز الدين الإسلامي والرموز الدينية كافة، باعتباره سلوكاً يغذي ثقافة الكراهية والتطرف. وعدّ السفير أبو الفول قرار حزب {بهاراتيا جاناتا} بوقف المتحدثة باسم الحزب عن ممارسة مهامها وأنشطتها، خطوة في الاتجاه الصحيح.
بينما دانت باكستان بشدة التصريحات الصادرة عن المتحدثة باسم حزب {بهاراتيا جاناتا} الهندي، وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أنَّ مثلَ هذه التصريحات {غير المقبولة على الإطلاق}، لم تؤذِ فقط مشاعرَ الشعبِ الباكستاني بشدة، ولكن مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
ومن العاصمة المصرية القاهرة، أعرب الأزهر عن إدانته واستنكاره الشديد لتصريحات المتحدثة باسم حزب {بهاراتيا جاناتا} الهندي المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأوضح الأزهر، أن مثل هذا التصرف هو الإرهاب الحقيقي بعينه، الذي يمكن أن يُدخل العالم بأسره في أزمات قاتلة وحروب طاحنة، داعياً المجتمع الدولي للتصدي بكل حزمٍ وبأس وقوَّة لوقف مخاطر هؤلاء العابثين، مؤكداً أن ما يلجأ إليه بعض المسؤولين السياسيين من إساءة للإسلام وإلى نبيه الكريم لكسب أصوات في الانتخابات، {دعوة صريحة للتطرف وبث الكراهية والفتنة بين أتباع حوار الأديان}.
فيما دانت رابطة العالم الإسلامي في {بيان عاجل}، التصريحات المسيئة لجناب نبينا وسيدنا الكريم صلى الله عليه وسلم الصادرة عن المحدثة باسم حزب {بهاراتيا جاناتا} الهندي.
وحذَّر الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، من المخاطر التي تنطوي عليها أساليب إثارة الكراهية، ومن ذلك التطاول على الرموز الدينية، مؤكداً في الوقت ذاته الترحيب بإعلان حزب {بهاراتيا جاناتا} في الهند {إيقاف المتحدث عن العمل، وإدانته بشدةٍ إهانةَ أيِّ رموزٍ دينيةٍ لأي دين}.
ودعا أمين عام الرابطة، إلى تفويت الفرصة على رهانات مثل هذه الممارسات العبثية، مؤكداً أنَّ هذه المجازفة الخاسرة وأمثالها لن تزيد المسلمين إلا إيماناً مع إيمانهم، وثباتاً على قيمهم، وذبَّاً عن جناب نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم.
وفي سياق متصل، سعت الحكومة الهندية، الاثنين، لتهدئة الغضب في الداخل والخارج، بعد أن أدلى مسؤولان في حزب {بهاراتيا جاناتا} الحاكم بتصريحات مسيئة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بينما اعتقلت السلطات 38 شخصاً في أعمال شغب نشبت بسبب التصريحات في مدينة بشمال البلاد، بينما يجري التخطيط لتنظيم احتجاج في وقت لاحق بمومباي.
وجاءت الاعتقالات في مدينة كانبور في إطار محاولات لاحتواء توتر ديني يتصاعد بين الحين والآخر في البلاد وأججه إدلاء مسؤولين في الحزب الحاكم بتصريحات تسببت في غضب واسع النطاق بين المسلمين في الهند وفي الخارج.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الهندية إن بعض أبرز المسؤولين في الهند شاركوا في إدارة الأزمة الدبلوماسية التي نشبت مع الدول الإسلامية التي طالبت باعتذار من الحكومة الهندية لسماحها بصدور مثل تلك التصريحات.
وخلال مطلع الأسبوع، تم استدعاء الدبلوماسيين الهنود في دول الخليج والدول الإسلامية المجاورة للاحتجاج على تصريحات مسؤولي حزب {بهاراتيا جاناتا}.
وقالت منظمة التعاون الإسلامي في بيان: {هذه الإهانات تأتي في سياق من زيادة حدة الكراهية والإهانات للإسلام في الهند والمضايقات الممنهجة التي يتعرض لها المسلمون هناك}.
بينما قالت القوات المسلحة الباكستانية في تغريدة: {نندد بشدة بالتصريحات التي وجهت إهانة مباشرة للعقيدة}، من مسؤولين هنود، وأضافت: {هذا العمل المتجاوز بالغ الضرر ويشير بوضوح إلى مستوى الكراهية ضد المسلمين والديانات الأخرى في الهند}.
فيما قالت وزارة الخارجية الهندية من جانبها في بيان: {إن التغريدات والتصريحات المسيئة لا تعكس بأي حال وجهة نظر الحكومة}، وقال أريندام باجتشي وهو متحدث باسم الحكومة: {تم اتخاذ إجراء قوي بالفعل بحق الفردين من المؤسسات المعنية}.
وأوقف الحزب متحدثة عن العمل وفصل مسؤولاً آخر، الأحد، بسبب إيذائهما مشاعر أقلية دينية في البلاد، ويشكل المسلمون نحو 13 في المائة من سكان الهند البالغ عددهم 1.35 مليار نسمة. وهناك احتجاجات مزمعة على التصريحات المسيئة في العاصمة المالية مومباي أمس (الاثنين).
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي للكونغرس عن الحريات الدينية في العالم والصادر في يونيو (حزيران)، إن هجمات على أفراد من الأقليات، بما شمل القتل والاعتداء والترهيب، وقعت في الهند خلال عام 2021.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
TT

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه بمنطقة جعولة في محافظة لحج، مساء الأربعاء، الذي أودى بحياة عدد من الشهداء، وأسفر عن سقوط جرحى ومصابين.

وأكد «التحالف»، في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأشار اللواء المالكي إلى مواصلة «التحالف» تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني، داعياً في الوقت ذاته لوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المتحدث الرسمي التزام «التحالف» بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على دعوة «التحالف» لوحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بكافة فئاته.


«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
TT

«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في الرياض، الأربعاء، خططه وحزمة مشاريع إنسانية للعام الحالي 2026، كما احتفى بشركائه من وزارات وقطاعات وهيئات، إلى جانب كبار المتبرعين من رجال أعمال ومؤسسات وأفراد.

وخلال حفل أقيم بحضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية، أكّد المشرف العام الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، أن المركز استطاع خلال عقد من الزمان أن يترجم توجيهات القيادة السعودية، بأن يتحول العمل الإنساني السعودي إلى عمل مؤسسي دولي.

ودلّل الربيعة على ذلك بصدارة السعودية المراتب الأولى بين كبار المانحين، سواء في منصة التتبع الماليّ للأمم المتحدة أو المنصات الدولية الأخرى، عبر حصولها على المركز الثاني عالمياً، والأول عربياً خلال العام المنصرم.

وبيَّن المشرف العام أن المركز نفّذ 4091 مشروعاً إنسانياً في 113 دولة حتى اليوم، وبلغ عدد المستفيدين 1.4 مليار مستفيد «عبر عمل سعودي احترافي». وعن مشاريع عام 2026، كشف عن إطلاق حزمة مشاريع متاحة لشركاء العطاء.

ودشّن المركز مشاريعه لعام 2026، التي تتضمّن 113 مشروعاً إغاثياً في 44 دولة، وتنفيذ 309 مشاريع تطوعية في 42 دولة، علاوةً على هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لعام 2026، وتُنفّذ في 73 دولة بوزن 18 ألف طن.

حضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية (الخارجية)

من جهته، قال وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تواصل الوقوف إلى جانب المتضررين حول العالم، بدعمٍ مباشر من وزارة الخارجية وجميع الجهات الحكومية لجهود «مركز الملك سلمان» بوصفه الذراع الإنسانية للمملكة.

وأكّد نائب وزير الخارجية السعودي الالتزام بمساعدة الدول والشعوب المتضررة وإغاثة المنكوبين دون تمييز، ضمن دور إنساني وسياسي واقتصادي يقوم على أسس الاعتدال والمسؤولية.

وأوضح الخريجي أن دور بلاده الفاعل في دعم القضايا الإنسانية يتم عبر استثمار علاقاتها الدبلوماسية لتأمين الممرات الإنسانية في مناطق النزاع، والإسهام في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

ولفت نائب وزير الخارجية السعودي إلى حرص بلاده على أعلى مستويات الشفافية في توثيق المساعدات الإنسانية عبر منصاتها المحلية والدولية، حيث جرى توثيق مشاريع ومساهمات تجاوزت 537 مليار ريال، استفاد منها 173 دولة حول العالم، وأخرى تجاوزت ملياري دولار.

وأردف الخريجي أن مساهمات السعودية تمثّل ما نسبته 8.5 في المائة من إجمالي التمويل العالمي للمساعدات الإنسانية، وفق تقديرات «منصة التتبع المالي» (FTS)، حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن بإجمالي دعم تجاوز 656 مليون دولار، ما يعادل 49 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن.

وتابع نائب وزير الخارجية السعودي أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى سوريا، بإجمالي دعم بلغ 341 مليون دولار، ما يعادل 14 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لسوريا.

وليد الخريجي متحدثاً خلال الحفل في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

بدوره، أعرب ضياء الدين بامخرمه، السفير الجيبوتي عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، عن التقدير والاعتزاز بما تضطلع به المملكة من دور إنساني وتنموي رائد، واعتبر أنه محل إجماع دولي، وبات مصدر ثقة وأمل لملايين المستفيدين حول العالم.

وأشار عميد السلك الدبلوماسي إلى أن إطلاق خطط مركز الملك سلمان يجسّد النهج الراسخ للسعودية لخدمة الإنسان، ويؤكد أن العمل الإنساني ليس مجرد استجابة طارئة، بل رؤية متكاملة تقوم على الاستدامة والاحترافية والشراكة.

ونوّه بامخرمه بالآليات التمويلية السعودية، على غرار «الصندوق السعودي للتنمية»، التي شكّلت على مدى عقود رافعة أساسية لمشاريع البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه وغيرها في عدة دول نامية، لتكمل العمل الإنساني، وتعكس رؤية المملكة في الربط بين الإغاثة والتنمية، مشدّداً على التقدير الدولي الواسع لجهودها.

من جهته، أشاد مطلق الغويري، في كلمة كبار المتبرعين، بالجهود التي يبذلها المركز، معتبراً أن المركز أصبح منارةً عالمية للدول والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والكوارث. وأضاف أن الكل يتطلّع إلى السعودية، لما عُرف عنها من محبة الخير والعطاء.

وتضمّنت خطة شؤون العمليات والبرامج، التي دشّنها المركز لعام 2026، قطاعات الأمن الغذائي، والمأوى والمواد غير الغذائية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والتعليم والحماية، إلى جانب الزراعة، والصحة، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، وقطاعات متعددة أخرى.

أما خطة البرامج التطوعية، فشملت برامج «الجراحات المتخصصة»، و«نبض السعودية» لجراحات القلب والقسطرة، و«نور السعودية»، و«سمع السعودية»، و«أثر السعودية» في السودان، و«أمل» في سوريا، وأخرى عامة.


وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كوبر علاقات التعاون الثنائي بين السعودية وبريطانيا.

من جانب آخر، أبرم وزير الخارجية السعودي ونظيرته الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد، اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي البلدين، وذلك سعياً لتعزيز علاقاتهما، والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

من مراسم توقيع اتفاقية التعاون مع الإكوادور (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة سومرفيلد، خلال لقائهما في دافوس، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، وتبادلا الرؤى حيال عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.