دول عربية وإسلامية تدين إساءة مسؤولين هنديين بحق النبي

حكومة نيودلهي تسعى لتهدئة الغضب في الداخل والخارج

باكستانيون في إسلام آباد يحتجون أمس ضد التصريحات المسيئة التي أدلت بها مسؤولة من الحزب الحاكم في الهند عن النبي محمد (أ.ف.ب)
باكستانيون في إسلام آباد يحتجون أمس ضد التصريحات المسيئة التي أدلت بها مسؤولة من الحزب الحاكم في الهند عن النبي محمد (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تدين إساءة مسؤولين هنديين بحق النبي

باكستانيون في إسلام آباد يحتجون أمس ضد التصريحات المسيئة التي أدلت بها مسؤولة من الحزب الحاكم في الهند عن النبي محمد (أ.ف.ب)
باكستانيون في إسلام آباد يحتجون أمس ضد التصريحات المسيئة التي أدلت بها مسؤولة من الحزب الحاكم في الهند عن النبي محمد (أ.ف.ب)

تواصلت ردود الفعل الإسلامية والعربية بشأن التصريحات الصادرة عن المتحدثة باسم حزب {بهاراتيا جاناتا} الهندي من إساءة لشخص النبي عليه الصلاة والسلام، حيث توالت الإدانات والشجب والاستنكارات من عدد من الدول العربية والإسلامية والهيئات والمنظمات. وسارعت الهند لمحاولة احتواء الأزمة، فأوقفت المتحدثة باسم الحزب الحاكم عن العمل وفصلت مسؤولاً آخر.
وكانت السعودية رحبت على لسان وزارة الخارجية، بالإجراءات التي اتخذها الحزب الحاكم في الهند بوقف المتحدثة التي أدلت بتصريحات مسيئة عن العمل.
من جهتها، أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، بشدة، التصريحات الصادرة عن المسؤولة الهندية، وجاء في بيان لها صدر أمس (الاثنين)، أن {الله تعالى حفظ مقام محمد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: (إنا كفيناك المستهزئين)، فمقام النبي صلى الله عليه وسلم محفوظ، وجنابه منصور، والمسيء إليه مخذول}. ودعت الأمانة، المسلمين إلى التعريف بمحمد صلى الله عليه وسلم، وما احتوت عليه رسالته الخالدة، وسيرته العطرة، من خير وبر ورحمة للناس أجمعين، وأوردت قول الله تعالى: {فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}، وبينت أن هذا أبلغ رد على من يحاول أن يسيء إلى جنابه عليه الصلاة والسلام، الذي وصفه ربه بقوله سبحانه: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
خليجياً، أدانت دولة الإمارات التصريحات الصادرة عن المتحدثة الهندية، معربة عن استنكارها ورفضها للإساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان لها، رفض الإمارات الثابت لجميع الممارسات والتصرفات المنافية للقيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، ودعت إلى ضرورة احترام الرموز الدينية وعدم المساس بها، والتصدي لخطاب الكراهية والعنف، وتعزيز المسؤولية الدولية المشتركة لنشر قيم التسامح والتعايش الإنساني، ومنع أي ممارسات من شأنها تأجيج المشاعر الدينية لأتباع الاديان المختلفة.
كذلك، أعربت سلطنة عمان عن استنكارها للتصريحات المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وللإسلام والمسلمين، وذلك خلال لقاء وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية بسلطنة عمان الشيخ خليفة بن علي بن عيسى الحارثي، مع سفير الهند المعتمد لدى سلطنة عمان أميت نارنغ.
وأكد الحارثي رفض بلاده المساس بالرموز الدينية كافة، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات والحوادث لا تخدم علاقات التعايش السلمي بين المكونات الدينية، وتؤجج الرأي العام، معرباً عن ترحيب بلاده بالبيان الذي أصدره الحزب الحاكم في الهند وأعلن فيه إيقاف المسؤول عن هذه التصريحات المسيئة، مجدداً التأكيد على تمسك سلطنة عمان بثقافة التسامح والتعايش ومجابهة الكراهية واحترام المعتقدات والأديان.
من جانبها، أدانت الحكومة الأردنية (الاثنين)، بأشد العبارات التصريحات المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير هيثم أبو الفول، استنكار الأردن لهذه التصريحات، والرفض القاطع للمساس برموز الدين الإسلامي والرموز الدينية كافة، باعتباره سلوكاً يغذي ثقافة الكراهية والتطرف. وعدّ السفير أبو الفول قرار حزب {بهاراتيا جاناتا} بوقف المتحدثة باسم الحزب عن ممارسة مهامها وأنشطتها، خطوة في الاتجاه الصحيح.
بينما دانت باكستان بشدة التصريحات الصادرة عن المتحدثة باسم حزب {بهاراتيا جاناتا} الهندي، وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أنَّ مثلَ هذه التصريحات {غير المقبولة على الإطلاق}، لم تؤذِ فقط مشاعرَ الشعبِ الباكستاني بشدة، ولكن مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
ومن العاصمة المصرية القاهرة، أعرب الأزهر عن إدانته واستنكاره الشديد لتصريحات المتحدثة باسم حزب {بهاراتيا جاناتا} الهندي المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأوضح الأزهر، أن مثل هذا التصرف هو الإرهاب الحقيقي بعينه، الذي يمكن أن يُدخل العالم بأسره في أزمات قاتلة وحروب طاحنة، داعياً المجتمع الدولي للتصدي بكل حزمٍ وبأس وقوَّة لوقف مخاطر هؤلاء العابثين، مؤكداً أن ما يلجأ إليه بعض المسؤولين السياسيين من إساءة للإسلام وإلى نبيه الكريم لكسب أصوات في الانتخابات، {دعوة صريحة للتطرف وبث الكراهية والفتنة بين أتباع حوار الأديان}.
فيما دانت رابطة العالم الإسلامي في {بيان عاجل}، التصريحات المسيئة لجناب نبينا وسيدنا الكريم صلى الله عليه وسلم الصادرة عن المحدثة باسم حزب {بهاراتيا جاناتا} الهندي.
وحذَّر الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، من المخاطر التي تنطوي عليها أساليب إثارة الكراهية، ومن ذلك التطاول على الرموز الدينية، مؤكداً في الوقت ذاته الترحيب بإعلان حزب {بهاراتيا جاناتا} في الهند {إيقاف المتحدث عن العمل، وإدانته بشدةٍ إهانةَ أيِّ رموزٍ دينيةٍ لأي دين}.
ودعا أمين عام الرابطة، إلى تفويت الفرصة على رهانات مثل هذه الممارسات العبثية، مؤكداً أنَّ هذه المجازفة الخاسرة وأمثالها لن تزيد المسلمين إلا إيماناً مع إيمانهم، وثباتاً على قيمهم، وذبَّاً عن جناب نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم.
وفي سياق متصل، سعت الحكومة الهندية، الاثنين، لتهدئة الغضب في الداخل والخارج، بعد أن أدلى مسؤولان في حزب {بهاراتيا جاناتا} الحاكم بتصريحات مسيئة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بينما اعتقلت السلطات 38 شخصاً في أعمال شغب نشبت بسبب التصريحات في مدينة بشمال البلاد، بينما يجري التخطيط لتنظيم احتجاج في وقت لاحق بمومباي.
وجاءت الاعتقالات في مدينة كانبور في إطار محاولات لاحتواء توتر ديني يتصاعد بين الحين والآخر في البلاد وأججه إدلاء مسؤولين في الحزب الحاكم بتصريحات تسببت في غضب واسع النطاق بين المسلمين في الهند وفي الخارج.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الهندية إن بعض أبرز المسؤولين في الهند شاركوا في إدارة الأزمة الدبلوماسية التي نشبت مع الدول الإسلامية التي طالبت باعتذار من الحكومة الهندية لسماحها بصدور مثل تلك التصريحات.
وخلال مطلع الأسبوع، تم استدعاء الدبلوماسيين الهنود في دول الخليج والدول الإسلامية المجاورة للاحتجاج على تصريحات مسؤولي حزب {بهاراتيا جاناتا}.
وقالت منظمة التعاون الإسلامي في بيان: {هذه الإهانات تأتي في سياق من زيادة حدة الكراهية والإهانات للإسلام في الهند والمضايقات الممنهجة التي يتعرض لها المسلمون هناك}.
بينما قالت القوات المسلحة الباكستانية في تغريدة: {نندد بشدة بالتصريحات التي وجهت إهانة مباشرة للعقيدة}، من مسؤولين هنود، وأضافت: {هذا العمل المتجاوز بالغ الضرر ويشير بوضوح إلى مستوى الكراهية ضد المسلمين والديانات الأخرى في الهند}.
فيما قالت وزارة الخارجية الهندية من جانبها في بيان: {إن التغريدات والتصريحات المسيئة لا تعكس بأي حال وجهة نظر الحكومة}، وقال أريندام باجتشي وهو متحدث باسم الحكومة: {تم اتخاذ إجراء قوي بالفعل بحق الفردين من المؤسسات المعنية}.
وأوقف الحزب متحدثة عن العمل وفصل مسؤولاً آخر، الأحد، بسبب إيذائهما مشاعر أقلية دينية في البلاد، ويشكل المسلمون نحو 13 في المائة من سكان الهند البالغ عددهم 1.35 مليار نسمة. وهناك احتجاجات مزمعة على التصريحات المسيئة في العاصمة المالية مومباي أمس (الاثنين).
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي للكونغرس عن الحريات الدينية في العالم والصادر في يونيو (حزيران)، إن هجمات على أفراد من الأقليات، بما شمل القتل والاعتداء والترهيب، وقعت في الهند خلال عام 2021.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.