28 موقعاً للتراث الثقافي السعودي تفتح نوافذ للتاريخ الحضاري والعمراني

سياح في موقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس (الشرق الأوسط)
سياح في موقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس (الشرق الأوسط)
TT

28 موقعاً للتراث الثقافي السعودي تفتح نوافذ للتاريخ الحضاري والعمراني

سياح في موقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس (الشرق الأوسط)
سياح في موقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس (الشرق الأوسط)

تفتح مواقع التراث الثقافي في السعودية، أبوابها لجمهور المهتمين والمتطلعين لاكتشاف كنوز تاريخية ثمينة، تزخر بها أنحاء الجزيرة العربية، بقيت شاهدة على العطاء الثقافي والحضاري الذي عرفه إنسان هذه الأرض خلال العصور الغابرة، وعكست علاقة الإنسان بالمكان، وتسوياته المبتكرة للبقاء منتجاً ومؤثراً ومعمراً للأرض.
28 موقعاً للتراث الثقافي، أصبحت جاهزة لاستقبال الزوار، طوال أيام الأسبوع، تفتح أبوابها كنوافذ إلى ذاكرة التاريخ الحيّة، وتوثيقاً لتراث السعودية، واتصالها بالحضارات المختلفة التي قامت قائمتها في الجزيرة العربية، وامتداد تلك الذاكرة إلى حاضر المجتمع السعودي، الحيوي والمتطلع للنهل من موروثه الوطني، ومعالم الجذب السياحي، بالنسبة لجمهور عالمي متحمس لاكتشاف السعودية والتعرف على كنوزها التاريخية وثروتها الثقافية الفريدة.

                                           سجلت جدة التاريخية عام 2014 كأحد مواقع التراث العالمي (الشرق الأوسط)
وتتوزع تلك المواقع خلال المرحلة الأولى من البرنامج، في 11 منطقة حول المملكة، ومن بينها ستة مواقع سجلت في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، كان آخرها منطقة حمى الثقافية في منطقة نجران، التي سجلت الشهر الماضي كأحد أكبر مجمعات الفن الصخري.
وقال المهندس عبد الله الشايب، رئيس جمعية الحفاظ على التراث في الأحساء، إن الخطوة مهمة، بعد إنجاز البنية التحتية لهذا النوع من الفعل الثقافي، باعتبار تلك المواقع ثروة وطنية كبرى، لبناء حالة من الارتباط بالأرض وعموم الحس الوطني، في ظل وجود هذه المواقع كشواهد من التاريخ على الثراء والتنوع.
وأضاف الشايب في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن تلك المواقع تحتفظ بتاريخ عريق، ولها ارتباط بالسردية التاريخية والاجتماعية والسياسية في المملكة، والحديث عن أهمية هذه الخطوة، يأتي من توجه هذا الفعل الثقافي للمواطنين والسياح على حد سواء.

                                                  آبار حمى كانت قديماً محطة مرور للتجار والحجاج (واس)
ونوه الشايب إلى ضرورة زيادة تطوير البرامج المرافقة لهذه المواقع والخدمات المساندة وتوسيع دائرة الحضور لهذه المراكز الثقافية في تجربة الزائر، بما يجعل من زيارتها رحلة مكتملة التأثير والوقع في النفوس، سيما لدى الناشئة، وخلق إطار من التفاعل الحي والمثمر، بما يحقق الاستدامة في استمرار هذا الفعل الثقافي للاستفادة من هذه التجربة بشكل أفضل.
من جهته قال ممدوح بن مزاوم، الباحث في النقوش الثمودية، إن أرض الجزيرة العربية ومنذ فجر التاريخ، جاذبة ومشعة بالتراث الحضاري العريق، وطرق القوافل القديمة خير مثال، والحضارات المتعاقبة، والعصور الثقافية العديدة، التي تركتها الأمم السابقة على أرض الجزيرة العربية، كنقوش توثيقية استودعتها على الصخور والشواهد العمرانية المذهلة، جعلت من هذه الحضارات محط أنظار العالم منذ عقود، وقد ألقى الرحالة والمستشرقون، ممن زاروا مناطق مختلفة في الجزيرة العربية، الضوء لمن خلفهم من أبناء بلدانهم، وسجلوا مشاهداتهم للآثار والمواقع التاريخية المهمة في أرض السعودية.
وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تعطي هيئة التراث اليوم، الفرصة لفتح تلك المواقع الأثرية والتراثية والتاريخية للزوار من داخل وخارج السعودية، بما يسهم في زيادة معدل الرحلات للشركات والمؤسسات السياحية والأفراد إليها، وفي عمل المرشدين السياحيين، وتطوير السياحة، ومضاعفة أثرها الاقتصادي على الفرد والمجتمع».
وأشار بن مزاوم إلى أن كثيراً من تلك المواقع، وإلى جانب إتاحتها للجمهور، هي بحاجة إلى زيادة الدراسات والأبحاث المتصلة بتفاصيلها التاريخية الثمينة والثرية، وقال: «يقع كثير من هذا العبء، على هيئة التراث، لتطوير تجربة الزيارة لهذه المواقع، ونشر الدراسات والأبحاث حولها، وزيادة مردودها الثقافي والحضاري، في الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي تتطلع إليه المملكة في إطار رؤيتها النابهة 2030».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
TT

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)

خسرت الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا أمام ماديسون كيز، لكن ظهورها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الثلاثاء قدم شيئاً أثمن بكثير من الفوز، وهو الأمل، والفخر، والوشم المؤقت الذي ​يتماشى مع ألوان الملعب.

وفي أول ظهور لها في أي قرعة رئيسة فوق مستوى الاتحاد الدولي للتنس، تقدمت أولينيكوفا بطريقة مفاجئة 4-صفر في المجموعة الافتتاحية، قبل أن تتفوق كيز في النهاية في مباراة أظهرت فيها الأوكرانية (25 عاماً) طريقة لعبها غير التقليدية.

ورغم خسارتها بمجموعتين دون رد، لوحت أولينيكوفا للجماهير بعد عناق حار مع كيز، كما صفقت حاملة اللقب للأوكرانية التي كانت تحاول الاستمتاع بكل ما يحدث.

وقالت أولينيكوفا للصحافيين: «بالنسبة لي هذه أفضل تجربة ‌في مسيرتي. لم ‌ألعب من قبل. في الواقع لم ألعب ‌أبداً ⁠حتى ​في القرعة الرئيسة ‌لبطولة من فئة 250 نقطة في اتحاد لاعبات التنس المحترفات، ولم ألعب من قبل في مثل هذا الملعب الكبير».

وأضافت: «سأتذكر خوض هذه التجربة حتى نهاية حياتي».

أولينيكوفا تقدمت بطريقة مفاجئة 4-صفر في المجموعة الافتتاحية (إ.ب.أ)

وأثار أسلوب لعبها الفريد من نوعه بعض الشكوك، إذ كانت أولينيكوفا كثيراً ما ترد بكرات ساقطة أجبرت كيز -التي لم تشعر بالراحة- على التأقلم، لكن المصنفة 92 عالمياً لم تكترث للانتقادات.

وأضافت: «منذ أن بدأت (مسيرتي الاحترافية) سمعت ⁠أصواتاً تقول إنني لن أكون ضمن أفضل ألف لاعبة ثم ضمن أفضل 500 لاعبة، ثم أفضل 300، ‌و100 لاعبة. كل هؤلاء الأشخاص قالوا لي ‍إنني لن أتمكن من التقدم بطريقة اللعب ‍هذه».

وأكملت: «فكرتي هي القيام بأشياء غريبة في الملعب، لأكون أفضل لاعبة تقدم ‍هذا الأسلوب. لقد رأيت اليوم أنه حتى بالنسبة لواحدة من أفضل اللاعبات في العالم فإن الأمر قد لا يكون مريحاً للغاية».

أضافت وشوم الوجه المؤقتة، والتي كانت عبارة عن زهور زرقاء اللون تتماشى مع ملابسها ولون أرضية ​الملعب، لمسة من التفرد إلى هذه المناسبة. لكن تحت هذا المظهر الخارجي للمرح تكمن قصة صمود.

كيز (د.ب.أ)

ويخدم والد أولينيكوفا حالياً جندياً ⁠في الجيش الأوكراني في خضم الغزو الروسي، وهو الوضع الذي غير حافزها في الملعب.

وقالت: «تقدمت بعد انضمامه إلى الجيش بأكثر من 200 مركز، لأنني أعلم أنه كان يحلم بأن يراني في هذا الملعب».

وأضافت: «أخبرني أنها كانت مباراة مذهلة، لقد أرسل لي للتو رسالة نصية، لقد حققت حلمه في مثل هذا الموقف».

كما أن طريقة استعداداتها للبطولة رسمت صورة قاتمة، إذ قالت أولينيكوفا إن انفجاراً وقع بالقرب من منزلها في الليلة الأخيرة التي قضتها في أوكرانيا قبل سفرها إلى أستراليا.

وتابعت: «أصابت طائرة مسيرة المنزل الواقع على الجانب الآخر من الطريق. كانت شقتي تهتز بسبب الانفجار».

ورغم الظروف فإن أولينيكوفا رفضت أن تشعر بخيبة أمل ‌من النتيجة.

وقالت: «لا يتعلق الأمر دائماً بالفوز أو الخسارة. لا يمكنني أن أشعر بخيبة أمل، لأنني أحاول النظر إلى الرياضة من منظور أوسع من مجرد النتائج».


«ديلويت»: كرة القدم النسائية تحقق أرقاماً تاريخية تقدر بـ174 مليون دولار

آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
TT

«ديلويت»: كرة القدم النسائية تحقق أرقاماً تاريخية تقدر بـ174 مليون دولار

آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)

ذكرت شركة «ديلويت» للخدمات المالية أن 15 من أبرز أندية كرة القدم النسائية حققت إيرادات تجاوزت 150 مليون يورو (174 مليون دولار) للمرة الأولى خلال العام الماضي.

وأفادت النسخة الرابعة من تقرير «دوري كرة القدم للأموال» الخاص باللعبة النسائية بأن الأندية الكبرى شهدت زيادة في الإيرادات بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 158 مليون يورو في عام 2025.

وتصدر آرسنال، الفائز بدوري أبطال أوروبا، القائمة بإيرادات بلغت 25.6 مليون يورو، متقدماً على غريمه اللندني تشيلسي الذي حقق 25.4 مليون يورو، ثم برشلونة بإيرادات وصلت إلى 22 مليون يورو.

وسيطر الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات على المشهد، حيث تضم القائمة التي قدمتها «ديلويت» ثمانية أندية من أصل 15 نادياً مصنفاً.

ومن بين الأندية الأخرى في القائمة إلى جانب برشلونة: ريال مدريد بإيرادات 12.3 مليون يورو، وبايرن ميونيخ 7.2 مليون يورو، وباريس سان جيرمان 4.6 مليون يورو. أما النادي غير الأوروبي الوحيد فهو سانفريس هيروشيما ريجينا من اليابان بإيرادات 3 ملايين يورو.

وقالت جنيفر هاسكل، مسؤولة المعرفة والتحليلات في مجموعة «ديلويت للأعمال الرياضية» :«يعكس نمو الإيرادات الإجمالي بين أندية كرة القدم النسائية الابتكار المستمر والعقلية التجارية المركزة في بعض الأسواق الرائدة للعبة».

وأضافت :«بدأت كرة القدم النسائية تشق طريقها الخاص من خلال شراكات تجارية جديدة وموسعة، واستراتيجيات جديدة لبيع التذاكر، والالتزام بفهم قاعدتها الجماهيرية المتطورة حقاً».

وتتضمن قائمة «ديلويت» الأسواق الرئيسية في أوروبا، مثل إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، إلى جانب أسواق أخرى مثل البرازيل واليابان.

وتغيب عن القائمة أسواق كبيرة أخرى مثل السويد والولايات المتحدة وأستراليا، حيث أوضحت «ديلويت» أن البيانات لم تكن متاحة لديها.


موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)

بعد تجاوز اختبار السبت الصاخب، يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان ريال مدريد، مساء الثلاثاء، في مواجهة مصيرية أمام موناكو ضمن «دوري أبطال أوروبا»، في وقت أعاد فيه تعثر برشلونة في «أنويتا» إحياء آمال النادي الملكي في سباق الدوري الإسباني، وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

بعد مرحلة من التوتر وسوء النتائج، يحين وقت الالتفاف والوحدة. جمهور في حالة انسجام مع فريقه لدفعه في بطولة دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي بات فيه ريال مدريد على بُعد نقطة واحدة فقط من صدارة الدوري الإسباني عقب سقوط برشلونة.

وكان «البرنابيو» قد أفرغ شحنات الغضب المتراكمة خلال الشهرين والنصف الماضيين فيما يشبه الاستفتاء الجماهيري الصاخب خلال مواجهة ليفانتي. ذلك الفصل طُوي، ومعه تبدأ صفحة جديدة، حيث تفسح «لا ليغا» المجال مجدداً للمسابقة الأقرب إلى وجدان المدريديين: «دوري أبطال أوروبا». وإذا كان الخلاف قد ساد السبت، فإن ليلة اليوم أمام موناكو مرشحة لأن تكون ليلة وفاق وتجديد للآمال... أوروبياً ومحلياً.

الحدث يستحق ذلك، سواء من حيث المكان أو الرهانات. فـ«دوري الأبطال» في «برنابيو» له طقوسه الخاصة، وأجواؤه التي لا تشبه سواها. جمهور قادر على تجاوز كل المنغصات الداخلية بمجرد أن تتعالى أنغام نشيد البطولة القارية التي تلفّ الملعب بهيبة ووقار استثنائيين.

مواجهة موناكو تمثّل محطة حاسمة في مستقبل فريق ألفارو أربيلوا أوروبياً. الهدف واضح: إنهاء مرحلة الدوري ضمن الثمانية الأوائل، لضمان التأهل المباشر إلى دور الـ16 وتجنّب خوض الملحق الخطِر. ريال مدريد يقف حالياً على الحافة؛ إذ جمع أربعة انتصارات وخسارتين قبل التوقف الشتوي، ليحتل المركز السابع برصيد 12 نقطة، متساوياً مع إنتر ميلان وأتلتيكو مدريد وليفربول (الذي تراجع إلى المركز التاسع).

أي تعثر الليلة، سواء بالتعادل أو الخسارة، سيجبر الفريق على البحث عن الفوز في لشبونة خلال الجولة الأخيرة، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)، أمام بنفيكا بقيادة جوزيه مورينيو، مع انتظار نتائج الفرق الأخرى. أما الفوز على موناكو فسيمنح «الملكي» فرصة التوجه إلى العاصمة البرتغالية بأبواب مفتوحة لإنهاء المرحلة بين الأربعة الأوائل، وهو مركز بات يحمل مكافأة إضافية هذا الموسم: خوض إياب ربع النهائي المحتمل على أرضه.

بالنسبة إلى أربيلوا، فإن التأهل المباشر إلى ثمن النهائي يحمل حافزاً إضافياً بالغ الأهمية، يتمثّل في امتلاك فترة عمل تمتد لنحو خمسة أسابيع دون التزامات أوروبية. ففي حال إنهاء المرحلة ضمن الثمانية الأوائل، لن يعود ريال مدريد إلى «دوري الأبطال» قبل 10 أو 11 مارس (آذار).

وهو ما يمنح المدرب فرصة إقامة «مصغّر إعداد» عملي، لا تعكره سوى مباريات الدوري في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يستطيع التركيز على مطاردة برشلونة محلياً، بالتوازي مع ترسيخ أفكاره الفنية وتحسين جاهزية الفريق. أسابيع ثمينة أيضاً لإعادة رفع المستوى البدني، وهو أحد الأهداف الرئيسية للنادي مع تغيير الجهاز الفني وعودة أنطونيو بينتوس إلى تولي مسؤولية الإعداد البدني. من هنا، تتضح الأهمية القصوى لمباراة الليلة ولبلوغ ذلك «التوب 8» المنشود.

كما أن الشوط الثاني المشجع في مباراة السبت أمام ليفانتي أسهم في تهدئة الأجواء وإعادة الأمل. الفريق تجاوز أداءً باهتاً في الشوط الأول، الذي أعاد صافرات الاستهجان مع نهاية الدقائق الـ45، وقدم لمحات إيجابية بعد الاستراحة، أبرزها الأداء اللافت لأردا غولر والدقائق الجيدة التي قدمها فرنكو ماستانتونو، بما في ذلك تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة.

المباراة تبدأ قبل صافرة البداية. ورغم عدم إعلان تجمع جماهيري رسمي، فإن «الاستقبال التقليدي» لحافلة الفريق في منطقة «ساغرادوس كوراثونيس» بات جزءاً ثابتاً من طقوس ليالي «دوري الأبطال»، حيث يصطف المشجعون لمساندة الفريق عند وصوله إلى الملعب.

«البرنابيو» يستعد مجدداً ليكون معبد الليالي الأوروبية الكبرى... فريق وجمهور يداً بيد في «دوري الأبطال»، ومعها عيون لا تغفل عن سباق الدوري الإسباني.