28 موقعاً للتراث الثقافي السعودي تفتح نوافذ للتاريخ الحضاري والعمراني

سياح في موقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس (الشرق الأوسط)
سياح في موقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس (الشرق الأوسط)
TT

28 موقعاً للتراث الثقافي السعودي تفتح نوافذ للتاريخ الحضاري والعمراني

سياح في موقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس (الشرق الأوسط)
سياح في موقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس (الشرق الأوسط)

تفتح مواقع التراث الثقافي في السعودية، أبوابها لجمهور المهتمين والمتطلعين لاكتشاف كنوز تاريخية ثمينة، تزخر بها أنحاء الجزيرة العربية، بقيت شاهدة على العطاء الثقافي والحضاري الذي عرفه إنسان هذه الأرض خلال العصور الغابرة، وعكست علاقة الإنسان بالمكان، وتسوياته المبتكرة للبقاء منتجاً ومؤثراً ومعمراً للأرض.
28 موقعاً للتراث الثقافي، أصبحت جاهزة لاستقبال الزوار، طوال أيام الأسبوع، تفتح أبوابها كنوافذ إلى ذاكرة التاريخ الحيّة، وتوثيقاً لتراث السعودية، واتصالها بالحضارات المختلفة التي قامت قائمتها في الجزيرة العربية، وامتداد تلك الذاكرة إلى حاضر المجتمع السعودي، الحيوي والمتطلع للنهل من موروثه الوطني، ومعالم الجذب السياحي، بالنسبة لجمهور عالمي متحمس لاكتشاف السعودية والتعرف على كنوزها التاريخية وثروتها الثقافية الفريدة.

                                           سجلت جدة التاريخية عام 2014 كأحد مواقع التراث العالمي (الشرق الأوسط)
وتتوزع تلك المواقع خلال المرحلة الأولى من البرنامج، في 11 منطقة حول المملكة، ومن بينها ستة مواقع سجلت في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، كان آخرها منطقة حمى الثقافية في منطقة نجران، التي سجلت الشهر الماضي كأحد أكبر مجمعات الفن الصخري.
وقال المهندس عبد الله الشايب، رئيس جمعية الحفاظ على التراث في الأحساء، إن الخطوة مهمة، بعد إنجاز البنية التحتية لهذا النوع من الفعل الثقافي، باعتبار تلك المواقع ثروة وطنية كبرى، لبناء حالة من الارتباط بالأرض وعموم الحس الوطني، في ظل وجود هذه المواقع كشواهد من التاريخ على الثراء والتنوع.
وأضاف الشايب في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن تلك المواقع تحتفظ بتاريخ عريق، ولها ارتباط بالسردية التاريخية والاجتماعية والسياسية في المملكة، والحديث عن أهمية هذه الخطوة، يأتي من توجه هذا الفعل الثقافي للمواطنين والسياح على حد سواء.

                                                  آبار حمى كانت قديماً محطة مرور للتجار والحجاج (واس)
ونوه الشايب إلى ضرورة زيادة تطوير البرامج المرافقة لهذه المواقع والخدمات المساندة وتوسيع دائرة الحضور لهذه المراكز الثقافية في تجربة الزائر، بما يجعل من زيارتها رحلة مكتملة التأثير والوقع في النفوس، سيما لدى الناشئة، وخلق إطار من التفاعل الحي والمثمر، بما يحقق الاستدامة في استمرار هذا الفعل الثقافي للاستفادة من هذه التجربة بشكل أفضل.
من جهته قال ممدوح بن مزاوم، الباحث في النقوش الثمودية، إن أرض الجزيرة العربية ومنذ فجر التاريخ، جاذبة ومشعة بالتراث الحضاري العريق، وطرق القوافل القديمة خير مثال، والحضارات المتعاقبة، والعصور الثقافية العديدة، التي تركتها الأمم السابقة على أرض الجزيرة العربية، كنقوش توثيقية استودعتها على الصخور والشواهد العمرانية المذهلة، جعلت من هذه الحضارات محط أنظار العالم منذ عقود، وقد ألقى الرحالة والمستشرقون، ممن زاروا مناطق مختلفة في الجزيرة العربية، الضوء لمن خلفهم من أبناء بلدانهم، وسجلوا مشاهداتهم للآثار والمواقع التاريخية المهمة في أرض السعودية.
وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تعطي هيئة التراث اليوم، الفرصة لفتح تلك المواقع الأثرية والتراثية والتاريخية للزوار من داخل وخارج السعودية، بما يسهم في زيادة معدل الرحلات للشركات والمؤسسات السياحية والأفراد إليها، وفي عمل المرشدين السياحيين، وتطوير السياحة، ومضاعفة أثرها الاقتصادي على الفرد والمجتمع».
وأشار بن مزاوم إلى أن كثيراً من تلك المواقع، وإلى جانب إتاحتها للجمهور، هي بحاجة إلى زيادة الدراسات والأبحاث المتصلة بتفاصيلها التاريخية الثمينة والثرية، وقال: «يقع كثير من هذا العبء، على هيئة التراث، لتطوير تجربة الزيارة لهذه المواقع، ونشر الدراسات والأبحاث حولها، وزيادة مردودها الثقافي والحضاري، في الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي تتطلع إليه المملكة في إطار رؤيتها النابهة 2030».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سكالوني: هذه المجموعة لا تكف عن مفاجأتي

ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني (أ.ف.ب)
ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني (أ.ف.ب)
TT

سكالوني: هذه المجموعة لا تكف عن مفاجأتي

ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني (أ.ف.ب)
ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني (أ.ف.ب)

قال مدرب المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم ليونيل سكالوني، الأربعاء، عقب التأهل إلى المباراة النهائية لمونديال أميركا الشمالية في أتلانتا عقب الفوز على إنجلترا 2 - 1: «هذه المجموعة لا تكف عن مفاجأتي».

وأضاف سكالوني متطلعاً إلى نهائي يوم الأحد أمام إسبانيا، حيث سيحاول ليونيل ميسي ورفاقه الاحتفاظ بلقب أبطال العالم الذي أحرزوه عام 2022 في قطر: «سنحاول الفوز، وسنقدِّم كل ما لدينا، لكن بعد ذلك يصبح الأمر بالغ الصعوبة».

وشدَّد قائلاً: «ما يقدِّمه اللاعبون أمر مذهل»، متحدثاً أيضاً عن دعم المشجعين الأرجنتينيين.

وتابع: «نحن فريدون حقاً، وهذا ليس غروراً، أقول ذلك من أعماق قلبي، هؤلاء الناس حملونا إلى الفوز اليوم».

وأكد خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة على الشخصية الفولاذية للاعبيه، المستعدين دائماً للقتال حتى النهاية.

وقال: «كرة القدم ليست مجرد تكتيك أو استراتيجية أو لعب جميل. كرة القدم هي كل ما اختُصر في هذه الدقائق القليلة. وعندما سجَّلنا هدف التَّقدُّم 2 - 1، كان علينا أن نقاتل حتى النهاية، وهذا ما فعلناه. إنها صورة عن كل ما تعلمنا إياه كرة القدم منذ كنا صغاراً».

وأضاف: «إنهم يلعبون كما لو كانوا في السابعة أو الثامنة من العمر. لا يقولون لأنفسهم: (ماذا لو أهدرت الفرصة؟)، أو (ماذا لو خرجنا؟). إنهم لا يفكرون في ذلك. هم يفكرون فقط في لعب كرة القدم، كما فعلوا دائماً».

واستشهد سكالوني بقائده ليونيل ميسي الذي كان لا يُوقف في نهاية المباراة وصنع هدفين.

وقال: «اليوم، خلال الدقائق الـ15 أو الـ20 أو الـ25 الأخيرة، كلما أُتيحت له الفرصة، كان ميسي يستحوذ على الكرة. وبدأ ميسي يلعب كما لو كان في حديقة منزله».

أما عن إسبانيا، منافسته في النهائي، فقال: «الجميع يعرف كيف يلعبون وما هو أسلوبهم، ومن المؤكد أنَّها ستكون مباراةً رائعةً».


نجوم إنجلترا السابقون: تبديلات توخيل أفقدت اللاعبين الثقة

رمى توخيل بأوراقه سريعاً ولجأ للدفاع حتى استقبلت شباكه هدفين قاتلين (د.ب.أ)
رمى توخيل بأوراقه سريعاً ولجأ للدفاع حتى استقبلت شباكه هدفين قاتلين (د.ب.أ)
TT

نجوم إنجلترا السابقون: تبديلات توخيل أفقدت اللاعبين الثقة

رمى توخيل بأوراقه سريعاً ولجأ للدفاع حتى استقبلت شباكه هدفين قاتلين (د.ب.أ)
رمى توخيل بأوراقه سريعاً ولجأ للدفاع حتى استقبلت شباكه هدفين قاتلين (د.ب.أ)

يرى واين روني، نجم إنجلترا السابق، أنَّ لاعبي منتخب بلاده فقدوا الثقة بأنفسهم؛ بسبب التغييرات التي أجراها توماس توخيل في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بالخسارة أمام الأرجنتين في قبل نهائي كأس العالم.

تقدَّمت إنجلترا بهدف في الشوط الثاني سجَّله أنتوني غوردون الذي استبدله توخيل، ودفع بالثلاثي الدفاعي إزري كونسا ودان بيرن، ونيكو أورايلي في آخر 20 دقيقة.

وتأثَّر المنتخب الإنجليزي سلباً بهذه التبديلات، حيث تعادل المنتخب الأرجنتيني بهدف إنزو فرنانديز في الدقيقة 85، قبل أن يسجِّل لاوتارو مارتينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع ليمنح حامل اللقب بطاقة التأهل للمباراة النهائية، يوم الأحد المقبل.

وتخوف الكثيرون من الالتزام الدفاعي للمنتخب الإنجليزي وفشله في الحفاظ على التَّقدُّم؛ مما أدى للخسارة في قبل نهائي كأس العالم 2018 أمام كرواتيا، والخسارة في نهائي «يورو 2020» أمام إيطاليا، ليتعرَّض المدرب السابق غاريث ساوثغيت لانتقادات شديدة.

وسقط المنتخب الإنجليزي مجدداً تحت قيادة ساوثغيت أمام إسبانيا في نهائي «يورو 2024»، ليتعرَّض المدرب الإنجليزي لانتقادات حادة لأسلوبه، وتحوَّل الهجوم حالياً على خليفته، الألماني توخيل.

وقال روني نجم إنجلترا ومانشستر يونايتد السابق عبر قناة «بي بي سي»: «إذا كنت مهاجماً في فريق تقدم بهدف، ووجدت المدرب يقوم بتبديلات دفاعية، سأفقد الثقة بنفسي، لأنَّه لا يمكن الاستمرار بهذا النهج الدفاعي».

وأضاف: «وحينها سأفكر كثيراً، سنتراجع لفترة طويلة، كيف سنتجاوز ذلك؟».

ومن جانبه، عقد جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، مقارنات تكتيكية بين ساوثغيت وتوخيل.

وقال هارت: «أعتقد أنَّ ساوثغيت شاهد هذه المباراة من منزله. لقد تعرَّض لانتقادات حادة في اللحظات الحاسمة عند التَّقدُّم في النتيجة وكذلك في المباريات الكبيرة مع منتخب إنجلترا؛ بسبب خططه الدفاعية»، وأضاف: «لا أرى تغييراً طرأ في هذا الشأن».

روني نجم إنجلترا السابق يقول: «إذا كنت مهاجماً في فريق تقدَّم بهدف ووجدت المدرب يقوم بتبديلات دفاعية فسأفقد الثقة بنفسي» (أ.ف.ب)

وواصل: «رغم الإشادة كثيرا بالعمل الذي قدَّمه توخيل، لكن تغييره لخططه يدل على أنَّه فقد الثقة بفريقه، وأنَّه لم يعد بإمكانه تشكيل مزيد من الخطورة على الأرجنتين».

وقال آلان شيرر عبر «بي بي سي»: «لقد أشرت إلى اعتمادنا على 6 مدافعين، وحاول توخيل الصمود، ولكن الأمر يختلف تماماً عن مواجهتَي منتخبَي النرويج والمكسيك، لأنهما ليسا بقوة الأرجنتين من حيث الاستحواذ والعزيمة واستغلال الفرص».

وأضاف شيرر: «لقد رمى توخيل بأوراقه في وقت مبكر، أملاً في الصمود، ولكن قراراته جاءت بنتائج عكسية، ومثل هذه القرارات أحياناً تصنع الفارق».

وتابع: «لقد أشدنا بتوخيل أمام المكسيك، والآن الموقف اختلف، والتساؤل يطرح نفسه بشأن سبب تراجع الحالة البدنية للفريق. لقد بدا اللاعبون مرهقين بدنياً وذهنياً بمجرد تسجيل الأرجنتين هدف التعادل».

وعاد روني ليقول: «لقد أهدر منتخب إنجلترا فرصة السعي لتسجيل هدف ثانٍ، وبدا عليه الخوف الشديد». واستطرد: «لا يمكن التَّقدُّم بهدف ثم تتخلى عن المبادرة أو السعي لتسجيل هدف ثانٍ، لأنه من المفترض أن يكون هذا هدفك».

وشدَّد واين روني على أنه «يجب أن تتسم بالمبادرة والضغط على الأرجنتين للعودة إلى المباراة، لأنَّ الضغط الشديد على حامل الكرة والانطلاق في المساحات خلف المدافعين، سيجعلانهم يشعرون بخطورتك».

وختم روني: «إذا سمحت للاعبين مميزين مثل نجوم الأرجنتين بالسيطرة على الكرة في منطقة الجزاء الخاصة بك فسيسجلون هدفاً دون شك».


ميسي: القصة لم تنتهِ بعد

ميسي يحلم بتحقيق اللقب للمرة الثانية في تاريخه (د.ب.أ)
ميسي يحلم بتحقيق اللقب للمرة الثانية في تاريخه (د.ب.أ)
TT

ميسي: القصة لم تنتهِ بعد

ميسي يحلم بتحقيق اللقب للمرة الثانية في تاريخه (د.ب.أ)
ميسي يحلم بتحقيق اللقب للمرة الثانية في تاريخه (د.ب.أ)

قال قائد المنتخب الأرجنتيني، ليونيل ميسي، إنَّ تأهل منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم يعكس شخصية الفريق وروحه الجماعية، واصفاً الفوز على إنجلترا بأنَّه يحمل سياقاً تاريخياً خاصاً.

وكانت إنجلترا في طريقها إلى بلوغ النهائي الثاني في تاريخها بعد عام 1966 عندما تُوِّجت بلقبها الوحيد، بعدما تقدَّمت بهدف أنتوني غوردون (55)، لكن الأرجنتين فعلتها كما درجت العادة في مبارياتها الثلاث الأخيرة بقلب الطاولة بهدفين لإنزو فرنانديز (85)، والبديل لاوتارو مارتينيز (90+2) إثر تمريرتين حاسمتين من ميسي.

وقال ميسي عن التأهل إلى النهائي: «ما يقدِّمه هذا المنتخب أمر لا يُصدَّق. إنه دليل جديد على شخصيتنا، وعزيمتنا، وروحنا الجماعية، والطريقة التي نلعب بها معاً، وقوتنا، وصبرنا في إدارة المباريات. كان الأمر رائعاً بحق».

وأضاف: «رددنا هذا طوال البطولة، وها نحن نبلغ النهائي مجدداً، للمرة الثانية على التوالي. بالطبع أنا سعيد للغاية. القصة لم تنتهِ بعد».

وعن مواجهة إنجلترا، أضاف: «تحدَّثنا عن هذا الأمر قبل المباراة. في النهاية، كانت مجرد مباراة كرة قدم، لكنها كانت مواجهة خاصة للغاية، لا سيما لأنَّها أمام إنجلترا، بكل ما تحمله من سياق تاريخي. ومن بين جميع مواجهات نصف النهائي التي كان يمكن أن نخوضها، كانت هذه المباراة التي أردنا الفوز بها بشدة».

ويأتي تلميح ميسي في أعقاب رفع لاعبي منتخب بلاده لافتة كُتب عليها «مالفيناس أرجنتينية» عقب فوزهم على إنجلترا، في إشارة إلى نزاع على سيادة هذه الجزر تحوَّل إلى صراع مسلح عام 1982.

وتطالب الأرجنتين بالسيادة على جزر «مالفيناس»، الأرخبيل الصغير الواقع في جنوب المحيط الأطلسي، منذ احتلالها من قبل البريطانيين عام 1833.

وعن النهائي المرتقب أمام إسبانيا قال ميسي: «إنه منتخب رائع، يضم لاعبين مميزين، ويقدِّم كرة قدم بمستوى عالٍ جداً. أعرفهم جيداً، كما أعرف فلسفتهم الكروية التي جرى بناؤها وتطويرها بعناية على مرِّ السنين».

وأضاف: «سبق أن واجهت بعض هؤلاء اللاعبين عندما كنت في برشلونة، وما زلت أتابع هذا المنتخب. ستكون مباراة خاصة للغاية، ونهائياً استثنائياً».