أدلى الناخبون الإسبان، أمس، بأصواتهم في انتخابات بلدية وإقليمية قد تعيد رسم المشهد السياسي الذي يهيمن عليه اليمين في الوقت الراهن مع صعود حزبين جديدين ووصول جيل من «الغاضبين» يأملون الفوز في برشلونة وحتى في مدريد.
وقالت إيفا كوينتا (32 عاما) التي كشفت عن أنها سمتنح صوتها في مدريد لصالح حزب «بودوموس» المناهض لليبرالية، وأتت مع رفيقها خوان رايغادا (33 عاما) وهو رئيس شركة صغيرة متخصصة في ألعاب الفيديو: «إنها المرة الأولى التي نصوت فيها بحماسة». وقد انخرط رئيس الحكومة ماريانو راخوي (الحزب الشعبي اليميني) بكل قواه في الحملة وجاب 14 ألف كيلومتر، فيما قطع بدرو سانشيز الأمين العام للحزب الاشتراكي مسافة 25 ألف كلم».
ويأمل الحزبان الكبيران في الحكومة تفادي عقوبة قاسية في الوقت الذي تسود فيه عبارة «اركلوهم» بين الناخبين أكثر من «صوتوا». وأشارت الاستطلاعات خلال الحملة الانتخابية إلى أن الحزبين الكبيرين سيرغمان على عقد تحالفات للتمكن من الحكم. وبعد ست سنوات من الأزمة، قد تبدأ إسبانيا بترك الثنائية الحزبية، مع صعود حزب «بودوموس» المناهض لليبرالية، والحليف مع الحزب اليوناني «سيريزا»، أو حزب «سيودادانوس» (المواطنون) من اليمين الوسط، وهما تشكيلان يتزعمهما أستاذ العلوم السياسية بابلو إيغليسياس والمحامي ألبرت ريفيرا. ودعي 35 مليون ناخب (من أصل 46.5 مليون نسمة) إلى صناديق الاقتراع بعد حملة محتدمة، فيما كان متوقعًا تسجيل إقبال كبير من الشباب تحت تأثير الحزبين الصاعدين.
ونظمت انتخابات أمس لتجديد برلمانات 13 منطقة (من 17) وانتخاب 8122 رئيس بلدية بينها مدريد وبرشلونة وفالنسيا أكبر مدن البلاد. وجاءت هذه الانتخابات بعد أزمة أدت إلى صدمات لم تهدأ تردداتها بعد رغم الانتعاش الاقتصادي الذي بدأ في 2014 (+1.4 في المائة). فقد عشرات آلاف الإسبان مساكنهم، وهاجر آلاف الشبان هربا من البطالة التي تشمل نصفهم، وأيضا 23.7 في المائة من الفئة السكانية العاملة. وكل ذلك على خلفية وضع قاتم تغذيه قضايا فساد كثيرة في خضم سياسة تقشف شديدة.
ومن هنا تأتي مشكلات الحزب الشعبي في الإقناع بمخاطر التجريب وحزب خويدادنوس الذي يقدم نفسه كحزب ليبرالي واشتراكي ديمقراطي، وأيضا حزب «بودوموس» الذي يصفه الحزب الشعبي بـ«البلشفي» سيدمر «الحريات». وخاطب بابلو إيغليسياس في آخر اجتماع انتخابي رئيس الوزراء الحالي قائلا: «اخرجوا إلى الشارع، اخرجوا من طائرتكم الخاصة، اخرجوا من حيكم الراقي وانظروا إلى واقع هذا البلد سيد راخوي».
من جانبه، دعا ألبرت ريفيرا أمس إلى الإقبال على التصويت بعد حملة وصفها بأنها «تاريخية».
وبدت المواجهتان الكبيرتان في مدريد وبرشلونة موضع اهتمام وتعبئة أكبر مما كان قبل أربع سنوات. ففي الأولى بمدريد تواجهت أساسًا إيسبيرانزا أغويري (62 عاما) من الحزب الشعبي وهي كونتيسة ورئيسة سابقة لمجلس الشيوخ، وهي من الجناح المتشدد للحزب، مع مانويلا كارمينا، وهي قاضية سابقة (71 عاما). ومانويلا هي ناشطة شيوعية قاومت استبداد فرانكو في شبابها تعرف بلطفها ورصانتها وحزمها، وهي مرشحة تشكيلات تضم «بودوموس» وأحزابا أخرى يسارية متشددة. وفي برشلونة تواجهت إدا كولو (41 عاما) من «الغاضبين» ومؤسسة هيئة تكافح الطرد من المنازل، مع إكزافييه ترياس (68 عاما) وهو قومي محافظ.
10:17 دقيقه
انتخابات إقليمية تنذر بإعادة المشهد السياسي في إسبانيا
https://aawsat.com/home/article/368641/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B0%D8%B1-%D8%A8%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
انتخابات إقليمية تنذر بإعادة المشهد السياسي في إسبانيا
صعود حزبين صغيرين وبروز جيل من «الغاضبين» يهددان بكسر الثنائية الحزبية التقليدية في البلاد
انتخابات إقليمية تنذر بإعادة المشهد السياسي في إسبانيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






