وفد «طالبان أفغانستان» يزور إيران لإجراء محادثات أمنية

تقارب بين اثنين من «أعداء الأمس» سببه التخوف من ازدياد نفوذ «داعش»

الملا محمد طيب أغا (وسط) نائب رئيس الحركة ترأس وفد الحركة إلى طهران («الشرق الأوسط»)
الملا محمد طيب أغا (وسط) نائب رئيس الحركة ترأس وفد الحركة إلى طهران («الشرق الأوسط»)
TT

وفد «طالبان أفغانستان» يزور إيران لإجراء محادثات أمنية

الملا محمد طيب أغا (وسط) نائب رئيس الحركة ترأس وفد الحركة إلى طهران («الشرق الأوسط»)
الملا محمد طيب أغا (وسط) نائب رئيس الحركة ترأس وفد الحركة إلى طهران («الشرق الأوسط»)

رغم نفي مرضية أفخم المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية زيارة وفد لحركة طالبان الأفغانية إلى العاصمة الإيرانية طهران لإجراء مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين حول قضايا قيل بأنها تتعلق بعملية السلام والجهود الرامية لإنجاح الحوار المرتقب بين طالبان والإدارة الأفغانية، أعلن موقع «تسنيم» الإخباري المقرب من حرس الثورة الإيرانية أن وفدا طالبانيا بقيادة نائب زعيم الحركة طيب آغا وعددا من أعضاء طالبان من مكتب قطر أجروا زيارة إلى طهران دون الكشف عن فحوى المحادثات، وفي كابل قال وحيد مجده وهو كاتب صحافي مقرب من طالبان بأن المحادثات التي جرت بين وفد طالبان وإيران تركزت في العموم حول سبل مواجهة التصدي لظاهرة انتشار «داعش» في أفغانستان خصوصا بعد الأنباء التي تحدثت عن أن «داعش» يقوم بتجنيد مقاتلين أفغان إلى صفوفه وأن التنظيم لم يشرع في عملياته القتالية في داخل أفغانستان حتى الآن. ويضيف مجده بأن ظاهرة داعش باتت تقلق طالبان وإيران على حد سواء، فطالبان ترى بأن داعش يستهدفها في نفوذها بين الأفغان، بينما ترى إيران أن هناك مخططا يجري لنشر مقاتلين لتنظيم الدولة في مناطق قريبة من حدودها الشرقية في أفغانستان، وبالتزامن مع زيارة وفد طالبان إلى إيران أعلن مرشد الثورة الإيرانية خامنئي بأنه يمكن لأطفال الأفغان اللاجئين في إيران الالتحاق بالمدارس الحكومية في جميع المستويات خلافا للحكم السابق بحيث كانت الحكومة الإيرانية لا تسمح بالتحاق الأفغان بمدارسها، فيما يرى مراقبون أن إيران تحس بأن بخطر داعش قد يهدد حدودها الشرقية المتاخمة لأفغانستان، وأصبحت المصالح لطالبان وإيران تلتقيان في موضوع داعش رغم العداوة السابقة ونذر الحرب بينهما. الحكومة الأفغانية لم تنف أو تؤكد زيارة طالبان الأخيرة إلى إيران وقالت بأن الأمر لا يعنيها. وأثارت التقارير التي تحدثت عن زيارة سرية لوفد من حركة «طالبان» الأفغانية لإيران هذا الأسبوع الدهشة في كل من كابل وطهران، وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن السبب الذي دفع إيران، وهي قوة شيعية تشارك في حروب بالوكالة مع الكثير من الدول السنية والجماعات الطائفية في منطقة الشرق الأوسط، لاستضافة مجموعة سنية متشددة متطرفة على أراضيها.
وأوضحت الصحيفة أنه رغم الخلاف الآيديولوجي الواضح بين الطرفين، فإنه حين نُحكم الحسابات الإقليمية، والخصوم والمخاوف المشتركة من بينها المخاوف من توسع تنظيم داعش في البلد الآسيوي وبالتالي تنفيذ هجمات داخل إيران. أفاد المكتب الإقليمي لوكالة «تسنيم» والدولية للأنباء، بأن وفدا سياسيا لجماعة «طالبان» الأفغانية برئاسة طيب آغا ويضم أعضاء‌ المكتب السياسي لهذه الجماعة لدى قطر، وصل إلى العاصمة طهران الاثنين الماضي، في زيارة يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الأمنيين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتناول القضايا الإقليمية وقضايا العالم الإسلامي، بالإضافة إلى المسائل الخاصة بالمهاجرين الأفغان البالغ عددهم 2.5 مليون في إيران، مع العلم أن طهران تعارض الاتفاق الأمني الذي أبرمته حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني مع الولايات المتحدة، وناقشت الأمر معه خلال زيارته الأخيرة لطهران.
يذكر أن طيب آغا وهو من المتحدثين باللغة العربية، يعتبر نائبا للملا عمر، زعيم حركة طالبان الأفغانية، في الشؤون الصحافية ومترجما له، وهو أيضا من الأشخاص القلائل الذين لهم علاقة مباشرة بالملا عمر. كما يترأس طيب آغا الهيئة السياسية لحركة طالبان المسؤولة عن وضع الخطط السياسية للحركة وتوسعة علاقاتها مع الدول الأجنبية. وتعتبر هذه الزيارة هي الثالثة لوفد من «طالبان» إلى إيران خلال السنوات الثلاث الماضية، وقد شاركت في مؤتمر الصحوة الإسلامية الذي عقد في طهران عام 2012. وكانت الحركة قد ذكرت أن فتح مكتب لها في الدوحة في 18 يونيو (حزيران) عام 2013 يهدف إلى تسهيل الاتصال بالأسرة الدولية، وهو ما حصل عبر زيارات نفذها أعضاء المكتب إلى دول بينها الصين وأستراليا وألمانيا واليابان. ولفتت «الغارديان» إلى أن إيران بالتأكيد لا تريد عودة حكومة طالبان للحكم مرة أخرى على حدودها، إلا أنها لا تمانع في كونها جزءا من تحالف يضمن مصالحة وأهدافا استراتيجية مشتركة. وأشار التقرير إلى أن سبب هذا التقارب بين اثنين من «أعداء الأمس» على حد وصفه، اللذين أوشكا على الدخول في حرب فيما بينهما، هو وجود قواسم مشتركة بينهما مثل التخوف من ازدياد نفوذ تنظيم داعش، حيث شهدت العلاقات بينهما توترات في أعقاب نشر طهران قوات لها في عام 1998 على طول الحدود الأفغانية في استعراض واضح للقوة العسكرية وهددت بغزو أفغانستان في 24 ساعة.
وأكد التقرير أنه بعد مرور فترة طويلة على الأزمات بينهما، يبدو أن الجانبين على استعداد للتعايش والتعاون مع الآخر في مواجهة التهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم داعش.
وأضاف التقرير أن هناك أمرا آخر يدعو للتوافق بين كلا النقيضين وهو دفع حلفاء أميركا إلى خارج أفغانستان، حيث تتهم الحركة سلطات بلادها بتبرير التواجد الأميركي داخل أفغانستان، كما تسعى إيران لعرقلة تسليم أميركا لأفغانستان منظومة صواريخ أرض جو. كما أوضح التقرير أن الزيارة الأخيرة ليست الأولى التي يزور فيها وفد من طالبان لإيران، بل زار طهران بالفعل سابقا. فقبل عامين، حضر وفد من طالبان مؤتمر «الصحوة الإسلامية» الذي استضافته إيران، وفقا لتقارير وسائل الإعلام الرسمية. ونظرا للاختلافات بين البلدين، فهذه الصداقة الفاترة، كما وصفها التقرير بين إيران وطالبان يمكن تفسيرها من خلال المنافسات الإقليمية وظهور «داعش» في منطقة أفغانستان وباكستان، وأشار التقرير إلى أن زعيم داعش أبو بكر البغدادي الذي ذكر نفسه خليفة للمسلمين، قد ذكر عن هذا اللقب زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر قبله. على صعيد آخر، اتفقت وكالتا الاستخبارات في باكستان وأفغانستان على تبادل المعلومات وتعزيز التعاون في إطار مكافحة «طالبان»، وهو ما ينذر بتحسن العلاقات بين البلدين الخصمين. يأتي ذلك فيما أثار الاتفاق غضبا في مجلس الشورى الأفغاني، علاوة على سيل من الانتقادات في وسائل التواصل الاجتماعي، وصرحت النائبة الأفغانية شكرية براكزاي لا نستطيع توقيع مذكرة تفاهم مع الذين يقتلون شعبنا، على حكومتنا ألا تتهور في هذا الشكل، إلا أن الناطق باسم مديرية الاستخبارات الأفغانية حسيب صديقي، استهان بأهمية الاتفاق قائلا: «تتعلق مذكرة التفاهم بتبادل معلومات تكتيكية حول تهديدات لوكالتي الاستخبارات، والتقارير التي تتحدث عن تلقي الاستخبارات الأفغانية تدريبا أو تجهيزات من الاستخبارات الباكستانية خاطئة»، لافتا إلى إبرام مذكرتين مماثلتين في 2006 و2009 «لكنهما لم تحققا النتيجة المرجوة».



إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».


مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران ما لم يَصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس.

دونالد ترمب

وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 لمعارضة مشروع القانون الذي كان مجلس النواب أقره في يوليو (تموز).

وجاء التصويت منقسماً إلى حد بعيد على أساس حزبي؛ إذ عارضه معظم الجمهوريين رفاق الرئيس دونالد ترمب، بينما صوت لصالحه جميع الديمقراطيين تقريباً.