تبنت حركة أحرار الشام الإسلامية عملية اغتيال المسؤول عن وضع الخطط العسكرية لقوات النظام العميد بسام مهنا العلي، وسبعة من مرافقيه وسط العاصمة دمشق، وقالت حركة أحرار الشام في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحركة، إن «الكتيبة الأمنية التابعة لها استهدفت صباح أمس، الأحد، بعبوات ناسفة، سيارتي (أوبل) زرقاء اللون وأخرى (كيا) بيضاء، وكان فيهما العميد بسام مهنا العلي وسبعة من مرافقيه في منطقة الديوانية بحي باب توما في دمشق القديمة، وأسفرت العملية عن مقتل الجميع». وأضاف المكتب الإعلامي أن «العميد بسام مهنا العلي مولود في مدينة صافيتا بريف طرطوس، وهو من ضباط هيئة العمليات العامة ومسؤول عن وضع الخطط العسكرية لعمليات جيش النظام».
وتعد هذه العملية الثانية من نوعها للحركة التي تنفذها بدمشق خلال شهر، حيث قامت الكتيبة الأمنية التابعة لأحرار الشام باغتيال العميد علي درويش وعدد من مرافقيه، مطلع شهر الماضي في عملية مماثلة.
من جانب آخر أعلن ناشطون في عدد من التنسيقيات الناشطة في ريف دمشق، وفاة الشيخ رياض الخرقي، الملقب بـ«أبو ثابت»، متأثرا بجراح كان قد أصيب بها قبل عدة أسابيع. والشيخ أبو ثابت رئيس الهيئة الشرعية في دمشق وريفها وعضو المجلس الإسلامي السوري، ومن الشيوخ المعروفين بعلمهم في الشام، كما أنه من أبرز المطلوبين للنظام السوري في ريف دمشق. وسبق أن تعرَّض لثلاث محاولات اغتيال فاشلة عندما كان قاضيا شرعيّا. وبحسب تنسيقية كفر سوسة، فإن الشيخ أبو ثابت، أصيب في عملية انتحارية نفذها انغماسي من تنظيم داعش فجر نفسه بحزام ناسف أثناء اجتماع ضم القيادي أبو النصر قائد فيلق الرحمن إلى جانب الشيخ أبو ثابت في السابع من الشهر الحالي، وقد نجيا منها ليرقد أبو ثابت في العناية المشددة إلى أن فارق الحياة يوم أمس، الأحد. وبحسب التنسيقية كان الشيخ رياض الخرقي الملقب بأبو ثابت، قد قام في الأشهر الماضية «بحملة رأب خاصة بالتثقيف الإسلامي تخص التصورات الخاطئة التي دخلت عقول الفتيان والشباب بالذات والتي تتعلق بممارسات خاطئة في الفقه والدعوة ونشأة الدول وعلاقة الإسلام بها، وقد حضر هذه الدورات الـ12، أكثر من 2000 داعية وطالب علم وشيخ - واستطاع الشيخ رياض الخرقي تسليط الأضواء على تلك المشكلات ونقل لها الحلول من الكتاب والسنة والفكر الإسلامي».
من ناحية أخرى، يرى دبلوماسيون ومحللون أن النظام السوري قد يجد نفسه مضطرا للاكتفاء بتعزيز سيطرته على المناطق الممتدة من دمشق إلى الساحل السوري غربا حيث يتمتع بنفوذ قوي. ويعزز انسحاب قوات النظام الخميس الماضي، من مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا التي باتت تحت سيطرة مقاتلي تنظيم داعش هذه الفرضية، لا سيما أن هذا التطور أتاح للتنظيم المتطرف توسيع رقعة سيطرته على المعابر الحدودية مع العراق، على حساب النظام.
ويقول الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون السورية توماس بييريه «على الأرجح، يحتفظ النظام عسكريا بوسائل تمكنه من السيطرة طويلا على النصف الجنوبي الغربي من البلاد، لكن من شأن سلسلة خسائر متلاحقة أن تضعفه من الداخل».
ويضيف «حتى يتمكن النظام من الاستمرار، عليه أن يخفض سقف توقعاته ويركز على محور دمشق حمص الساحل».
ويقول رئيس تحرير صحيفة «الوطن» القريبة من السلطة وضاح عبد ربه لوكالة الصحافة الفرنسية «من المفهوم تماما أن يتراجع الجيش السوري لحماية المدن الكبرى، حيث يوجد القسم الأكبر من السكان الذين فر بعضهم من مقاتلي التنظيم وجبهة النصرة».
ومنذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد منتصف مارس (آذار) 2011، تقلصت تدريجيا مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات النظام، على الرغم من أن الغالبية السكانية لا تزال تعيش في كنفها. ويحسب الخبير الفرنسي في الشؤون السورية فابريس بالانش، يعيش ما بين عشرة و15 في المائة من السكان في مناطق تحت سيطرة تنظيم داعش، وما بين 20 و25 في المائة تحت سيطرة جبهة النصرة، وما بين خمسة إلى عشرة في المائة تحت سيطرة الأكراد، بينما لا يزال نحو خمسين إلى ستين في المائة من السكان يعيشون في مناطق تحت سيطرة النظام. ويقول مصدر سياسي قريب من دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية «بات تقسيم سوريا خيارا لا مفر منه. يريد النظام السيطرة على الشريط الساحلي ومدينتي حمص وحماة في وسط البلاد والعاصمة». ويتحدث عن «خطوط حمر وضعها النظام ولا يمكن تجاوزها، وتتمثل بطريق دمشق بيروت الدولي وطريق دمشق حمص الدولي، بالإضافة إلى مناطق الساحل كمدينتي طرطوس واللاذقية». وبات شمال البلاد وشرقها وجنوبها في الواقع تحت سيطرة الجهاديين وكتائب المعارضة. ومنذ فشل الهجوم الأخير الذي شنته قوات النظام في فبراير (شباط) لقطع خطوط إمداد كتائب المعارضة إلى حلب (شمال)، يبدو الجيش في وضع دفاعي في كل أنحاء البلاد تقريبا، باستثناء منطقة القلمون الجبلية على الحدود مع لبنان. لكن مقاتلي حزب الله اللبناني هم من يقودون الهجوم ضد مسلحي جبهة النصرة وفصائل إسلامية معارضة في هذه المنطقة.
ويرى دبلوماسي أجنبي يتردد بانتظام إلى دمشق، أن «الجيش السوري بات اليوم أشبه بحرس إمبراطوري مهمته حماية النظام». ويوضح أن «أركان النظام قلقون بالتأكيد، لكنهم ليسوا في وضع حرج لاقتناعهم بأن إيران وروسيا لن تتخليا عنهم».
10:21 دقيقه
«أحرار الشام» تغتال مسؤول تخطيط العمليات العسكرية في قوات النظام
https://aawsat.com/home/article/368576/%C2%AB%D8%A3%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%C2%BB-%D8%AA%D8%BA%D8%AA%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85
«أحرار الشام» تغتال مسؤول تخطيط العمليات العسكرية في قوات النظام
«داعش» يغتال عالم دين مطلوبًا للنظام بريف دمشق.. والنظام يستعد لفكرة التقسيم
مقاتل من الجيش السوري الحر في مواجهة مع القوات النظامية على جبهة شيخ سعيد بحلب أمس (رويترز)
«أحرار الشام» تغتال مسؤول تخطيط العمليات العسكرية في قوات النظام
مقاتل من الجيش السوري الحر في مواجهة مع القوات النظامية على جبهة شيخ سعيد بحلب أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





