موسم جدة يشهد ليلة غنائية عالمية مع بالفين ونجوم الـ«دي جي»

أجواء حماسية (الشرق الأوسط)
أجواء حماسية (الشرق الأوسط)
TT

موسم جدة يشهد ليلة غنائية عالمية مع بالفين ونجوم الـ«دي جي»

أجواء حماسية (الشرق الأوسط)
أجواء حماسية (الشرق الأوسط)

أحيا الفنان العالمي الشهير خوسيه بالفين، أول من أمس (الجمعة)، حفلاً غنائياً ضخماً على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، ضمن فعاليات موسم جدة 2022؛ برفقة الـ«DJ» الشهيرين في أوروبا سبيستيان أنجروسو وستيف أنجلو، وسط حضور بالآلاف من زوار الموسم غطى الطاقة الاستيعابية لمقر الاحتفال بالكامل، بعد نفاد تذاكر الحفل في وقت مبكر من طرحها.
وفور صعود الفنان العالمي بالفين المسرح قوبل بعاصفة من التصفيق وبتفاعل كبير من الجماهير الحاضرة وعشاقه؛ ليقدم وفرقته أشهر أغانيه وسط أجواء حماسية ومثيرة.
وجمعت الحفلة العالمية ألمع نجوم الـ«DJ» العالميين، ومجموعة من المواهب السعودية.
واستمتع الحضور بأداء Lil eazy الأسطوري ثم تلاه young&randar الذي أشعل حماس الجمهور بأدائه القوي، فيما قدم الفنان JBALVIN لحظات استثنائية من الطرب.
ويُعد بالفين واحداً من أفضل 10 فنانين على مستوى العالم، ووصفته وكالة «بيتشفورك» الإعلامية بأنه «الوجه الحديث لموسيقى الريجاتون»، وهي مزيج من موسيقى بورتو ريكا وموسيقى الدانسهول في أميركا اللاتينية، وموسيقى الهيب هوب الأميركية.
وحصل بالفين على جائزة «بيلبورد» الموسيقية، وجائزة الموسيقى الأميركية، وجائزة «غرامي» اللاتينية، وتعاون مع العديد من نجوم الموسيقى في أميركا وعدد من دول العالم، وتصدرت أغنيته «Mi Gente» قوائم الموسيقى في العام ذاته، وتمت إعادة توزيعها موسيقياً مع النجمة العالمية بيونسيه.
وقدم بالفين في شهر يونيو (حزيران) ومجموعة مختارة من كبار الفنانين عرضاً فنياً في بولينز نيون كانكون لمدة أربعة أيام من العروض الرائعة والرحلات المحلية في مدينة كانكون في شمال شرق المكسيك.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

أكّدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في البحر الأسود خلال الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. وقالت مصادر بالوزارة، خلال إفادة صحافية الخميس، إن عناصر تابعة لقيادة القوات البحرية تواصل على مدار الساعة، مهام الاستطلاع والمراقبة والدوريات لحماية مناطق الصلاحية البحرية في البحر الأسود.

هجوم على ناقلة نفط

جاء ذلك بعد الإعلان عن تعرض ناقلة نفط، تديرها شركة تركية لهجوم في البحر الأسود، وهي في طريقها إليه بعدما انطلقت من ميناء «نوفوروسييسك» الروسي، محملة بنحو 140 ألف طن من النفط الخام.

ولم يحدد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، ما إذا كان الهجوم، الذي تعرضت له الناقلة «ألتورا» التي ترفع علم سيراليون، وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنه حدث على مسافة أقل من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور في إسطنبول.

وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وقال أورال أوغلو إن الناقلة أبلغت عن انفجار في غرفة المحركات، بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، «ونعتقد أن الهجوم نُفذ بواسطة مركبة سطحية مسيرة، ويبدو أنه انفجار من الخارج موجه بشكل خاص إلى الغرفة بهدف تعطيل السفينة بالكامل».

وأشار إلى أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصاً لم يصابوا بأذى، وأنه تم إرسال وحدات من قوات خفر السواحل التركية إلى موقع الناقلة، التي كانت على مسافة نحو 18 ميلاً بحرياً من مضيق البوسفور، الرابط بين البحر الأسود وبحر مرمرة والبحر المتوسط.

هاجمت أوكرانيا سفينة «كايروس» التابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود في 29 نوفمبر الماضي (رويترز)

وأظهرت بيانات تتبع السفن ونظام التعرف الآلي لموقع «ريفينيتيف» أن الناقلة «ألتورا» غادرت ميناء نوفوروسيسك الروسي محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام، وبدا أنها شبه ممتلئة، وأن المالك المسجل لها هو شركة «سي جريس شيبينج» المحدودة في الصين، بينما تتولى شركة «بيرغامون دنيزجيليك» التركية إدارتها.

وذكرت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية أن انفجاراً وقع في قمرة قيادة الناقلة، وأن غرفة المحركات غمرتها المياه قبل أن يطلب الطاقم المساعدة من السلطات التركية.

وتحافظ تركيا، التي تطل سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، على علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو، رغم موقفها من ضم روسيا لشبه الجزيرة، واستضافت جولات من المحادثات المباشرة بينهما في إسطنبول، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

حوادث سابقة

ووقعت هجمات أوكرانية وروسية متبادلة في البحر الأسود، في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين. وحذّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من تحول البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

هاجمت روسيا سفينة تديرها شركة تركية في أحد مواني أوكرانيا في ديسمبر الماضي ردّاً على هجمات على ناقلات تابعة لها في البحر الأسود (رويترز)

في سياق متصل، قالت مصادر وزارة الدفاع التركية، ردّاً على أسئلة بشأن مركبة بحرية مسيرة عُثر عليها قبالة سواحل ولاية أوردو (شمال تركيا)، والوضع في البحر الأسود، إنه تم تدمير مركبة بحرية غير مأهولة يُعتقد أنها أميركية المنشأ، يوم السبت الماضي، بعد أن جرفها التيار نحو الساحل قبالة قضاء أونيا في أوردو حيث كانت غاطسة نتيجة عطل في محركها. وأضافت أنه «يتم تتبع المخاطر التي قد تنشأ في البحر الأسود نتيجة فقدان السيطرة أو القدرة على الحركة لتلك المركبات والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من كثب، ويتطلب هذا الوضع اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة من أجل سلامة الملاحة البحرية».

فيلق تابع لـ«ناتو»

من ناحية أخرى، أكدت مصادر وزارة الدفاع التركية ما تناقلته تقارير صحافية، قبل أيام، بشأن إنشاء مقر قيادة باسم «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا» التابع للناتو، قائلة إن الوزارة تلقت أوامر ببدء العمل على إنشاء مقر قيادة الفيلق في عام 2023 في إطار الخطة الإقليمية لجنوب شرقي الحلف، وتم الإعلان عن نية حلف الناتو بشأن المشروع عام 2024.

وأضافت أنه في هذا السياق، كُلفت قيادة الفيلق السادس بالجيش التركي بتلبية احتياجات المقر المزمع إنشاؤه تحت قيادة جنرال تركي، وتم تعيين الكوادر الوطنية الأساسية اللازمة، ويتواصل العمل على تحويل المقر إلى هيكل متعدد الجنسيات بالتنسيق مع الناتو، حيث لا تزال عملية الموافقة جارية.

نشر الناتو بطاريات باتريوت في تركيا لتعزيز حماية مجالها الجوي مع استمرار حرب إيران (رويترز)

ونشر «ناتو» منظومتي «باتريوت» قرب قاعدة رادارات «كورجيك» التابعة له في مالاطيا، شرق تركيا، وفي قاعدة «إنجرليك» الجوية (جنوب) بعدما أسقطت دفاعات في شرق البحر المتوسط صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، من أجل تعزيز دفاعاتها.

وأوضحت المصادر أن مهمة مقر قيادة الفيلق تتمثل في دعم أنشطة الردع والدفاع في منطقة مسؤوليته من خلال ضمان دمج القوات في إطار الخطط الإقليمية، لكنها نفت وجود علاقة لإنشاء الفيلق متعدد الجنسيات بالتطورات الأخيرة في المنطقة، في إشارة إلى حرب إيران.


تحركات مصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)
TT

تحركات مصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)

أعلن المتحدث باسم «الخارجية» المصرية، في بيان الخميس، أن زيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي لبيروت، وهي الخامسة لوزير الخارجية في أقل من عامين، إنما «تترجم بوضوح حجم الانخراط المصري والاهتمام البالغ الذي توليه مصر لدعم لبنان».

التحركات المصرية لم تقتصر على الجانب السياسي؛ إذ سبق زيارة عبد العاطي حديث عن زيارة وفد أمني مصري للعاصمة بيروت، استمرّت نحو أربع ساعات، التقى خلالها وفداً من «حزب الله» بهدف «خفض التوتر على الساحة اللبنانية والبحث عن مخرج من الأزمة».

وزير الخارجية المصري يسلّم شحنة مساعدات للبنان (الخارجية المصرية)

وأكد عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، الإعلامي مصطفى بكري، عقد لقاء بين وفد أمني مصري ومسؤولين من «حزب الله» في لبنان. وقال عبر حسابه على منصة «إكس» إن الوفد المصري طرح خلال اللقاء «مبادرة لوقف العدوان، تقضي بوقف إطلاق النار، ومنح الحكومة اللبنانية سلطتها الكاملة على الأرض اللبنانية، ووضع سلاح المقاومة للنقاش على مائدة المفاوضات»، مشيراً إلى أن «(حزب الله) وعد بالرد عبر رئيس مجلس النواب نبيه برّي».

وأوضح بكري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «لقاء الوفد الأمني مع (حزب الله) ومباحثات وزير الخارجية في بيروت يعكسان طبيعة الموقف المصري وسعي القاهرة الدؤوب لخفض التصعيد». وقال إن «المباحثات على الصعيدين الأمني والسياسي قدمت نقاطاً تمثل بداية مهمة لإيجاد لغة مشتركة للعودة للمفاوضات مجدداً بين الحكومة و(حزب الله)»، مشيراً إلى أن «مصر تتواصل مع كافة الأطراف المعنية من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وضمان انتشار الجيش اللبناني، وألا تكون هناك أي تحركات على الساحة إلا من خلال الدولة اللبنانية».

مصر تدين العدوان الإسرائيلي على لبنان (الخارجية المصرية)

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر تسعى لتفويت الفرصة على إسرائيل وعدم منحها مبررات لإعادة احتلال الجنوب اللبناني، إضافة إلى وقف العدوان المتكرر على بيروت»، مشيراً إلى أن «مصر تسعى لإيجاد صيغة توافقية لبنانية بين الحكومة والجيش و(حزب الله) بعيداً عن الضغوط، تجعل قرار استخدام السلاح بيد الدولة فقط».


تهديدات ترمب تضع قادة أوروبا أمام معادلة صعبة

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 مارس (نيويورك تايمز)
الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 مارس (نيويورك تايمز)
TT

تهديدات ترمب تضع قادة أوروبا أمام معادلة صعبة

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 مارس (نيويورك تايمز)
الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 مارس (نيويورك تايمز)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أحدث هجوم له على أوروبا، انتقادات لاذعة لقادة القارة لرفضهم المساعدة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وقال على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي: «إنهم يشتكون من ارتفاع أسعار النفط التي يُجبرون على دفعها»، لكنهم يرفضون «مناورة عسكرية بسيطة هي السبب الوحيد لارتفاع أسعار النفط».

ومهما بدت تصريحاته اندفاعية، فإنها تسلط الضوء على حقيقة أعمق؛ وهي أن ترمب وضع قادة أوروبا أمام معادلة مزدوجة. فالإغلاق الفعلي للممر المائي الاستراتيجي من جانب إيران أشعل أزمة طاقة شاملة في أنحاء القارة. ومع الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، الذي يثير غضب الناخبين في مختلف أنحاء أوروبا، تزداد الضغوط على القادة لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً لإعادة فتح خطوط الشحن.

شبح حرب العراق

لكن في الوقت نفسه، تتّجه الرياح السياسية في أوروبا بشكل كبير ضد الحرب، ما يرفع تكلفة مشاركة أوروبا فيها. فالحملة العسكرية تتعرّض لانتقادات من كثير من الأوروبيين، خصوصاً على اليسار، الذين يرون أنها غير مبررة وغير قانونية، وأنها تهدد النمو الهش في أوروبا. كما لا يزال القادة يستحضرون حرب العراق، التي دعمتها بريطانيا، وندمت عليها لاحقاً. وقال جيرار أرو، السفير الفرنسي السابق لدى إسرائيل والولايات المتحدة: «نحن منقسمون كعادتنا. الأوروبيون يُظهرون ضعفهم على عدة مستويات. نحن في حالة صدمة كاملة مما يحدث».

ورغم المخاطر السياسية، هناك أسباب قوية تدفع أوروبا لضمان عدم إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة. ففي ألمانيا، تجاوز سعر البنزين 2 يورو للتر، أي ما يعادل 9.48 دولار للغالون، ما أجبر برلين ودولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مكلفة، مثل بحث خفض الضرائب ووضع سقوف للأسعار للتخفيف من الصدمة.

وقال بيتر ويستماكوت، السفير البريطاني السابق لدى فرنسا والولايات المتحدة: «لدى الأوروبيين مصلحة كبيرة في فتح المضيق أمام ناقلات النفط والتجارة الأخرى، وفي إظهار أنهم حلفاء موثوقون للدول الخليجية».

ورغم الضغوط التي يمارسها ترمب على أوروبا، فإنه لم يُسهّل على قادتها دعمه. إذ لم تُشاور الولايات المتحدة حلفاءها بشأن العملية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران، بل لم تُخطر غالبيتهم مسبقاً. وجاء غياب التنسيق بعد فترة متوترة صعّد فيها ترمب تهديداته بالسيطرة على غرينلاند، وتقلّب في دعمه لأوكرانيا.

ومنذ ذلك الحين، وجّه ترمب إهانات إلى القادة الأوروبيين، ولا سيما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي بذل جهوداً كبيرة لكسب وده. وقال إنه «ليس ونستون تشرشل»، قبل أن يروّج لمقطع ساخر يُظهر رئيس الوزراء وهو يرتجف قبل مكالمة هاتفية مع الرئيس.

انتقاد الحلفاء

وحتى عندما دعا الأوروبيين إلى زيادة مساهمتهم، لم يخلُ حديث ترمب من الانتقاص منهم، إذ قال إن الولايات المتحدة لا تحتاج فعلياً إلى قدراتهم العسكرية. ويرى دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون أن ذلك يكشف دافعه الحقيقي: دفع أوروبا لتحمل المخاطر السياسية للانضمام إلى الحملة العسكرية.

ويشير محللون إلى أن أوروبا يمكن أن تسهم في عملية عسكرية في المضيق، عبر نشر كاسحات ألغام أو سفن حربية لمرافقة الناقلات، لكنهم يرون أن قيمة مشاركتها السياسية تفوق أهميتها العسكرية. وقال ميشال ياكوفليف، الجنرال الفرنسي المتقاعد والمخطط السابق في «الناتو»: «قد يكون من المفيد وجود مزيد من السفن، لكن هذا ليس طرح ترمب». وأضاف: «لو كان مستعداً للقول إن حجم المشكلة يتطلب موارد إضافية، لكان الحساب مختلفاً». وتابع: «لكن بما أنه قلّل من قيمة المساهمة العسكرية الأوروبية، فهذا يعني أن المسألة سياسية». وأشار إلى أن القادة الأوروبيين مُحقّون في عدم منح ترمب غطاءً سياسياً، لأنه لم يوضح أهدافه الاستراتيجية أو يطرح مساراً للخروج من الحرب. وكان الرئيس قد قال إن «محادثات جيدة جداً» جارية لإنهاء القتال، وهو ما سارعت إيران إلى نفيه.

وأضاف ياكوفليف أن تشكيل تحالف لتأمين المضيق يتطلب اتفاقاً على نطاق العملية ومساهمات كل طرف وسلسلة القيادة وقواعد الاشتباك، وهي عملية قد تستغرق شهرين على الأقل.

وفي الأسبوع الماضي، خفّف قادة أوروبيون، إلى جانب نظرائهم من آسيا والخليج، من معارضتهم للمشاركة في مثل هذه العملية، لكن بيانهم جاء حذراً، إذ قال: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق».

تحالف ما بعد الحرب

ويعمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلف الكواليس للحصول على تفويض من الأمم المتحدة لعملية تضمن بقاء المضيق مفتوحاً بعد انتهاء النزاع، فيما طرح مسؤولون في الاتحاد الأوروبي فكرة توسيع مهام بعثات الحماية البحرية القائمة في المنطقة.

وقال أرو إن أوروبا، بالنظر إلى تاريخها في التفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي، يمكن أن تلعب دوراً دبلوماسياً أكثر فاعلية في إنهاء النزاع. لكنه أضاف أن أوروبا مكبّلة بثلاثة عوامل مترابطة: عدم ثقة ترمب ببروكسل خصوصاً بعد رفضها دعم الحرب؛ ومخاوفها من أن يؤدي استعداؤه إلى الإضرار بأوكرانيا؛ وشكوك إيران فيها نظراً للتردد الأوروبي في مواجهة واشنطن بشكل أكثر وضوحاً. وختم قائلاً: «يمكننا أن نؤدي دور الوسيط، لكن ترمب يفضل الباكستانيين»، مضيفاً أن «الإيرانيين لا يثقون بنا أيضاً؛ فهم يعتقدون أننا ندعم الأميركيين».

*خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»