موسم جدة يشهد ليلة غنائية عالمية مع بالفين ونجوم الـ«دي جي»

أجواء حماسية (الشرق الأوسط)
أجواء حماسية (الشرق الأوسط)
TT

موسم جدة يشهد ليلة غنائية عالمية مع بالفين ونجوم الـ«دي جي»

أجواء حماسية (الشرق الأوسط)
أجواء حماسية (الشرق الأوسط)

أحيا الفنان العالمي الشهير خوسيه بالفين، أول من أمس (الجمعة)، حفلاً غنائياً ضخماً على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، ضمن فعاليات موسم جدة 2022؛ برفقة الـ«DJ» الشهيرين في أوروبا سبيستيان أنجروسو وستيف أنجلو، وسط حضور بالآلاف من زوار الموسم غطى الطاقة الاستيعابية لمقر الاحتفال بالكامل، بعد نفاد تذاكر الحفل في وقت مبكر من طرحها.
وفور صعود الفنان العالمي بالفين المسرح قوبل بعاصفة من التصفيق وبتفاعل كبير من الجماهير الحاضرة وعشاقه؛ ليقدم وفرقته أشهر أغانيه وسط أجواء حماسية ومثيرة.
وجمعت الحفلة العالمية ألمع نجوم الـ«DJ» العالميين، ومجموعة من المواهب السعودية.
واستمتع الحضور بأداء Lil eazy الأسطوري ثم تلاه young&randar الذي أشعل حماس الجمهور بأدائه القوي، فيما قدم الفنان JBALVIN لحظات استثنائية من الطرب.
ويُعد بالفين واحداً من أفضل 10 فنانين على مستوى العالم، ووصفته وكالة «بيتشفورك» الإعلامية بأنه «الوجه الحديث لموسيقى الريجاتون»، وهي مزيج من موسيقى بورتو ريكا وموسيقى الدانسهول في أميركا اللاتينية، وموسيقى الهيب هوب الأميركية.
وحصل بالفين على جائزة «بيلبورد» الموسيقية، وجائزة الموسيقى الأميركية، وجائزة «غرامي» اللاتينية، وتعاون مع العديد من نجوم الموسيقى في أميركا وعدد من دول العالم، وتصدرت أغنيته «Mi Gente» قوائم الموسيقى في العام ذاته، وتمت إعادة توزيعها موسيقياً مع النجمة العالمية بيونسيه.
وقدم بالفين في شهر يونيو (حزيران) ومجموعة مختارة من كبار الفنانين عرضاً فنياً في بولينز نيون كانكون لمدة أربعة أيام من العروض الرائعة والرحلات المحلية في مدينة كانكون في شمال شرق المكسيك.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)
TT

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

قالت وزارة الدفاع التركية إنه تم تحييد صاروخ باليستي أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي بواسطة عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، المنتشرة في شرق البحر المتوسط.

ولم تُحدد الوزارة، في بيان الجمعة، مكان سقوط الصاروخ، وهو الثالث الذي أسقطته دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط، حيث سقطت شظايا الصاروخ الأول الذي أُطلق خلال 4 مارس (آذار) الحالي في منطقة «دورت يول» بولاية هطاي جنوب البلاد، في حين سقطت شظايا الصاروخ الثاني، الذي تم التصدي له خلال 9 مارس في أراضٍ خالية بولايتي غازي عنتاب وديار بكر جنوب شرقي تركيا.

وعلى الأثر، قام «الناتو» بتشغيل بطارية «باتريوت» التي نُقلت من قاعدة جوية في رامشتاين في ألمانيا إلى ولاية ملاطيا في شرق تركيا بالقرب من الحدود مع إيران.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيانها الذي نشرته عبر حسابها في «إكس»، إنه «يجري اتّخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بحزم ودون تردد، لمواجهة جميع التهديدات الموجهة إلى أراضينا ومجالنا الجوي، وتجري مباحثات مع الدولة المعنية (إيران) لتوضيح جميع جوانب الحادث».

وأضاف البيان أنه تتم مراقبة جميع التطورات في المنطقة وتقييمها بدقة، مع إيلاء الأولوية القصوى لأمننا القومي. وأفادت وكالة «الأناضول» الرسمية، في وقت سابق الجمعة، بأن صافرات الإنذار دوّت في قاعدة «إنجرليك» الجوية التركية، وهي منشأة يشرف عليها «الناتو»، وتتمركز فيها قوات أميركية، إلى جانب جنود بأعداد قليلة من دول أخرى، قرب مدينة أضنة في جنوب البلاد.

وقالت وسائل إعلام تركية إن سكان مدينة أضنة، التي تقع قاعدة «إنجرليك» على مسافة 10 كيلومترات من مركزها، استيقظوا على صوت صفارات الإنذار، التي استمرت لمدة 5 دقائق تقريباً. ونشر العديد من الأشخاص لقطات مصوّرة بهواتفهم على وسائل التواصل الاجتماعي لما قد يكون صاروخاً مُتّجهاً إلى القاعدة.

إردوغان خلال تسليم «جائزة أتاتورك العالمية للسلام» إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (الرئاسة التركية)

في السياق، أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى كارثة شاملة.

وأكد، في كلمة خلال حفل تقديم «جائزة أتاتورك الدولية للسلام» إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أُقيم بالقصر الرئاسي في أنقرة ليل الخميس إلى الجمعة، استمرار التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة في جهود إعادة بناء السلام وإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأشاد بدور غوتيريش في القضايا الإقليمية والدولية حتى قبل أن يتولى منصبه، مذكراً بدوره في اتفاقية الحبوب بالبحر الأسود التي وُقّعت في إسطنبول خلال 22 يوليو (تموز) 2022.

وشدّد إردوغان على أن الدبلوماسية والحوار هما الطريق الأكثر أماناً نحو سلام عادل ودائم، قائلاً: «لذلك، في هذه الأيام الصعبة التي تحولت فيها منطقتنا إلى حلقة من النار، أود أن أؤكد أن دعوات السيد الأمين العام للأمم المتحدة إلى الدبلوماسية والحوار ذات قيمة كبيرة للغاية». وأشار إلى أن تركيا ستواصل العمل بصبر وعزم جهودها من أجل السلام، رغم أولئك الذين يريدون تحطيم الآمال وثنيها عن مواصلة هذا النضال، وستواصل دعم المبادرات الرامية إلى تحويل الأمم المتحدة إلى بنية أكثر شمولاً.


السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ماكرون، الجمعة، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.


هجمات متفرقة في أميركا تفتح ملف التهديدات الداخلية خلال حرب إيران

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

هجمات متفرقة في أميركا تفتح ملف التهديدات الداخلية خلال حرب إيران

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

في غضون أيام قليلة، وجدت الولايات المتحدة نفسها أمام أربع وقائع عنف متقاربة زمنياً ومختلفة في الشكل: عبوات ناسفة بدائية في نيويورك، إطلاق نار جماعي في أوستن، هجوم على كنيس يهودي في ولاية ميشيغان، ثم إطلاق نار داخل جامعة في ولاية فيرجينيا. وبينما لا تملك السلطات حتى الآن ما يثبت وجود خيط عملياتي واحد يربط هذه الملفات جميعاً، فإن تتابعها السريع في ذروة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، دفع أجهزة الأمن إلى التعامل معها بوصفها جزءاً من مناخ تهديد داخلي شديد الحساسية، تتداخل فيه دوافع الكراهية الدينية، والتطرف الإرهابي، واحتمالات «الإلهام» السياسي أو النفسي من حرب خارجية.

ميشيغان وفيرجينيا

الهجوم في ميشيغان وقع في ويست بلومفيلد، حين اقتحم أيمن محمد غزالي، البالغ 41 عاماً والمولود في لبنان والمتجنس أميركياً، مبنى «تمبل إسرائيل» بسيارته قبل أن يُقتل برصاص عناصر الأمن.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ووفق السلطات، أدى الحادث إلى إصابات ناجمة عن استنشاق الدخان في صفوف رجال أمن وعناصر شرطة، بينما أُجلِي أكثر من 140 طفلاً وموظفاً من الحضانة التابعة للمعبد من دون إصابات مباشرة. مكتب التحقيقات الفيدرالي وصف الواقعة بأنها «عمل عنف موجّه ضد الجالية اليهودية»، فيما قال مسؤولون إن التحقيق لا يزال جارياً لتحديد الدافع النهائي بدقة.

وتكتسب هذه القضية حساسية إضافية لأن مسؤولاً محلياً قال إن غزالي كان يعيش صدمة شخصية بعد مقتل أربعة من أفراد عائلته، بينهم شقيقان وطفلان، في غارة إسرائيلية على لبنان قبل أيام. غير أن هذا العامل، على أهميته، لم يتحوّل بعدُ إلى خلاصة رسمية نهائية عن الدافع، وهو ما يفسر تمسك السلطات بلغة حذرة: المستهدف كان مؤسسة يهودية بوضوح، لكن التوصيف الكامل للباعث الشخصي أو السياسي ما زال قيد التحقيق.

هذا التمييز مهم؛ لأن واشنطن تُحاول تجنّب القفز سريعاً إلى استنتاجات تربط الحادث بحرب إيران.

انتشار أمني في موقع الهجوم على جامعة «أولد دومينيون» في نورفولك يوم 12 مارس (رويترز)

أما في فيرجينيا، فكانت الخلفية الآيديولوجية أوضح. ففي جامعة «أولد دومينيون» في نورفولك، فتح محمد بيلور جالوه النار داخل قاعة دراسية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين من أفراد الجيش الأميركي، قبل أن يتمكن طلاب من برنامج تدريب الضباط الاحتياطيين من السيطرة عليه وقتله. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إنه يُحقّق في الحادث باعتباره عملاً إرهابياً، فيما أظهرت السجلات القضائية أن جالوه كان قد أقرّ بالذنب عام 2016 في محاولة تقديم دعم مادي لتنظيم «داعش»، وأنه سُجن 11 عاماً قبل الإفراج عنه في ديسمبر (كانون الأول) 2024 تحت إشراف قضائي. كما أظهرت وثائق المحكمة أنه سبق أن عبّر عن رغبته في تنفيذ هجوم على غرار هجوم «فورت هود» عام 2009 في تكساس.

نيويورك وأوستن

الصدمة التي ولّدها هجومَي ميشيغان وفيرجينيا تعود أيضاً إلى أنهما لم يأتيا من فراغ.

قوات من الحرس الوطني في محطّة قطارات بنيويورك يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

ففي نيويورك، وجّه الادعاء الفيدرالي اتهامات مرتبطة بالإرهاب إلى رجلين بعد إلقاء عبوات ناسفة بدائية قرب مقر إقامة رئيس بلدية المدينة، زهران ممداني، أثناء احتجاج معادٍ للمسلمين. ووفق وثائق القضية التي أوردتها «رويترز»، قال المتهمان إنهما استلهما تنظيم «داعش»، وإن أحدهما تحدث عن رغبته في تنفيذ هجوم أكبر من تفجير ماراثون بوسطن الذي وقع عام 2013. لكن مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، شددت في الوقت نفسه على عدم وجود مؤشرات فورية على صلة مباشرة بين الواقعة وحرب إيران.

وفي أوستن بولاية تكساس، قتل مُسلّح شخصين على الأقل وأصاب 14 آخرين خارج حانة قبل أن ترديه الشرطة قتيلاً. وفتح مكتب التحقيقات الفيدرالي والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب تحقيقاً في احتمال وجود صلة بالإرهاب أو بالحرب على إيران، خصوصاً بعدما ظهر المنفذ مرتدياً قميصاً يحمل العلم الإيراني. لكن الشرطة و«إف بي آي» قالا بوضوح إن الوقت كان مبكراً للغاية للجزم بالدافع، وإن فرضية الإرهاب ليست سوى واحدة من عدة مسارات يجري فحصها، لا سيما مع وجود مؤشرات أيضاً إلى مشكلات سابقة في الصحة النفسية.

عناصر أمن في محطّة قطارات بنيويورك يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

بهذا المعنى، لم تعد ميشيغان وفيرجينيا تُقرآن كحادثتين معزولتين، بل كجزء من سلسلة متقاربة رفعت مستوى القلق الأميركي. بعض هذه الهجمات يحمل عناصر آيديولوجية واضحة، وبعضها الآخر لا يزال غامضاً أو مختلط الدوافع، لكن النتيجة واحدة: أجهزة الأمن باتت تتعامل مع الداخل الأميركي على أنه ساحة معرضة لتهديدات «لامركزية»، ينفذها أفراد متأثرون بخطابات الحرب والانتقام والهوية الدينية، حتى عندما لا تكون هناك بنية تنظيمية تقليدية خلفهم.

تأهب أمني وتحفّظ على التهويل

هذا كله يجري على خلفية تأهب أمني مستمر منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). فقد نقلت «رويترز» عن تقييم استخباراتي أميركي أن إيران ووكلاءها قد يستهدفون الولايات المتحدة أو مصالحها رداً على التصعيد، مع ترجيح خاص لزيادة الهجمات السيبرانية والعمليات المحدودة أكثر من هجوم واسع النطاق داخل الأراضي الأميركية. كما تحدث مسؤولون عن تشديد الحماية حول المؤسسات اليهودية والإسلامية، في ظل الخشية من هجمات انتقامية أو جرائم كراهية مدفوعة بأجواء الحرب. وفي ميشيغان تحديداً، قال الشريف مايك بوشار إن الأجهزة الأمنية كانت تناقش منذ نحو أسبوعين احتمال وقوع حادث من هذا النوع، وإن تعزيز الحماية حول المواقع اليهودية بات أولوية.

في المقابل، حرص البيت الأبيض على عدم تضخيم التهديد من دون أدلة صلبة؛ إذ قالت المتحدثة كارولاين ليفيت إن تنبيهاً أمنياً سابقاً عن احتمال هجوم إيراني بمسيّرات على كاليفورنيا استند فقط إلى رسالة غير موثقة، مؤكدة أنه لم يكن هناك تهديد موثوق ضد الداخل الأميركي. هذا التوازن بين رفع الجاهزية ورفض التهويل يُلخّص المعضلة الراهنة: واشنطن ترى مناخاً قابلاً للاشتعال، لكنها لا تريد تحويل كل حادث عنف إلى امتداد مباشر لطهران من دون برهان.