موسكو «تلقي بثقلها» في معركة لوغانسك

ماكرون يرفض «إهانة» روسيا... وأوكرانيا تستنكر

السفيرة الأميركية لدى أوكرانيا بريدجيت برينك تتفقد الدمار في بوروديانكا قرب كييف أمس (رويترز)
السفيرة الأميركية لدى أوكرانيا بريدجيت برينك تتفقد الدمار في بوروديانكا قرب كييف أمس (رويترز)
TT

موسكو «تلقي بثقلها» في معركة لوغانسك

السفيرة الأميركية لدى أوكرانيا بريدجيت برينك تتفقد الدمار في بوروديانكا قرب كييف أمس (رويترز)
السفيرة الأميركية لدى أوكرانيا بريدجيت برينك تتفقد الدمار في بوروديانكا قرب كييف أمس (رويترز)

انتقلت المعارك في مدينة سيفيرودونيتسك، أحد آخر وأهم معاقل الحكومة الأوكرانية في منطقة لوغانسك بشرق البلاد، إلى مرحلة «حرب شوارع» أمس، بعدما ألقت موسكو «بكل ثقلها» في المعركة.
وقال حاكم لوغانسك، سيرغي غايداي، إن «الوضع في المنطقة بأكملها صعب للغاية. ويتركز القتال حالياً في سيفيرودونيتسك، لأن الجيش الروسي ألقى بكل ثقله واحتياطياته في هذه المعركة»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأكد أن «المعلومات الأولية تشير إلى أنهم (الروس) نجحوا في السيطرة على معظم المدينة، لكن قواتنا تدفعهم للتراجع الآن». في المقابل، أكّد الجيش الروسي أن وحدات عسكرية أوكرانية تنسحب من سيفيرودونيتسك.
في سياق متصل، انتقد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أمس، دعوات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «عدم إذلال روسيا»، معتبراً أن هذا الموقف يؤدي إلى «إذلال فرنسا».
وكتب كوليبا على «تويتر» أن «الدعوات إلى تجنب إذلال روسيا تؤدي فقط إلى إذلال فرنسا، أو أي بلد آخر؛ لأن روسيا هي التي تذل نفسها. من الأفضل أن نركز جميعاً على كيفية إعادة روسيا إلى مكانها. من شأن ذلك أن يجلب السلام وينقذ الأرواح».
جاء ذلك تعليقاً على تصريحات صحافية للرئيس الفرنسي أمس، قال فيها: «يجب ألا نهين روسيا حتى نتمكن في اليوم الذي يتوقف فيه القتال من إيجاد مخرج عبر الوسائل الدبلوماسية... أنا مقتنع بأن دور فرنسا هو أن تكون قوة وسيطة».
ويتحدث ماكرون مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بانتظام، في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وبدء مفاوضات جدّية بين كييف وموسكو.
... المزيد


مقالات ذات صلة

كييف تنفي اتهامات موسكو بالسعي لامتلاك أسلحة نووية

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في مناورة تكتيكية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وذلك في معسكر تدريب للجيش البريطاني في إيست أنغليا... بريطانيا 24 فبراير 2026 (رويترز)

كييف تنفي اتهامات موسكو بالسعي لامتلاك أسلحة نووية

رفضت أوكرانيا، الثلاثاء، الاتهامات الروسية بأنها تحاول الحصول على أسلحة نووية بمساعدة بريطانيا وفرنسا، ووصفتها بأنها «سخيفة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود».

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يُلقي كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة للغزو الروسي (د.ب.أ) p-circle

موسكو تتهم بريطانيا وفرنسا بالسعي لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية

برزت تعقيدات جديدة الثلاثاء، أمام مسار التسوية للصراع الروسي - الأوكراني مع إعلان موسكو امتلاكها معلومات حول سعي بريطانيا وفرنسا لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين: أوكرانيا تحاول إفشال عملية السلام عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية

اتهم الرئيس الروسي أوكرانيا، بدعم من وكالات المخابرات الغربية، بالسعي لإفشال عملية السلام بين البلدين، بما في ذلك عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

عرش الأرض الطيبة في قصير عمرة

تفصيل من جدارية تزي_ن ركن العرش في قصير عمرة مع رسم توثيقي حديث لهذه الجدارية
تفصيل من جدارية تزي_ن ركن العرش في قصير عمرة مع رسم توثيقي حديث لهذه الجدارية
TT

عرش الأرض الطيبة في قصير عمرة

تفصيل من جدارية تزي_ن ركن العرش في قصير عمرة مع رسم توثيقي حديث لهذه الجدارية
تفصيل من جدارية تزي_ن ركن العرش في قصير عمرة مع رسم توثيقي حديث لهذه الجدارية

يحتل قصير عمرة موقعاً خاصاً في خريطة القصور الأموية التي تمّ الكشف عنها في صحاري بلاد الشام، ويتميّز في المقام الأوّل بجدارياته التي تشكّل منجماً فنياً يزخر بالصور متعدّدة المعاني، كما تشهد الأبحاث التي دأبت على دراستها وتحليلها، منذ اكتشاف هذا الموقع في مطلع القرن الماضي. يتوزّع قسم كبير من هذه الجداريات على قاعة كبرى تتألّف من ثلاثة إيوانات، يتوسّطها ركن يُعرف بـ«ركن العرش»، وفيه يحضر أمير القصر على عرشه تحت قبّة على شكل قنطرة، تزيّنها حلّة تصويرية مبتكرة تجمع بين سلسلة من القامات الأنثوية. تتبنّى هذه الحلّة طرازاً شاع في العالم المتوسّطي خلال القرون الميلادية الأولى، وتمثّل على الأرجح الأرض المثمرة بخيراتها الوفيرة التي ورثتها الخلافة الأموية، وأضحت أمينة عليها.

يحتلّ وسط سقف هذه القنطرة شريط تزييني عريض متقن أُنجز بحرفيّة عالية، ويتبنّى تأليفاً نباتياً تقليدياً، قوامه أربع زهريّات يونانية متراصة عمودياً، تحيط بها أربع شتول من فصيلة الأقنثا. تمتدّ هذه الشتول بأوراقها المسنّنة في فضاء التأليف، وتتوزّع بشكل تعادلي متناسق، لتؤلف لوحة نباتية يغلب عليها الطابع التجريدي الهندسي. لا يخلو هذا التأليف من العناصر التصويرية، الآدمية والحيوانية، إذ نجد في القسم الأسفل من هذا الشريط قامتين متواجهتين في وضعية نصف جانبية، ترفع كل منهما ذراعيها في اتجاه الأخرى، ونجد في القسم الأعلى طائرين متواجهين في وضعية جانبية، يرفع كلّ منهما رأسه في اتجاه الآخر. تحيط بهذا الشريط النباتي ستّ قامات نسائية نصفية، توزّعت على جانبي جداري القنطرة المقوّسين في بناء تعادلي محكم.

تتشابه هذه القامات الأنثوية بشكل كبير، وتُقارب في تشابهها التماثل، مع اختلافات بسيطة تحضر في تفاصيل ثانوية. ترتفع الرؤوس بشكل ثابت، محدّقة في اتجاه المشاهد، وتكشف عن وجوه ذات ملامح واحدة، تكلّلها خصل من الشعر تلتفّ من حولها، وتنسدل من خلف الكتفين. اللباس واحد، وقوامه جبّة، تتغير ألوانها ونقوشها بين قامة وأخرى. الحركة واحدة، وتتمثّل بحضور وشاح على شكل رزمة عريضة تنفتح أفقياً عند حدود الصدر. يستقرّ كلّ من هذه الرؤوس وسط قوس زيّن بسلسلة من النقوش المتراصة، وسط مساحة أفقية تزيّنها طيور من فصيلة الدراج، تصطفّ أفقياً في وضعيّة جانبية. تحضر ثلاثة طيور على الحائط الغربي، وتحضر إلى جانبها زهرية يونانية في طرف الصورة. ويتكرّر هذا التأليف بشكلّ مماثل على الحائط الشمالي.

ترتفع هذه الأقواس الستة فوق عواميد رخامية طويلة تكلّلها تيجان، وفقاً لطراز كلاسيكي يُعرف بـ«قوس المجد». وتنتصب وسط هذه العواميد سلسلة من القامات في وضعية المواجهة. ترتفع أربعة عواميد على الحائط الغربي، وتجاورها شجرة مورقة ترتفع إلى جانبها في طرف الصورة. تظهر تحت القوس الأوّل ثلاث قامات مُحِيَ الجزء الأكبر من تفاصيلها، ويتَضح عند التأمّل فيما بقي منها أنها تمثل قامة «ملكية» ترافقها قامتان من رجال الحرس، كما يوحي اللباس والرماح التي تظهر من خلف الظهر. تظهر تحت القوس الثاني امرأة تنتصب وسط شجيرات خضراء، حاملة بيديها شتولاً مزهرة. وتظهر تحت القوس الثالث، امرأة تنتصب كذلك في وضعية مشابهة. يتكرّر هذا التأليف على الحائط الشمالي، مع اختلاف في التفاصيل. يرافق الحرس القامة الملكية تحت القوس الأول. وتقف امرأة وسط شجيرات مثمرة تحت القوس الثاني. وتقف رفيقتها تحت القوس الأخير، رافعة بيدها اليسرى نحو الأعلى قرناً ضخماً.

يستعير هذا التأليف مفرداته من القاموس التشكيلي الكلاسيكي المتوارث. فالمرأة التي ترفع رزمة، هي في الأصل «غايا»، الأرض الأم التي ولد منها الكون وتشكّل، بحسب سفر التكوين اليوناني. وهي في العصر المسيحي، الأرض الطيّبة التي ترفع رزمة ملأى بالثمار. في المقابل، تجسّد القامات النسائية المنتصبة هذه الخصوبة، وفقاً لمبدأ «تشخيص» الفضائل والقيم والخيرات الذي اعتمده الفن الكلاسيكي، وتبنّاه الفن المسيحي من بعده. يجمع ركن العرش الأموي بين أربع قامات من هذا الطراز، وتتمّيز إحداها بالقرن الذي ترفعه بيدها عالياً، وهي في الفن الكلاسيكي «تيكه»، سيدة الحظ السعيد والنجاح والازدهار ووفرة الغلال، والقرن الذي تحمله هو «قرن الوفرة» المليء بثمار الأرض. ظهر هذا القرن في القرن الخامس قبل الميلاد حيث ارتبط بسيد العالم السفلي «هاديس»، أي «مانح الثروة»، وذلك كناية عما يحمله باطن الأرض من كنوز تشكّل جزءاً من مملكته. وارتبط في مرحلة لاحقة بسيدة الازدهار «تيكه» التي تعدّدت صورها ورموزها، فبات لكل مدينة مزهرة «تيكه» خاصة. ورث الفن المسيحي هذا المثال فجرّده من دلالاته الأولى، وجعل منه رمزاً للوفرة والعطاء، ويبدو أنه دخل الفن الأموي من هذا الباب.

تحضر القامة الملكية برفقة حرسها على الجدار الغربي، كما تحضر على الجدار الشمالي المقابل. في المقابل، يظهر صاحب القصير متربّعاً على عرشه الملكي في صورة مركزيّة تحتلّ الجدار الجنوبي. تتآلف هذه العناصر وتعكس صورة سيادة الخلافة على هذه الأرض المثمرة. تكتمل هذه الصورة بحضور عناصر أخرى من هذه الحلة الاستثنائية. في الإيوان الشرقي، تظهر ثلاث قامات في لوحة جامعة تحتل الجزء الأعلى من الجدار الجنوبي. تحضر قامة نسائية تقف خلف قامة أخرى وهي تمسك بذراعها. ترافق هاتين القامتين كتابتان يونانيتان، «الحكمة» و«التاريخ». تتطلّع هاتان السيّدتان في اتجاه قامة تقف في الطرف المقابل، متكئة على عمود مربّع قصير، وترافق هذه القامة كتابة تسمّى «الشعر». يقابل هذه الصورة تأليف يحتلّ الأعلى من الحائط الجنوبي في الإيوان الغربي. فوق لوحة تمثّل الأمير وسط ديوانه، يظهر طاووسان متواجهان، وتعلو كلّاً منهما عبارة باللغة اليونانية، تسمّى إحداها «النعمة» وتسمّى الأخرى «النصر».

في الخلاصة، تمتدّ سيدة الخلافة لتشمل الأرض الطيبة كلها بغلال ثمارها، وتتزيّن بفضائل التاريخ والحكمة والشعر، وتحظى في حكمها بالنعمة والنصر.


شولتيربيك يدعم صفوف دورتموند قبل مواجهة أتالانتا

المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)
المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)
TT

شولتيربيك يدعم صفوف دورتموند قبل مواجهة أتالانتا

المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)
المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)

شارك المدافع نيكو شولتيربيك ولاعب خط الوسط إيمري كان في المران الأخير لفريقهما بوروسيا دورتموند، الثلاثاء، قبل مواجهة أتالانتا في إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

غير أنه لم يتم حسم مدى جاهزية الثنائي لمباراة الفريق الأربعاء.

ويغيب كان عن دورتموند منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بسبب مشاكل في عضلة الفخذ، أما شولتيربيك فقد غاب عن تعادل دورتموند 2 / 2 أمام لايبزيغ الأحد الماضي بسبب مشاكل عضلية.

أما الثنائي الدفاعي المصاب نيلاس سولي وفيليبو ماني، فلا يزال كلاهما ضمن قائمة الغيابات.

وفاز دورتموند في مباراة الذهاب من دور الملحق على أتالانتا بنتيجة 2 / صفر، وسوف يتأهل الفائز منهما لدور الـ16 حيث سيواجه إما آرسنال الإنجليزي أو بايرن ميونيخ الألماني.


«دورة دبي»: الكازاخي بوبليك يتقدم لثمن النهائي

الكازاخي ألكسندر بوبليك يتألق في دبي (رويترز)
الكازاخي ألكسندر بوبليك يتألق في دبي (رويترز)
TT

«دورة دبي»: الكازاخي بوبليك يتقدم لثمن النهائي

الكازاخي ألكسندر بوبليك يتألق في دبي (رويترز)
الكازاخي ألكسندر بوبليك يتألق في دبي (رويترز)

تأهّل الكازاخي ألكسندر بوبليك، المصنف الثاني ببطولة دبي المفتوحة للتنس فئة 500 نقطة، إلى دور الـ16 من البطولة الإماراتية بفوزه على الألماني يان لينارد شترف، في دور الـ32، الثلاثاء.

وحسم بوبليك، المصنف العاشر عالمياً، الفوز على شترف بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6 / 3 و6 / 4.

وكان شترف (35 عاماً) قد خسر في الدور التمهيدي الثاني بدبي، لكنه شارك في القرعة الرئيسية كخاسر محظوظ نتيجة انسحاب أحد اللاعبين، علماً بأنه كان الألماني الوحيد الذي يشارك في البطولة الإماراتية.

ويلتقي بوبليك، في دور الـ16، مع الفائز من مباراة الفنلندي أوتو فيرتانين، والهولندي تالون جريكسبور.

وصعد الروسي كارين خاشانوف، المصنف الـ16 على العالم والسابع في دبي، إلى دور الـ16 بفوزه على مُواطنه ألكسندر شيفشينكو بمجموعتين مقابل مجموعة، بنتيجة 6 / 7 و6 / 2 و6 / 3.

ولحق الفرنسي آرثر ريندركنيش بركب المتأهلين لدور الـ16 بفوزه على المجريّ فابيان ماروزان بنتيجة 3 / 6 و6 / 3 و6 / 4.