تشييع شهداء القديح عصر اليوم.. والأهالي يثمنون موقف خادم الحرمين

موكب جنائزي ينطلق من سوق الخميس التاريخي حتى مقبرة القرية

إعداد خيمة العزاء (تصوير: عيسى الدبيس)
إعداد خيمة العزاء (تصوير: عيسى الدبيس)
TT

تشييع شهداء القديح عصر اليوم.. والأهالي يثمنون موقف خادم الحرمين

إعداد خيمة العزاء (تصوير: عيسى الدبيس)
إعداد خيمة العزاء (تصوير: عيسى الدبيس)

تستعد القديح اليوم لتشييع جثامين شهداء التفجير الإرهابي الذين سقطوا وهم يؤدون الصلاة في مسجد الإمام علي بن أبي طالب، يوم الجمعة الماضي، والمقرر أن تبدأ مراسم التشييع عند الساعة الثالثة من عصر اليوم (الاثنين)، ابتداء من سوق الخميس التاريخي بطريق الملك فيصل بمحافظة القطيف حتى مقبرة القرية.
في حين رحب الأهالي بالتوجيه المهم الذي وجهه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لولي العهد الأمير محمد بن نايف، بنقل تعازيه لذوي الشهداء، وتأكيده على ملاحقة «كل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة البشعة»، وسوقه للعدالة لينال عقابه الذي يستحقه، مؤكدًا أن الدولة لن تتوقف جهودها يومًا عن محاربة الفكر الضال، ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم.
وتم الانتهاء من تشكيل كل اللجان التي ستعمل في التشييع والدفن، واستقبال المعزين المتوقع توافدهم بالآلاف من جميع مناطق المملكة ودول الخليج العربي، حيث تم نصب خيمة كبيرة على شارع أحد «الهدلاء» لاستقبال المعزين في هذا المصاب الجلل.
وقال عضو اللجنة المشكلة لتغسيل الشهداء حسن العبد الرزاق إن أكثر من 50 متطوعا من بلدات القطيف والمنطقة الشرقية بشكل عام، إضافة إلى 30 مغسلا من أبناء القديح، سيتولون مهمة تجهيز جثامين الشهداء التي ستتوزع على 11 مغتسلا من مغاسل الموتى في القطيف، على أن يكون موكب التشييع موحدا، حيث سيوارى الشهداء الـ21 الثرى في مقبرة القديح، وقد تم الانتهاء من تجهيز القبور منذ اليوم الثاني للفاجعة الأليمة.
وأعلنت اللجنة المنظمة للتشييع اقتصار ذلك على الرجال فقط، تفاديا للمزيد من الازدحام، ومنعها من حصول أي حوادث أيا كان نوعها.
ومن المتوقع أن تشهد الشوارع المؤدية إلى موقع انطلاق التشييع إغلاقا، قبل ساعتين على الأقل من موعد البدء في التشييع، نتيجة التنظيم المشدد لإنجاز مهمة التشييع لجثامين «الشهداء».
وعلى صعيد متصل، فقد بدأ الأهالي تنظيف المسجد المنكوب، وأديت فيه صلاة المغرب وصلاة العشاء، على الرغم من أنه بحاجة إلى تأهيل، نتيجة الاعتداء الإرهابي، حيث يصر الأهالي على تجهيزه للصلاة مجددا، ويكون محتضنا للجموع يوم الجمعة المقبل، رغم آثار الخراب الكبيرة التي ما زالت باقية.
وأنهت لجان تطوعية نظمها الأهالي، وساندهم مواطنون من قرى القطيف، أعمال استقبال المعزين، في خيمة عملاقة تم نصبها، أمس، وكذلك عمليات تنظيم المرور والحركة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيها اللجان الأهلية لمواجهة الكوارث، فقد أبلت بلاء حسنًا أثناء كارثة الحريق في عام 1999، الذي راح ضحيته قرابة 80 سيدة وطفلة.
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الصحة عن وصول عدد المغادرين للمستشفيات من المصابين إلى 43، في حين أعلنت مديرية الصحة بالمنطقة الشرقية عن الشروع في تشكيل لجنة للتأهيل النفسي والاجتماعي لتقوم بمباشرة عملها عاجلا في مركز صحي القديح، بحيث تضم اللجنة استشاريين وأطباء وصيادلة وتستمر لمدة 3 أسابيع.



5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
TT

5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)

قُبيل ساعات على انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للنظام الإيراني، والمقرّر انقضاؤها صباح الأربعاء، عرض تقرير استراتيجي خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية.

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)

وأوضح التقرير، الصادر عن مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة، أن من أبرز هذه السيناريوهات تنفيذ عمليات اقتحام محدودة تستهدف مواقع حساسة، مثل جزيرة خرج، أو إنشاء «رأس جسر» للسيطرة على مطار داخلي استراتيجي، إلى جانب سيناريو ضربة حاسمة تستهدف العاصمة طهران.

وأشار التقرير إلى أن السيناريو الرابع يتمثل في فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع عملية الإنزال، فيما يقوم السيناريو الخامس على التحرك نحو الحدود بعد الإنزال، والسيطرة على نقاط حدودية داخل إيران.

وفي المقابل، عرض التقرير جملة من التحديات التي قد تواجه هذه العملية، من أبرزها القدرات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية، وأزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، فضلاً عن إشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم إيران في حال إسقاط النظام.

واستبعد التقرير أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، مؤكداً أن أولويات دول مجلس التعاون تتركز على حماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار مجتمعاتها، والمساهمة في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.

السيناريو الأول: عمليات الاقتحام المحدودة

يستهدف هذا السيناريو مواقع حيوية، من بينها جزيرة خرج التي تمثل نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وميناء بندر عباس الاستراتيجي، إلى جانب مطارات داخلية مثل همدان أو شيراز، ومنشآت نووية حساسة مثل نطنز وفردو وأصفهان.

الرد الإيراني المحتمل: هجمات صاروخية ومسيّرات مكثفة على القوات المنزلة وقواعدها الخلفية، مع إعلان تعبئة عامة لقوات «الباسيج»، وتكثيف استهداف الملاحة في الخليج عبر الألغام البحرية والمسيّرات الانتحارية، إلى جانب هجمات إلكترونية على شبكات القيادة الأميركية.

السيناريو الثاني: إنشاء «رأس جسر» (التصعيد التدريجي)

يقوم على السيطرة على مطار داخلي استراتيجي وتحويله إلى قاعدة عمليات متقدمة تسمح بإدخال قوات إضافية ومدرعات خفيفة وإمدادات.

الرد الإيراني المحتمل: حشد قوات «الحرس الثوري» و«الباسيج» لمحاصرة الموقع، مع قصف متواصل للمطار بالصواريخ والمسيّرات لتعطيل المدرج، واستهداف طائرات النقل أثناء هبوطها بصواريخ محمولة على الكتف.

مركبات على طريق سريع بين خوي ومرند في إيران (أ.ب)

السيناريو الثالث: ضربة حاسمة لطهران (تغيير النظام)

يتضمن إنزال قوات كبيرة للتقدم نحو العاصمة طهران والسيطرة عليها، بهدف إسقاط النظام وإقامة سلطة بديلة.

الرد الإيراني المحتمل: تحويل طهران إلى حصن داخلي عبر تحصين المباني الحكومية والعسكرية، ونصب الكمائن، وزرع العبوات الناسفة، وتفعيل شبكات الأنفاق، إلى جانب خوض قتال شوارع عنيف، واستهداف خطوط الإمداد، وفتح جبهات إقليمية عبر الوكلاء.

السيناريو الرابع: فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع الإنزال

يفترض الحصول على تسهيلات من دول مجاورة، مثل العراق وتركيا وأذربيجان وباكستان، لشن هجمات برية متزامنة، غير أن التقدير يشير إلى عقبات سياسية ودبلوماسية كبيرة، في ظل حرص هذه الدول على تجنب الانخراط في حرب إقليمية موسعة، ما يجعل الاعتماد على القواعد الأميركية القائمة في المنطقة الخيار الأكثر واقعية، وهو ما يُبقي هذا السيناريو في الإطار النظري وفقاً للتقرير.

دخان يتصاعد بعد قصف على طهران في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السيناريو الخامس: التحرك نحو الحدود بعد الإنزال

يقوم على السيطرة على ممرات حدودية أو مناطق ساحلية تمهيداً لإدخال قوات برية لاحقاً، إلا أنه يواجه الإشكالية ذاتها المرتبطة بعدم استعداد الدول المجاورة للمشاركة في غزو بري، ما يجعله أيضاً خياراً نظرياً في المرحلة الحالية.

التحديات الجوهرية

يبرز في مقدمتها امتلاك إيران ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والمجنحة، والطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، المخزنة في شبكة أنفاق تحت الجبال يصعب استهدافها جوياً.

كما تشمل التحديات، حسب التقرير، أزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، وما خلّفه ذلك من فراغ في قمة هرم السلطة، إلى جانب إشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم إيران في حال إسقاط النظام، وهو ما يعد التحدي الأبرز في التقديرات العسكرية.

دور دول مجلس التعاون الخليجي

يشدّد التقرير على أنه لا يمكن افتراض أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، إذ تتركز أولوياتها على حماية أمنها القومي واستقرار مجتمعاتها، والمساهمة في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.


الدفاعات الإماراتية تعاملت مع صاروخ باليستي و11 مسيّرة من إيران

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تعاملت مع صاروخ باليستي و11 مسيّرة من إيران

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

تعاملت، الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران.

وأعلنت وزارة الدفاع أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ520 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، 2221 طائرةً مسيّرة.

ولم تُسجَّل أي حالات وفيات أو إصابات خلال الساعات الماضية، كما بلغ إجمالي عدد الإصابات منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة على الإمارات 221 إصابة، من جنسيات متعددة.


عُمان تدعو لحلول مستدامة تضمن أمن المنطقة واستقرارها

السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله بقصر البركة في مسقط الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله بقصر البركة في مسقط الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي (العمانية)
TT

عُمان تدعو لحلول مستدامة تضمن أمن المنطقة واستقرارها

السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله بقصر البركة في مسقط الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله بقصر البركة في مسقط الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي (العمانية)

أكّد السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، على أهمية تكثيف الجهود نحو تحقيق التهدئة، وخفض التوتر في منطقة الخليج، في ذروة الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وخلال استقباله الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي بقصر البركة في مسقط، أكد السلطان هيثم على رؤية سلطنة عُمان إزاء الحرب الحالية، وما تقتضيه «من تكثيف الجهود نحو تحقيق التّهدئة، وخفض التوتّر، والتّصعيد».

كما أكد على «إيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها، وبما يسهم في صون أمن المنطقة، واستقرارها، وسلامة شعوبها».

وقالت «وكالة الأنباء العُمانية» إن السُّلطان هيثم بن طارق استقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي، الذي نقل إليه تحيّات الشّيخ مشعل الأحمد الصّباح أمير الكويت.

وأضافت الوكالة أن اللقاء تناول الأحداث الرّاهنة في المنطقة، واستمع السلطان من وزير الخارجية الكويتي إلى «مرئيّات دولة الكويت تجاه الحرب الدّائرة، وتداعياتها المُؤلمة على دول المنطقة، وعلى الاقتصاد العالمي».

وجرت المقابلة بحضور بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجية العماني.