بايدن يخطط لجولة أولى في الشرق الأوسط... ويتوقع لقاء زعماء خليجيين وعرب

قال إن هدف زيارته «تقليل الصراعات والحروب العبثية» بين إسرائيل والدول العربية و{إحلال السلام والاستقرار}

الرئيس الاميركي جو بايدن متحدثاً في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الاميركي جو بايدن متحدثاً في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

بايدن يخطط لجولة أولى في الشرق الأوسط... ويتوقع لقاء زعماء خليجيين وعرب

الرئيس الاميركي جو بايدن متحدثاً في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الاميركي جو بايدن متحدثاً في البيت الأبيض أمس (أ.ب)

شدد الرئيس الأميركي جو بايدن على أنه منخرط في العمل لتحقيق الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، وأوضح أن خطط جولته الأولى لمنطقة الشرق الأوسط لم تكتمل بعد، لكنه توقع أن تتضمن لقاء القادة الإسرائيليين وزعماء بعض الدول العربية، مرجحا أن تكون السعودية ضمن الجولة.
وقال بايدن في معرض إجابته على أسئلة الصحافيين: «ليست لدي خطط نهائية في الوقت الحالي، لكني منخرط في العمل لتحقيق المزيد من الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط». أضاف «هناك احتمال أن ألتقي الإسرائيليين وقادة بعض الدول العربية، وأتوقع أن يتضمن ذلك المملكة العربية السعودية». وأعاد التأكيد على أن «وظيفتي هي إحلال السلام إذا استطعت وهذا ما سأحاول القيام به».
وأشار إلى أنه يريد أن يناقش خلال زيارته تقليل الصراعات والحروب العبثية بين إسرائيل والدول العربية، موضحاً أن هذا الموضوع هو ما سيركز عليه إذا التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المملكة العربية السعودية.
وأبدى بايدن بعض المؤشرات الإيجابية حول نتائج زيارة مسؤولي البيت الأبيض إلى المملكة، قائلاً «تحدث فريقي حول قضية النقص في حجم إنتاج النفط وأعلنوا أنهم سيقومون بزيادة الإنتاج». ووصف بايدن تلك المحادثات بأنها كانت إيجابية.
وتأتي تصريحات بايدن في إجاباته للصحافيين، أمس الجمعة، خلال استعراضه لتقرير الوظائف الأميركية لتزيد التأكيدات حول توجهات أميركية جديدة لإعادة الدفء إلى العلاقات الأميركية - السعودية، حيث يعيد البيت الأبيض بوصله توجهاته لتعزيز المصالح الاستراتيجية الأميركية.
وأشارت عدة وسائل إعلام أميركية إلى احتمالات زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي إلى المملكة العربية السعودية. لكن المسؤولين في البيت الأبيض امتنعوا عن تأكيد أو نفي هذه التسريبات، مشيرين إلى أن مسؤولي الإدارة يعملون على تفاصيل الرحلة والخطوط العريضة، لكن لم يتم الانتهاء منها بعد.
وأقرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير بدور السعودية في تحقيق التوافق داخل منظمة الدول المصدرة للنفط، وأشادت بجهود وقيادة الملك سلمان وولي العهد في تمديد هدنة وقف إطلاق النار تحت قيادة الأمم المتحدة.
وتشير بعض المصادر إلى أن مسؤولي إدارة بايدن يعملون خلف الكواليس مع نظرائهم السعوديين لمناقشة المصالح الاستراتيجية المشتركة حول الأمن وأسعار النفط.
وظلت العلاقات السعودية الأميركية على مدار العقود الثمانية الماضية مثالاً يحتذى بعلاقة الحلفاء، ولم تتأثر أو تتبدل حتى مع أعنف الهزات التي تعرضت إليها؛ بفضل حكمة القيادات السياسية البلدين، وحرصها على دعم وتعزيز تلك العلاقات وتجنيبها أي انعكاسات.
وكان للزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الولايات المتحدة خلال العامين 2016 و2018، دور أساسي في تمتين العلاقات الاستراتيجية بين الرياض واشنطن، وإضفاء زخم نوعي عليها، انطلاقاً مما يجمع البلدين من مصالح مشتركة في الجوانب العسكرية والدفاعية والاقتصادية والاستثمارية.
وتؤمن المملكة بأن ما يجمعها مع الولايات المتحدة من شراكة استراتيجية ومصالح متبادلة هو الأساس الذي قامت وما زالت وستظل عليه هذه العلاقة المتجذرة بين الدولتين والشعبين الصديقين.
وتعد المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة لاعبان أساسيان في سوق الطاقة العالمية، وهو ما يكسب جهود تمتين العلاقات الاستراتيجية بين البلدين أهميةً خاصةً، في ظل تشاركهما في العديد من الهواجس، وتحديداً ما يتعلق منها بدعم جهود مكافحة الانبعاثات الكربونية والتغير المناخي. كما تتشارك المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في الكثير من المشاغل والتحديات التي تواجه المنطقة والعالم، وهما قادرتان بما يمتلكانه من قيادتين واقتصادين قويين من مواجهة كل ما من شأنه أن يؤثر على الأمن والسلم الدوليين أمنياً واقتصادياً وسياسياً.
ومن المتوقع أن يقوم الرئيس الأميركي برحلته الأولى، خلال فترة رئاسته، إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث يزور إسرائيل بناء على دعوة وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت. ومن المقرر أن يركز في تلك الزيارة على دعم الإدارة الأميركية حل الدولتين وإقرار السلام ودعم السلطة الفلسطينية.
وتشير التسريبات إلى أن لقاءات الرئيس الأميركي قد تشمل زعماء وقادة كل من مصر والعراق والأردن وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.
في تل أبيب، أفادت مصادر سياسية بأن جولة بايدن ستبدأ في إسرائيل في 23 يونيو (حزيران) الحالي وينتقل إلى الأراضي الفلسطينية في اليوم التالي وربما يلتقي قادة دول الخليج.
وأكد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أيال حولاتا، أنه اتفق مع مسؤولين أميركيين على تفاصيل الزيارة، خلال زيارته إلى واشنطن. وقالت مصادر إسرائيلية إن تأخر البيت الأبيض في الإعلان عن هذه الزيارة نابع من الأزمة السياسية في إسرائيل واحتمال سقوط الحكومة حتى موعد الزيارة.
ويتفاءل المحللون بإمكانية عقد اجتماع بين الرئيس بايدن والأمير محمد بن سلمان خلال زيارة بايدن للشرق الأوسط، لأن الزيارة ترسل رسالة إيجابية لأسواق النفط العالمية وتبعث الأمل لمستهلكي البنزين في الولايات المتحدة في انخفاض محتمل لأسعار هذه المادة التي تسجل ارتفاعاً غير مسبوق، إضافة إلى ارتفاع المواد الغذائية في ظل اضطراب سلاسل الإمداد.
ويواجه الرئيس بايدن والديمقراطيون غضباً متزايداً من الناخبين الأميركيين بشأن ارتفاع الأسعار ومستويات التضخم العالية، بما يضع عبئاً سياسياً كبيراً على الإدارة والديمقراطيين الذين يستعدون لخوض سباق انتخابات التجديد النصفي التشريعي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويقول المحللون إن اجتماع بايدن والأمير محمد بن سلمان سيعزز الشراكة بين الولايات المتحدة (أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم) والمملكة العربية السعودية (أكبر مصدر للنفط في العالم).
وزار منسق مجلس الأمن القومي الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط بريت ماكغورك وكبير مستشاري أمن الطاقة في وزارة الخارجية الأميركية عاموس هوكشتين، المملكة العربية السعودية قبل عشرة أيام. وتركزت المحادثات حول أمن الطاقة وأسعار النفط في الأسواق العالمية وسبل تحقيق الاستقرار في الأسعار.
كما قام المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيموثي ليندركينغ بزيارة الرياض عدة مرات لمناقشة الجهود السعودية لتحقيق الاستقرار في اليمن والتي أدت مؤخراً إلى تمديد الهدنة اليمنية شهرين. وأثنى الرئيس الأميركي على تلك الجهود وتعهد ببذل كل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية دائمة بين الأطراف المتحاربة في اليمن.
وأعلنت منظمة «أوبك+» أول من أمس الخميس أنها ستضخ المزيد من النفط في الأسواق لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة في جميع إنهاء العالم، فقررت زيادة شهرية للإنتاج بواقع 648 ألف برميل خلال يوليو (تموز) وأغسطس بدلاً من 432 ألف برميل يومياً حالياً. وأشاد البيت الأبيض بدور المملكة العربية السعودية في تأمين هذه التعهدات. وتزامن ذلك مع إشادة البيت الأبيض بجهود السعودية لتمديد هدنة وقف إطلاق النار في اليمن.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.


الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة، وتروج «للعلاقة الخاصة» بين البلدين، وذلك في ظل خلاف الحكومة البريطانية والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن حرب إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويجري تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، يتعمد خلالها تجنب الخلافات السياسية بين ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مع التأكيد على العلاقات الوثيقة بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة على مدى 250 عاماً منذ الاستقلال.

وسيكون خطاب تشارلز هو ‌الثاني من نوعه ‌الذي يلقيه ملك بريطاني أمام الكونغرس الأميركي، ‌بعدما ⁠قامت والدته الراحلة ⁠الملكة إليزابيث الثانية بالأمر نفسه عام 1991. ومن المقرر أن يبدأ الخطاب في الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش).

وهذا الحدث محوري في الزيارة الأبرز في عهد تشارلز، وسيعقبه عشاء رسمي مساء اليوم.

وقال مصدر في قصر بكنغهام لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يستمر خطاب الملك نحو 20 دقيقة، وأن ⁠يتناول قضايا منها حلف شمال الأطلسي، والشرق الأوسط، ‌وأوكرانيا.

وستركز رسالة الخطاب الأساسية على ‌التحديات التي تواجه البلدين، وستؤكد أن بإمكانهما تعزيز الأمن والازدهار الدوليين ‌عبر الدفاع عن قيمهما المشتركة.

وقال المصدر إنه رغم ظهور خلافات ‌من حين لآخر، فسيشير الملك إلى أنه «لطالما وجدت بلادنا طرقاً للتقارب في كثير من الأحيان»، وسيصف الشراكة بأنها «واحدة من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

ودخل ترمب، الذي يعبر عن إعجابه صراحة بالعائلة ‌المالكة البريطانية، ويصف تشارلز بأنه «رجل عظيم»، في صدام مع حكومة ستارمر.

ويأمل ستارمر أن تعزز الزيارة ⁠العلاقات عبر ⁠الأطلسي التي توترت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتأتي الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة في ظل التوتر الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعد أن انتقد ترمب بريطانيا بسبب رفضها دعم الهجوم.

ورغم أن ترمب خفف من حدة انتقاداته خلال الأيام القليلة الماضية، فإن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) توضح كيف يمكن لواشنطن مراجعة موقفها بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند التي قد أثارت مخاوف عبر الأطلسي.

وبدأت الزيارة أمس عندما التقى تشارلز وكاميلا بترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في فعالية خاصة بالبيت الأبيض لاحتساء الشاي، تلاها حفل في حديقة مقر إقامة السفير البريطاني.


بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
TT

بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

أصرّ مُقدّم البرامج بشبكة «إيه بي سي» التلفزيونية الأميركية، جيمي كيميل، مساء الاثنين، على أن تعليقه الساخر الذي انتشر كالنار في الهشيم، ووصف فيه السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب بـ«الأرملة المُنتظرة»، كان ببساطة إشارة إلى فارق السن بينها وبين زوجها دونالد ترمب.

وقال كيميل خلال برنامجه: «كان ذلك يوم الخميس، ولم يكن هناك رد فعل كبير حتى صباح اليوم، عندما استقبلت اليوم بعاصفة أخرى من الانتقادات اللاذعة على منصة (إكس). لقد قلتُ: (سيدتنا الأولى، ميلانيا، هنا. انظروا إليها. ما أجملها! إنها تتألق كأرملة مُنتظرة)، وهي بالطبع مزحة حول فارق السن بينها وبين الرئيس ونظرة الفرح التي نراها على وجهها في كل مرة يكونان فيها معاً».

وجاءت تعليقات كيميل خلال حلقة يوم الخميس من برنامجه «جيمي كيميل لايف»، حيث قدّم فقرة كوميدية تخيلية لما كان سيقوله إذا قدم الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس.

وجاء عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد يومين من بث هذه الحلقة، وقد شهد توتراً كبيراً، إثر محاولة شخص مسلح بسكاكين ومسدسات اقتحام قاعة الاحتفال في واشنطن، حيث كان يوجد ترمب وزوجته ومعظم القيادات السياسية في البلاد.

وطالب ترمب (79 عاماً) وميلانيا (56 عاماً)، شبكة «إيه بي سي» بإقالة كيميل، على خلفية هذه الدعابة، واتهمه الرئيس الأميركي بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، في حين قالت ميلانيا في منشور عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: «أشخاص مثل كيميل لا ينبغي أن تُمنح لهم الفرصة لدخول منازلنا كل مساء لنشر الكراهية».

ورد كيميل على ذلك بقوله: «كانت مزحة خفيفة جداً حول حقيقة أن ترمب يبلغ من العمر 80 عاماً تقريباً، في حين أن ميلانيا أصغر مني سناً. لم تكن، بأي حال من الأحوال دعوة للاغتيال... وهم يعلمون ذلك».

وأضاف: «لطالما كنتُ صريحاً جداً لسنوات عديدة في التعبير عن رفضي للعنف المسلح على وجه الخصوص، لكنني أتفهم أن السيدة الأولى مرت بتجربة عصيبة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وربما تكون كل عطلة نهاية أسبوع مليئة بالتوتر في منزلها».

وأكمل محدثاً ميلانيا ترمب: «أوافق أيضاً على أن الخطاب التحريضي والعنيف أمرٌ يجب علينا رفضه. وأعتقد أن أفضل بداية للحد منه هي التحدث مع زوجكِ حول هذا الموضوع».

وتابع: «يحق لدونالد ترمب أن يقول ما يشاء، وكذلك أنتِ، وأنا، وكلنا. لأننا بصفتنا أميركيين، بموجب التعديل الأول للدستور، نتمتع بحق حرية التعبير. ومع ذلك، أشعر بالأسف لما مررتِ به أنتِ والرئيس وكل من كان في تلك الغرفة يوم السبت. أنا آسف حقاً. مجرد عدم وقوع قتلى لا يعني أن الأمر لم يكن مؤلماً ومخيفاً. يجب أن نتكاتف ونتجاوز الصعاب».

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه.

وفي سبتمبر (أيلول) أثار الفكاهي الشهير غضباً عارماً في صفوف المحافظين بسبب اتّهامه إياهم بممارسة عملية استغلال سياسي لجريمة اغتيال المؤثر المحافظ تشارلي كيرك. وبادرت «إيه بي سي»، المملوكة لشركة «ديزني»، إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.