الأمم المتحدة تستبعد انتصار أي طرف في حرب أوكرانيا

حذّرت من آثار مدمرة على الأمن الغذائي في دول عربية

أنطونيو غوتيريش خلال زيارته إلى إربين، 28 أبريل (أ.ب)
أنطونيو غوتيريش خلال زيارته إلى إربين، 28 أبريل (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تستبعد انتصار أي طرف في حرب أوكرانيا

أنطونيو غوتيريش خلال زيارته إلى إربين، 28 أبريل (أ.ب)
أنطونيو غوتيريش خلال زيارته إلى إربين، 28 أبريل (أ.ب)

أكدت الأمم المتحدة، الجمعة، أن أي طرف «لن ينتصر» في الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا، مضيفة أنها تحاول بكل السبل «تخفيف التأثير المدمر» للحرب على الأمن الغذائي العالمي. وأوضح أن العديد من البلدان العربية مثل مصر ولبنان واليمن وغيرها في المنطقة العربية وأفريقيا تحتاج إلى إمدادات الحبوب من البلدين المتحاربين. ووصفت التهجير والنزوح لـ15 مليون شخص من الجمهورية السوفياتية السابقة في ثمانية أسابيع بأنه غير مسبوق في التاريخ. ومع مضي مائة يوم على بدء حرب أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، وصف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومنسقها للأزمة في أوكرانيا أمين عوض الحرب بأنها انتهاك لسلامة أراضي أوكرانيا وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن «هذه الحرب لن يكون فيها منتصر». ولفت إلى أن «الحرب تخرب البلاد بلا هوادة ولا سيما في شرقها»، محذراً من أنه «بحلول فصل الشتاء، قد تتعرض حياة الملايين من المدنيين للخطر». وأكد أن الأمم المتحدة «تتبع كل السبل لتخفيف التأثير المدمر لتداعيات الحرب على الأمن الغذائي العالمي من خلال السعي إلى تحرير تجارة الحبوب والسلع الأساسية»، قائلاً إنه «قبل كل شيء نحن بحاجة إلى السلام. يجب أن تنتهي الحرب الآن». وأكد أيضاً أن هذه الحرب «طاحنة بشكل كبير»، مضيف أن تداعياتها «ظهرت في الزحف البشري الذي حصل»، إذ «خرج نحو ستة ملايين أوكراني إلى دول الجوار وما بعدها، وهناك 7.6 مليون أوكراني داخل البلاد أصبحوا نازحين». ورأى أن «هذه من أسرع تداعيات الحرب التي شهدناها في الماضي، بل في تاريخ البشرية، كون أن يخرج 15 مليون شخص في ثمانية أسابيع من دولة في وسط أوروبا بهذه الطريقة»، قائلاً إن هذا «نزوح لم نسمع به في التاريخ».
وتحدث عوض عن «جهود كبيرة تجري وراء الكواليس» مع دول أوروبية وغيرها، لافتاً بصورة خاصة إلى جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي زار موسكو وكييف وإسطنبول أخيراً، ووجد قبولاً لأن يكون «رسول سلام» بين الطرفين، مؤكداً أن «تقارب وجهات النظر (…) يتطلب مجهوداً ليس فقط من الأمين العام، ولكن أيضاً من بعض الأطراف الأخرى». وأشار إلى زياراته لأوكرانيا حيث توجد «قصص مؤسفة وحزينة للغاية»، ومنها «تدمير آلاف المنازل والمدارس والمستشفيات في المناطق التي دارت فيها هذه الحرب»، بالإضافة إلى «مقتل أو إصابة نحو سبعة آلاف شخص». وعن الاتهامات للجانب الروسي بترحيل الآلاف من المدنيين من أوكرانيا إلى روسيا وخصوصاً الأطفال الصغار، بالإضافة إلى سرقة الحبوب من أوكرانيا، قال: «تحققنا من هذه الاتهامات في مكاتبنا في روسيا وأعطينا هذه الملف إلى منظمتين مختصتين باللاجئين والأطفال، وبدأتا في التحري عن هذه المواضيع، ولكننا لم نتسلم أي نتيجة إلى الآن»، ولكنه أقر بأن «روسيا فتحت، أثناء الحرب في الشرق، ممرات إنسانية إلى داخل روسيا، وبالتالي ذهب الناس في هذا الاتجاه شرقاً بدلاً عن الغرب».
وسئل عن آثار الحرب التي تطول مناطق عديدة من العالم وخصوصاً الدول الضعيفة التي تعتمد على استيراد القمح من أوكرانيا مثل اليمن والسودان وغيرهما، فأوضح أن أوكرانيا تنتج نحو 85 مليون طن من القمح والحبوب سنوياً، والحصاد لهذا الموسم يحصل بين يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين، ولكن «بسبب الحرب، نتوقع أن ينخفض المحصول من 85 مليون طن إلى نحو 55 مليون طن». وأضاف: «لا بد من تفريغ الصوامع والمخازن من محصول 2021»، لأن عدم تفريغها سيؤدي إلى ترك مخزون 2022 في الأرض وسيصاب بحشرات أو آفات، وسيتلف». ودعا القوات الروسية إلى فتح المنافذ البحرية في البحر الأسود.
كما نبه إلى أن «هناك 1.4 مليار شخص في العالم يحتاجون إلى غذاء - من حبوب أو غيرها - من أوكرانيا، وعلى رأسها الدول العربية، بما فيها مصر ولبنان واليمن وبلاد الساحل الأفريقي وبلاد تعاني من الجفاف والتصحر - مثلا في القرن الأفريقي - وغيرها من الدول في آسيا وأميركا اللاتينية». وذكر بأن المحصول الزراعي أو الغذائي الروسي والأوكراني يعادل 30 في المائة من السلة الغذائية العالمية. ولذلك، «لا بد أن يوجد حل لهذه المشكلة»، متمنياً أن «نصل إلى حل وتنفرج الأزمة وينفتح تصدير هذه المواد الغذائية إلى بقية العالم». وقال إن «الموانئ الأوكرانية كلها مغلقة، وعليها حصار من الجانب الروسي. لذلك ليست هناك عمليات تصدير».


مقالات ذات صلة

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الاقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

المستشار الألماني يطالب واشنطن بإشراك أوروبا في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا

دعا المستشار الألماني الرئيس الأميركي إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو، مطالباً بإشراك أوروبا في المفاوضات الثلاثية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

اقترح الرئيس الأوكراني على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)

الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانية

زيلينسكي يخشى أن يؤدي صراع الشرق الأوسط إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تحتاجها بلاده في حربها ضد روسيا

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».