الأرجنتين تحتفل بإحياء مواجهة كأس الأبطال بتتويج جديد

حسمت الـ«فيناليسيما» بثلاثية عمقت جراح المنتخب الإيطالي

ميسي قائد الأرجنتين بين زملائه يرفع كأس الأبطال الـ«فيناليسيما» (د.ب.أ)
ميسي قائد الأرجنتين بين زملائه يرفع كأس الأبطال الـ«فيناليسيما» (د.ب.أ)
TT

الأرجنتين تحتفل بإحياء مواجهة كأس الأبطال بتتويج جديد

ميسي قائد الأرجنتين بين زملائه يرفع كأس الأبطال الـ«فيناليسيما» (د.ب.أ)
ميسي قائد الأرجنتين بين زملائه يرفع كأس الأبطال الـ«فيناليسيما» (د.ب.أ)

احتفلت الأرجنتين (بطلة أميركا اللاتينية) بإحياء مواجهة كأس الأبطال لكرة القدم بشكل مميز بتغلبها على إيطاليا (بطلة أوروبا) 3 - صفر في مباراة من العيار الثقيل أطلق عليها الـ«فيناليسيما» أي «النهائي» على استاد ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن الذي اكتظ بالجماهير.
وخطف أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأضواء في المواجهة التي أعيد إطلاقها بعد أن أقيمت مرتين فقط من قبل، في عامي 1985 و1993.
ورفعت الأرجنتين بإشراف المدرب ليونيل سكالوني سلسلة مبارياتها من دون خسارة إلى 32 توالياً. وتعتبر المباراة هي الرابعة فقط بين المنتخبين في القرن الحادي والعشرين، حيث كانت الغلبة للأرجنتين فيها جميعها والتي طغى عليها الطابع الودي، علماً بأن المواجهة الأخيرة في مسابقة رسمية بين المنتخبين تعود إلى نصف نهائي مونديال 1990 عندما فازت الأرجنتين بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا بركلات الترجيح 4 - 3 بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وفرض المنتخب الأرجنتيني سيطرته بهدفين في الشوط الأول عن طريق لاوتارو مارتيني في الدقيقة (28) وأنخل دي ماريا (45) ثم أتم البديل باولو ديبالا الثلاثية في الدقيقة الأخيرة من اللقاء (90+4). وفشل المنتخب الإيطالي في مصالحة جماهيره أو حتى استعادة ذكريات تتويجه الأوروبي على ملعب ويمبلي الذي عاد إليه بعد 11 شهراً من فوزه على إنجلترا بركلات الترجيح في النهائي.
ومع وجود الآلاف من أنصارهم ضمن الجمهور الذي بلغ عدده 87 ألفاً والذين بدوا مصممين على تحويل شمال غربي لندن إلى أجواء بوينس آيرس طوال الليل، كان منتخب الأرجنتين بما في ذلك القائد ميسي سريعاً ورائعاً للغاية في مواجهة منتخب إيطاليا المتعثر.
وهز مارتينيز الشباك من مسافة قريبة في الدقيقة 28 من تمريرة عرضية منخفضة من ميسي لتنال الأرجنتين المكافأة على هيمنتها المبكرة.
وأرسل مارتينيز لاعب إنتر ميلان تمريرة لدي ماريا الذي أودعها في الشباك بطريقة رائعة ليضاعف النتيجة مع نهاية الشوط الأول دافعاً جماهير الأرجنتين نحو حالة من النشوة والفرح.
وكان بوسع الأرجنتين أن تسجل عدداً كبيراً من الأهداف بعد الاستراحة، بعد أن استطاع ميسي إحكام السيطرة على مجريات أداء فريقه، بينما نجح جيانلويغي دوناروما حارس إيطاليا في الحيلولة دون تلقي فريقه هزيمة قاسية.
وأكد البديل باولو ديبالا على تفوق الأرجنتين بتسديدة منخفضة إثر سلسلة من المراوغة للقائد ميسي في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وقال ميسي: «كانت مباراة نهائية جميلة وشهدت حضوراً كبيراً للمشجعين الأرجنتينيين. ما عشناه هنا كان جميلاً. كان اختباراً رائعاً لأن إيطاليا فريق كبير. كنا نعلم أنها ستكون مباراة كبيرة ومناسبة رائعة للفوز بالبطولة».
وشكلت المباراة نهاية مخيبة للآمال لمسيرة مدافع إيطاليا القوي جورجيو كيليني حيث تم استبدال اللاعب البالغ من العمر 37 عاماً بين الشوطين في ظهوره 117 والأخير مع منتخب بلاده.
في المقابل حظي ميسي، الذي أشعل أجواء اللقاء بسلسلة من المراوغات المميزة، باحتفاء كبير بعد أن ألقاه زملاؤه في الهواء وقاموا بالرقص على أرض استاد ويمبلي.
وقدمت الأرجنتين، التي أنهت 28 عاماً من الانتظار للفوز بلقب كأس كوبا أميركا 2021 بالتغلب على البرازيل، عرضاً يبشر بالخير بشأن آمالها في كأس العالم بقطر هذا العام، حيث مددت مسيرتها الخالية من الهزائم إلى 32 مباراة. لكن وبالنسبة لإيطاليا، شكل ذلك تذكرة واقعية لها بمدى السرعة التي يمكن أن تتغير بها حظوظ الفرق.
وفي يوليو (تموز) الماضي، شعر فريق المدرب روبرتو مانشيني بالبهجة بعد الفوز بركلات الترجيح على إنجلترا، وأنه في طريقه للعودة بين كبار فرق العالم، لكنه تلقى ضربة موجعة بالفشل في التأهل لكأس العالم للنسخة الثانية على التوالي بعد الخسارة في مباراة فاصلة أمام مقدونيا الشمالية.
وفي إطار التحضير لمواجهة الأرجنتين، وصف مانشيني المباراة بأنها «نهاية مرحلة» وتركته الهزيمة وهو على يقين بحجم العمل المطلوب لإنعاش حظوظ إيطاليا.
وقال مانشيني: «لقد كانوا أفضل منا. كنا في أجواء المباراة خلال الشوط الأول لكننا لم نفعل ما يكفي لتغيير الوضع بعد الاستراحة».
وتأتي هذه المواجهة كجزء من مذكرة تفاهم متجددة بين الاتحاد الأوروبي (يويفا) ونظيره الأميركي الجنوبي «كونميبول» حتى عام 2028. والتي ستشهد إقامة نسختين أخريين.
وحظيت الأرجنتين بحق تمثيل «كونمبيول» في هذه المباراة بعدما أنهت انتظاراً دام 28 عاماً من أجل إحراز لقب بطولة كبرى، وذلك بتتويجها بكوبا أميركا على حساب البرازيل المضيفة بنتيجة 1 - صفر في يوليو الماضي.
وحققت الأرجنتين انتصارها الأول بالمسابقة القارية منذ عام 1993 والـ15 في تاريخها، لتعادل أوروغواي كأكثر المنتخبات فوزاً باللقب.
وهذه ليست المرة الأولى تقام فيها هذه المباراة بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، إذ أقيمت في مناسبتين سابقاً عام 1985 حين فازت فرنسا على أوروغواي، ثم توجت الأرجنتين بقيادة أسطورتها الراحل دييغو مارادونا في النسخة الثانية على حساب الدنمارك عام 1993.


مقالات ذات صلة

الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

أميركا اللاتينية الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

الأرجنتين أحدث المنضمين إلى «منظومة اليوان»

أعلن وزير الاقتصاد الأرجنتيني سيرجيو ماسا أن بلاده تعتزم تسديد ثمن وارداتها الصينية باليوان بدلاً من الدولار الأميركي، وذلك للحد من استنزاف احتياطياتها من العملات الصعبة. وقال ماسا خلال اجتماع في بوينس آيرس مع السفير الصيني زو شياولي، مساء الأربعاء، إن الأرجنتين ستبرمج «جزءا من وارداتها باليوان بما يعادل أكثر من مليار دولار الشهر المقبل». وأكد أن هذه الآلية «ستحل مكان» استخدام احتياطيات الأرجنتين المتناقصة من الدولار. واتهمت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء المعارضة اليمينية في البلاد بالتسبب في تقهقر قيمة البيزو مقابل الدولار، وأمرت بفتح تحقيق بذلك.

أميركا اللاتينية «بريطاني» يفاوض ميسي لضمه للهلال السعودي

«بريطاني» يفاوض ميسي لضمه للهلال السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية بريطانية تقوم حالياً بإجراء المفاوضات والمناقشات الجادة مع ليونيل ميسي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي ومنتخب الأرجنتين، لضمه لصفوف فريق الهلال السعودي اعتباراً من يونيو (حزيران) المقبل. ولا تزال المفاوضات، بحسب مصادر «الشرق الأوسط»، في مرحلتها الأولى، علماً بأن الصحافي الإيطالي فابريزو رومانو، المختص برصد أخبار انتقالات اللاعبين العالميين، كشف اليوم (الثلاثاء) عن تلقي ميسي عرضاً رسمياً ضخماً من نادي الهلال السعودي لموسمين. وكشف فابريزو أن ميسي، المتوج ببطولة كأس العالم الماضية في قطر، يمنح أولوية مطلقة للاستمرار في الملاعب الأوروبية، مشيراً في الوقت ذا

فهد العيسى (الرياض)
أميركا اللاتينية «صندوق النقد» لدفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

«صندوق النقد» لدفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، أنه أكمل المراجعة الرابعة لبرنامج المساعدات الحالي، وهو إجراء يتضمن دفع شريحة جديدة من المساعدات بقيمة 5.3 مليار دولار بشكل فوري إلى الأرجنتين. وبدفع هذه الشريحة الجديدة، سيبلغ مجموع ما تلقته بوينس آيرس 28.8 مليار دولار من إجمالي الأموال المخصصة بالفعل للأرجنتين منذ بدء برنامج المساعدة في مارس (آذار) 2022. يوفر هذا البرنامج الذي يمتد على ثلاثين شهراً مساعدة إجمالية قدرها 44 مليار دولار (أي 31.91 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، وهي وحدة حساب استحدثها صندوق النقد الدولي على أساس سلة من العملات) للأرجنتين، وهو أكبر برنامج مساعدات ينفذه صندوق النقد الدولي حتى ا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صندوق النقد الدولي يصادق على دفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

صندوق النقد الدولي يصادق على دفع 5.3 مليار دولار للأرجنتين

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي أنه أكمل المراجعة الرابعة لبرنامج المساعدات الحالي، وهو إجراء يتضمن دفع شريحة جديدة من المساعدات بقيمة 5.3 مليار دولار بشكل فوري إلى الأرجنتين. وبدفع هذه الشريحة الجديدة، سيبلغ مجموع ما تلقته بوينوس آيرس 28.8 مليار دولار من الأموال المخصصة بالفعل للأرجنتين منذ بدء برنامج المساعدة في مارس (آذار) 2022. ويوفر هذا البرنامج الذي يمتد ثلاثين شهراً مساعدة إجمالية مقدارها 44 مليار دولار (أي 31.91 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، وهي وحدة حساب استحدثها صندوق النقد الدولي على أساس سلة من العملات) للأرجنتين، وهو أكبر برنامج مساعدات ينفذه صندوق النقد الدولي حتى الآن. سجل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية بايدن ونظيره الأرجنتيني يؤكدان «التكامل الاقتصادي» بين بلديهما

بايدن ونظيره الأرجنتيني يؤكدان «التكامل الاقتصادي» بين بلديهما

رحّب الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الأربعاء)، بـ«فرصة هائلة» لزيادة التكامل الاقتصادي مع الأرجنتين، وذلك لدى استقباله رئيس الدولة الأميركية الجنوبية ألبيرتو فيرنانديز في البيت الأبيض. وقال بايدن جالساً إلى جانب نظيره الأرجنتيني في المكتب البيضوي: «هذا اللقاء فرصة للتأكيد على أن لا شيء يتجاوز قدرتنا على تحقيقه إذا عملنا معاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 15 شخصاً على الأقل في تحطم طائرة عسكرية في بوليفيا

 أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً على الأقل في تحطم طائرة عسكرية في بوليفيا

 أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)

قُتل 15 شخصا على الأقل، الجمعة، في تحطم طائرة عسكرية قرب مطار «لاباز»، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء، بعدما اصطدمت الطائرة بمركبات عقب خروجها عن المدرج، وفقا لصور بثتها وسائل إعلام محلية.

رجال شرطة بجوار حطام الطائرة (ا.ب)

وأعلنت هيئة الملاحة الجوية والمطارات البوليفية في بيان أن «طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130 تابعة لسلاح الجو البوليفي آتية من مدينة سانتا كروز (شرق)، تسببت بحادث في مطار إل ألتو الدولي، ما أدى إلى تعليق العمليات فيه».

وقال الكولونيل بافيل توفار لصحافيين في موقع الحادثة «أحصي ما بين 15 و16 شخصاً (قتلى)».
وأضاف: «نحن ننتشل جثث هؤلاء الأشخاص الذين عانوا للأسف في الحادث».

وكان ناطق باسم جهاز الإطفاء قد أكد لمحطة التلفزيون الحكومية في «بوليفيا»، أن، «ستة أشخاص لقوا حتفهم في المطار وخمسة آخرين في مكان قريب».

وقتل أشخاص في كل من المطار وفي الشارع المزدحم حيث تحطمت الطائرة واصطدمت بمركبات.

وكانت الطائرة تحمل أوراقاً نقدية ما دفع بعدد كبير من السكان إلى التجمع لمحاولة التقاط بعض الأموال إلا أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق ما أظهرت صور بثها التلفزيون.

وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن «الأموال التي كانت تحملها الطائرة المحطمة لا تحمل أي رقم رسمي أو رقم تسلسلي، وبالتالي فهي مجرّدة من أي قيمة قانونية أو قوة شرائية. ويشكل جمعها أو حيازتها أو استخدامها جريمة».


رودريغيز تطلب من ترمب رفع الحصار والعقوبات عن فنزويلا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

رودريغيز تطلب من ترمب رفع الحصار والعقوبات عن فنزويلا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع «الحصار والعقوبات» عن بلادها، بعد أقل من شهرين من إطاحة نيكولاس مادورو واعتقاله خلال عملية عسكرية أميركية.

ومنذ تولّت رودريغيز التي كانت نائبة الرئيس، السلطة في يناير (كانون الثاني)، قامت بتحويل العلاقات بين كراكاس وواشنطن والتي كانت مقطوعة منذ العام 2019.

واستقبلت رئيس البعثة الأميركية في فنزويلا ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ورئيس القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ووزير الطاقة الأميركي.

وقالت رودريغيز في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن». وتوجّهت إلى ترمب قائلة «كصديقين، كشريكين، نفتتح برنامجا جديدا للتعاون مع الولايات المتحدة».

ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ العام 2019. وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية في الأسابيع الأخيرة تراخيص تسمح لعدد قليل من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في ظل شروط معينة.

وبعد سقوط مادورو، أعلنت واشنطن نفسها مسؤولة عن فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات من النفط الخام في العالم.

وتحت ضغط أميركي، قامت الحكومة التي تقودها رودريغيز بإصلاح قطاع النفط بشكل ملحوظ، كما أقرّت قانون عفو لإطلاق سراح السجناء السياسيين.


«الشرق الأوسط» ترصد من هافانا انهيار منظومة الصحة

 تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر... وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)
تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر... وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد من هافانا انهيار منظومة الصحة

 تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر... وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)
تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر... وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)

أمتار قليلة تفصل «ميدان الثورة» عن مجموعة من أكواخ الصفيح والكرتون التي يتراكض بينها صبية حفاة على مرأى من امرأة مُسنّة، تجلس على صندوق خشبي مخلّع، شاردة بنظراتها نحو الميدان الفسيح الفارغ، حيث كان فيديل كاسترو يؤلّب الجماهير بخطبه النارية في المناسبات الكبرى. روائح كريهة تنبعث من أكوام القمامة المكدّسة في أزقّة هافانا حيث تجلس نوفاليس فالديس، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن تفاقم معاناتها ومعاناة ملايين الكوبيين من شح المحروقات، وانهيار منظومة الصحة التي كانت، لسنوات طويلة، موضع إعجاب العالم.

وتعاني كوبا اليوم من شحّ الأدوية ونقص حاد في الأطباء الذين يغادرون الجزيرة بالآلاف، في حين أن المستشفيات تكتفي بإجراء الجراحات المستعجلة بسبب الانقطاع الدائم للكهرباء، وعدم توفّر المولّدات والمحروقات لتشغيلها.

وإلى جانب الأزمة الاقتصادية التي فاقمها الحظر الأميركي على صادرات الوقود، أثار اشتباك بحري نادر بين حرس حدود كوبيين وزورق مسجل في أميركا مخاوف من تصعيد عسكري جديد في الكاريبي.