مناطق في الإمارات تواجه ظاهرة «انعدام ظل الظهيرة» لمدة شهر

TT

مناطق في الإمارات تواجه ظاهرة «انعدام ظل الظهيرة» لمدة شهر

تواجه مناطق في الإمارات ظاهرة فلكية غريبة تتمثل في انعدام ظل الظهيرة خلال الفترة من 6 يونيو (حزيران) الحالي حتى 7 يوليو (تموز) المقبل، حيث لا يشاهد ظل للأشخاص أو المباني خلال وقت الظهيرة، وذلك وفقاً لما ذكرته جمعية الإمارات للفلك.
وقالت الجمعية أمس إن المناطق الجنوبية في البلاد والمتمثلة في منطقة «أم الزمول» و«ليوا» و«مدينة زايد» و«القوع» ستشهد الظاهرة، وذلك بسبب تعامد الشمس على دوائر العرض في هذه المناطق حيث يقطع مدار السرطان الأجزاء الجنوبية من البلاد كما ستشهد بقية مناطق من البلاد أقصر ظل للزوال أو الظهر خلال السنة في هذه الفترة.
وقال إبراهيم الجروان رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك إنه سيكون انعدام ظل الزوال مع وقت الظهر حوالي الساعة 12:25 ظهرا بتوقيت الإمارات، وبالتالي لا يشاهد ظل للأشخاص أو المباني خلال وقت الظهيرة، مشيرا إلى أن أول تعامد لشمس الظهيرة سيكون على أقصى جنوب الإمارات في 6 يونيو (حزيران) الحالي قرب منطقة أم الزمول ثم تزحف منطقة التعامد إلى الشمال قرب مدينة زايد مع موعد الانقلاب الشمسي الصيفي في 21 يونيو (حزيران) ثم تعود نحو الجنوب قرب أم الزمول في 8 يوليو (تموز) وبعد 10 يوليو ينتقل موقع التعامد نحو الجنوب ويبدأ ظل الزوال في التمدد.
وأضاف «كما تتعامد الشمس على مدار السرطان بحدود 21 يونيو الحالي يصاحبه أدنى ظل للزوال في عموم الجزء الشمالي من الأرض وأقصر ليل وأطول نهار في الجزء الشمالي من الأرض فيما تتعامد على مدار الجدي بحدود 21 ديسمبر (كانون الأول) القادم يصاحبه أقصى ظل للزوال في عموم الجزء الشمالي من الأرض وأقصر نهار وأطول ليل في الجزء الشمالي من الأرض بينما تتعامد على خط الاستواء خلال الاعتدالين الربيعي في 21 مارس (أذار) والخريفي في 23 سبتمبر (أيلول) ويكون مقدار ميل ظل الزوال يعادل دائرة عرض الموقع متزامنا مع تساوي الليل بالنهار.
يشار إلى أن المناطق التي تقع بين مدار السرطان عند 23.5 شمالا والذي يدخل جزء منه ضمن المناطق الجنوبية للبلاد ومدار الجدي عند 23.5 جنوبا تتعامد عليها الشمس في موعدين خلال العام وتختلف من منطقة لأخرى وفق دائرة عرض الموقع.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
TT

تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)

وقَّعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة «سامي روك» السعودية، بهدف إطلاق مشروع استثماري لاستخدام السجيل الزيتي في إنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم، لتعزيز قطاع الصناعات التعدينية.

وحسب الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، الاثنين، جرى توقيع المذكرة في مبنى وزارة الطاقة في العاصمة دمشق، برعاية مشتركة من وزارتي الطاقة والاقتصاد والصناعة السوريتين.

وتعد شركة «سامي روك» من الشركات المتخصصة في مجالات الاستثمارات التعدينية، وأعمال قطع الصخور، والتجارة؛ حيث تمتلك خبرة في تطوير وتنفيذ المشاريع المرتبطة بالموارد الطبيعية.


فنزويلا... خطوات هادئة نحو الديمقراطية والازدهار

الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
TT

فنزويلا... خطوات هادئة نحو الديمقراطية والازدهار

الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)

اتخذت الرئيسة المؤقتة في فنزويلا، ديلسي رودريغيز، وحزب السلطة «الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي»، سلسلة من الخطوات البسيطة، لكنها ذات دلالة، لتحرير النظام السياسي في البلاد والتمهيد لإجراء انتخابات حرة في المستقبل.

وفي أعقاب العملية الخاصة الأميركية، التي أسفرت عن اعتقال رئيس البلاد آنذاك، نيكولاس مادورو، مطلع العام، تجاهلت وسائل الإعلام، إلى حد كبير، الإصلاحات الجارية في فنزويلا، والتقدم الذي أحرزته المعارضة الداخلية، بقيادة ماريا كورينا ماتشادو.

ويرى الباحثان، الدكتور روبرت بوريل (زميل أبحاث أول بمعهد الأمن العالمي والوطني في جامعة جنوب فلوريدا)، والدكتور هومر هاركينز (عضو هيئة تدريس في كلية الحرب لدولة الإمارات في أبوظبي)، أنه مِن الواضح أن فنزويلا تتجه نحو الحرية والديمقراطية والازدهار الاقتصادي «على الأقل في الوقت الراهن».

تطورات واعدة

وتقود فنزويلا حالياً الرئيسةُ المؤقتة رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة مادورو قبل تولّيها «المفاجئ» مقاليد الحكم في الدولة، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي.

السفارة الأميركية في كاراكاس (رويترز)

ويؤكد بوريل وهاركينز، في تحليل بمجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، نشرته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن رودريغيز تتمتع بدعم كبير بفضل جهود شقيقها خورخي رودريغيز، الذي يشغل منصب رئيس «الجمعية الوطنية». ولا يزال الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي يهيمن على مقاليد الحياة السياسية بـ«الجمعية»، لكنه بدأ مسار تصحيح بعيداً عن جذوره «التشافيزية» (نسبة إلى الآيديولوجية السياسية اليسارية التي تعتمد على أفكار وبرامج الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز)، وذلك من خلال سلسلة من التغييرات التشريعية الأخيرة.

كان أول تطور واعد هو تعديل قانون الهيدروكربونات العضوية، الذي أُقر في 29 يناير، ليسمح لشركات خاصة وأجنبية بالقيام بأنشطة استكشاف النفط وإنتاجه وتسويقه. وكانت الدولة تحتكر هذا القطاع في السابق.

أما التغيير الكبير الثاني فقد حدث في فبراير (شباط) الماضي مع إقرار قانون العفو من أجل التعايش الديمقراطي، وهو تشريع بالغ الأهمية، إذ يمنح عفواً عن معظم الجرائم السياسية، خلال فترة حكم التشافيزية، من عام 1999 حتى 2026.

وأدى القانون، في البداية، إلى الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين. وعلى مستوى أعمق، فإنه يمهّد الطريق أمام إجراء انتخابات حرة، ويوفر قدراً من الحماية لرودريغيز وغيرها من قادة المعارضة الحاليين من القمع والمعاملة اللاإنسانية التي تعرَّض لها أسلافهم.

وحدث التغيير الثالث، الشهر الماضي، عندما اتفقت الولايات المتحدة وفنزويلا على إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما، والتي كانت مقطوعة منذ عام 2019، وأُعيد فتح السفارة الأميركية في كاراكاس، وأعلنت «الخارجية» الأميركية أن واشنطن تدعم، بشكل تام، «الانتقال السلمي» الجاري في فنزويلا.

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وأخيراً أقرّت الجمعية الوطنية الفنزويلية، بالإجماع، في وقت سابق الشهر الحالي، تشريعاً للتعدين يفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية والخاصة للعمل في مجموعة واسعة من المعادن، بما في ذلك الذهب والعناصر الأرضية النادرة.

نشاط المعارضة خارج فنزويلا

وبالتوازي مع هذه الإجراءات التشريعية، نشطت حركة «فينتي فنزويلا» (تعال فنزويلا)، المعارِضة بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، بالقدر نفسه، في الدعوة إلى التغيير منذ إزاحة مادورو.

وفي يناير الماضي، زارت ماتشادو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في البيت الأبيض وقدمت له جائزة نوبل للسلام التي كانت قد فازت بها.

وخلال الربع الأول من عام 2026، شددت ماتشادو على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا في أقرب وقت، بل تعهدت بالعودة إلى البلاد في مارس (آذار) الماضي.

لكن يبدو أن هذا الضغط القوي من أجل إجراء انتخابات فورية أثار استياء ترمب، الذي استدعى ماتشادو مجدداً إلى البيت الأبيض، الشهر الماضي، على ما يبدو، لتهدئة حماسها والدعوة إلى التريث، خاصة في ظل انخراط الولايات المتحدة في الصراع مع إيران.

ورأت ماتشادو أن فنزويلا تسير في مسار انتقال ديمقراطي لا رجعة فيه، وفي الوقت نفسه تُواصل تعبئة الجاليات الفنزويلية في إسبانيا وتشيلي والولايات المتحدة.

مؤيد للحكومة يحمل دمية تصور الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز مع لافتة كُتب عليها «أيها اليانكي عُد إلى ديارك» خلال تجمعٍ لدعم الرئيس نيكولاس مادورو بكاراكاس 6 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

قضايا عالقة مع حكومة التشافيزية

وبالنظر إلى المسار الحالي لفنزويلا، يتوقع الباحثان بوريل وهاركينز إجراء انتخابات ديمقراطية في فنزويلا، خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع أخذ عدد من العوامل المتقلبة في الحسبان.

وأول هذه العوامل أنه من الناحية الرسمية، من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2030، وكان من المفترض أن يؤدي غياب مادورو، الذي «لا يزال رئيس الدولة بحكم القانون رغم وجوده في السجن بالولايات المتحدة ينتظر المحاكمة»، إلى إقامة انتخابات في 3 أبريل (نيسان) الحالي. ومع ذلك، حتى ماتشادو دعت إلى تأجيل الانتخابات، مشيرة إلى أن تنظيمها يتطلب عدة شهور. كما أكدت الرئيسة رودريغيز أن الأولوية الآن هي الاستقرار الوطني وليس الانتخابات.

ويشير التحليل إلى عقدة أخرى تتمثل في أن عدداً من قيادات الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي يواجهون اتهامات في أميركا، أو يُشتبه في ارتكابهم انتهاكات حقوقية. ومن بين هؤلاء فلاديمير بادرينو لوبيز، الذي شغل منصب وزير الدفاع في السابق. وقد أقالته رودريغيز من منصبه، الشهر الماضي، وعيّنت غوستابو غونزاليس لوبيز خلفاً له.

ومن الشخصيات السياسية المثيرة للجدل أيضاً وزير الداخلية، ديوسدادو كابيلو، الذي رُصدت مكافأة 25 مليون دولار لمن يُدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية الأميركية؛ بسبب تورطه في الاتجار بالمخدرات.

ووفق بوريل وهاركينز، ستمثل كيفية تعامل ديلسي رودريغيز مع كابيلو، في الأسابيع والأشهر المقبلة، وردّ فعله على احتمال مساءلته عن انتهاكات حقوق الإنسان، مؤشراً رئيسياً على مدى تقدم فنزويلا.

أما العامل الآخر المهم الذي سيؤثر على نزاهة الانتخابات، فهو طبيعة التفاعل بين الحزب الاشتراكي الموحد وحركة «فينتي فنزويلا» على الصعيد الداخلي، حيث من المرجح أن يسعى الطرفان في المستقبل إلى الفوز بالحكم، أو الحفاظ على الاستحواذ عليه.

ترمب وماتشادو بُعَيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما بواشنطن 15 يناير (البيت الأبيض)

وفي نهاية المطاف، يظل ولاء الجيش الفنزويلي عاملاً حاسماً في العملية الانتقالية، حيث اعتمد كل من مادورو، وسَلَفه هوغو تشافيز، على تعيين الضباط استناداً لولائهم السياسي، مع إقصاء المعارضين، أو سَجنهم.

وبالإضافة إلى إقالة بادرينو لوبيز، جرى عزل سبعة من كبار القادة العسكريين وإجبارهم على التقاعد. ومع ذلك، وبعد 25 عاماً من التوجيه السياسي والترقيات القائمة على الولاء للحركة التشافيزية، لا يزال مدى دعم الضباط لنظام ديمقراطي مستقبلي غير واضح.

ماذا يحمل المستقبل؟

أما فيما يتعلق بالمستقبل، فيقول بوريل وهاركينز إنه، بشكل عام، يعكس مسار فنزويلا في أوائل عام 2026 تقارباً سريعاً ونادراً بين التحرر السياسي وإعادة هيكلة المؤسسات وإعادة الانخراط الدولي.

وتشير الإصلاحات التشريعية التي أقرّتها الحكومة المؤقتة إلى قطيعة حاسمة مع العزلة الاقتصادية والسياسية التي اتسمت بها حقبة التشافيزية.

وفي الوقت نفسه، برزت المعارضة، بقيادة ماتشادو، كقوة محورية في تشكيل التوقعات الداخلية والدبلوماسية الدولية، فقد أسهم انخراطها المستمر مع القيادة السياسية الأميركية والمنظمات الدولية والجاليات الفنزويلية بالخارج في تعزيز الدعم الدولي لعملية الانتقال الديمقراطي، مع زيادة الضغط لإجراء انتخابات ذات مصداقية، وفي الوقت المناسب.

ورغم هذه التطورات، فإن استدامة الانفتاح الديمقراطي في فنزويلا لم تُحسَم بعد، حيث لا تزال هناك تحديات هيكلية عميقة داخل جهاز الحزب الحاكم، بما في ذلك قضايا المساءلة عن الانتهاكات السابقة، والدور السياسي لشخصيات مثل ديوسدادو كابيلو، وعدم وضوح توجهات القيادة العسكرية التي تشكلت في ظل الأنظمة السابقة.

وفي ختام التحليل، يقول بوريل وهاركينز إن مستقبل فنزويلا سوف يتوقف كثيراً على قدرة التوافق السياسي الناشئ على الصمود أمام ضغوط الجمود المؤسسي والتنافس بين النُّخب. وبينما يبدو أن البلاد تتجه نحو انتخابات ديمقراطية وانفتاح اقتصادي، فإن نجاح هذه الثورة الهادئة يعتمد على مصداقية مؤسساتها، وتماسك قيادتها الانتقالية، واستعداد جميع الأطراف الرئيسية للالتزام بقواعد نظام سياسي تنافسي حقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)
مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)
TT

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)
مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي للسيارات مقتل أحد المتفرجين ​وإصابة اثنين آخرين، إثر حادث تصادم وقع خلال «رالي سودأميركانو» في الأرجنتين، أمس (الأحد).

وأظهرت لقطات مصورة السيارة وهي تصطدم بحاجز ترابي قبل أن تنقلب ‌وتندفع إلى ‌منطقة المتفرجين. ​وذكرت ‌تقارير ⁠إعلامية ​أن السائق ديدييه ⁠أرياس ومساعده هيكتور نونيز نجيا دون أن يتعرضا لإصابات خطيرة.

وقال الاتحاد الدولي للسيارات في بيان: «يشعر الاتحاد بحزن شديد إزاء الحادث ⁠المأساوي الذي وقع اليوم (أمس) ‌خلال (‌رالي سودأميركانو مينا كلافيرو)، ​وهو الجولة ‌الثانية من سلسلة سباقات ‌الرالي التي ينظمها اتحاد أميركا الجنوبية لسباقات السيارات (كوداسور) تحت إشراف الاتحاد الدولي للسيارات، ما أسفر ‌عن مقتل أحد المتفرجين وإصابة اثنين آخرين».

وأضاف: «سيقدم الاتحاد الدولي ⁠للسيارات ⁠دعمه الكامل لمنظمي (رالي سودأميركانو مينا كلافيرو) ونادي السيارات الأرجنتيني و(كوداسور) والسلطات المحلية المعنية، في تحقيقاتهم بشأن الحادث».

وجاء الحادث غداة وفاة سائق السباقات يوها ميتينن وإصابة 6 آخرين في حادث، خلال تصفيات ​أداك لسباق ​«نوربورجرينغ 24 ساعة».