«أوبك بلس» لم تبحث «عزل روسيا»

ذكرت مصادر في أوبك+ أن اجتماعا فنيا للتكتل لم يناقش فكرة تعليق مشاركة روسيا في اتفاق لإمدادات النفط (رويترز)
ذكرت مصادر في أوبك+ أن اجتماعا فنيا للتكتل لم يناقش فكرة تعليق مشاركة روسيا في اتفاق لإمدادات النفط (رويترز)
TT

«أوبك بلس» لم تبحث «عزل روسيا»

ذكرت مصادر في أوبك+ أن اجتماعا فنيا للتكتل لم يناقش فكرة تعليق مشاركة روسيا في اتفاق لإمدادات النفط (رويترز)
ذكرت مصادر في أوبك+ أن اجتماعا فنيا للتكتل لم يناقش فكرة تعليق مشاركة روسيا في اتفاق لإمدادات النفط (رويترز)

ذكرت أربعة مصادر في «أوبك بلس» لرويترز أمس (الأربعاء) أن اجتماعا فنيا للتكتل انعقد امس لم يناقش فكرة تعليق مشاركة روسيا في اتفاق لإمدادات النفط. وجاء ذلك قبيل محادثات اليوم الخميس التي من المتوقع أن تؤكد على خطة قائمة لرفع إنتاج النفط على نحو متواضع.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت مساء الثلاثاء، نقلا عن مندوبين في أوبك، أن أعضاء بالمنظمة يبحثون فكرة تعليق مشاركة روسيا في الاتفاق مع إضرار العقوبات الغربية بقدرتها على زيادة الإنتاج.
وقال أحد المصادر، في إشارة إلى اجتماع اللجنة الفنية المشتركة لـ«أوبك بلس»، إنه «لم تكن هناك مناقشات بشأن استثناء روسيا»، مضيفا أنه لم تجر مثل هذه المحادثات بشكل عام. وقال ستة آخرون من مندوبي «أوبك بلس» إن الفكرة ليست محل نقاش في المجموعة.
ويجتمع وزراء من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى جانب روسيا ودول أخرى الخميس لتحديد سياسة إنتاج النفط، ومن المتوقع أن يؤكدوا على زيادة متفق عليها مسبقا في إنتاج النفط.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الموجود في السعودية آخر محطات زيارته للشرق الأوسط، يوم الأربعاء إن التعاون من خلال «أوبك بلس» لا يزال مهما بالنسبة لروسيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف التقى الثلاثاء بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان وأشادا بمستوى التعاون داخل «أوبك بلس». كما قالت الخارجية الروسية إن وزيري خارجية روسيا والإمارات أشارا إلى التعاون الوثيق في تجمع «أوبك بلس» النفطي من أجل استقرار أسعار الطاقة العالمية والقدرة على التنبؤ بها. وأضافت أن لافروف ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد التقيا في الرياض.وفي سياق مواز، أعلن الكرملين الأربعاء أن روسيا تتخذ إجراءات من شأنها أن «تقلل» من تأثير الحظر على النفط الروسي الذي قرره الاتحاد الأوروبي لمعاقبة موسكو على غزوها أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين: «سيكون لهذه العقوبات تأثير سلبي على أوروبا، وعلينا، وعلى أسواق الطاقة العالمية بأسرها. لكن هناك إعادة توجيه (للاقتصاد الروسي) ستسمح لنا بتقليل العواقب السلبية».
واتفق قادة الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ يوم الاثنين على خفض واردات النفط الروسي 90 بالمائة بحلول نهاية العام، في أشد عقوبات الاتحاد حتى الآن على موسكو منذ غزوها أوكرانيا قبل ثلاثة أشهر، والذي تصفه موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة». وتأمل بروكسل بذلك في حرمان روسيا من مصادر دخل مهمة لتمويل هجومها في أوكرانيا.
وبمجرد إقرار العقوبات على النفط الخام بالكامل، سيتم تنفيذها على مراحل على مدى ستة أشهر بالنسبة للخام على مدى ثمانية أشهر للمنتجات المكررة. ويستثني الحظر النفط الروسي عبر خط أنابيب؛ في تنازل للمجر ودولتين أخريين غير ساحليتين في وسط أوروبا.
هذا الإجراء يندرج في إطار حزمة سادسة من العقوبات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي وتنص أيضًا على استبعاد ثلاثة بنوك روسية من نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية منها سبيربنك أكبر المصارف الروسية.
ولطالما قللت روسيا حتى الآن من أهمية العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها منذ بداية تدخل موسكو في أوكرانيا. ولا يزال بإمكان روسيا الاعتماد على إمداداتها من الغاز التي يعتمد عليها الأوروبيون. وبدأ تأثير العقوبات يظهر، مع تسارع التضخم ويعتقد الكثير من خبراء الاقتصاد أن الوضع سيزداد سوءًا في الأشهر المقبلة.
وارتفعت أسعار النفط الأربعاء بعد أن وافق زعماء الاتحاد الأوروبي على حظر جزئي وتدريجي للنفط الروسي، وبعدما أنهت الصين إغلاقا لمكافحة كوفيد-19 في مدينة شنغهاي.
وارتفع خام برنت تسليم أغسطس (آب) 35 سنتا أو 0.3 بالمائة إلى 115.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:05 بتوقيت غرينتش. وانخفضت عقود الخام بنسبة 1.7 بالمائة عند التسوية الثلاثاء. وأغلقت عقود تسليم يوليو (تموز) عند 122.84 دولار للبرميل، بزيادة واحد بالمائة.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتا أو 0.3 بالمائة إلى 115.04 دولار للبرميل. وأنهى الخامان مايو (أيار) على ارتفاع، مسجلين زيادة للشهر السادس على التوالي.
وفي الصين، انتهى الإغلاق الصارم الذي استمر شهرين لمكافحة كوفيد-19 في شنغهاي يوم الأربعاء، ما أدى إلى توقعات بزيادة الطلب على الوقود من البلاد. وقال جيفري هالي كبير محللي السوق في أواندا: «إعادة فتح شنغهاي بالكامل من قيود كوفيد-19 قد تعزز المعنويات في الأرجاء».
وزاد إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة في مارس (آذار) أكثر من ثلاثة بالمائة إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لتقرير شهري من إدارة معلومات الطاقة الأميركية صدر الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».