تدريبات إسرائيلية على سيناريوهات ضرب «النووي» الإيراني

مشاركة أميركية بمزودات وقود للمقاتلات

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من لقاء كوخافي و زرفاكيس في قبرص أول من أمس
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من لقاء كوخافي و زرفاكيس في قبرص أول من أمس
TT

تدريبات إسرائيلية على سيناريوهات ضرب «النووي» الإيراني

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من لقاء كوخافي و زرفاكيس في قبرص أول من أمس
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من لقاء كوخافي و زرفاكيس في قبرص أول من أمس

واصل الجيش الإسرائيلي إحدى أكبر مناوراته العسكرية منذ تأسيسه بالتدريب على «سيناريوهات» تحاكي استهداف المنشآت النووية في عمق الأراضي الإيرانية، وذلك بحضور وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس ورئيس الأركان أفيف كوخافي، فيما قال رئيس أركان الجيش الأسبق، غادي آيزنكوت إن العمليات الحربية الإسرائيلية هي التي عرقلت تحول إيران إلى دولة نووية.
وقال آيزنكوت الذي كان يتكلم أمس خلال مؤتمر الأمن والاستراتيجية في الكلية الأكادمية في نتانيا، إن «إسرائيل تنفذ عمليات متنوعة لضرب القدرات النووية الإيرانية العسكرية. ولولا هذه العمليات، لكانت إيران تحولت إلى دولة نووية قبل 7 وربما 10 سنوات».
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، قد تكلم صراحة عن مخططات حرب مباشرة على إيران، يجري التدريب عليها حاليا في قبرص. وأعلن في بيان أمس، أن عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت تدريبات تحاكي توجيه ضربة واسعة النطاق لإيران. وأضاف: «التدريبات حاكت سيناريوهات قتالية لرحلات طويلة واستهداف عمق العدو، بما يشمل تدريباً على تزود جوي بالوقود». وأكد أن هذه التدريبات جرت في إطار مناورة «مركبات النار» التي تهدف لتعجيل الجاهزية لسيناريوهات حرب متعددة في ساحات قريبة وبعيدة، وانطلقت هذه المقاتلات من عدة مطارات عسكرية في آن واحد.
وتعتبر مناورة «مركبات النار»، إحدى أكبر مناوراتها العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي منذ تأسيسه. وقد انطلقت قبل حوالي أربعة أسابيع وستنتهي غداً الجمعة، وقد شملت التدرب على خوض مواجهات عسكرية في أكثر من جبهة، خصوصاً الجبهة الشمالية في سوريا ولبنان وصولاً إلى الشرق البعيد مع إيران. ولكن الجزء الأكبر منها، يجري هذا الأسبوع في قبرص بالتعاون مع الجيش القبرصي ووحدة أميركية تهتم بالتزويد بالوقود في الجو، بواسطة طائرات حديثة متطورة.
ولإظهار أهمية هذا الجانب من التدريب، طار وزير الدفاع، غانتس، ورئيس الأركان، كوخافي، إلى قبرص وأشرفا على إدارته. وقد التقيا مع رئيس أركان الجيش القبرصيّ، ديموقريطوس زرفاكيس، وشاركا في تقييم للوضع، والذي شمل الاطلاع على تخطيط التدريبات، ونشر القوات وبضمنها البحرية، وغيرها من القوات الخاصة. ووفق بيان صدر عن الجيش الإسرائيليّ، «ناقش الجانبان التحديات الأمنية المشتركة بين البلدين في منطقة الشرق الأوسط، وفرص توسيع التعاون بين الجيشين».
وقال كوخافي خلال الزيارة إنه «في الأسابيع الأخيرة، مارست وحدات الجيش الإسرائيلي مجموعة متنوعة من السيناريوهات القتالية في مختلف الساحات، كجزء من التدريب وتحسين قدرات الجيش (الإسرائيلي) للحرب. والجزء الذي يتم في قبرص ويحمل اسم (ما وراء الأفق)، يمثل تحديًا جوهريًا، ويسمح للقوات (الإسرائيلية) بممارسة سلسلة من العمليات... تجسد استعداد الجيش الإسرائيلي لمجموعة متنوعة من سيناريوهات التهديد في ساحة المعركة». وقال كوخافي: «لدي انطباع بأن القوات المشاركة في التمرين، من جميع أذرع الجيش الإسرائيلي، تظهر مستويات عالية جدًا من الاحتراف والاستعداد للعمل».
بدوره، قال غانتس: «هذا هو تتويج لواحد من أكبر وأشمل التدريبات التي قمنا بها على مر السنين». وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي سيوجِّه ضربة قاسية لكل من يسعى لتهديد مواطني دولة إسرائيل».
وكانت وزارة غانتس أعلنت في تل أبيب، أمس، عن وصول طائرة التجسس والاستخبارات «أورون»، بعد 10 سنوات من التطوير، وقالت إنها ستدخل الخدمة في عام 2024. وقال المراسل العسكري لموقع «واللا» العبري، أمير بوخبوط: إن «الطائرة الجديدة متعددة المهام، والتي تم تعريفها على أنها واحدة من الأكثر تقدمًا في العالم، ستحدث قفزة في جودة ونطاق جمع المعلومات الاستخباراتية وستساعد البحرية بشكل كبير على العمل في مديات بعيدة جدًا عن حدود البلاد، وتزيد من سرية الجيش الإسرائيلي في الساحة البحرية، وفي الوقت نفسه تفي بمهام الجمع المعلوماتي لقسم الاستخبارات».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».