واشنطن تدعم كييف بأنظمة صواريخ متقدمة... وتنفي السعي لتنحية بوتين

بلينكن: أوكرانيا أكدت أنها لن تستهدف الأراضي الروسية بالأسلحة الأميركية الجديدة

واشنطن تدعم كييف بأنظمة صواريخ متقدمة... وتنفي السعي لتنحية بوتين
TT

واشنطن تدعم كييف بأنظمة صواريخ متقدمة... وتنفي السعي لتنحية بوتين

واشنطن تدعم كييف بأنظمة صواريخ متقدمة... وتنفي السعي لتنحية بوتين

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن نيته إرسال أنظمة صواريخ متقدمة تسمح للقوات الأوكرانية «بضرب أهداف روسية بدقة فائقة على الأراضي الأوكرانية». وكشف بايدن عن الدفعة الحادية عشرة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا بقيمة 700 مليون دولار، قائلا إن بلاده «ستزود الأوكرانيين بأنظمة صاروخية أكثر تطورا وذخائر، مما يتيح لهم أن يصيبوا أهدافا أساسية في ميدان المعركة في أوكرانيا بدقة أكثر».
وأكد بايدن، في مقالة بصحيفة «نيويورك تايمز»، أن الولايات المتحدة «لا تسعى لحرب بين الناتو وروسيا»، مشددا على أنه «ما دام لم تتعرض الولايات المتحدة أو حلفاؤنا للهجوم فلن نشارك بشكل مباشر في هذا النزاع». وأوضح بايدن «لا نشجع أوكرانيا أو نمكنها من نقل المعارك خارج حدودها»، مشيرا إلى أن «هدفنا رؤية أوكرانيا دولة مستقلة ومزدهرة وذات سيادة قادرة على الدفاع عن نفسها وردع أي عدوان إضافي ضدها». وشدد بايدن على أن الولايات المتحدة «لا تسعى لتنحية (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين عن السلطة رغم خلافاتنا معه بسبب أعماله المروعة في أوكرانيا».
وفيما لم يوضح الرئيس الأميركي نوع الأنظمة الصاروخية التي سيزود كييف بها، إلا أن مسؤولاً كبيراً في البيت الأبيض قال إن الأمر يتعلق براجمات صواريخ من طراز «هيمارس». وصرح المسؤول لصحافيين طالباً منهم عدم نشر اسمه أن الجيش الأوكراني سيحصل على راجمات هيمارس وصواريخ يصل مداها إلى 80 كيلومترا، واضعاً بذلك حداً لأيام عدة من التكهنات بشأن طبيعة الأسلحة النوعية الإضافية التي قررت واشنطن تزويد كييف بها. و«هيمارس» هي راجمات صواريخ تركب على مدرعات خفيفة وتُطلق صواريخ موجهة ودقيقة الإصابة. وأوضح المسؤول أن الصواريخ التي سترسلها الولايات المتحدة إلى كييف يصل مداها إلى 80 كيلومترا فقط، رغم أن الجيش الأميركي لديه صواريخ من النوعية نفسها يصل مداها إلى مئات الكيلومترات.

وحرصت واشنطن على تزويد كييف هذه الصواريخ القصيرة المدى لأنها تريد أن تضمن أنها ستطال أهدافاً داخل أوكرانيا، وليس على الأراضي الروسية. وقال المسؤول الكبير في البيت الأبيض إن «الأوكرانيين قدموا ضمانات بأنهم لن يستخدموا هذه الأنظمة ضد الأراضي الروسية».
إلى ذلك، أكد الرئيس الأميركي في مقاله أنه لن يمارس «ضغوطا على الحكومة الأوكرانية للتنازل» عن مناطق، في وقت تواجه فيه هجوما روسيا مكثفا في شرق البلاد. وأتى هذا التوضيح بعد سلسلة من الدعوات الصادرة عن دبلوماسيين سابقين لمباشرة مفاوضات سلام بشكل سريع، فيما يرى بعضهم على غرار وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر أن ذلك يمر عبر تخلي كييف عن بعض المناطق في الشرق. وأكد بايدن أن التماسك بين الدول الغربية لا يزال كاملا، وقال: «إن كان الرئيس الروسي يتوقع أن نتردد أو ننقسم في الأشهر المقبلة، فهو مخطئ».
- حرب طويلة الأمد
من جانبه، رأى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، أن الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا، والتي ستدخل يومها المائة الجمعة، ستستمر «أشهرا عدة». وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي عقده مع الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في واشنطن، إن الحرب «قد تنتهي غدا إذا أوقفت روسيا عدوانها»، لكن «لا نرى أي مؤشر في هذا الاتجاه في المرحلة الراهنة».
إلى ذلك، أكد بلينكن أن تزويد أوكرانيا بالسلاح «يهدف لتقوية موقفها في أي مفاوضات مستقبلية» مع روسيا، موضحا أن كييف وعدت الولايات المتحدة بأنها لن تستخدم الأسلحة الجديدة بعيدة المدى ضد أهداف داخل روسيا. وقال: «قدم الأوكرانيون تأكيدات لنا بأنهم لن يستخدموا هذه الأنظمة ضد أهداف في الأراضي الروسية»، مضيفا «هناك علاقة ثقة قوية بين أوكرانيا والولايات المتحدة وكذلك مع حلفائنا وشركائنا». ونفى بلينكن الادعاءات بأن الولايات المتحدة تخاطر بالتصعيد مع روسيا، وقال إن «روسيا هي التي تهاجم أوكرانيا وليس العكس... أفضل طريقة لتجنب التصعيد هي أن توقف روسيا العدوان والحرب التي بدأتها، ولديها القدرة المطلقة على القيام بذلك».
ورداً على أسئلة الصحافيين حول اعتراضات أنقرة على عضوية فنلندا والسويد في التحالف الدفاعي المؤلف من 30 دولة حالياً، شدد بلينكن مجدداً على دعم واشنطن لذلك.
بدوره، قال ستولتنبرغ إنه سيعقد اجتماعاً في بروكسل في الأيام المقبلة مع كبار المسؤولين من السويد وفنلندا وتركيا لمناقشة معارضة أنقرة لانضمام السويد وفنلندا إلى التحالف. وأضاف «أنا على اتصال وثيق بالرئيس التركي إردوغان وبقادة فنلندا والسويد». وأكد أن الولايات المتحدة تلعب دوراً مهماً في مواجهة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مشيراً في ذات الوقت إلى ضرورة منع تمدد الصراع القائم. وشدد على أن «وجود قوات الناتو في شرق أوروبا هدفه التعامل مع أي تهديد روسي للمنطقة». وأوضح أن دول الحلف زادت إنفاقها على الدفاع بواقع 2 في المائة.
- تورط أميركي أم دفاع عن أوروبا؟
يتصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة، بين داعمي السياسة الأميركية في أوكرانيا، ومن يحذرون من تسببها في تصعيد الصراع وتوسيعه. وعكست صحيفة «نيويورك تايمز» هذا الجدل من خلال مقالتي رأي، لكل من توماس فريدمان وكريستوفر كالدويل.
وكتب فريدمان بأنه «كان مخطئا عندما اعتقد أن الرئيس بوتين يريد الاكتفاء بغزو أوكرانيا»، وقال إنه كان بحاجة لـ«زيارة القارة (الأوروبية) والاجتماع بالسياسيين والدبلوماسيين ورجال الأعمال لكي يفهم تماما ما حدث». وأضاف فريدمان «لقد فهمت هذا تماما فقط، عندما وصلت إلى هذا الجانب من المحيط الأطلسي. كان من السهل من بعيد أن نفترض، وربما كان من السهل على بوتين أن يفترض، أن أوروبا ستتصالح في النهاية مع الغزو الشامل الذي شنه بوتين على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، بالطريقة التي تصالحت بها أوروبا مع احتلاله عام 2014 شبه جزيرة القرم الأوكرانية، لأنه واجه مقاومة قليلة وأطلق موجات صدمة محدودة. لقد كان هذا خطأ». وأضاف «هذا الغزو، مع قيام الجنود الروس بقصف عشوائي للمباني السكنية والمستشفيات الأوكرانية، وقتل المدنيين، ونهب المنازل، واغتصاب النساء، وخلق أكبر أزمة لاجئين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه إعادة لهجوم هتلر في القرن الحادي والعشرين على بولندا». وأضاف أن «تهديد بوتين الظاهر باستخدام الأسلحة النووية، وتحذيره من أن أي دولة تدخلت في حربه غير المبررة ستواجه (عواقب لم ترها من قبل)، يفسر كل شيء».
في المقابل يقول كالدويل إن «دورنا كأميركيين ليس سلبيا أو عرضيا»، فالولايات المتحدة أظهرت «ليس فقط مسؤوليتها عن التصعيد، ولكن أيضا ميولها إليه». ويشير كالدويل إلى أن «آلاف الأوكرانيين ماتوا وكانوا على الأرجح سينجون لو بقيت الولايات المتحدة على الهامش». ويضيف أن ممثلي الإدارة الأميركية يبررون توريد الأسلحة بحقيقة أنهم، بسبب قوتهم المزعومة، يجب أن يلعبوا «دورا رادعا». «لكن إذا فشلت الأسلحة الثقيلة في منع الصراع، فإنها ستؤدي إلى حروب أكبر». وبحسب قوله، فإن توريد الأسلحة الأميركية أعطى الصراع في أوكرانيا «شكلا متنقلا ومتفجرا ودمويا». ويشير كالدويل إلى أن «الولايات المتحدة لا تقدم تنازلات وإلا فإنها ستفقد ماء الوجه»، مضيفا أن «الإدارة تقطع فرص المفاوضات وتعمل على تصعيد الحرب». «وبمرور الوقت، كميات كبيرة من عمليات نقل الأسلحة الفتاكة، بما في ذلك تلك التي سيتم تضمينها في حزمة المساعدات الجديدة البالغة 40 مليار دولار، يمكن أن تنقل الحرب إلى مستوى آخر».
- تحذير من «مأسسة» السيطرة الروسية
حذرت واشنطن من محاولات روسيا «إضفاء الطابع المؤسسي» على سيطرتها على «الأراضي الأوكرانية ذات السيادة»، ولا سيما في منطقة خيرسون. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن روسيا «قد تعلن عن منطقة مستقلة في المنطقة في محاولة لضمها في نهاية المطاف». وقال برايس: «إنه جزء يمكن التنبؤ به من قواعد اللعبة الروسية، ولهذا السبب نستمر في دق ناقوس الخطر الآن، خاصة بعد المرسوم الأحادي الذي أصدره الرئيس الروسي بوتين والذي من شأنه الإسراع بإصدار جوازات السفر الروسية للمواطنين الأوكرانيين».


مقالات ذات صلة

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

تراجعت قدرات البحرية البريطانية منذ الحرب الباردة، رغم خطط التحديث، وسط انتقادات أميركية وضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل تهديدات دولية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».