واشنطن تدعم كييف بأنظمة صواريخ متقدمة... وتنفي السعي لتنحية بوتين

بلينكن: أوكرانيا أكدت أنها لن تستهدف الأراضي الروسية بالأسلحة الأميركية الجديدة

واشنطن تدعم كييف بأنظمة صواريخ متقدمة... وتنفي السعي لتنحية بوتين
TT

واشنطن تدعم كييف بأنظمة صواريخ متقدمة... وتنفي السعي لتنحية بوتين

واشنطن تدعم كييف بأنظمة صواريخ متقدمة... وتنفي السعي لتنحية بوتين

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن نيته إرسال أنظمة صواريخ متقدمة تسمح للقوات الأوكرانية «بضرب أهداف روسية بدقة فائقة على الأراضي الأوكرانية». وكشف بايدن عن الدفعة الحادية عشرة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا بقيمة 700 مليون دولار، قائلا إن بلاده «ستزود الأوكرانيين بأنظمة صاروخية أكثر تطورا وذخائر، مما يتيح لهم أن يصيبوا أهدافا أساسية في ميدان المعركة في أوكرانيا بدقة أكثر».
وأكد بايدن، في مقالة بصحيفة «نيويورك تايمز»، أن الولايات المتحدة «لا تسعى لحرب بين الناتو وروسيا»، مشددا على أنه «ما دام لم تتعرض الولايات المتحدة أو حلفاؤنا للهجوم فلن نشارك بشكل مباشر في هذا النزاع». وأوضح بايدن «لا نشجع أوكرانيا أو نمكنها من نقل المعارك خارج حدودها»، مشيرا إلى أن «هدفنا رؤية أوكرانيا دولة مستقلة ومزدهرة وذات سيادة قادرة على الدفاع عن نفسها وردع أي عدوان إضافي ضدها». وشدد بايدن على أن الولايات المتحدة «لا تسعى لتنحية (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين عن السلطة رغم خلافاتنا معه بسبب أعماله المروعة في أوكرانيا».
وفيما لم يوضح الرئيس الأميركي نوع الأنظمة الصاروخية التي سيزود كييف بها، إلا أن مسؤولاً كبيراً في البيت الأبيض قال إن الأمر يتعلق براجمات صواريخ من طراز «هيمارس». وصرح المسؤول لصحافيين طالباً منهم عدم نشر اسمه أن الجيش الأوكراني سيحصل على راجمات هيمارس وصواريخ يصل مداها إلى 80 كيلومترا، واضعاً بذلك حداً لأيام عدة من التكهنات بشأن طبيعة الأسلحة النوعية الإضافية التي قررت واشنطن تزويد كييف بها. و«هيمارس» هي راجمات صواريخ تركب على مدرعات خفيفة وتُطلق صواريخ موجهة ودقيقة الإصابة. وأوضح المسؤول أن الصواريخ التي سترسلها الولايات المتحدة إلى كييف يصل مداها إلى 80 كيلومترا فقط، رغم أن الجيش الأميركي لديه صواريخ من النوعية نفسها يصل مداها إلى مئات الكيلومترات.

وحرصت واشنطن على تزويد كييف هذه الصواريخ القصيرة المدى لأنها تريد أن تضمن أنها ستطال أهدافاً داخل أوكرانيا، وليس على الأراضي الروسية. وقال المسؤول الكبير في البيت الأبيض إن «الأوكرانيين قدموا ضمانات بأنهم لن يستخدموا هذه الأنظمة ضد الأراضي الروسية».
إلى ذلك، أكد الرئيس الأميركي في مقاله أنه لن يمارس «ضغوطا على الحكومة الأوكرانية للتنازل» عن مناطق، في وقت تواجه فيه هجوما روسيا مكثفا في شرق البلاد. وأتى هذا التوضيح بعد سلسلة من الدعوات الصادرة عن دبلوماسيين سابقين لمباشرة مفاوضات سلام بشكل سريع، فيما يرى بعضهم على غرار وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر أن ذلك يمر عبر تخلي كييف عن بعض المناطق في الشرق. وأكد بايدن أن التماسك بين الدول الغربية لا يزال كاملا، وقال: «إن كان الرئيس الروسي يتوقع أن نتردد أو ننقسم في الأشهر المقبلة، فهو مخطئ».
- حرب طويلة الأمد
من جانبه، رأى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، أن الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا، والتي ستدخل يومها المائة الجمعة، ستستمر «أشهرا عدة». وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي عقده مع الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في واشنطن، إن الحرب «قد تنتهي غدا إذا أوقفت روسيا عدوانها»، لكن «لا نرى أي مؤشر في هذا الاتجاه في المرحلة الراهنة».
إلى ذلك، أكد بلينكن أن تزويد أوكرانيا بالسلاح «يهدف لتقوية موقفها في أي مفاوضات مستقبلية» مع روسيا، موضحا أن كييف وعدت الولايات المتحدة بأنها لن تستخدم الأسلحة الجديدة بعيدة المدى ضد أهداف داخل روسيا. وقال: «قدم الأوكرانيون تأكيدات لنا بأنهم لن يستخدموا هذه الأنظمة ضد أهداف في الأراضي الروسية»، مضيفا «هناك علاقة ثقة قوية بين أوكرانيا والولايات المتحدة وكذلك مع حلفائنا وشركائنا». ونفى بلينكن الادعاءات بأن الولايات المتحدة تخاطر بالتصعيد مع روسيا، وقال إن «روسيا هي التي تهاجم أوكرانيا وليس العكس... أفضل طريقة لتجنب التصعيد هي أن توقف روسيا العدوان والحرب التي بدأتها، ولديها القدرة المطلقة على القيام بذلك».
ورداً على أسئلة الصحافيين حول اعتراضات أنقرة على عضوية فنلندا والسويد في التحالف الدفاعي المؤلف من 30 دولة حالياً، شدد بلينكن مجدداً على دعم واشنطن لذلك.
بدوره، قال ستولتنبرغ إنه سيعقد اجتماعاً في بروكسل في الأيام المقبلة مع كبار المسؤولين من السويد وفنلندا وتركيا لمناقشة معارضة أنقرة لانضمام السويد وفنلندا إلى التحالف. وأضاف «أنا على اتصال وثيق بالرئيس التركي إردوغان وبقادة فنلندا والسويد». وأكد أن الولايات المتحدة تلعب دوراً مهماً في مواجهة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مشيراً في ذات الوقت إلى ضرورة منع تمدد الصراع القائم. وشدد على أن «وجود قوات الناتو في شرق أوروبا هدفه التعامل مع أي تهديد روسي للمنطقة». وأوضح أن دول الحلف زادت إنفاقها على الدفاع بواقع 2 في المائة.
- تورط أميركي أم دفاع عن أوروبا؟
يتصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة، بين داعمي السياسة الأميركية في أوكرانيا، ومن يحذرون من تسببها في تصعيد الصراع وتوسيعه. وعكست صحيفة «نيويورك تايمز» هذا الجدل من خلال مقالتي رأي، لكل من توماس فريدمان وكريستوفر كالدويل.
وكتب فريدمان بأنه «كان مخطئا عندما اعتقد أن الرئيس بوتين يريد الاكتفاء بغزو أوكرانيا»، وقال إنه كان بحاجة لـ«زيارة القارة (الأوروبية) والاجتماع بالسياسيين والدبلوماسيين ورجال الأعمال لكي يفهم تماما ما حدث». وأضاف فريدمان «لقد فهمت هذا تماما فقط، عندما وصلت إلى هذا الجانب من المحيط الأطلسي. كان من السهل من بعيد أن نفترض، وربما كان من السهل على بوتين أن يفترض، أن أوروبا ستتصالح في النهاية مع الغزو الشامل الذي شنه بوتين على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، بالطريقة التي تصالحت بها أوروبا مع احتلاله عام 2014 شبه جزيرة القرم الأوكرانية، لأنه واجه مقاومة قليلة وأطلق موجات صدمة محدودة. لقد كان هذا خطأ». وأضاف «هذا الغزو، مع قيام الجنود الروس بقصف عشوائي للمباني السكنية والمستشفيات الأوكرانية، وقتل المدنيين، ونهب المنازل، واغتصاب النساء، وخلق أكبر أزمة لاجئين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه إعادة لهجوم هتلر في القرن الحادي والعشرين على بولندا». وأضاف أن «تهديد بوتين الظاهر باستخدام الأسلحة النووية، وتحذيره من أن أي دولة تدخلت في حربه غير المبررة ستواجه (عواقب لم ترها من قبل)، يفسر كل شيء».
في المقابل يقول كالدويل إن «دورنا كأميركيين ليس سلبيا أو عرضيا»، فالولايات المتحدة أظهرت «ليس فقط مسؤوليتها عن التصعيد، ولكن أيضا ميولها إليه». ويشير كالدويل إلى أن «آلاف الأوكرانيين ماتوا وكانوا على الأرجح سينجون لو بقيت الولايات المتحدة على الهامش». ويضيف أن ممثلي الإدارة الأميركية يبررون توريد الأسلحة بحقيقة أنهم، بسبب قوتهم المزعومة، يجب أن يلعبوا «دورا رادعا». «لكن إذا فشلت الأسلحة الثقيلة في منع الصراع، فإنها ستؤدي إلى حروب أكبر». وبحسب قوله، فإن توريد الأسلحة الأميركية أعطى الصراع في أوكرانيا «شكلا متنقلا ومتفجرا ودمويا». ويشير كالدويل إلى أن «الولايات المتحدة لا تقدم تنازلات وإلا فإنها ستفقد ماء الوجه»، مضيفا أن «الإدارة تقطع فرص المفاوضات وتعمل على تصعيد الحرب». «وبمرور الوقت، كميات كبيرة من عمليات نقل الأسلحة الفتاكة، بما في ذلك تلك التي سيتم تضمينها في حزمة المساعدات الجديدة البالغة 40 مليار دولار، يمكن أن تنقل الحرب إلى مستوى آخر».
- تحذير من «مأسسة» السيطرة الروسية
حذرت واشنطن من محاولات روسيا «إضفاء الطابع المؤسسي» على سيطرتها على «الأراضي الأوكرانية ذات السيادة»، ولا سيما في منطقة خيرسون. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن روسيا «قد تعلن عن منطقة مستقلة في المنطقة في محاولة لضمها في نهاية المطاف». وقال برايس: «إنه جزء يمكن التنبؤ به من قواعد اللعبة الروسية، ولهذا السبب نستمر في دق ناقوس الخطر الآن، خاصة بعد المرسوم الأحادي الذي أصدره الرئيس الروسي بوتين والذي من شأنه الإسراع بإصدار جوازات السفر الروسية للمواطنين الأوكرانيين».


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.