نجاح زراعة كبد تالف بعد معالجته آلياً للمرة الأولى

الجراح بيير آلان كلافيان مع المريض (جامعة زيوريخ)
الجراح بيير آلان كلافيان مع المريض (جامعة زيوريخ)
TT

نجاح زراعة كبد تالف بعد معالجته آلياً للمرة الأولى

الجراح بيير آلان كلافيان مع المريض (جامعة زيوريخ)
الجراح بيير آلان كلافيان مع المريض (جامعة زيوريخ)

تحول كبد تالف إلى آخر صالح للزرع في مريض يحتاج بشكل عاجل إلى زراعة كبد، وذلك بفضل آلة تحاكي جسم الإنسان بأكبر قدر ممكن من الدقة. وأتاحت تلك الآلة التي طورتها أبحاث مؤسسة «كبد من أجل الحياة» في زيوريخ بسويسرا، القيام بعلاج للكبد التالف خلال ثلاثة أيام من بقائه بداخلها، حيث وفّرت ظروفاً مثالية للكبد داخل بيئة تحاكي جسم الإنسان، وتعمل مضخة توجد بها كبديل للقلب، ويحل جهاز أكسجين محل الرئتين، وتقوم وحدة غسيل الكلى بوظائف الكلى، بالإضافة إلى ذلك، تؤدي العديد من الحقن الهرمونية والمغذيات وظائف الأمعاء والبنكرياس، وتقوم الآلة بتحريك الكبد على إيقاع التنفس، مثل الحجاب الحاجز في جسم الإنسان.
وخلال مدة الأيام الثلاثة التي بقي خلالها الكبد داخل الآلة، تم تجهيزه بالعقاقير المختلفة، ليتحول بهذه الطريقة إلى عضو بشري جيد، رغم عدم الموافقة عليه في الأصل للزراعة بسبب جودته الرديئة، حيث أمكن علاجه داخل الآلة بالمضادات الحيوية والهرمونية وتحسين التمثيل الغذائي له.
بالإضافة إلى ذلك، أمكن إجراء اختبارات معملية طويلة واختبارات نسيجية دون ضغط زمني، وذلك على عكس ما هو متاح في ظل الظروف العادية، حيث لا يمكن تخزين الأعضاء إلا لمدة 12 ساعة فقط.
وخلال الدراسة المنشورة، أول من أمس، في دورية «نيتشر بيوتكنولوجي» عن هذا الإنجاز غير المسبوق، أعلن الفريق البحثي صاحب الإنجاز، وهو فريق متعدد التخصصات من زيوريخ، يشمل التعاون بين مستشفى جامعة زيوريخ والمعهد الفيدرالي للتكنولوجيا، نجاح عملية زراعة الكبد لمريض سرطان كان يوجد في قائمة انتظار عمليات الزرع السويسرية. وكان الورم في كبد المريض يتطور بسرعة، بينما كانت فرصته ضئيلة في الحصول على كبد جيد خلال فترة زمنية معقولة، فأعطاه الباحثون خيار استخدام الكبد البشري المعالج، وبعد موافقته، تم زرع العضو في مايو (أيار) 2021، وتمكن المريض من مغادرة المستشفى بعد أيام قليلة من الزرع، وهو الآن بصحة جيدة.
ويقول الجراح بيير آلان كلافيان، من مركز زراعة الكبد والبنكرياس بمستشفى جامعة زيوريخ، ورئيس الفريق البحثي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الآلة ستخدم قطاعاً عريضاً من مرضى الكبد، وأحد الاستخدامات المهمة لها، هي أن تكون مفيدة في الزراعة الذاتية لمرضى السرطان، حيث ستتم إزالة الورم من الكبد ووضعه على الجهاز لتجديده، ويمكن إعادة زراعة الكبد إلى نفس المريض، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لأدوية قمع المناعة.
ويضيف أن «هذه الآلة تخضع حالياً لإجراءات الحصول على شهادة (CE)، التي ستؤثر في توفرها بالسوق، ونتوقع طرحها تجارياً في غضون عامين».


مقالات ذات صلة

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

صحتك جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فحوصات الدم... نهج استباقي للحفاظ على صحة القلب

فحوصات الدم... نهج استباقي للحفاظ على صحة القلب

ثمة عدة عناصر في دمك تُساعد في تشخيص أي مشكلات قلبية كامنة قد تكون لديك، أو التنبؤ بمدى احتمالات خطر إصابتك بأمراض القلب.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك 7000 مرض نادر تؤثر على 300 مليون شخص عالمياً

7000 مرض نادر تؤثر على 300 مليون شخص عالمياً

أمّ تحمل في إحدى يديها طفلاً، وفي الأخرى ملفاً طبياً أثقل من عمره الصغير، تتنقل بين أروقة المستشفيات والعيادات حائرة، تطلق تساؤلات بلا إجابة واضحة

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
يوميات الشرق يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب خسائر حادة تكبّدها سهم «إنفيديا» في «وول ستريت»، في وقتٍ أثارت فيه قرارات تسريح وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة قلق جديدة في الأسواق العالمية.

في بانكوك، تحركت أسواق المنطقة في اتجاهات متباينة بعد أن سجل سهم «إنفيديا» أسوأ أداء له منذ الربيع الماضي، ما ضغط على المؤشرات الأميركية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على قطاع التكنولوجيا، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية، بينما انصبّ اهتمام المستثمرين على تصريحات جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة «بلوك»، بشأن خطة شركته لتسريح نحو 40 في المائة من موظفيها، في إطار تحوّل استراتيجي يعتمد بشكل أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي الموفّرة للعمالة.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 58.810.03 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد قفز مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة إلى 26578.03 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4139.53 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنحو 0.6 في المائة إلى 6288.40 نقطة، حيث انخرط المستثمرون في جني الأرباح بعد المكاسب السابقة. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 9.184.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الخميس، منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة عند 6908.86 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» بأقل من 0.1 في المائة إلى 49499.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 22878.38 نقطة، متأثراً بأسهم التكنولوجيا.

وأظهر تقرير اقتصادي ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الأميركية، الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع توقعات المحللين، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.

ورغم إعلان «إنفيديا» عن ربع سنوي جديد من النمو القوي في الأرباح وتجاوزها توقعات الإيرادات للربع الحالي، فإن السهم تراجع بنسبة 5.5 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل (نيسان)، في إشارة إلى أن الأداء الاستثنائي بات مسعّراً سلفاً في السوق.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «بلوك» بنسبة 5 في المائة قبل إعلان نتائجها التي فاقت التوقعات، ثم قفزت بأكثر من 20 في المائة بعد الإغلاق عقب تصريحات دورسي بشأن تسريح نحو 4000 موظف من أصل 10000، ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة لتصبح أصغر حجماً وأكثر سرعةً وتركيزاً على الذكاء الاصطناعي.

وفي تعليق له، أشار ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول إلى أن دورسي أقدم على خطوة طالما نُوقشت داخل مجالس الإدارات، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي انتقل من كونه تهديداً نظرياً للوظائف إلى واقع عملي يعيد تشكيل بنية الشركات وأساليب إدارتها.

وعلى الرغم من الضغوط على «إنفيديا»، فقد ارتفعت سبعة أسهم من كل عشرة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ومن بين الرابحين سهم «سيلزفورس» الذي صعد 4 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات.

في المقابل، تعرضت أسهم شركات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية لضغوط بيعية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تآكل نماذج أعمال تقليدية.

وفي تداولات المساء، قفزت أسهم «نتفليكس» بنسبة 9.2 في المائة بعد انسحابها من عرض الاستحواذ على أصول «وارنر بروس ديسكفري»، مما مهد الطريق أمام «باراماونت غلوبال»، المدعومة من «سكاي دانس ميديا»، لتعزيز موقفها في صفقة محتملة. وأوضحت «نتفليكس» أن السعر المطلوب، بعد أن تفوق عرض «باراماونت» على عرضها، جعل عملية الاستحواذ غير مجدية اقتصادياً.

وكان سهم «وارنر بروس» تراجع 0.3 في المائة بعدما أعلنت الشركة عن خسارة فصلية بلغت 252 مليون دولار.


«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
TT

«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)

منذ عرض فيلم «جوراسيك بارك»، «الحديقة الجوراسية» أو «حديقة الديناصورات»، ارتبطت صورة «تيرانوصور ركس»، ويشار إليه اختصاراً بـ«تي ريكس»، في المخيّلة العامة باهتزازات الأرض تحت وطأة خطواته العنيفة.

مع ذلك، تشير دراسة جديدة إلى أنّ هذا الكائن المنقرض لم يكن «يدبّ» كعبيه على الأرض أولاً كما صُوِّر، بل ربما كان ذلك الحيوان العملاق في مرحلة ما قبل التاريخ يتحرّك بخطوات أقرب إلى «المشي على أطراف الأصابع» فوق قدميه العملاقتين.

ووفق ما نقلت «الإندبندنت» عن الباحثين في دراسة نشرتها دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، فإنّ هذا النمط في الحركة كان من شأنه أن يزيد سرعته بنحو 20 في المائة مقارنةً بما كان يُقدَّر سابقاً، وهي سرعة تكفي لتخطي العدّاء الأسطوري يوسين بولت.

وتتناقض هذه النتائج مع نظريات سابقة استندت إلى تحليل آثار أقدام ذلك النوع المنقرض، إذ رجَّح تحليل سابق أنّ كعبي «تيرانوصور ركس» كانتا تلامسان الأرض أولاً.

غير أنّ فريقاً من العلماء جمع بيانات تفصيلية عن البنية التشريحية لذلك الديناصور، وخلص إلى أنّ طريقة حركته كانت أقرب إلى طريقة سير الطيور. وأوضح العلماء أنّ «تي ريكس» كان يسير «بطريقة تشبه كثيراً طريقة سير الطيور، وتتّسم بتردّد أعلى في الخطوات»، ما يعني أنه كان يتحرّك بسرعات «أكبر مما كان يُعتقد».

وتشير الدراسة إلى أنّ ذلك الديناصور كان يلامس الأرض بالجزء الأمامي (البعيد) من قدمه، عند نهاية إصبعه الوسطى الكبيرة. وأوضح باحثون في كلية أتلانتك بولاية مين الأميركية أنّ استخدام هذا الجزء من القدم يحاكي أسلوب ركض «الطائر» أو «الرياضي البشري»، ويؤدّي إلى «كفاءة أعلى في الركض لجهة علم الحركة والسرعة الخطية».

ووفقاً للنموذج الذي وضعه الباحثون، فإن «تي ريكس»، الذي كان يزن نحو 1.4 طن وكان بإمكانه بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 11.4 متر في الثانية، كان قادراً على قطع 100 متر في 8.77 ثانية فقط.

ومقارنة بذلك، فإن بولت، صاحب الرقم القياسي العالمي، قطع المسافة نفسها في 9.58 ثانية. وعلى الجانب الآخر، أشارت الدراسة إلى أنّ «تي ريكس» الأكبر حجماً، الذي كان يصل وزنه إلى 6.5 طن، كان قادراً على التحرّك بسرعة تبلغ 9.5 متر في الثانية.

وصرَّحت الجمعية الملكية لصحيفة «التايمز»: «بدلاً من أن يدبّ كعبيه على الأرض أولاً، ربما كان تيرانوصوروس ريكس يخطو خطوات أقصر تبدأ بأطراف الأصابع». وأضافت أنّ تحليل نمط ملامسة القدم للأرض، استناداً إلى تشريح الديناصور وآثاره الحفرية وطريقة حركة الطيور الحديثة، يشير إلى أنّ أطراف أصابعه كانت تلامس الأرض أولاً، خلافاً للنظريات السابقة، وهو ما يعزّز فرضية تحركه بسرعة تزيد في المتوسّط بمقدار 20 في المائة عما كان يُعتقد.

وخلص معدّو الدراسة إلى أنّ بحثهم «يمثّل، وفق علمهم، أول تحليل كمّي ميكانيكي حيوي لتأثير أنماط ملامسة القدم في طريقة مشي تيرانوصوروس».

وكشفت دراسة أحفورية منفصلة نُشرت حديثاً أنّ «تي ريكس» كان ينمو بوتيرة أبطأ بكثير مما كان يُعتقد، إذ كان يحتاج إلى عقود ليبلغ حجمه الكامل الذي قد يصل إلى نحو 8 أطنان. وأظهرت دراسة شملت 17 عيّنة من فصيلة التيرانوصور، تراوحت بين صغار يافعة وبالغين ضخام الحجم، أنّ «ملك الحيوانات اللاحمة» كان يستغرق قرابة 40 عاماً ليصل إلى حجمه الكامل.


الذهب يستقر وسط ترقّب تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية

تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
TT

الذهب يستقر وسط ترقّب تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية

تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)

استقرت أسعار الذهب خلال تداولات منتصف الجلسة الآسيوية، مدعومةً بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية الذي خفّف من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر، في وقتٍ حدّ فيه انحسار الطلب على الملاذات الآمنة من وتيرة الصعود، مع ترقّب المستثمرين لمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 5192.19 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:43 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع عائد السندات الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر خلال الجلسة، ما عزّز جاذبية السبائك غير المدرّة للعائد، وفق «رويترز».

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، إن انخفاض العوائد الحقيقية للسندات الأميركية لأجل عشر سنوات، بعد احتساب التضخم، شكّل عاملاً داعماً للأسعار، موضحاً أن هذا التراجع أتاح للذهب الحفاظ على استقراره رغم انحسار علاوات المخاطر عقب المحادثات الأميركية الإيرانية.

ويتجه الذهب لتسجيل مكاسب للشهر السابع على التوالي، مع ارتفاعه بأكثر من 6 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتجدّد حالة عدم اليقين حيال الرسوم الجمركية الأميركية والتوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، ما عزّز مكانته أداةَ تحوّط تقليدية في أوقات الاضطراب.

وفي سياق متصل، أشار وسيط عُماني إلى أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات التي عُقدت في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن جولات التفاوض انتهت من دون تحقيق اختراق حاسم من شأنه تبديد احتمالات توجيه ضربات أميركية، في ظل حشد عسكري واسع النطاق.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.3 في المائة إلى 5209.20 دولار للأونصة.

على صعيد العملات، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 0.6 في المائة، مدعوماً بإشارات على توجه أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما يزيد من تكلفة الذهب المقوّم بالدولار على حائزي العملات الأخرى.

وتراجعت التوقعات بإقدام المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، على خفض أسعار الفائدة فور توليه المنصب، بما يتماشى مع تطلعات الرئيس دونالد ترمب، في ظل تنامي التفاؤل بشأن متانة الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، فيما بدا معدل البطالة مستقراً خلال فبراير، بما يعكس استمرار قوة سوق العمل.

وتسعّر الأسواق حالياً ما لا يقل عن ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها خلال العام الحالي، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 في المائة إلى 89.73 دولار للأونصة، متجهةً لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 6.1 في المائة. كما صعد البلاتين بنسبة 5.2 في المائة إلى 2260.09 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في أربعة أسابيع، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1825.29 دولار للأونصة.