كييف تتحدث عن خسارة «الآلة الحربية» الروسية عشرات مليارات الدولارات

بعد مقررات القمة الأوروبية الاستثنائية

صورة وزرعها المجلس الأوروبي لرئيسه شارل ميشال مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين ببروكسل أمس (د.ب.أ)
صورة وزرعها المجلس الأوروبي لرئيسه شارل ميشال مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين ببروكسل أمس (د.ب.أ)
TT

كييف تتحدث عن خسارة «الآلة الحربية» الروسية عشرات مليارات الدولارات

صورة وزرعها المجلس الأوروبي لرئيسه شارل ميشال مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين ببروكسل أمس (د.ب.أ)
صورة وزرعها المجلس الأوروبي لرئيسه شارل ميشال مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين ببروكسل أمس (د.ب.أ)

لم يكن بالإمكان أكثر مما كان، هذا هو عنوان حصيلة القمة الأوروبية الاستثنائية التي أنهت أعمالها أمس الثلاثاء في بروكسل باتفاق جزئي على حظر صادرات النفط الروسي التي تشكل المورد الرئيسي لخزانة الكرملين، على أن يبدأ تنفيذ الخطوة خلال هذه السنة فتتوقف بلدان الاتحاد الأوروبي عن تلقي 90 في المائة من النفط الذي تستورده حالياً من موسكو حسب تقديرات المفوضية، أي ما تعادل قيمته 90 مليار دولار سنوياً.
وسارعت أوكرانيا إلى الترحيب بالحظر الجزئي الأوروبي لواردات النفط الروسي. وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان: «نتوقع أن تخسر روسيا بحلول نهاية 2022 ما يصل إلى 90 في المائة من صادراتها النفطية لأوروبا». وأضافت: «هذا يعني أن الآلة الحربية الروسية لن تحصل على عشرات المليارات من الدولارات في حربها ضد أوكرانيا».
وكان القادة الأوروبيون قد توصلوا إلى «الاتفاق الوحيد الممكن»، كما قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، عند انتصاف ليلة اليوم الأول من القمة التي كانت تخيم عليها أجواء الفشل التام بعد شهر من المفاوضات المتعثرة حول الحزمة السادسة من العقوبات التي كشفت مواطن التردد والتباين بين الدول الأعضاء حول قدرة الاتحاد على الذهاب بعيداً في المواجهة الاقتصادية مع موسكو وحول الموقف العام المشترك من حرب أوكرانيا التي بدأت ترخي بظلال ثقيلة على المشهدين الاقتصادي والاجتماعي في معظم البلدان الأوروبية.
وينص الاتفاق على التخلي فوراً عن استيراد ثلثي صادرات النفط الروسي الحالية إلى بلدان الاتحاد، على أن ترتفع هذه النسبة تدريجياً حتى تصل إلى 92 في المائة مطلع العام المقبل بعد وقف جميع الإمدادات عن طريق البحر، وموافقة ألمانيا وبولندا على وقف استيراد النفط الذي يصلها عبر أنبوب «دروزبا» البري والسماح للمجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك بمواصلة وارداتها التي لا تزيد على 10 في المائة من إجمالي الواردات الأوروبية. وتجدر الإشارة إلى أن النفط يشكل حالياً 37 في المائة من إجمالي الصادرات الروسية، ما يعني أن موسكو ستكون مضطرة للبحث عن أسواق جديدة لها بأسعار مخفضة، خصوصاً أنها ستكون مرغمة على تصديرها بحراً.

إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)  -  أولاف شولتس (إ.ب.أ)

لكن تداعيات «خنق» صادرات النفط الروسية لا تقتصر فحسب على خزينة الكرملين، حيث إن الاتحاد الأوروبي هو ثاني مستورد للنفط في العالم. ويقر خبراء في المفوضية بأنه سيكون من الصعب جداً على البلدان الأوروبية إيجاد مصادر بديلة قبل نهاية هذا العام لتعويض كامل الصادرات الروسية. يضاف إلى ذلك أن ارتفاع أسعار الطاقة بدأ ينعكس ارتفاعاً حاداً في نسبة التضخم التي تجاوزت 8 في المائة في بلدان الاتحاد منذ بداية الحرب. ولاحتواء هذه التداعيات على المدى الطويل، كلفت القمة المفوضية الأوروبية بوضع خطة لخفض الطلب على النفط ومشتقاته، وتنويع مصادر إنتاج الطاقة المتجددة، واعتماد أسلوب الشراء المشترك لخفض الأسعار ومنع المضاربات بين الدول الأعضاء في سعيها إلى تغطية احتياجاتها من السوق الدولية. وفيما يدعو بعض الخبراء إلى عدم الذهاب بعيداً في العقوبات الأوروبية على روسيا لما يمكن أن ينجم عنها من تدهور خطير لاقتصاد دولة كبرى لا بديل للأوروبيين عن التعايش معها عاجلاً أو آجلاً، تدرس المفوضية حزمة إضافية من العقوبات تشمل وقف استيراد الغاز الروسي الذي يشكل حالياً 40 في المائة من إجمالي الاحتياجات الأوروبية. لكن المسؤولين في المفوضية يقولون إن هذا الملف ليس مطروحاً على جدول الأعمال في القريب المنظور «إلا في حال دخول الحرب مرحلة أشد عنفاً بكثير». وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا، المحرك الرئيسي للاقتصاد الأوروبي، تعتمد على الغاز الروسي بنسبة 55 في المائة، وأن وقف استيراده فجأة من شأنه أن يؤدي إلى انكماش خطير للاقتصاد الألماني تكون عواقبه وخيمة على منطقة اليورو بكاملها.
ومن التدابير التي تضمنتها الحزمة الجديدة عقوبات على 80 من الأثرياء المقربين من الكرملين، ومنع ثلاث محطات تلفزيونية من البث إلى بلدان الاتحاد الأوروبي، وفصل أكبر مصرف روسي عن نظام «سويفت» للتحويلات النقدية.
إلى جانب ذلك تناولت القمة الأوروبية أزمة الغذاء العالمية الناجمة عن وقف صادرات الحبوب من أوكرانيا، والتي تثير قلقاً عميقاً في عواصم الاتحاد الكبرى خشية تداعياتها على تدفقات الهجرة من البلدان المتضررة باتجاه دول الاتحاد. وأقرت القمة خطة لمساعدة الدول الأفريقية على زيادة إنتاجها من المواد الزراعية الغذائية وتحسين البنى التحتية التي تسمح لها بمواجهة أزمات مماثلة في المستقبل. كما أقرت خطة، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي، لتأمين احتياجات بعض البلدان الأفريقية من الحبوب في الأشهر المقبلة، ولضبط المخزونات الدولية منعاً لارتفاع أسعار المواد الغذائية في السوق الدولية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي ألغى مؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً بعد القمة واكتفى بدردشة سريعة مع وسائل الإعلام عند المغادرة، قال إن الاتصالات الأخيرة التي أجراها «تبعث على التفاؤل بالنسبة للتوصل إلى اتفاق قريباً يسمح بإخراج الحبوب المخزنة في الموانئ الأوكرانية عن طريق البحر الأسود»، وقال إن تركيا أبدت استعداداً للتجاوب من أجل تسهيل عبور السفن مضائق هذا البحر الذي يعود لها حق السماح بعبوره لسفن البلدان التي ليست مطلة عليه. من جهته، أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أنه سيتوجه في الأيام القليلة المقبلة إلى نيويورك ليبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تفاصيل خطة إخراج الحبوب الأوكرانية بإشراف المنظمة الدولية وضماناتها.
من جهته، قال المستشار الألماني أولاف شولتس إن بلاده متمسكة بهدفها لأن تصبح مستقلة عن واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام، مضيفاً أنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن خيارات التعامل مع مصفاة شفيت النفطية. وسئل شولتس عما إذا كان تأميم المصفاة هو أحد الخيارات، فقال: «سنقرر في نهاية (مناقشاتنا) الطريق الذي سنسلكه... الطريق الذي نعتقد أنه الصحيح»، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز». وكان شولتس يتحدث إلى الصحافيين في بروكسل بعد القمة مع زعماء الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

العالم أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب) p-circle

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

ذكرت صحيفة أميركية، الأربعاء، أن واشنطن اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء حرب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب) p-circle

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة، الأربعاء، إن الأمر كان «مؤلماً» عندما انحاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الطرف الآخر في الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً أمام الـ«بوندستاغ» في برلين مع انطلاق محاكمة «سيرهي.ك» (د.ب.أ)

مثول جندي أوكراني متهم بتفجير خط أنابيب «نورد ستريم» أمام المحكمة

في محاكمة تشكل حرجاً للحكومة الألمانية، مثل جندي أوكراني سابق أمام محكمة في هامبورغ بقضية تخريب خط أنابيب الغاز «نورد ستريم1»، في أول يوم لانطلاق محاكمته...

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتشن هجوماً واسعاً على البنى التحتية الأوكرانية

تجاهلت موسكو «هدنة الطاقة» وشنت هجوماً واسعاً على البنى التحتية الأوكرانية، وسط بحث كييف عن بدائل «ستارلينك» وتأكيد زيلينسكي تقليص الدعم الاستخباراتي الأميركي.

رائد جبر (موسكو)

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).


ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: «أتمنى أن يتعافى البابا ليو. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الفاتيكان، الأربعاء، أن البابا ليو الرابع عشر يتعافى «بشكل طبيعي» في أحد مستشفيات روما غداة خضوعه لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته، في انتظار نتائج تحاليل ستحدد ما إذا كان المرض يتمدد في جسمه.

وأفاد بيان صادر عن أطباء البابا البالغ 71 عاماً بأن نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر بالأشعة جاءت «ضمن المعدلات الطبيعية» لهذا النوع من التدخلات الجراحية، وأن البابا يتناول طعامه بشكل طبيعي، وقد عاود المشي في غرفته وأجرى تمارين للعلاج الطبيعي التنفسي. كما أشار الفاتيكان إلى أن «معنوياته جيدة».

وقال ترمب من بولهيد سيتي في أريزونا إن «الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل».

وانتقد الرئيس الأميركي، في وقت سابق، بابا الفاتيكان بشأن دعواته إلى إنهاء الصراعات العالمية، فيما انتقد رأس الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران.