مع استمرار الحرب في اليمن تزيد معاناة السكان وتكبر يوميا، فهذه الحرب الدائرة في محافظات الجنوب تدخل شهرها الثالث وسط أزمة إنسانية أقل ما يمكن وصفها بالكارثية والمأساوية، نظرا للفاقة الشديدة التي يعيشها السكان، ويتساوى فيها هنا النازح بالقاطن، فكلما طالت أيام الحرب كان ذلك على حساب مجتمع يقبع في أسفل قائمة المجتمعات الفقيرة، إذ، وفي حالة السلم، لا يزيد متوسط دخل الفرد عن دولارين في اليوم، هذا في وقت السلم ووفقا لتقديرات دولية ومحلية صنفت اليمن ضمن عشر دول أفريقية بالكاد تحصل شعوبها على الحد الأدنى من الغذاء والدواء والرعاية الاجتماعية والخدمات الأساسية الضرورية.
أما والحديث هنا محوره الإغاثة الإنسانية، وفي ظل حرب مستعرة أوارها في أكثر من جبهة ومحافظة، فبكل تأكيد المسألة يستلزمها دق ناقوس الخطر، لأنها ببساطة تتعلق بمصير أناس باتوا على وشك فقدانهم لحياتهم وكرامتهم ووجودهم، فهذا الناطق الأممي عن الهيئة الطبية الدولية يحذر من نفاد كلي لمخزون الغذاء، فضلا عن 12 مليون إنسان من هم بحاجة إلى المساعدة العاجلة للغذاء والدواء.
ويأتي تحذير مدير الهيئة الدولية متزامنا مع الأزمات المتتالية التي لا تتوقف عند حاجة السكان الشديدة للمواد الضرورية، مثل القمح الذي تؤكد الهيئة أن اليمن يستلزمه أكثر من مائة ألف طن حبوب شهريا.
يقابل ذلك أن الحرب قد دفعت بمئات الآلاف من النازحين في عدن والضالع ولحج وأبين وشبوة إلى العيش في أوضاع إنسانية صعبة غير لائقة بهؤلاء النازحين والقاطنين أيضا.
ففي محافظة أبين شرق عدن قال الناطق باسم المقاومة الجنوبية في المنطقة الوسطى في محافظة أبين منصور سالم القلهي لـ«الشرق الأوسط» إن مديرية مودية في أبين تستقبل يوميا عشرات الأسر النازحة من مختلف مديريات المحافظة، فضلا عن العائلات النازحة من عموم المحافظات الجنوبية التي تعاني وضعا إنسانيا صعبا جراء الحرب الظالمة التي تشنها الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع.
ووجه ناطق المجلس العسكري نداء عاجلا إلى كل المنظمات والجمعيات الدولية الإغاثية، وكذا التجار ورجال الخير، بسرعة إغاثة الأسر النازحة في مودية التي تعاني من الحرمان، ومدها بالمواد الغذائية والخيام والبطانيات وخزانات المياه، والأدوية، وغيرها من الضروريات التي يمكنها التخفيف من حالة الزحام الشديد للنازحين في مودية، وما ترتب عنها من تفاقم في الوضع الإنساني في ظل انعدام بعض المواد الغذائية من السوق، التي أصبحت عاجزة عن توفير المواد الضرورية، وإن وجدت فبأسعار مرتفعة لا يتحملها النازحون.
إلى ذلك، وعلى صعيد المعاناة الإنسانية للسكان في اليمن، حذرت الهيئة الطبية الدولية في اليمن من نفاد مخزون الغذاء، وتزايد أعداد المحتاجين للمساعدات الغذائية الذين وصل عددهم الآن إلى 12 مليون شخص من إجمالي عدد السكان في اليمن؛ 26 مليونا. جاء هذا التحذير على لسان مدير الهيئة الطبية الدولية في اليمن جوناثان كانلايف في تصريحات صحافية لوسائل الإعلام أول من أمس (الجمعة)، ونقلتها وكالة «رويترز».
وأشار مدير الهيئة الدولية إلى أن أعداد المحتاجين للمساعدة الإنسانية تزيد، وأن مخزونات الغذاء نفدت، وفي عدن لم يتبق شيئا فعليا، وزادت أسعار القمح أربع مرات في البلاد كلها، ولفتت مديرة الهيئة الطبية الدولية إلى أن «كل وكالات الإغاثة في العالم، حتى لو عملت بأقصى طاقة لها لا يمكنها أن تحل بشكل كامل محل القطاع التجاري داخل اليمن».
ويأتي ذلك فيما أكدت الوكالة حاجة اليمن لأكثر من 100 ألف طن من الحبوب كل شهر، إضافة إلى السلع الأساسية الأخرى، مثل الزيوت النباتية والغلال واللحوم.
10:0 دقيقه
الهيئة الطبية الدولية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتؤكد الحاجة لـ12 مليون شخص للمساعدة العاجلة
https://aawsat.com/home/article/367706/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%A9-%D9%84%D9%8012
الهيئة الطبية الدولية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتؤكد الحاجة لـ12 مليون شخص للمساعدة العاجلة
المجلس العسكري في أبين يوجه نداء لإغاثة النازحين بالغذاء والدواء والفراش
سائقو دراجات نارية يصطفون في انتظار دورهم للتزود بالوقود في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
- عدن: محمد علي محسن
- عدن: محمد علي محسن
الهيئة الطبية الدولية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتؤكد الحاجة لـ12 مليون شخص للمساعدة العاجلة
سائقو دراجات نارية يصطفون في انتظار دورهم للتزود بالوقود في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



