إطلاق 200 مشروع في 74 دولة لدعم تصدير السلع السعودية

مؤشرات إيجابية في تمكين المحتوى المحلي ودعم الصناعات الوطنية

السعودية تدفع لوصول منتجات الصناعات الوطنية إلى الأسواق العالمية (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع لوصول منتجات الصناعات الوطنية إلى الأسواق العالمية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق 200 مشروع في 74 دولة لدعم تصدير السلع السعودية

السعودية تدفع لوصول منتجات الصناعات الوطنية إلى الأسواق العالمية (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع لوصول منتجات الصناعات الوطنية إلى الأسواق العالمية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير حديث يراقب مستوى إنجازات رؤية المملكة 2030 في العام السابق، عن إطلاق أكثر من 200 مشروع في 74 دولة لدعم تصدير المنتجات الوطنية السعودية، وذلك عبر خدمة المناقصات الدولية التي تحدد المشاريع والفرص التي تتوافق مع أنشطة المصدرين.
وأوضح التقرير أن ذلك تم بعد مطابقة الأعمال والربط للاستفادة من تلك المناقصات، والتواصل مع الأطراف للتأكد من سلامة الإجراءات والخطوات، وذلك ضمن إطار دعم تصدير المنتجات الوطنية ووصولها إلى الأسواق العالمية.
ويقع تمكين المحتوى المحلي والصناعات الوطنية في جميع المجالات والارتقاء بجودتها، ضمن أولويات رؤية السعودية 2030 لتحقيق هدفها الرئيس المتمثل في رفع نسبة الصادرات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي إلى نحو 50 في المائة بحلول 2030.

صنع في السعودية
وكشف تقرير إنجازات رؤية المملكة 2030 - اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه - عن عدد من الإنجازات المتعلقة بتحقيق اقتصاد متنوع وتعزيز المحتوى المحلي، أبرزها برنامج «صنع في السعودية» الذي استطاع أن يستقطب أكثر من 1100 شركة محلية بمنتجات تجاوزت 4.5 ألف منتج تندرج ضمن 16 قطاعاً متنوعاً، حيث يقدم حزمة كبيرة من المزايا والفرص للشركات ويعمل على توسيع نطاق عملها ومساعدتها للترويج لخدماتها ومنتجاتها محلياً وعالمياً وتوجيه القوة الشرائية نحوها بعد الالتزام بالجودة والمعايير المحددة في البرنامج.
وكنتيجة مباشرة لتطبيق لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات التي صدرت في 2019، وشملت 319 منتجاً، ظهرت مؤشرات في العام الفائت بلوغ عدد المنافسات التي طبقت عليها المتطلبات نحو 39 ألف منافسة بنسبة تغطية تصل إلى 81 في المائة من المنافسات الحكومية.
قطاع عسكري
وفي القطاع العسكري، بحسب التقرير، اعتمد مجلس الوزراء استراتيجية قطاع الصناعات العسكرية في المملكة التي تهدف إلى تطوير القدرات الصناعية الوطنية في هذا المجال ودعم المستثمرين ونقل التقنية وتوفير فرص العمل لشباب وشابات الوطن، حيث وصل مجموع الشركات المرخص لها في القطاع العسكري 144 شركة بنهاية 2021.
الخدمات اللوجيستية
وضمن الجهود الحثيثة لتنويع الاقتصاد وتوطين الصناعات، أطلقت السعودية الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي تضمنت حزمة واسعة من المشاريع الكبرى والمبادرات الطموحة التي ستدفع بخدمات القطاع إلى مراتب متقدمة إقليمياً ودولياً لدعم التنمية المستدامة في مناطق المملكة كافة.
وتعمل الاستراتيجية على تحقيق أربعة أهداف رئيسية هي تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، إضافة إلى تحسين أداء الجهاز الحكومي. كما يسعى القطاع إلى زيادة إسهامه في إجمالي الناتج المحلي الوطني من 6 إلى 10 في المائة بحلول 2030 وزيادة ضخ الإيرادات غير النفطية بشكل سنوي إلى نحو 45 مليار ريال (12 مليار دولار) في عام الرؤية.
وأنشئت السعودية أكبر منطقة لوجيستية متكاملة لشركة «ميرسك» في الشرق الأوسط بميناء جدة الإسلامي بقيمة استثمارية بلغت 500 مليون ريال (133 مليون دولار) وتوقيع عقود استثمارية بقيمة 370 مليون ريال (98 مليون دولار) بميناءي جازان ورأس الخير لإنشاء صوامع لتخزين الحبوب.
الملاحة البحرية
وضمن جهود المملكة لرفع تنافسيتها وتعزيز حضورها الدولي في قطاع النقل البحري بالمنطقة، أفصح التقرير عن تسجيل السعودية تقدماً في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية مع الخطوط العالمية في تقرير الأمم المتحدة السنوي للتجارة والتنمية، حيث حققت 70.097 نقطة لتكون الدولة الأعلى تقدماً إقليمياً وتبرهن على مكانتها المتميزة في قطاع النقل البحري. وحلت 3 موانئ سعودية ضمن أكبر 100 ميناء في العالم، وقفزت المملكة إلى المرتبة 16 دولياً في حجم كميات المناولة، وذلك في التقرير السنوي لـ«لويدز ليست» في 2021 الذي يقيس القدرة الإنتاجية السنوية لمناولة الحاويات.
الاستثمار التعديني
وبحسب التقرير، أطلقت السعودية نظام الاستثمار التعديني ونتج عنه إصدار 143 رخصة استكشاف و517 رخصة محاجر بنهاية 2021، مما يساهم في زيادة الإيرادات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل في المملكة، كما نتج عن مبادرة توطين ونقل تقنية النفط والغاز ارتفاع حصة المحتوى المحلي في القطاع بنسبة 60 في المائة.
وفي سياق دعم الصناعة المحلية، وضمن جهود مبادرة أجهزة التكييف عالية الكفاءة، استفاد 50 ألف مواطن من 106 آلاف جهاز مصنع محلياً امتازت بكفاءتها العالية وتوفير للطاقة مما يحد من الانبعاثات الكربونية.

الاستدامة المالية
وفيما يتعلق بالاستدامة المالية، أوضح التقرير أن جهود المملكة بهذا الخصوص أثمرت إلى عودة الاقتصاد لمستويات ما قبل الجائحة في 2021، وحقق الناتج الإجمالي الحقيقي نموا إيجابيا بمقدار 3.2 في المائة خلال العام السابق، وحققت الأنشطة غير النفطية نموا بمقدار 6.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وقال التقرير: «أسهمت المبادرات المنفذة لتنمية الإيرادات غير النفطية في تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية كمصدر أساسي حيث ارتفعت نسبة مساهمتها من الإجمالي من 27 في المائة في 2015 إلى نحو 42 في المائة خلال 2021، أي بارتفاع متوسط سنوي 18 في المائة، وأصبحت الإيرادات أكثر ارتباطاً بنمو وتنوع النشاط الاقتصادي».
وساهمت المبادرات، وفق التقرير، في بلوغ صادرات السلع غير النفطية 274.9 مليار ريال (73 مليار دولار) خلال 2021 بنمو وصل إلى 37 في المائة عن نظيرتها في العام السابق، ووصلت قيمة عمليات إعادة التصدير ما يقارب 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار) بنمو يقدر 23 في المائة عن العام الذي سبقه، بالإضافة إلى أنه تم تعميق سوق أدوات الدين بإدارة أدوات دين بقيمة 52.9 مليار ريال (14.1 مليار دولار) كفئة جديدة بقيمة 55.8 مليار ريال (14.8 مليار دولار) من فئة سبق إصدارها في 2021.

النفقات الحكومية
وطبقاً للتقرير، فإنه اعتمد إعداد إطار مالي واقتصادي على المدى المتوسط ليشمل إعداد مستويات للنفقات العامة تسهم في تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية والاجتماعية، وساهمت النفقات الحكومية في تمويل العديد من البرامج الاجتماعية مثل حساب المواطن والضمان الاجتماعي وبرامج الإسكان، وكذلك الخدمات الصحية والتعليمية.
وطبقاً للتقرير فقد وجهت النفقات الحكومية للاستمرار في مشاريع تطوير البنية التحتية والرقمية، وكذلك تمويل برامج ومشاريع تحقيق الرؤية والمشاريع الكبرى، بالإضافة إلى برامج تحفيز القطاع الخاص وزيادة مشاركته في تعزيز نمو الاقتصاد وتنوعه.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.