جيبوتي تدعو السعوديين للاستثمار في أكبر منطقة تجارة حرة بأفريقيا

جانب من لقاء وفد جيبوتي بأصحاب العمل باتحاد الغرف السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء وفد جيبوتي بأصحاب العمل باتحاد الغرف السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

جيبوتي تدعو السعوديين للاستثمار في أكبر منطقة تجارة حرة بأفريقيا

جانب من لقاء وفد جيبوتي بأصحاب العمل باتحاد الغرف السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء وفد جيبوتي بأصحاب العمل باتحاد الغرف السعودية بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

في ظل رغبة مشتركة لزيادة التبادل التجاري الذي تجاوز حاليا 1.8 مليار دولار بين البلدين، بحث وفد جيبوتي برئاسة أبو بكر عمر حدي رئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة بالبلاد، مع السعودية ممثلة في وزير النقل ورئيس هيئة الموانئ ووزارة الصناعة ووزارة الزراعة وهيئة تنمية الصادرات وبنك التصدير ومركز الشراكات الاستراتيجية في الرياض أمس الثلاثاء، الفرص الاستثمارية والاقتصادية ومضاعفة التبادل التجاري بين البلدين، داعيا السعوديين للاستثمار في أكبر منطقة تجارة حرة بأفريقيا.
ودعا رئيس سلطة الموانئ في جيبوتي السعوديين في لقاء منفصل مع قطاع الأعمال باتحاد الغرف السعودية أمس الثلاثاء للاستثمار بمنطقة التجارة الحرة الدولية في بلاده، مبينا أنها تعد أكبر منطقة تجارة حرة في أفريقيا وتغطي المنطقة مساحة 48 كيلومترا مربعا على البحر الأحمر، مشيرا إلى إنها تتمتع بموقع جغرافي فريد ما يجعلها شبكة مهمة للتبادلات الاقتصادية والتجارية على الصعيد الأفريقي والعالمي بالإضافة لتقديمها خدماتها عبر نظام النافذة الموحدة وعدم وجود ضرائب وسهولة تسجيل الشركات.
ولفت حدي خلال اللقاء، إلى خطط وأهداف جيبوتي في مجال الموانئ واللوجستيات والمناطق الحرة، مبينا أنه على الرغم من أنها بلد صغير لكنها بوابة كبيرة لسوق أفريقية تضم نحو 1.3 مليار نسمة، مؤكدا الترحيب بالمستثمرين السعوديين وجاهزية البنية التحتية الملائمة لاستقبال الاستثمارات السعودية في مختلف القطاعات، موجهاً الدعوة لهم للاستثمار في المنطقة الحرة الجيبوتية.
وأشار حدي إلى موقع جيبوتي الاستراتيجي بين طرق التجارة في الشرق والغرب، حيث يمر أكثر من تريليوني دولار من البضائع سنويا، فيما أدخلت العديد من الإصلاحات الاقتصادية كما تحافظ على سعر صرف ثابت للفرنك الجيبوتي مقابل الدولار الأميركي.
من جهته، أكد ضياء الدين سعيد بامخرمة السفير الجيبوتي بالمملكة، لـ«الشرق الأوسط»، أن مستقبل التعاون بين البلدين سيتوسع كثيرا، ليشمل شراكات استراتيجية بين البلدين، بالاستفادة من تكامل البرامج التنموية في بلاده مع برامج الرؤية السعودية 2030، في ظل توافر الفرص الاستثمارية ونمو العلاقات الثنائية، لافتا إلى استثمارات سعودية في بلاده تحقق تنافسية عالية للمنتجات في البلدين.
من جهته، أوضح حسين العبد القادر، أمين عام اتحاد الغرف السعودية، العلاقات التاريخية التي تربط المملكة وجيبوتي، مؤكدا على ضرورة الاستفادة من الإمكانيات والفرص الاستثمارية المتاحة والمزايا التنافسية لتطوير مزيد من مشروعات الشراكة التجارية والاستثمارية والارتقاء بحجم التجارة بين البلدين والذي نما إلى نحو 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، بنسبة نمو بلغت 103 في المائة في عام 2021 مقارنة بعام 2020 لكن لا تزال هناك فرصة كبيرة لزيادته عطفا على الجهود المبذولة والفرص الاستثمارية المتاحة.
إلى ذلك، شدد الدكتور عبد الكريم الباز رئيس مجلس الأعمال السعودي الجيبوتي، على تطور في البنية التحتية والقوانين المحفزة في جيبوتي، مشيرا إلى أن المجلس بالتعاون يتطلع بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة للدفع بمزيد من الاستثمارات السعودية وبخاصة في المنطقة الحرة الجيبوتية وإقامة معرض دائم لتعريف أصحاب الأعمال والمصدرين السعوديين، بأهمية السوق الجيبوتية وتحفيز للاستثمار في جيبوتي والمنطقة الحرة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.