والد أصغر ضحايا إرهاب القديح: ما زالت أنفاسه تتردد في أذني

والدة الطفل حيدر: وتخرَّج حبيب الماما من الروضة

الطفل «الشهيد» مع والده في إحدى المناسبات .. وبزي التخرج من الروضه ثم خلال ممارسته للسباحة («الشرق الأوسط»)
الطفل «الشهيد» مع والده في إحدى المناسبات .. وبزي التخرج من الروضه ثم خلال ممارسته للسباحة («الشرق الأوسط»)
TT

والد أصغر ضحايا إرهاب القديح: ما زالت أنفاسه تتردد في أذني

الطفل «الشهيد» مع والده في إحدى المناسبات .. وبزي التخرج من الروضه ثم خلال ممارسته للسباحة («الشرق الأوسط»)
الطفل «الشهيد» مع والده في إحدى المناسبات .. وبزي التخرج من الروضه ثم خلال ممارسته للسباحة («الشرق الأوسط»)

«وتخرَّج حبيب الماما من الروضة»، بهذه الكلمات زفت والدة الطفل حيدر جاسم المقيلي، نبأ تخرج صغيرها البالغ من العمر (خمس سنوات) للعالم، ممهورة بصورة للطفل بزي التخرج من الروضة.
لكنها لم تكن تعلم أن تلك الصورة، هي آخر لقطة سعيدة لطفلها، فقد روى دمه أرض المسجد بعد أن استهدفه وهو يصلي، تفجير إرهابي بحزام ناسف، ضرب مسجدًا للصلاة في بلدة القديح بمحافظة القطيف شرقي السعودية.
وبصبر شديد وإيمان بقضاء الله وقدره، تحدث والد الطفل حيدر جاسم المقيلي عن اللحظات الأخيرة التي عاشها مع ابنه ذي الخمس سنوات الذي سقط ضحية للإرهاب ضمن 21 ضحية، أودى بها عمل إرهابي جبان شهده البلدة الوادعة.
وحيدر هو الطفل الثاني في عائلته، ولديه شقيقة اسمها حوراء لها من العمر ثلاث سنوات. وبنبرة حزينة، وهو يغالب آساه، قال والد الطفل حيدر لـ«الشرق الأوسط» إنه ما زال يسمع أنفاس ابنه الأخيرة تتردد في أذنيه، حيث قضى حيدر في المستشفى بعد الحادث الإرهابي.
يوم الجمعة، سبق الطفل والده إلى المسجد، وكان مكانه في الصفوف الخلفية، ويقول الوالد إنه سمع التفجير فهرع إلى المكان الذي لم يكن يبعد عن البيت أكثر من مائة متر، ويضيف: «هرعتُ مفزوعًا بسرعة إلى المسجد بعد سماع دوي الانفجار ووسطت فوضى عارمة وانتشار للدخان والجثث، تحسستُ ولدي الذي كان ينزف بغزارة من أعضاء متفرقة من جسده فحملته إلى مستشفى مضر القريب في البلدة حيث لفظ أنفاسه الأخيرة».
وكان المصلون في الركعة الثانية من صلاتهم في يوم الجمعة، حيث فجَّر الإرهابي المزنر بحزام ناسف نفسه، في حادث هو الأول من نوعه تشهده المملكة الذي ينفذ بهذه الطريقة.
وبالعودة إلى والد الطفل حيدر الذي قال إن ابنه تخرج قبل أيام فقط من الروضة وتم تسجيله في مدرسة سلمان الفارسي الابتدائية في بلدة القديح. وقال وهو يذرف الدموع: «كان جاهزًا لإكمال مشواره التعليمي، ولكن حان موعد القضاء والقدر حيث فقدتُ فلذة كبدي».
فاجعة الطفل حيدر، تحولت إلى عنوان عريض لإدانة مرتكبي الجريمة ومن يقف خلفهم، ولقيت صوره وكلمات التأبين التي تداولها المغردون السعوديون رواجًا واسعًا على شبكات التواصل الاجتماعي، واعتبر بعضهم أن هذا الطفل سيبقى شاهدًا على رداءة الفكر التكفيري كما يعري خطاب التحريض ومن يقف خلفه.



رحيل فهد بن محمود أحد رجالات النهضة في عُمان

السيد فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
السيد فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
TT

رحيل فهد بن محمود أحد رجالات النهضة في عُمان

السيد فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
السيد فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)

فقدت سلطنة عُمان، الخميس، السيد فهد بن محمود آل سعيد، أحد أبرز أفراد العائلة الحاكمة، وأحد أهم الشخصيات التي قادت مع السلطان قابوس ما عُرِف بعصر النهضة العمانية، وذلك بعد خدمة امتدت لأكثر من خمسين عاماً.

عُرِف الراحل بهدوئه الشديد ودبلوماسيته العالية في حياته العملية، فطالما مثّل السلطان في المحافل العربية والدولية، وألقى كلمة السلطنة في المؤتمرات السياسية؛ حيث تبرز شخصيته المتواضعة الهادئة.

ويُنظَر للسيد فهد بن تيمور على أنه أحد أبرز الشخصيات السياسية في السلطنة، فله خبرة كبيرة في المجال السياسي.

ونعى ديوان البلاط السلطاني الراحل السيد فهد بن محمود آل سعيد، الذي رحل «بعد مسيرة حافلة بالعطاء قضاها مخلصاً ومتفانياً في خدمة الوطن العزيز، منذ بداية عهد النهضة المباركة".

وُلِد السيد فهد بن محمود بن محمد بن تركي بن سعيد آل سعيد في عام 1944، وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة في عُمان، ويلتقي بالسلطان قابوس والسلطان هيثم بالجد تركي بن سعيد، وشغل منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان، منذ 23 يونيو (حزيران) 1970 حتى وفاته.

درس الراحل العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة السوربون بفرنسا، وحصل على إجازة في القانون فيها. وبدأ مسيرته العملية بالسلطنة في أغسطس (آب) 1970، بعد أيام من تولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد الحكم في سلطنة عمان؛ حيث تولى وقتها السيد فهد بن محمود حقيبة وزارة الخارجية باسم «وزير الشؤون الخارجية»، خلال رئاسة السيد طارق بن تيمور لمجلس الوزراء، واحتفظ بهذا المنصب حتى بعد استقالة السيد طارق بن تيمور من رئاسة مجلس الوزراء، في ديسمبر (كانون الأول) 1971.

وفي 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1973، تم تعيينه وزيراً للإعلام والثقافة. وفي 22 مايو (أيار) 1979، جرى تعيينه نائباً لرئيس الوزراء للشؤون القانونية. وفي عام 1994، عُيِّن نائباً لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وهو المنصب الذي ظلّ يشغله حتى وفاته.


استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
TT

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي، صباح الخميس، لاستهداف من عدة طائرات مسيرة وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وقال المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إنه تم التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

وأكد الراجحي الحرص الدائم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة الطيران المدني في دولة الكويت.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.