تصاعد الدعوات لحل البرلمان العراقي

اجتماع وشيك للأحزاب الكردية للتوافق على مرشح لمنصب رئيس الجمهورية

البرلمان العراقي يواجه دعوات لحله في ظل الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد (إ.ب.أ)
البرلمان العراقي يواجه دعوات لحله في ظل الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد (إ.ب.أ)
TT

تصاعد الدعوات لحل البرلمان العراقي

البرلمان العراقي يواجه دعوات لحله في ظل الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد (إ.ب.أ)
البرلمان العراقي يواجه دعوات لحله في ظل الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد (إ.ب.أ)

تصاعدت في الأيام الماضية الدعوات إلى حل البرلمان العراقي بوصفه مخرجاً لحل أزمة الانسداد السياسي الذي تعاني منه البلاد بعد مرور 7 شهور على إجراء الانتخابات وفشل البرلمان في تشكيل الحكومة أو انتخاب رئيس للجمهورية. وتأتي هذه الدعوات في وقت توشك المهلة الأخيرة التي منحها زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، لخصومه في «الإطار التنسيقي» الشيعي، لتشكيل الحكومة على الانتهاء بينما ينتقل هو إلى صفوف المعارضة.
وعلى رغم استمرار الانسداد السياسي في البلاد، فقد بدأ البرلمان العراقي الذي يملك الغالبية فيه «تحالف إنقاذ وطن» الثلاثي الذي يضم كتلة «التيار الصدري» و«تحالف السيادة» السني و«الحزب الديمقراطي الكردستاني»، في مناقشة عدد من مشاريع القوانين وإقرار بعضها مثل قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل الذي صوت عليه النواب الأسبوع الماضي. كما بدأ البرلمان مناقشة قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي المثير للجدل والخلافات. وفي حين صوت «الإطار التنسيقي» لمصلحة قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل برغم أن الصدر هو من تقدم به إلى البرلمان كون الموقف من إسرائيل يوحد البيت الشيعي برغم الخلافات الحادة داخله، فإن قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي لا يزال يواجه صعوبات عديدة على صعيد كيفية تمريره حتى لا يُحسب كإنجاز للصدر والحكومة الحالية التي هي حكومة تصريف أعمال. في مقابل ذلك، بدأت فعاليات سياسية ونخبوية وقانونية محاولات للضغط باتجاه حل البرلمان. ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن المحاولات الجارية حالياً من قبل البرلمان لإقرار قوانين أو مناقشة أخرى لا تبرر فشله في إنجاز أهم استحقاق دستوري له وهو انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات.
وفي هذا السياق، رفع عدد من القوى والأطراف السياسية والفكرية دعاوى أمام المحكمة الاتحادية من أجل سحب الشرعية من البرلمان تمهيداً لحله، وسط جدل قانوني واعتراضات تقوم على أساس أن طرق حل البرلمان معروفة وليس بينها قيام المحكمة الاتحادية بذلك كونه لا يمثل اختصاصاً من اختصاصاتها. وفي موازاة تحريك هذه الدعاوى القضائية أمام المحكمة الاتحادية لحل البرلمان، أرجأت المحكمة الاتحادية النظر في الدعوى المرفوعة ضد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من قبل النائب المستقل باسم خشان بدعوى الحنث باليمين إلى يوم الثاني عشر من يونيو (حزيران) المقبل. ومع أن المؤشرات تذهب باتجاه رد الدعوى من منطلق أن الحنث باليمين يشمل فقط رئيس الجمهورية بعد تقديم الأسباب الموجبة لذلك، فإن هناك من يعتقد أن مثل هذه الدعاوى تُعد من وسائل الضغط التي بإمكان نواب من داخل البرلمان اللجوء إليها، برغم قناعة شريحة واسعة من النواب، كما يبدو، بعدم جدوى حل البرلمان لأنه ربما يفتح باباً للفوضى.
وفي هذا السياق، تقول النائبة عن «الإطار التنسيقي» الشيعي سهام الموسوي إن «الدعوات المطالبة بحل البرلمان صعبة جداً في ظل حصول قوى سياسية على مقاعد نيابية كبيرة»، مبينة أن «حل مجلس النواب وإجراء انتخابات جديدة قد يعرضان الوضع السياسي إلى مشاكل أكبر من الموجودة حالياً». وأضافت أن «الخلافات الحالية أهون من حل البرلمان الذي يضر بالاستقرار خصوصاً في هذا الوقت الحساس الذي تمر به البلاد»، مشيرة إلى أن تحالفها «يتأمل في حل الخلافات بعيداً عن الضغوطات السياسية والتوصل لاتفاق بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري من أجل تشكيل الحكومة المقبلة».
إلى ذلك، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أمس الاثنين، عن اجتماع مرتقب يضم جميع الأحزاب الكردية لحسم المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية. وفي وقت لا توجد مؤشرات إلى إمكانية حل الانسداد السياسي في البلاد، فإن الاجتماع الوشيك للأحزاب الكردية يمكن أن ينتج عن الوصول إلى صيغة توافقية بين الأكراد على مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية. وفي هذا السياق، أعلن النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان الدوبرداني في تصريح نقلته الوكالة الرسمية للأنباء في العراق أن «الحزب الديمقراطي ما زال متمسكاً بالمرشح ريبر أحمد لمنصب رئيس الجمهورية»، مبيناً أن «اجتماعاً مرتقباً سيعقد قريباً بين الحزبين الكرديين (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني) وباقي الأحزاب السياسية الكردية الأخرى للخروج بمرشح واحد لرئاسة الجمهورية». وأضاف أن «الحزب الديمقراطي لا يريد تهميش أي قوى سياسية كردية في كردستان»، مشيراً إلى أن «المناصب الإدارية في كردستان ليست لها علاقة بمنصب رئيس الجمهورية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الرئيس السوري مطمئن لآلية تنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الوفد الحكومي السوري في مطار القامشلي السبت (مديرية إعلام الحسكة)
الوفد الحكومي السوري في مطار القامشلي السبت (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الرئيس السوري مطمئن لآلية تنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الوفد الحكومي السوري في مطار القامشلي السبت (مديرية إعلام الحسكة)
الوفد الحكومي السوري في مطار القامشلي السبت (مديرية إعلام الحسكة)

نقلت مصادر في دمشق لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن الرئيس السوري أحمد الشرع «مطمئن للآلية، والإيقاع اللذين يسير عليهما الاتفاق مع (قسد)». وقالت المصادر التي التقت الشرع قبل أيام «إن لديه لكل مشكلة ألف حل فيما يخصّ توحيد سوريا أرضاً وشعباً»، في حين يحاول تيار «متشدد داخل (قسد) الدفع بالأمور دوماً نحو الانهيار».

وتبدو دمشق ماضية في قراراتها، لمعالجة مشكلة «قسد» وشرعت بتنفيذ ما أسمته «اندماجاً» ما بين مؤسسات الدولة وهياكل التنظيم الكردي الإدارية، والعسكرية، وفق ما قاله الكاتب السياسي إبراهيم الجبين لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «أنه في الوقت ذاته، يدير الرئيس الشرع ما يحيط بالتفاصيل في محافظة الحسكة، عبر التفاهمات مع التحالف الدولي، والجيش الأميركي الذي يخلي قواعده، ويسلّمها لوزارة الدفاع السورية».

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق 10 مارس 2025 (سانا)

وقال الجبين الذي حضر لقاء الرئيس السوري مع نخبة من الأدباء والمثقفين العرب الذين شاركوا في «معرض دمشق الدولي للكتاب»: إن الرئيس الشرع بدا مطمئناً للآلية، والإيقاع اللذين يسير عليهما الاتفاق مع «قسد». وقال إن «لديه لكل مشكلة ألف حل فيما يخص توحيد سوريا أرضاً وشعباً». وأشار الجبين إلى وجود «تيار متشدد داخل (قسد) يحاول الدفع بالأمور دوماً نحو الانهيار... وفي هذا السياق تندرج تصريحات إلهام أحمد وغيرها التي تريد من ورائها استفزاز دمشق، من جهة، وإخماد احتجاجات مؤيدي حزب (العمال الكردستاني) على تراجع (قسد) عن وعودها، وتهديداتها بالقتال، والصمود، من جهة ثانية».

وفي المقابل، رأى الجبين «أن هناك تياراً قوياً في (قسد) بدأ يميل نحو التسوية، والواقعية، بعد أن خلع ثياب الميليشيا واستبدل بها الهيئة الحكومية، وهذا ما نراه في أداء محافظ الحسكة، وحتى في توجهات القيادات الكردية التي كانت تتبع لـ(قسد)، والتي تريد صبّ جهودها على ما قدّمه المرسوم 13 الذي منح للأكراد السوريين الكثير من الحقوق التي طالبوا بها لعشرات السنين. ومن بينها منح الجنسية للمحرومين منها، واعتماد اللغة الكردية في المناهج التربوية في بعض المناطق التي تشهد وجوداً سكانياً كردياً ملحوظاً. وكل ذلك يسير بالتوازي مع مواكبة أميركية لكل خطوة تتخذها دمشق في هذا الملف».

اجتماع أمني تقني في مطار القامشلي (مديرية إعلام الحسكة)

وكانت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد صرحت يوم الجمعة الماضي لقناة «روناهي» الكردية بأنه «لم يتم تنفيذ العديد من بنود اتفاقية 29 يناير (كانون الثاني) حتى الآن»، محذرة من «خطر اندلاع حرب جديدة في سوريا»... كما اتهمت الحكومة السورية بأنها «لا تريد للكرد أن يكون لهم حضور فعال في مؤسسات الدولة»، ورأت أن «خطاب الكراهية الذي تستخدمه بعض فئات المجتمع يعرقل تنفيذ الاتفاقية».

الباحث السياسي الكردي مهدي داود اعتبر تصريحات أحمد بأنها «تثير التوتر»، وقال «إن (PYD) الذراع العسكرية لحزب (الاتحاد الديمقراطي)، تستفيد من التوتر، وتشعر بأنها أقوى، والعكس صحيح، عندما تكون الأمور هادئة، والحياة المدنية تسير بشكل طبيعي».

وفيما يتعلق بآلية الدمج، رأى الباحث مهدي داود أنه «من المبكر جداً تقييمها»، لافتاً إلى أنه السبت «حطت طائرة في مطار القامشلي، ولو كان هناك توتر، أو من يعارض الاتفاق لكان سيعوق هبوط الطائرة».

جولة وفد حكومي رفيع في مطار القامشلي (مديرية إعلام الحسكة)

وتسلمت رسمياً «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» في سوريا إدارة وتشغيل مطار قامشلي في إطار استكمال تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير، وقام وفد حكومي من مديري الإدارات في الهيئة بجولة ميدانية شاملة في أروقة المطار، ومرافقه الحيوية، للاطلاع على الجهوزية الفنية، والواقع التشغيلي، ومنظومات الملاحة الجوية. وتم بحث وضع خطة متكاملة لإعادة التشغيل الكامل للرحلات الجوية، بهدف تعزيز الربط الجوي، وتنشيط الحركة الاقتصادية والخدمية في المنطقة.

المفرج عنهم من سجن علايا (صحيفة الفرات المحلية)

وتزامن ذلك مع الإفراج عن 51 معتقلاً من سجن علايا الذي لا تزال قوات «قسد» تديره، وقالت صحيفة «الفرات» الرسمية المحلية إن معظم المفرج عنهم من أبناء محافظة دير الزور، وتم ذلك بمبادرة مباشرة من محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وبدعم من شيوخ ووجهاء العشائر الكردية، والعربية، وتزامناً مع العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع. وقال محافظ الحسكة إن هذه الخطوة «تمثل جزءاً من مساعٍ أكبر لتعزيز روح التعاون بين مختلف مكونات المجتمع السوري، ودعم السلم الأهلي، والاستقرار المجتمعي».


غداة غارات إسرائيلية دامية... «حزب الله» يقول إنه لا خيار سوى «المقاومة»

أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز)
أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز)
TT

غداة غارات إسرائيلية دامية... «حزب الله» يقول إنه لا خيار سوى «المقاومة»

أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز)
أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع في شرق لبنان (رويترز)

ندّد نائب رئيس المجلس السياسي لـ«حزب الله» اللبناني محمود قماطي، السبت، بـ«مجزرة» في البقاع في شرق لبنان غداة مقتل ثمانية من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكداً أنه لم يبق من خيار سوى «المقاومة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قماطي، في كلمة بثّتها قناة «المنار» خلال تجمّع في بيروت: «ما حصل بالأمس في البقاع مجزرة جديدة وعدوان جديد، تتجاوز كل الوتيرة التي كانت قائمة في العدوان على لبنان... ما الخيار الذي بقي أمامنا لكي ندافع عن أنفسنا... وعن وطننا؟ ما الخيار أمامنا سوى المقاومة؟ لم يعد لدينا خيار».

وقال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» إن 10 على الأقل قتلوا وأصيب 50 في هجمات إسرائيلية على سهل البقاع، وذلك بعدما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف مواقع لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك.

والغارات التي وقعت، الجمعة، من بين الأعنف التي شهدها شرق لبنان في الأسابيع القليلة الماضية، وتهدد بتقويض وقف إطلاق نار هش توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حزب الله» الذي يتعرض لضغوط بسبب الاتهامات المتكررة بانتهاكه.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه قصف مراكز قيادة تابعة لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك التي تقع في سهل البقاع شرق لبنان. وذكر في بيان منفصل، السبت، أنه قضى على «عدد كبير من الإرهابيين المنتمين إلى الوحدة الصاروخية في (حزب الله)، وذلك في ثلاثة مراكز قيادة مختلفة... تم رصد العناصر الإرهابية وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو إسرائيل».

وقال «حزب الله»، السبت، إن ثمانية من مقاتليه، بينهم قائد يُدعى حسين محمد ياغي، قُتلوا في الهجمات.


الهيئة العامة للطيران المدني السوري تتسلّم إدارة مطار القامشلي

مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
TT

الهيئة العامة للطيران المدني السوري تتسلّم إدارة مطار القامشلي

مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

أعلنت السلطات السورية، السبت، أنها تسلّمت إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة، استكمالاً لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، في بيان، أن عدداً من مديري الإدارات في الهيئة أجروا جولة ميدانية في المطار، اطلعوا خلالها على الواقع التشغيلي والفني والإداري، وبحثوا آليات إعادة تشغيله وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال الطيران المدني.

عدد من مديري الإدارات في هيئة الطيران المدني السوري أجروا جولة ميدانية في مطار القامشلي (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

وأوضح رئيس الهيئة، عمر الحصري، عبر منصة «إكس»، في هذا السياق، أن تسلّم إدارة مطار القامشلي «خطوة مؤسسية مهمة ضمن مسار توحيد إدارة المطارات تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية».

مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة السورية (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

ولفت الحصري النظر إلى أنه وبالتوازي مع تسلم مطار القامشلي «تتواصل أعمال التأهيل في مطار دير الزور بوتيرة متسارعة؛ حيث يجري العمل على مدار الساعة لإعادة الجاهزية التشغيلية لكلا المطارين».

وتابع: «هدفنا واضح، إعادة تشغيل مطاري القامشلي ودير الزور في أقرب وقت ممكن، بما يخدم أهلنا في الجزيرة السورية والشرق السوري، ويُعزز استقرار وربط قطاع الطيران المدني على مستوى الجمهورية».

وكان وفد من وزارة الداخلية السورية، ممثلاً في قائد الأمن الداخلي بمحافظة الحسكة، العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، قد عقد اجتماعاً مع «قسد» في الثامن من الشهر الحالي، لبحث تسلم إدارة مطار القامشلي، وفقاً لوكالة «سانا».