جيبوتي تحلم بأن تصبح «دبي أفريقيا الشرقية»

بالاستفادة من موقعها الاستراتيجي لتتحول إلى مركز تجاري

جانب من احد موانئ جيبوتي (شترستوك)
جانب من احد موانئ جيبوتي (شترستوك)
TT

جيبوتي تحلم بأن تصبح «دبي أفريقيا الشرقية»

جانب من احد موانئ جيبوتي (شترستوك)
جانب من احد موانئ جيبوتي (شترستوك)

تطمح جيبوتي التي طالما اعتبرتها القوى العظمى مركزًا عسكريًا متقدمًا، إلى استثمار موقعها الاستراتيجي عند مدخل عدن لتصبح مركزًا تجاريًا في أفريقيا الشرقية.
وقد انطلق هذا البلد الصغير الواقع في منطقة القرن الأفريقي بمحاذاة أحد الممرات البحرية الأكثر استخدامًا في العالم بين المحيط الهندي وقناة السويس، في مشاريع بنى تحتية ضخمة.
فعلى ساحل قاحل على بعد بضعة كيلومترات من المرفأ التاريخي للمدينة؛ حيث ترسو بوارج حربية وسفن شحن إضافة إلى قوارب صيادي الأسماك، ينهمك عمال صينيون لبناء رصيف جديد مخصص كليًا لحاملات الحاويات الآتية من آسيا.
وهذا الرصيف هو الأول من سلسلة ستة موانئ جديدة متخصصة «للمعادن، المواشي، النفط والغاز» سترى النور في جيبوتي لتضاف إلى المرفأين الموجودين أصلا.
وقال سليمان أحمد المكلف التعامل مع الزبائن في ميناء دورالي المخصص للحاويات: «إن هناك خطوطًا بحرية تهتم أكثر فأكثر بجيبوتي ونحن بصدد اتباع طريق دبي وحتى سنغافورة». فحركة الذهاب والإياب لسفن الشحن في تزايد مستمر بنسبة تتراوح بين 6 و10 في المائة سنويًا.
وأضاف أحمد: «إن مومباسا (شرق كينيا) تشهد ازدحامًا خانقًا، وإريتريا ليست بلدًا مضيافًا، بينما تعد جيبوتي مكانًا استراتيجيًا وآمنًا ونحن نعول على ذلك».
فهذه الجزيرة الصغيرة تقع في منطقة مضطربة، يحكمها بيد من حديد الرئيس إسماعيل عمر غيله. وتضم المستعمرة الفرنسية السابقة قواعد عسكرية أجنبية عدة (فرنسية، وأميركية، ويابانية) تستخدم لمكافحة القرصنة في خليج عدن أو لعمليات ضد الإسلاميين في الصومال واليمن.
وفي مطلع مايو (أيار) أكد الرئيس غيله في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن محادثات تجري أيضا لإقامة قاعدة صينية.
لكن جيبوتي باتت عازمة أيضًا على فرض نفسها كنقطة عبور اقتصادية مميزة بين آسيا وأفريقيا.
وأوضح أبو بكر عمر هادي، رئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي، وهو يدل بيده إلى خارطة لأفريقيا معلقة على حائط مكتبه: «من مصر إلى جنوب أفريقيا لا يعد الساحل الشرقي لأفريقيا سوى تسعة بلدان ساحلية. وهذا الموقع الجغرافي جعل عشر دول جيوبًا محصورة لا منفذ لها على البحر، وتعد أربعمائة مليون نسمة. وهؤلاء هم الذين نريد خدمتهم».
وفي الوقت الحاضر تؤمن موانئ جيبوتي بشكل رئيسي خطوط مواصلات مع إثيوبيا ومستهلكيها المقدر عددهم بتسعين مليون نسمة. لكنها تطمح لتغطية كامل القارة. وفضلاً عن تنميتها المرفأية تريد جمهورية جيبوتي إضافة مطارين جديدين وسكك حديد ومناطق صناعية.
وفي إطار هذه الخطة الإنمائية سيحل مكان مطار أمبولي الصغير حيث تتقاسم طائرات الميراج الفرنسية المدرج الوحيد مع الطائرات المدنية، مطار دولي بقدرة استيعابية لـ1.5 مليون مسافر سنويًا على بعد 25 كلم من العاصمة جيبوتي. وتنمية حركة العبور جوًا وبحرًا سيسمح بتقليص مدة شحن حاوية بين شنغهاي (الصين) وأبوجا (نيجيريا) من 75 يومًا حاليًا إلى 20 يومًا.
وفي الإجمال، هناك 14 مشروعًا في البنى التحتية في جيبوتي تقدر كلفتها بـ14.4 مليار دولار ممولة بشكل رئيسي من مصارف صينية. وهي استثمارات عملاقة قد تصل إلى حد المغالاة بالنسبة لبلد يقل تعداده السكاني عن مليون نسمة.
وقال النائب المعارض الجيبوتي دواله أغه أوفله (ائتلاف الاتحاد من أجل الإنقاذ الوطني)، غاضبًا: «لم تجرَ أي دراسة للسوق كما لم يستشر البرلمان مطلقًا»، معبرًا عن قلقه من المخاطرة المالية التي تمثلها هذه المشاريع لجيبوتي.
وأضاف: «عندما كنا نحصل على القروض من البنك الدولي ومؤسسات غربية كانت هناك بعض المراقبة. والآن مع الصينيين نحصل على كل القروض الممكنة، لكل المشاريع، من دون أي رقابة»، متوقعًا وضع يد الصين على هذه البنى التحتية الجديدة إن لم تتمكن جيبوتي من تسديد ديونها.
لكن الحكومة الجيبوتية تراهن من جهتها على النمو الاقتصادي الأفريقي لتأمين ربحية هذه الاستثمارات.
ولفت أبو بكر عمر هادي إلى أنه «قبل دبي وسنغافورة وهونغ كونغ كانت المراكز الاقتصادية والبحرية في المنطقة تتمثل بعدن وجيبوتي».
وأشار إلى الفترة قبل أزمة السويس التي كانت فيها جيبوتي محطة إلزامية لسفن شحن البضائع. وقال: «للأسف، لقد تقهقرنا. لكننا نعلم ما يتوجب فعله لاستعادة مكانتنا».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».