الإعلان عن المخطط التنفيذي لـ«السعودية الخضراء» نوفمبر المقبل

دعوات للدفع بمبادرات التشجير لزيادة الغطاء النباتي في المملكة

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال إطلاق معرض ومنتدى التشجير بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال إطلاق معرض ومنتدى التشجير بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

الإعلان عن المخطط التنفيذي لـ«السعودية الخضراء» نوفمبر المقبل

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال إطلاق معرض ومنتدى التشجير بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي خلال إطلاق معرض ومنتدى التشجير بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

أوصى خبراء ومختصون في المجال البيئي، بضرورة دعم المبادرات الخضراء التي تتبنى مشاريع التشجير المستدام وتنمية الغطاء النباتي، لمواجهة تحديات التصحر، فيما كشف قائد تحالف مشروع دراسات السعودية الخضراء، عن أن نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، هو موعد إعلان المخطط الاستراتيجي والتنفيذي الشامل للمبادرة، الذي قام عليه تحالف من شركات وجهات علمية وبحثية، وأكثر من 60 عالما، في مجالات التربة والمياه والتغير المناخي ومستويات التصحر.
ودعا المنخرطون في جلسات المعرض والمنتدى الدولي لتقنيات التشجير، المنعقد في الرياض الذي انطلق أمس برعاية ولي العهد السعودي وافتتحه وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، بمشاركة 80 عارضاً و90 متحدثاً في 20 جلسة حوارية، إلى زيادة مستوى التعاون بين الدول الإقليمية، لتحقيق الأثر المأمول من تلك المشاريع، ووضعها في إطارها الصحيح، لتلافي تشتت الجهود، وتضارب التجارب المختلفة في ممكنات النمو النباتي والتأهيل البيئي الشامل.
المبادرة الطموحة
وقال الوزير الفضلي بأن «المملكة تمضي نحو تحقيق طفرة نوعية وغير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط في مجال حماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي بمثل هذه المبادرات الطموحة محليا وإقليميا»، مستطردا «سينعكس أثارها عالمياً في الحد من التصحر، وتعزز التنوع الإحيائي، ما يدفع في اتجاه مستقبل أنظف وأكثر استدامة، يرتقي بجودة حياة الإنسان ويعزز رفاهيته».

تحديات المرحلة
من جهته، أكد الدكتور خالد العبد القادر، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، في كلمة له أن تداخل الأراضي وفقدان التنوع البيولوجي، تمثل تحديات كبيرة، تمثل عبئا كبيرا على الاقتصاد والبيئة، مبينا أن زرع 10 مليار شجرة ستحقق عدة فوائد على الصعيد البيئي والاجتماعي والاقتصادي، من أبرزها بلوغ المملكة الحيادة الصفري مع وقف تدهور الأراضي والتصحر.
من ناحيته، أكد الدكتور أسامة فقيها وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة، أن السعودية، بذلت جهودا مقدرة في سبيل تنفيذ برنامج التشجير في كافة مناطق المملكة، من خلال إطلاق العديد من البرامج والمبادرات التي يتم العمل عليها حاليا، من بينها برنامج الرياض الخضراء الذي بدأ بحوالي 7.5 مليون شجرة، ومتنزه الملك سلمان، والمدن السعودية الخضراء، والتي تستهدف أكثر من 30 مليون شجرة في الحدائق والمتنزهات، في كافة مدن المملكة، لإضفاء الطابع الإنساني عليها.

الحراك البيئي
وقال المهندس خالد العثمان، قائد تحالف مشروع دراسات السعودية الخضراء، أن التعامل البيئي ليس له حدود جغرافية، لأن عملية معالجة تحدياته لا تنفصل عن التأثيرات البيئية المتبادلة داخل الإقليم الواحد، والسعودية التي تعيش في حزام إقليمي واسع، يتحتم عليها أن تتبنى هذا الحراك البيئي الواسع والمتكامل، كجزء من مقاربات مبادرة السعودية الخضراء لتحفيز التعاون الإقليمي والمشترك في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأشار في حديث مع الشرق الأوسط، أن مبادرة السعودية الخضراء، هي حجر الزاوية في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، مما يجعل من السعودية رائدة في الدراسات المتخصصة في هذا المجال، وقائدة قاطرة التشجير وتوسيع رقعة المساحات الخضراء إقليمياً، بفضل السبق إلى امتلاك المعرفة، والمساهمة في نقلها وتوسيع أثرها.

الاستراتيجية التنفيذية
وأضاف «قام تحالف من شركات وجهات علمية وبحثية، بتولي مهمة بناء خطة تقوم على فهم الأسس العلمية والواقع البيئي والتحديات، والموارد والإمكانيات، ووضعها في إطار تنفيذي استراتيجي، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، لفهم الواقع وجمع البيانات وإجراء المسوحات اللازمة، على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، والبحوث والدراسات العلمية، بجهد كبير يقوم عليه أكثر من 60 عالم، في مجالات التربة والمياه والتغير المناخي ومستويات التصحر، بالإضافة إلى الفرص الوظيفية والاستثمارية».
ونوه العثمان إلى أن العمل سينتهي إلى وضع المخطط الاستراتيجي الشامل، والخطة التنفيذية للقيام بهذا المشروع الطموح، من خلال تحديد البرامج التمويلية المطلوبة، والأدوار المناطة بكل الجهات الحكومية وغير الربحية، ومجالات البحث العلمي والابتكار والتقنيات الجديدة التي يمكن توظيفها في المشروع، بحيث تتوفر خارطة طريق، بأدواتها التنفيذية اللازمة، وبذل الجهود في إطار الخطة الشمولية، بدلاً عن تشتت الجهود وتضارب التجارب، في ممكنات النمو النباتي والتأهيل البيئي الشامل، وهو النموذج الأول من نوعه في العالم، بعد إجراء دراسات مقارنة مع التجارب الدولية.
وأضاف «بدأنا خلال أشهر قليلة ماضية، ونتوقع أن ننتج الخطة بعد عام من الآن، وسيتم الإعلان عن النتائج الأولية لمشروع الدراسة في نوفمبر المقبل، وسيتم تحديد الأدوات التنفيذية، والإجابة عن كل التساؤلات المطروحة، مثل مصادر المياه ونوعية المزروعات وتوقيتها وأماكنها».

واقع المنطقة
من جهته، قال البروفيسور عبد الله العمري، رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض، أن المنطقة تعاني من جفاف وتصحر ومشاكل بيئية مختلفة، بما يجعل من مبادرات التشجير، عملية مهمة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، للتقليل من الانبعاثات الكربونية وظاهرة الاحتباس الحراري.
وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية وبقية دول المنطقة، وبالنظر إلى مساحتها الهائلة، وقلة نسبة الأمطار فيها، ستواجه تلك المبادرات والمشاريع الطموحة، ستواجه عوائق مختلفة، وعلى رأسها شح الموارد المائية، وقد سعت السعودية عبر مبادراتها المتعددة، لتلبية حاجات المملكة، ومواجهة التحديات، وتظافر الجهود وخلق الحلول.
وأشار البروفيسور العمري أن خطة المملكة طويلة المدى لتنمية الغطاء النباتي، تؤكد أن مشاريع التشجير لا تكون عشوائية، وأن الطابع الإقليمي مهم، وتمثل مشاركة الجهات القادمة من دول مختلفة في مؤتمر الرياض الدولي لتقنيات التشجير، ضروري لتحقيق المأمول من هذه المبادرات، وتشجيعها وتبادل الخبرات وتمتين التعاونيات.

توفير المياه
ولفت العمري، إلى أن العمود الفقري لهذه الخطط، هو توفر المياه، وجزء كبير من أسباب النجاح، مرتكز على حل معضلة نقص المياه، وقد قامت السعودية بجهود في هذا السياق، وهي من أوائل من استثمر في تقنيات تحلية المياه، وقامت بجهود وتجارب مختلفة في البحيرات الصناعية والاستمطار منذ ثلاثة عقود، وبناء السدود بأكثر من 230 سدا حول المملكة، رغم مشاكل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة مستويات تبخر المياه المخزنة في الأوعية المفتوحة، والسعودية مستمرة في مواجهة تحدي هدر المياه، وتبني الدراسات والابتكارات لمعالجة هذه التحديات، والتشديد على عملية التقنين، وعدم المساس بالمياه غيز المتجددة، حتى لا يتم استنزافها وتأمين المياه للأجيال القادمة وتلبية احتمالات زيادة الكثافة السكانية، وتغليب المصلحة العامة والبعيدة.

اتفاقيات وعقود
ووقع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أمس، اتفاقية مع هيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية لزراعة مليون شجرة داخل المحمية، وذلك على هامش المعرض والمنتدى الدولي وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون والتكامل لتنمية مواقع الغطاء النباتي الطبيعي داخل المحمية وزيادة مساحته وحماية تنوعه، وذلك عبر إطلاق مشروعات التشجير النوعية، ومنها مشروع زراعة مليون شجرة.
وتشمل مجالات التعاون بين الطرفين، تحديد المواقع المستهدفة بالتشجير داخل نطاق المحمية، وتشمل روضتي الخفس الشمالية والجنوبية، وروضة نورة، كذلك الأنواع النباتية المحلية من أشجار وشجيرات، بالإضافة إلى تحديد مصادر الري عبر المياه المعاجلة.
ووقع مركز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر على هامش المعرض والمنتدى كذلك، ثلاث مذكرات تفاهم مع كل من: الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، وشركة التقنيات المسيرة للتجارة، وشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية «ريف»؛ وذلك بهدف مكافحة التصحر.
وتتضمن مجالات التعاون المشتركة عدداً من الموضوعات حماية وتنمية الغطاء النباتي واستدامته، ورفع الوعي البيئي بأهمية الحفاظ عليه، وإطلاق مبادرات ومشاريع التشجير مثل مشروع زراعة 20 مليون شجرة بحلول عام 2040 بين المركز و«معادن»، وتحديد مواقع التشجير المستهدفة حول المملكة ومساحاتها، والأنواع النباتية المحلية وعددها، وفترات الزراعة المناسبة لكل موقع، ومصادر المياه المتجددة، والنواحي الفنية الواجب مراعاتها في التشجير وتقديم المشورة العلمية، والمساهمة في الإشراف الفني على أعمال التشجير، وإجراء البحوث والدراسات العلمية والفنية، وتبادل الخبرات والكفاءات العلمية، واستخدام التقنيات والوسائل العلمية الحديثة في تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر حول المملكة.

مستهدف نيوم
من جهته، أعلن المهندس نظمي النصر الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم» عن التزام المشروع بزرع 100 مليون شجرة ضمن «مبادرة السعودية الخضراء» التي تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة، مشددا على أن «نيوم» ستكون أول منطقة في العالم تعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كمصادر للطاقة المتجددة. وأكد النصر، خلال مشاركته في البرنامج الافتتاحي لانطلاق فعاليات «معرض ومنتدى التشجير» بالرياض أمس، أن شراكة «نيوم» مع وزارة البيئة والمياه والزراعة قطعا شوطا طويلا، وستمضى نحو آفاق بعيدة، مؤكدا التزام «نيوم» بصناعة المستقبل واستدامة للتنمية ومواكبة تطلعات المستقبل، مشيرا إلى أن المشروع ببدء تنفيذ زرع 100 مليون شجرة فعليا.
ولفت النصر، إلى أن «نيوم» التي تحتل مساحة بحجم بلد كامل مثل بلجيكا، فإنها ستكون منطقة طبيعية بنسبة 95 في المائة ضمن التزام بالتطبيع الكامل مع الطبيعة، نتيجة للعمل والتنسيق المستمر مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، في ظل العديد من المبادرات والأبحاث العلمية، وإعادة تأهيل 1.5 مليون هكتار من الأراضي والمحميات الطبيعية وإصلاح موائل الحياة البرية في «نيوم».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.