تراجع حاد للأرباح الصناعية في الصين

في ظل القيود لمكافحة «كورونا»

تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين بأسرع وتيرة في عامين جراء الإغلاق (أ.ب)
تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين بأسرع وتيرة في عامين جراء الإغلاق (أ.ب)
TT

تراجع حاد للأرباح الصناعية في الصين

تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين بأسرع وتيرة في عامين جراء الإغلاق (أ.ب)
تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين بأسرع وتيرة في عامين جراء الإغلاق (أ.ب)

تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين بأسرع وتيرة في عامين في أبريل (نيسان) الماضي، إذ أدى ارتفاع أسعار المواد الخام وفوضى سلاسل التوريد بسبب قيود مكافحة فيروس كورونا إلى تقليص هوامش الربح وتعطيل نشاط المصانع.
وتقلصت الأرباح 8.5 في المائة عنها قبل عام، انخفاضاً من زيادة 12.2 في المائة في مارس (آذار)، وذلك وفقاً لحسابات «رويترز» المستندة إلى البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الجمعة. والتراجع هو الأكبر منذ مارس 2020.
وقال تشو هونغ، كبير خبراء الإحصاء في المكتب، في بيان، «في أبريل، انتشر ظهور بؤر (كوفيد – 19) في بعض المناطق، مما أحدث صدمات كبيرة في إنتاج وعمليات الشركات الصناعية وأدى إلى انخفاض أرباحها».
وأضاف تشو أن المناطق الشرقية والشمالية الشرقية المتضررة من فيروس كورونا عانت تراجعاً في الأرباح بنسبة 16.7 في المائة و8.1 في المائة على الترتيب في الأشهر الأربعة الأولى من العام. وخفض قطاع مصانع السيارات أرباح الصناعات التحويلية 6.7 نقطة مئوية في أبريل.
وتضررت الصناعات بشدة من الإجراءات الصارمة واسعة النطاق المفروضة لمكافحة فيروس كورونا، التي أدت إلى إغلاق المصانع والطرق السريعة والموانئ. وانخفض الناتج الصناعي لشنغهاي، المركز التجاري بالبلاد، بنسبة 61.5 في المائة في أبريل وسط إغلاق شامل، وهو تراجع أكثر حدة بكثير مقارنة مع انخفاض 2.9 في المائة على الصعيد الوطني.
وقال مكتب الإحصاء، إن أرباح الشركات الصناعية نمت 3.5 في المائة على أساس سنوي إلى 2.66 تريليون يوان (395.01 مليار دولار) في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل، انخفاضاً من نمو بنسبة 8.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى.
وقالت الهيئة الوطنية للإحصاء، إن أرباح كل شركة بإيرادات أعمال رئيسية سنوية لا تقل عن 20 مليون يوان (حوالي 2.97 مليون دولار)، نمت بنسبة 3.5 في المائة على أساس سنوي في الفترة من يناير إلى أبريل الماضيين، مقارنة بنسبة 8.5 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). وأظهرت البيانات أن الأرباح المجمعة لتلك الشركات بلغت حوالي 2.66 تريليون يوان خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2022.
وخلال الفترة المذكورة، شهدت 19 صناعة من بين 41 صناعة توسعاً في أرباحها، بينما سجلت 20 صناعة تراجعاً. وحافظت أرباح صناعة التعدين على النمو السريع خلال الأشهر الأربعة، حيث ارتفعت 1.46 مرة على أساس سنوي، بينما شهد قطاع التصنيع انخفاضاً في الأرباح بنسبة 8.3 في المائة، مقارنة بانخفاض قدره 2.1 في المائة في الربع الأول.
ونقلت «شينخوا» عن تشو هونغ، الإحصائي بالهيئة، توقعه بتعافي أداء هذه الشركات تدريجياً مع استقرار تفشي «أوميكرون»، واستئناف المصانع والشركات الإنتاج بشكل منتظم، وظهور تأثير تدابير تخفيف أعباء الشركات.


مقالات ذات صلة

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

«إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

وقّعت الشركة الوطنية للإسكان «إن إتش سي» مذكرة تفاهم مع شركة «إي دي إف» الفرنسية، على هامش اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - الفرنسي للاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص «ملتقى بيبان» في العاصمة الرياض المختص بالشركات الناشئة (واس)

خاص رائدة أعمال فرنسية: السعودية منصة انطلاق للتكنولوجيا إلى الأسواق العالمية

ترى رائدة الأعمال الفرنسية جولي باربييه، المقيمة في العُلا، أن السعودية تتيح للشركات التقنية اختبار منتجاتها وتطويرها والتوسع منها إقليمياً وعالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
TT

أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن بنك «لويدز»، يوم الاثنين، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أول انخفاض سنوي لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، خلال أغسطس (آب) الماضي، في ظل إحجام بعض المشترين عن دخول السوق بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة وحرب إيران.

وكشفت بيانات أسعار المنازل، التابعة لـ«لويدز»، والتي كانت تُنشر سابقاً تحت علامة «هاليفاكس»، عن تراجع الأسعار بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي، خلال أغسطس، في أول انخفاض من نوعه منذ نوفمبر (تشرين الأول) 2023، وذلك مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجّحوا ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى أساس شهري، انخفضت أسعار المنازل بنسبة 0.2 في المائة، خلال أغسطس، خلافاً للتوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.1 في المائة. كما جرى تعديل قراءة يوليو (تموز) السابقة من نمو نسبته 0.1 في المائة إلى تراجع بنسبة 0.1 في المائة.

قال أندرو آسام، مدير الرهون العقارية ببنك «لويدز»، إن سوق الإسكان واجهت بيئة أكثر صعوبة، خلال الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن تأثير الأحداث العالمية على معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأضاف أن السوق لا تشهد موجة واسعة من خفض الأسعار من قِبل أصحاب المنازل، إلا أن عدداً متزايداً من البائعين يفضّلون الانتظار، بدلاً من قبول عروض يعدُّونها منخفضة، في حين يترقب بعض المشترين اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات الشراء.

في المقابل، أظهرت بيانات، صدرت الأسبوع الماضي، عن مؤسسة «نيشن وايد بيلدينغ سوسايتي» المنافِسة ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، خلال أغسطس، مع زيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة.

من جهتها، توقعت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين لدى «كابيتال إيكونوميكس»، استمرار الضغوط على سوق الإسكان، خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الارتفاع الأخير بأسعار الفائدة بالسوق قد يدفع متوسط الفائدة على الرهون العقارية الثابتة لأجَل عامين إلى نحو 5 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مقارنة بـ4.8 في المائة خلال يوليو.

وأضافت أن توقعات المؤسسة تشير إلى أن أسعار المنازل ستبقى شِبه مستقرة، خلال الأشهر الأربعة المتبقية من العام، ما يعني أن الأسعار ستكون في الربع الأخير من عام 2026 أعلى بنحو 1.5 في المائة فقط، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 2 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بنمو بلغ 3 في المائة خلال الفترة المنتهية في مايو (أيار)، ما يعكس تباطؤاً واضحاً في وتيرة نمو السوق العقارية البريطانية.


الأسهم الأوروبية تستهل الأسبوع على تراجع بفعل صعود النفط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل الأسبوع على تراجع بفعل صعود النفط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف في تعاملات الاثنين، مع صعود أسعار النفط عقب تجدد الهجمات الأميركية والإيرانية، ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات بأن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة إلى 649.17 نقطة بحلول الساعة (07:11) بتوقيت غرينيتش.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السويسرية بنسبة 1.2 في المائة، بينما هبط سهم شركة «نوفارتس»، ذات الوزن الكبير في السوق، بنسبة 3.3 في المائة، بعد إخفاق عقارها التجريبي «بيلاكارسن» في تحقيق هدف رئيسي خلال تجربة سريرية متقدمة في مراحلها الأخيرة.

وفي ألمانيا، استقر مؤشر «داكس» إلى حد بعيد، متماشياً مع أداء معظم البورصات الأوروبية الأخرى. وجاء ذلك بعدما تصدَّر حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحصوله على 44 في المائة من الأصوات، وفق استطلاعات الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع، في ضربة قوية للمستشار فريدريش ميرتس.

أسهم الطاقة تتلقى دعماً من صعود النفط

ارتفعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 1.2 في المائة، متتبعة مكاسب أسعار النفط. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار للبرميل، بعدما أدت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن تُبحر في مضيق هرمز ومناطق أخرى إلى زيادة المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم، ما عزز المبررات أمام البنوك المركزية لمواصلة تشديد السياسة النقدية.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية لأسعار المستهلكين المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بعدما عزز تقرير قوي للوظائف التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية لمنطقة اليورو عن الربع الثاني في وقت لاحق اليوم. وقد تكون أحجام التداول أقل من المعتاد، مع إغلاق أسواق الأسهم الأميركية بمناسبة عطلة رسمية.


وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)

سيتعين على وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، وهو نقابي سابق أيَّد قواعد تنظيمية مرنة للمصارف، أن يقرر قريباً التوازن المناسب لموازنة قد تكون اللحظة الحاسمة في رئاسة الوزراء التي يتولاها أندي بيرنهام.

ويريد مستثمرو السندات معرفة كيفية دفع بيرنهام لطموحاته، من بناء المساكن والرعاية الاجتماعية إلى الدفاع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانضباط المالي.

وقبيل أول موازنة له في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، يلقي هيلي يوم الاثنين أول خطاب رئيسي له حول كيفية تسريع نمو خامس أكبر اقتصاد في العالم، وهو تحدٍ أخفق أسلافه في تحقيقه على مدى 20 عاماً، وفق «رويترز».

وفي ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، من المرجح أيضاً أن تتضمن الموازنة زيادات ضريبية.

وقال جون مونكس، الرئيس السابق لمؤتمر النقابات العمالية، الذي عيَّن هيلي مسؤولاً عن الاتصالات في تسعينيات القرن الماضي: «ستكون الأحداث من حوله محتدمة، لكنه سيحافظ على هدوئه ولباقته. إنها موهبة يتمتع بها».

وأضاف مونكس: «كنت أريد شخصاً يستطيع صياغة الحجة الاقتصادية، وشخصاً قادراً ليس فقط على تسويق رواية، بل أيضاً على إجراء نقاشات مع بنك إنجلترا ووزارة الخزانة. وكان قادراً على القيام بكل ذلك».

وخاطر هيلي بحلمه في أن يصبح نائباً عن حزب العمال عندما دخل في خلاف مع مونكس من جهة، وزعيم الحزب توني بلير ومدير الاتصالات لديه أليستر كامبل من جهة أخرى، بشأن إصلاحات النقابات العمالية.

وقال مونكس: «واجه بلير وكامبل مباشرة، كما فعلت أنا، ولم يمضيا قدماً في المقترح».

من حزام التعدين إلى حي المال في لندن

أظهر هيلي، عندما كان وزيراً مبتدئاً للمالية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أنه ليس من أنصار تقاليد حزب العمال، إذ قال للنواب عن «أهمية اتباع نهج تنظيمي مرن قائم على المبادئ» فيما يتعلق بالقواعد المنظمة لحي المال في لندن.

وفي الآونة الأخيرة، عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة كير ستارمر، أخرج هيلي سفينتين حربيتين من الخدمة وأحال نظاماً للطائرات المسيَّرة إلى التقاعد لإنفاق الأموال على مجالات أخرى.

وقال كيفن كرافن، الرئيس التنفيذي لهيئة «إيه دي إس» التجارية لقطاعي الطيران والدفاع: «لا شك في أنه كان يعرف ما هي الأمور الصحيحة التي ينبغي القيام بها».

لكن هيلي استقال من منصب وزير الدفاع في يونيو (حزيران)، في ضربة لستارمر الذي استقال من منصب رئيس الوزراء بعد ذلك بـ11 يوماً.

وقال هيلي لستارمر: «لقد عجزتم، وكانت وزارة الخزانة غير مستعدة، عن الالتزام بالموارد التي تحتاجها البلاد للدفاع عنها في هذا الوقت الذي تتزايد فيه التهديدات».

لكن عندما أفادت وسائل الإعلام الشهر الماضي بأنه لن يرفع على الفور الإنفاق الدفاعي إلى المستويات التي كان يسعى إليها سابقاً، اتهم نواب من المعارضة هيلي بالنفاق، مما دفع بيرنهام إلى القول إن جدولاً زمنياً سيُحدد في عام 2027.

ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيدفع هيلي باتجاه توفير الأموال الإضافية لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2030، وهو مستوى قال إنه ضروري عندما استقال.

وقال ريتشارد دانّات، القائد السابق للجيش البريطاني، إن من غير المرجح أن يبني هيلي قاعدة نفوذ خاصة به في وزارة الخزانة، واصفاً إياه بأنه «سياسي عمالي محترف، قديم الطراز نسبياً، ويفهم التسلسل الهرمي».

وأضاف دانّات أنه رغم أنه من غير المرجح أن يكون «مُحدثاً لثورة» في وزارة الخزانة، فإنه سيكون على الأرجح قادراً على تجاوز المعارضة الداخلية والعثور على الأموال التي يريدها للدفاع.

سوق السندات والموازنة

سيكون الاختبار الأول أمام هيلي هو إعداد موازنة لا تثير اضطرابات في سوق السندات - وهي تجربة أطاحت بحكومة ليز تراس قصيرة العمر في عام 2022 - لكنها تقدم دعماً للناخبين قبل أقل من ثلاث سنوات على الانتخابات.

وفي أول موازنة لها قبل عامين، رفعت وزيرة المالية آنذاك راشيل ريفز الضرائب على أصحاب العمل، مما أدى إلى توتر العلاقات مع قطاع الأعمال وأسهم في تباطؤ التوظيف.

وسيحتاج هيلي إلى إظهار تقدم في أولويات بيرنهام، بما في ذلك منح مزيد من الصلاحيات للمناطق المحلية، مع إيجاد أموال لسد عجز فوري قدره 5 مليارات جنيه إسترليني في الإنفاق الدفاعي.

وتزداد صعوبة هذه المهمة بسبب التزام بيرنهام بآلية زيادة معاشات التقاعد الحكومية وارتفاع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

لكن، على النقيض من تحذيرات ريفز من أوقات صعبة مقبلة، سعى هيلي إلى تبني نبرة متفائلة بشأن الاقتصاد البريطاني.

وسارعت حكومة بيرنهام، بعد توليه منصبه، إلى خفض فواتير الطاقة المنزلية بشكل محدود، ووضع سقف لأسعار تذاكر الحافلات، وخفض الضرائب لبعض شركات قطاع الضيافة.

وأشاد رئيس إحدى كبرى الشركات البريطانية التي تتعامل مباشرة مع المستهلكين بهيلي لقوله إنه يشعر بالقلق من تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقه من تكاليف المعيشة.

لكن بعد عقدين من آخر فترة قضاها في وزارة الخزانة، يقر هيلي بمدى صعوبة الوضع الآن، مع بلوغ عبء الدين ثلاثة أمثال ما كان عليه، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «كانت الظروف آنذاك مواتية للغاية، مقارنة بما تواجهه هذه الدولة والحكومة والناس والشركات الآن».