ريما يوسف لـ«الشرق الأوسط»: أنا مجبولة بالفن والغناء بالفصحى أمتعني

حصدت أغنيتها «أحبك رغماً» مليون مشاهدة في أقل من أسبوع

ريما تخطط لإطلاق عدة أغانٍ بالفصحى  -  تؤكد يوسف أن «أحبك رغماً» من أكثر الأغاني التي استمتعت في أدائها
ريما تخطط لإطلاق عدة أغانٍ بالفصحى - تؤكد يوسف أن «أحبك رغماً» من أكثر الأغاني التي استمتعت في أدائها
TT

ريما يوسف لـ«الشرق الأوسط»: أنا مجبولة بالفن والغناء بالفصحى أمتعني

ريما تخطط لإطلاق عدة أغانٍ بالفصحى  -  تؤكد يوسف أن «أحبك رغماً» من أكثر الأغاني التي استمتعت في أدائها
ريما تخطط لإطلاق عدة أغانٍ بالفصحى - تؤكد يوسف أن «أحبك رغماً» من أكثر الأغاني التي استمتعت في أدائها

هي ليست المرة الأولى التي تحصد أغنيات ريما يوسف ملايين المشاهدات. فكما في «بوصفلك» و«عادي» و«بذكر» وغيرها، تسرق مجدداً انتباه المستمع العربي من خلال أغنيتها الجديدة «أحبك رغماً». الأغنية من كتابة حذيفة العرجي ولحن رامي الشافعي ووزع موسيقاها عمر صباغ. تصوير الأغنية تحت قيادة الشاب رامي نبها الذي قدمها، في قالب مغاير تماماً عن الذي سبق وأطلت به في أعمال سابقة. وحصدت الأغنية التي تعاونت فيها الفنانة مع الشركة العالمية للإنتاج الفني «يونيفرسال ميوزيك مينا» مليون مشاهدة، منذ الأيام الأولى على إطلاقها، وهي اليوم على طريق تجاوزها المليونية الثانية.
ريما التي سبق وقدمت مجموعة أعمال من تأليفها وتلحينها منذ بدايتها حتى اليوم، قررت أن تخلع عباءتها هذه، كي تحدث الفرق في مشوارها. فإضافة إلى تعاونها مع ملحن وشاعر جديدين، اتخذت قرارها في الغناء بالفصحى. وهي خطوة تتطلب الجرأة نسبة إلى مغنية بوب لا تجربة شبيهة تملكها في هذا المضمار. ونجحت ريما في «أحبك رغماً» مما دفعها إلى التأكيد بأنها ستلحقها بأغنيات عدة، من هذا النوع في المستقبل القريب.
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تشير ريما إلى أنها اختارت الغناء بالفصحى لأول مرة في مسيرتها الغنائية، سعياً وراء التغيير والتنويع. وتضيف: «سبق وقدمت عدة أغنيات باللبنانية ولاقت رواجاً كبيراً. ولكن هذه المرة شعرت بضرورة التغيير والإقدام على خطوة نوعية في الغناء. وبما أنني أملك خلفية جيدة للعربية وأتقن قواعدها ومخارج نطقها، مضيت بقراري ووصلت إلى هنا».
وتصف ريما يوسف «أحبك رغماً» بأنها خط يختلف تماماً عن الذي سبق واعتمدته في أعمالها السابقة. «في هذا العمل تجتمع عناصر كثيرة لإنجاحه، وأهمها إجادة العربية لأن النطق بالفصحى مسؤولية، وله متابعوه من مختلف دولنا العربية. وأعتقد أن قلة من المغنيين يتجهون نحو الغناء بالفصحى، لأنه ليس بالأمر السهل. فكما الصوت كذلك تقنية الغناء وعملية لفظ الكلام بشكل ممتاز، يؤثران على مدى إيصالها إلى الناس والعكس صحيح».
ريما كما أخبرتنا، تحب هذه اللغة منذ كانت على مقاعد الدراسة، إذ كانت تتعمق في الأدب العربي وتقرأ نصوصه بشغف. وتعلق: «لطالما كنت أميل في دروسي إلى المادة الأدبية أكثر من المواد العلمية والحساب. وأعتقد أن هذا ما زاد من براعتي في إتقان الفصحى».
«أحبك رغماً» تركت بأثرها الكبير على صاحبتها، إذ تؤكد أنها من أكثر الأغاني التي استمتعت بأدائها وفي عملية تسجيلها. «صحيح أنها مكتوبة بالفصحى ولكنها تلامس مشاعر الناس عن قرب. وتفاجأت بأنها حققت مليون مشاهدة بعد 4 أيام فقط من إصدارها، مما يعني أن توقعاتي كانت صحيحة حول رد فعل الناس عليها».
قلة من المطربين اللبنانيين والعرب يغنون الفصحى، ولعل أكثر من اشتهر في هذا الخط كاظم الساهر، إذ كان أول من غنى قصائد شعر للراحل نزار قباني وحقق نجاحاً كبيراً معها. فهل ريما يوسف تأثرت به، فقررت أن تحذو حذوه؟ ترد في سياق حديثها: «هناك أيضاً، ماجدة الرومي التي غنت بالفصحى والفنان عاصي الحلاني وغيرهما، وأنا شخصياً أستمع إلى كل جديد. ولكن الموضوع لم يرد معي من بعد تأثري بأحدهم بل من باب الصدفة. فعندما قررت أن أتحول إلى الفصحى جرى الأمر بسرعة وبشكل فجائي».
تتحدث ريما يوسف عن أغنيتها الجديدة بأنها انجذبت نحو كلامها ولحنها منذ اللحظة الأولى. «ليس من السهل أن نقع على كلام بالفصحى، يتناسب مع توزيع موسيقي حديث ويمكن حفظه بسرعة. فعندما دخلت قلبي أدركت أنها ستصل قلوب الناس أيضاً، لا سيما من جيل الشباب. فهذه التغليفة التي تدور فيها «أحبك رغماً» ومزجها بين الحداثة والأصالة في آن، أسهمت في ذلك من دون شك».
وبحسب ريما، فإن اللحن هو الذي يلعب دوراً أساسياً في انتشار عمل غنائي ما. وتوضح: «مرات كثيرة نحفظ النغمة من دون أن يكون الكلام قد ترك أثره عندنا».
بعد تعاونها مع ملحن وشاعر جديدين، هل هي تفكر بأعمال مع آخرين؟ ترد: «أنا من الأشخاص الذين يحبون الحفاظ على فريق معين يتعاونون معه. أشعر أن النجاحات في هذا السياق تتوالى، لأن الفريق يكون على علاقة مباشرة معي، ويعرف تماما ذوقي وما يناسبني في الغناء. ولكن هذا لا يمنع من اللجوء مرات إلى التنويع والعمل مع عناصر فنية مغايرة تملك قدرة إبداعية علي الاستفادة منها».
تتميز الفنانة ريما يوسف عن غيرها من زملائها من أبناء جيلها، بأن خياراتها ليست كلاسيكية وتدور دائماً في فلك الغرابة والتنويع. وتعلق: «أحب الغرابة في العمل وهو أمر يطبعني منذ بداياتي. لذلك ترين الفيديو كليب الخاص بأغنية (أحبك رغماً) يدور في هذا الإطار. فأنا أحب المزج بين الفنون وعدم التقوقع في قالب معين. لا أخاف التجدد، وليس عندي أفكار مسبقة من هذا النوع، بل أفضل أن أحدث دائماً صدمة إيجابيّة للمتابعين».
وعما إذا تفاجأت بحصد المليونية الأولى لأغنيتها في أول أيام الإصدار تقول: «لقد توقعت أن تنجح ولكن ليس بهذه السرعة. فلدي عدد من الأغاني السابقة التي حصدت هذا الرقم ولكن ليس بظرف أيام قليلة. وهذا يعني أن الناس أحبت العمل وتفاعلت معه». ويجسد موضوع الأغنية حالة الشخص الثائر الذي يوظف كل قوته ومشاعره وطاقته للدفاع عن حبه.
تصف ريما نفسها بكتلة فنية متعددة الاتجاهات وتتابع: «أنا مجبولة بالفن على أنواعه، أحب الغناء وكتابة الشعر والتلحين. كذلك أحب الرسم وعندي لوحات تشكيلية من نوع التجريدي. فهذا الفن يأسرني وأحب الغوص في غموضه، كوني بعيدة كل البعد عن فن الرسم الكلاسيكي من نوع الـ(بورتريه)».
اليوم وهي تحصد نجاحات أغنيتها الجديدة تشرد ريما يوسف بما سيحمله لها المستقبل. وتختم: «أفكر حاليا بالخطوة التي ستلي «أحبك رغماً» لأن النجاح يولد لدى صاحبه مسؤولية كبيرة، ويتطلب منه جهداً مضاعفاً، كي يحافظ عليه».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».