ريما يوسف لـ«الشرق الأوسط»: أنا مجبولة بالفن والغناء بالفصحى أمتعني

حصدت أغنيتها «أحبك رغماً» مليون مشاهدة في أقل من أسبوع

ريما تخطط لإطلاق عدة أغانٍ بالفصحى  -  تؤكد يوسف أن «أحبك رغماً» من أكثر الأغاني التي استمتعت في أدائها
ريما تخطط لإطلاق عدة أغانٍ بالفصحى - تؤكد يوسف أن «أحبك رغماً» من أكثر الأغاني التي استمتعت في أدائها
TT

ريما يوسف لـ«الشرق الأوسط»: أنا مجبولة بالفن والغناء بالفصحى أمتعني

ريما تخطط لإطلاق عدة أغانٍ بالفصحى  -  تؤكد يوسف أن «أحبك رغماً» من أكثر الأغاني التي استمتعت في أدائها
ريما تخطط لإطلاق عدة أغانٍ بالفصحى - تؤكد يوسف أن «أحبك رغماً» من أكثر الأغاني التي استمتعت في أدائها

هي ليست المرة الأولى التي تحصد أغنيات ريما يوسف ملايين المشاهدات. فكما في «بوصفلك» و«عادي» و«بذكر» وغيرها، تسرق مجدداً انتباه المستمع العربي من خلال أغنيتها الجديدة «أحبك رغماً». الأغنية من كتابة حذيفة العرجي ولحن رامي الشافعي ووزع موسيقاها عمر صباغ. تصوير الأغنية تحت قيادة الشاب رامي نبها الذي قدمها، في قالب مغاير تماماً عن الذي سبق وأطلت به في أعمال سابقة. وحصدت الأغنية التي تعاونت فيها الفنانة مع الشركة العالمية للإنتاج الفني «يونيفرسال ميوزيك مينا» مليون مشاهدة، منذ الأيام الأولى على إطلاقها، وهي اليوم على طريق تجاوزها المليونية الثانية.
ريما التي سبق وقدمت مجموعة أعمال من تأليفها وتلحينها منذ بدايتها حتى اليوم، قررت أن تخلع عباءتها هذه، كي تحدث الفرق في مشوارها. فإضافة إلى تعاونها مع ملحن وشاعر جديدين، اتخذت قرارها في الغناء بالفصحى. وهي خطوة تتطلب الجرأة نسبة إلى مغنية بوب لا تجربة شبيهة تملكها في هذا المضمار. ونجحت ريما في «أحبك رغماً» مما دفعها إلى التأكيد بأنها ستلحقها بأغنيات عدة، من هذا النوع في المستقبل القريب.
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تشير ريما إلى أنها اختارت الغناء بالفصحى لأول مرة في مسيرتها الغنائية، سعياً وراء التغيير والتنويع. وتضيف: «سبق وقدمت عدة أغنيات باللبنانية ولاقت رواجاً كبيراً. ولكن هذه المرة شعرت بضرورة التغيير والإقدام على خطوة نوعية في الغناء. وبما أنني أملك خلفية جيدة للعربية وأتقن قواعدها ومخارج نطقها، مضيت بقراري ووصلت إلى هنا».
وتصف ريما يوسف «أحبك رغماً» بأنها خط يختلف تماماً عن الذي سبق واعتمدته في أعمالها السابقة. «في هذا العمل تجتمع عناصر كثيرة لإنجاحه، وأهمها إجادة العربية لأن النطق بالفصحى مسؤولية، وله متابعوه من مختلف دولنا العربية. وأعتقد أن قلة من المغنيين يتجهون نحو الغناء بالفصحى، لأنه ليس بالأمر السهل. فكما الصوت كذلك تقنية الغناء وعملية لفظ الكلام بشكل ممتاز، يؤثران على مدى إيصالها إلى الناس والعكس صحيح».
ريما كما أخبرتنا، تحب هذه اللغة منذ كانت على مقاعد الدراسة، إذ كانت تتعمق في الأدب العربي وتقرأ نصوصه بشغف. وتعلق: «لطالما كنت أميل في دروسي إلى المادة الأدبية أكثر من المواد العلمية والحساب. وأعتقد أن هذا ما زاد من براعتي في إتقان الفصحى».
«أحبك رغماً» تركت بأثرها الكبير على صاحبتها، إذ تؤكد أنها من أكثر الأغاني التي استمتعت بأدائها وفي عملية تسجيلها. «صحيح أنها مكتوبة بالفصحى ولكنها تلامس مشاعر الناس عن قرب. وتفاجأت بأنها حققت مليون مشاهدة بعد 4 أيام فقط من إصدارها، مما يعني أن توقعاتي كانت صحيحة حول رد فعل الناس عليها».
قلة من المطربين اللبنانيين والعرب يغنون الفصحى، ولعل أكثر من اشتهر في هذا الخط كاظم الساهر، إذ كان أول من غنى قصائد شعر للراحل نزار قباني وحقق نجاحاً كبيراً معها. فهل ريما يوسف تأثرت به، فقررت أن تحذو حذوه؟ ترد في سياق حديثها: «هناك أيضاً، ماجدة الرومي التي غنت بالفصحى والفنان عاصي الحلاني وغيرهما، وأنا شخصياً أستمع إلى كل جديد. ولكن الموضوع لم يرد معي من بعد تأثري بأحدهم بل من باب الصدفة. فعندما قررت أن أتحول إلى الفصحى جرى الأمر بسرعة وبشكل فجائي».
تتحدث ريما يوسف عن أغنيتها الجديدة بأنها انجذبت نحو كلامها ولحنها منذ اللحظة الأولى. «ليس من السهل أن نقع على كلام بالفصحى، يتناسب مع توزيع موسيقي حديث ويمكن حفظه بسرعة. فعندما دخلت قلبي أدركت أنها ستصل قلوب الناس أيضاً، لا سيما من جيل الشباب. فهذه التغليفة التي تدور فيها «أحبك رغماً» ومزجها بين الحداثة والأصالة في آن، أسهمت في ذلك من دون شك».
وبحسب ريما، فإن اللحن هو الذي يلعب دوراً أساسياً في انتشار عمل غنائي ما. وتوضح: «مرات كثيرة نحفظ النغمة من دون أن يكون الكلام قد ترك أثره عندنا».
بعد تعاونها مع ملحن وشاعر جديدين، هل هي تفكر بأعمال مع آخرين؟ ترد: «أنا من الأشخاص الذين يحبون الحفاظ على فريق معين يتعاونون معه. أشعر أن النجاحات في هذا السياق تتوالى، لأن الفريق يكون على علاقة مباشرة معي، ويعرف تماما ذوقي وما يناسبني في الغناء. ولكن هذا لا يمنع من اللجوء مرات إلى التنويع والعمل مع عناصر فنية مغايرة تملك قدرة إبداعية علي الاستفادة منها».
تتميز الفنانة ريما يوسف عن غيرها من زملائها من أبناء جيلها، بأن خياراتها ليست كلاسيكية وتدور دائماً في فلك الغرابة والتنويع. وتعلق: «أحب الغرابة في العمل وهو أمر يطبعني منذ بداياتي. لذلك ترين الفيديو كليب الخاص بأغنية (أحبك رغماً) يدور في هذا الإطار. فأنا أحب المزج بين الفنون وعدم التقوقع في قالب معين. لا أخاف التجدد، وليس عندي أفكار مسبقة من هذا النوع، بل أفضل أن أحدث دائماً صدمة إيجابيّة للمتابعين».
وعما إذا تفاجأت بحصد المليونية الأولى لأغنيتها في أول أيام الإصدار تقول: «لقد توقعت أن تنجح ولكن ليس بهذه السرعة. فلدي عدد من الأغاني السابقة التي حصدت هذا الرقم ولكن ليس بظرف أيام قليلة. وهذا يعني أن الناس أحبت العمل وتفاعلت معه». ويجسد موضوع الأغنية حالة الشخص الثائر الذي يوظف كل قوته ومشاعره وطاقته للدفاع عن حبه.
تصف ريما نفسها بكتلة فنية متعددة الاتجاهات وتتابع: «أنا مجبولة بالفن على أنواعه، أحب الغناء وكتابة الشعر والتلحين. كذلك أحب الرسم وعندي لوحات تشكيلية من نوع التجريدي. فهذا الفن يأسرني وأحب الغوص في غموضه، كوني بعيدة كل البعد عن فن الرسم الكلاسيكي من نوع الـ(بورتريه)».
اليوم وهي تحصد نجاحات أغنيتها الجديدة تشرد ريما يوسف بما سيحمله لها المستقبل. وتختم: «أفكر حاليا بالخطوة التي ستلي «أحبك رغماً» لأن النجاح يولد لدى صاحبه مسؤولية كبيرة، ويتطلب منه جهداً مضاعفاً، كي يحافظ عليه».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
TT

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)

تدور معظم الروايات التي تناولت مأساة غرق السفينة «تايتانيك» حول أدوار الرجال، غير أن كتاباً جديداً يسعى إلى إلقاء الضوء على السرديات الخفية أحياناً للنساء اللواتي كنّ في قلب المأساة، حسب صحيفة «الديلي مرر» البريطانية.

رغم مرور ما يقارب 114 عاماً على غرق السفينة في مياه الأطلسي الجليدية عام 1912، فإن أسطورة «تايتانيك» لا تزال حاضرة بقوة. إلا أن معظم الروايات التي تناولت الحادثة ركزت على أدوار الرجال، فيما يسعى كتاب «قصص نساء تايتانيك» للمؤلفة ميليندا راتشفورد إلى إلقاء الضوء على الحكايات التي بقيت طيّ الكتمان لنساء كنّ في صلب المأساة.

وقالت راتشفورد: «أردت أن يعرف الناس أن النساء لعبن دوراً كبيراً في قصة (تايتانيك)، سواء من كنّ على متنها أو من تأثرت حياتهن بها. كان لا بد من توثيق تاريخهن ونقله إلى الأجيال المقبلة».

وترى المؤلفة أن الرجال كانوا عبر قرون «رواة القصص»، مضيفة: «لم تُهمَل النساء، لكنهن وُضعن في الظل. عام 1912 كان عاماً للرجال. أردت أن أستكشف قضايا النوع الاجتماعي وأدوار الرجال والنساء من خلال هذه السفينة. كل حالة في كتابي تحمل قصة تستحق أن تُروى، لكنها لم تجد صوتاً».

ومن بين القصص المؤثرة، حكاية ماريا روبنسون، التي لم تكن على متن السفينة، لكن خطيبها وحبيب عمرها قائد الفرقة الموسيقية والاس هارتلي كان ضمن ركابها. وقد أهدته كماناً بمناسبة خطبتهما؛ الكمان الذي واصل العزف عليه بشجاعة ضمن فرقة السفينة المكونة من ثمانية عازفين، بينما كانت تغرق في 15 أبريل (نيسان).

وتوضح راتشفورد أن ماريا وُلدت في أسرة ميسورة في يوركشاير، وكانت تتمتع باستقلالية لافتة وفق معايير زمنها، وبمعايير عصرها كانت قد تأخرت في الزواج. وتغيرت حياتها عندما التقت هارتلي، وكانا يخططان للزواج في يونيو (حزيران) 1912، وقدمت له كماناً هديةً للخطوبة، حمله معه إلى السفينة بعد حصوله على عمل ضمن طاقمها، قبل أن تنتهي القصة بمأساة.


انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
TT

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة، بعدما أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن برنامجها الخاص بالفعاليات، والذي يشمل مجموعة من العروض المسرحية وصل عددها لـ13 عرضاً منوعاً، من بينها مسرحيتا «الملك لير»، و«نوستالجيا 90/80»، إلى جانب «العروض الفنية»، و«الورش الإبداعية»، و«اللقاءات التثقيفية»، التي تلائم جميع الأعمار والاهتمامات، مع مراعاة الخريطة الزمنية للعروض، والالتزام بمواعيد الإغلاق المسائي المبكر طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بمصر، حسب بيان صحافي لوزارة الثقافة.

لقطة من عرض «نوستالجيا 90 80» - البيت الفني للمسرح

ويشمل برنامج عروض «البيت الفني للمسرح»، على مسارح القاهرة، مسرحيات «الملك لير» بطولة الفنان يحيى الفخراني على خشبة «المسرح القومي»، و«ابن الأصول»، على مسرح ميامي، و«كازينو»، و«يمين في أول شمال» بمسرح السلام، و«سجن اختياري»، و«متولي وشفيقة» في «الطليعة».

وكذلك عروض «أداجيو... اللحن الأخير» على خشبة مسرح الغد، و«سابع سما» على مسرح أوبرا ملك، و«FOMO» بالهناجر، و«رحلة سنوحي» بالقاهرة للعرائس، و«لعب ولعب» في القومي للأطفال، و«بلاك» بالحديقة الدولية بمدينة نصر. وأعلن الفنان تامر عبد المنعم رئيس «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية»، عن عودة العرض المسرحي الاستعراضي الغنائي «نوستالجيا 90/80»، على خشبة مسرح «البالون» بالتزامن مع أعياد الربيع، العرض من بطولته مع مجموعة من الوجوه الجديدة، إلى جانب فقرات فرقة «رضا للفنون الشعبية والاستعراضية».

وتستمر فعاليات «البالون»، أياماً عدة يتم خلالها تقديم استعراض «عيد الربيع»، وفلكلور الفرقة القومية للفنون الشعبية، وعروض فرقة «أنغام الشباب»، و«السيرك القومي»، وعرض «مملكة السحر والأسرار».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «الملك لير» (البيت الفني للمسرح)

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل أن برنامج وزارة الثقافة المصرية عامر بفعاليات منوعة ومميزة طوال العام، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن العروض التي تم الإعلان عنها سيُقبل عليها الجمهور خلال أيام الأعياد بكثافة؛ لأنها فرصة للاستمتاع بتنوع ملحوظ في جميع مسارح القطاع العام، خصوصاً أن المسرح تحديداً في مقدمة قائمة الفعاليات الترفيهية التي تشهد إقبالاً من الجمهور، إلى جانب السينما، وغيرها من الأنشطة الأخرى.

وأوضح سمير الجمل أن «الاهتمام بالعروض المسرحية والفنية من ناحية وزارة الثقافة، أولوية وأمر معتاد في المناسبات المختلفة والمواسم والأعياد، لافتاً إلى أن مواعيد الإغلاق، خصوصاً بعد تعديلها، لن تقف عائقاً أمام الصناع والجمهور، كما يمكن تشغيل المسارح مبكراً لاستيعاب الأعداد كافة. وأشاد سمير الجمل بقطاع الفنون الشعبية، ودار الأوبرا المصرية، لاهتمامهما بالعروض والحفلات الموسيقية والغنائية وتنوعها بشكل مستمر لإرضاء جميع الأذواق والمراحل العمرية، وعدم اقتصارها على فئة ووقت بعينه.

الملصق الترويجي لحفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش» (إدارة الجمعية)

وغنائياً، تحتفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش»، بعيد الربيع، وذكرى ميلاد الموسيقار الراحل فريد الأطرش والملقب بـ«مطرب الربيع»، و«ملك العود»، من خلال تنظيم حفلين خلال شهر أبريل «نيسان» الحالي، بالتعاون مع قطاع صندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ويقام الحفل الأول على مسرح «قبة الغوري»، ويشارك فيه الفنان «أركان فؤاد»، ونجوم فرقة «الفن الأصيل» بقيادة المايسترو محمد حميدة، وحفل آخر للفرقة نفسها بقيادة المايسترو هشام البنهاوي، في مكتبة «مصر العامة» بالزاوية الحمراء، حسب بيان جمعية «محبي فريد الأطرش».

وتحت عنوان «بليغ والربيع»، تقيم «دار الأوبرا» المصرية حفلها الغنائي الاستثنائي لتقديم ألحان الموسيقار المصري الراحل «بليغ حمدي»، بمصاحبة الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي، وبمشاركة نخبة من أصوات الأوبرا، وهم أشرف وليد، وأحمد سعيد، ومحمد طارق، وأحمد عفت، وغادة آدم، وإيناس عز الدين، وهند النحاس، ومي حسن.

الملصق الترويجي لحفل «بليغ والربيع» (دار الأوبرا المصرية)

في السياق نفسه، يحيي النجم تامر حسني حفلاً ضخماً، مساء الأحد، في العين السخنة (شرق القاهرة) رفقة الفنان العالمي فرنش مونتانا، بينما يستعد فريق «بلاك تيما» لإحياء حفل غنائي، مساء الاثنين، داخل أحد الأماكن السياحية الشهيرة بطريق الإسكندرية الصحراوي؛ احتفالاً بشم النسيم وعيد الربيع.


منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
TT

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، تراجع عدد من المنتجين المصريين عن عرض أفلامهم في دور السينما خلال موسم «أعياد الربيع» في أبريل (نيسان) الحالي، وطلب بعضهم من غرفة صناعة السينما رفع أفلامهم من جدول العروض، انتظاراً لحل أزمة الإغلاق التي أقرتها الحكومة المصرية بتحديد موعد الإغلاق عند التاسعة مساءً. وقد بدأ تطبيق القرار في 28 مارس (آذار) الماضي، قبل أن تُمدَّ ساعتين إضافيتين حتى نهاية الشهر، وذلك في إطار إجراءات مرتبطة بتداعيات الحرب في إيران.

ومن بين الأفلام التي تقرر تأجيل عرضها فيلم «إذما» للمخرج محمد صادق؛ حيث كان قرار عرضه في 15 أبريل الحالي، قبل تأجيل عرضه إلى موسم عيد الأضحى المقبل.

وأكد منتج الفيلم هاني أسامة، الذي قام بإنتاج أفلام عدة من بينها «هيبتا» و«شيخ جاكسون» و«لا مؤاخذة»، أنه قام بتأجيل عرض الفيلم في ظل ظروف الإغلاق لأنها ليست مناسبة لأي فيلم وليس لفيلمه فقط؛ حيث تتعرض الأفلام لخسائر مادية.

وأضاف قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن فيلم «إذما»: «لقد أحببت رواية محمد صادق منذ قراءتها، وتحمست لها، وحينما أبدى رغبته في إخراجها وافقت فوراً، لأنه شخص يحب عمله ولديه شغف في كل ما يقوم به»، مؤكداً أن «الفيلم يُمثل تجربة مختلفة، وسينال إعجاب الجمهور». على حد تعبيره.

الملصق الدعائي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

وفيلم «إذما» مأخوذ عن الرواية التي صدرت بالعنوان نفسه للروائي محمد صادق، ولاقت اهتماماً لافتاً، ويخوض صادق من خلالها أولى تجاربه الإخراجية، والفيلم من بطولة أحمد داود، وسلمى أبو ضيف، وبسنت شوقي، وحمزة دياب، وجاسيكا حسام الدين، وتدور أحداثه من خلال دراما إنسانية بطلها الشاب «عيسى الشواف»، الذي يتلقى من صديقة طفولته صندوقاً يتضمن شرائط فيديو قديمة سجلها لنفسه في سنوات مراهقته، وتتضمن لعبة «إذما» التي تدفعه لمواجهة ماضيه، وإعادة اكتشاف نفسه من جديد، وإنقاذ حياته التي تحطمت عقب انفصاله عن زوجته.

كما لاحق التأجيل فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، وبطولة أمير المصري، ونيللي كريم، وكريم قاسم، وصبري فواز، والممثلة النمساوية فاليري باشنر.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي خلال دورته الماضية، ضمن أفلام المسابقة، كما نال دعماً من «مؤسسة البحر الأحمر»، وتوج بجائزة أفضل فيلم بمهرجان «قرطاج السينمائي» خلال دورته المنقضية، كما شارك في مهرجان «الأقصر السينمائي» مؤخراً، وحاز جائزة أفضل تصوير للمصور النمساوي وولفغانغ ثالر.

وتنطلق أحداث فيلم «القصص» خلال «نكسة 1967» من خلال عازف بيانو مصري يعيش وأسرته أجواء الحرب، ويتلقى خطاباً من فتاة نمساوية بعد مراسلته لها، ويتبادلان الرسائل لتجمعهما قصة حب وسط أحداث سياسية واجتماعية تشهدها مصر بداية من فترة «النكسة» حتى الثمانينات؛ حيث يقرر السفر إليها والزواج منها. واستلهم المخرج الذي اعتاد كتابة أفلامه حكايته من قصة الحب التي جمعت بين والده المصري ووالدته النمساوية.

وتعقيباً على تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، قال محمد حفظي منتج فيلم «القصص» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأفلام تخسر 50 في المائة من الإيرادات إذا تم عرضها خلال الإغلاق، ولهذا قمنا بتأجيل عرض فيلم (القصص) إلى وقت لاحق لم يتحدد بعد، وكذلك فيلم (إذما) الذي أشارك في إنتاجه أيضاً مع هاني أسامة».

أحمد داود وسلمى أبو ضيف في لقطة من فيلم «إذما» الذي تأجل عرضه لموسم الأضحى (الشركة المنتجة)

ولفت حفظي إلى أنه «اتخذ قرار التأجيل قبل أن يتم تمديد مواعيد إغلاق السينمات إلى الحادية عشرة مساءً، ما يتيح إقامة عرض في التاسعة مساءً»، موضحاً: «لو كنت أعلم بهذا القرار بوقت كافٍ، لما كنت قد أجّلت عرض الفيلم»، معرباً عن أمله في عودة العروض بشكل كامل مع اقتراب الموسم الصيفي.

يذكر أن الموسم السينمائي الصيفي يشهد عروض أفلام ضخمة إنتاجياً، تضم عدداً من نجوم الشباك، من بينها فيلم «أسد» لمحمد رمضان وإخراج محمد دياب، ويُعرض 13 مايو (أيار) المقبل، فيما يُعرض فيلم «Seven Dogs» لأحمد عز وكريم عبد العزيز وإخراج عادل العربي وبلال الفلاح في 26 من الشهر ذاته، والفيلم من إنتاج «الهيئة العامة للترفيه»، وقد تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار.