رفض لبناني لدعوة نصر الله للحوار حول سلاحه

منعاً لتكرار تجارب سابقة لم توصّل إلى نتيجة

أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله  (رويترز)
أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله (رويترز)
TT

رفض لبناني لدعوة نصر الله للحوار حول سلاحه

أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله  (رويترز)
أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله (رويترز)

ووجهت دعوة أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله القوى السياسية اللبنانية للحوار حول استراتيجية تتيح استخراج الطاقة من المياه الإقليمية اللبنانية، برفض وتحفظ من خصومه، منعاً لتكرار تجربة الحوارات التي عُقدت في السابق «ولم تؤدِّ إلى نتيجة»، فيما دفع آخرون بملف «السيادة» إلى صدارة الأولويات، خلافاً لدعوته إلى حل الملفات المعيشية قبل البحث في سلاح الحزب.
ولا يرى خصوم الحزب «فائدة» من الحوارات على الاستراتيجية الدفاعية، بل يدعون إلى تطبيق ما تم الاتفاق عليه في السابق في ثلاث تجارب حوارية عُقدت في الأعوام 2006 و2008 و2011 «منعاً لهدر الوقت»، في حين تتراكم الملفات الداخلية وتتفاقم الأزمات التي يختلف الحزب وخصومه على مقاربتها وطريقة التعامل معها وترتيب الأولويات في البلاد للنهوض من الأزمات، وتتفاوت بين التفاوض مع صندوق النقد الدولي وإقرار القوانين الإصلاحية وحوكمة القطاعات بدءاً من ملف الكهرباء، كما تدعو أطراف لبنانية كثيرة، وبين استخراج الطاقة من المياه الإقليمية اللبنانية لضخ العملة الصعبة في البلاد، كما يقول الحزب.
وقال نصر الله في خطاب له في ذكرى «المقاومة والتحرير» مساء أول من أمس (الأربعاء): «لدى لبنان كنز وثروة هائلة من النفط والغاز نقف مكتوفي الأيدي أمامها، بينما العدو يُبرم عقوداً مع الاتحاد الأوروبي بالغاز كبديل عن الغاز الروسي». وأضاف: «لا يحلّ مشكلة لبنان إلا النفط والغاز في المياه الإقليمية، فتفضلوا لنرى كيف نستخرجها ونحميها، وهذا يحتاج إلى القليل من الجرأة».
غير أن تلك الدعوة لا تحظى بموافقة أطراف سياسية لبنانية معارضة للحزب، شاركت في وقت سابق في حوارات من هذا النوع، ولم تصل إلى نتيجة. ويصف عضو تكتل «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) النائب فادي كرم تلك الحوارات بأنها «مضيعة للوقت»، معتبراً أن دعوة الحزب إليها «تمويه نتيجة الانتخابات النيابية التي أثبت فيها الشعب رفضه للحزب وسلاحه وأكدت أرقامها أن الشعب توّاق لبناء دولة حقيقية ودولة ذات سيادة تكون فيها حصرية السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة والجيش اللبناني».
ورأى كرم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن ما طرحه نصر الله «دعوة خبيئة لإشاحة النظر عن نتيجة الانتخابات وتضييع الفرصة التي نتجت عن الانتخابات واقترع فيها اللبنانيون لصالح حل القضية اللبنانية والبدء بمسيرة التعافي». وأكد كرم أن الحوار مع الحزب «مرفوض لأننا حاولنا كثيراً مع الحزب أن نقوم بنقاشات لبنانية – لبنانية، لكنه كان مصراً على تمييع النقاشات»، مشيراً إلى أن الحزب «حرق الوقت والفرص في الماضي». وأضاف: «كل النقاشات والنتائج التي أكدت حيادية لبنان، ومنها النأي بالنفس الذي توصلت إليه طاولة الحوار في بعبدا في العام 2011، كان الحزب يضرب بها عرض الحائط ولا يحترم تلك الاتفاقات». وقال إن الحزب «يمارس السياسة بناءً على التعليمات الإيرانية ولمصلحة المفاوض الإيراني».
ولا يبتعد «الحزب التقدمي الاشتراكي» كثيراً عن حزب «القوات اللبنانية» لناحية رؤيته لملف الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، رغم أن «الاشتراكي» يؤكد موقفه المبدئي الداعم للحوار بين الأفرقاء في لبنان «من منطلق أننا جماعة الحوار والدعاة إليه، واخترعنا مصطلح تنظيم الخلاف»، كما تؤكد مصادره.
لكن المصادر نوهت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى «أننا لم نرَ في كل التجارب على مدى سنوات طويلة أي التزام بمقررات الحوار»، في إشارة إلى طاولات الحوار التي عُقدت بدايةً في العام 2006 في مجلس النواب بدعوة من رئيس البرلمان نبيه بري، ثم الحوار في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، والحوار في القصر الرئاسي في 2011 الذي أكد موقف لبنان الحيادي في تطورات المنطقة، و«النأي بالنفس» في الأزمات خارج الحدود، وهو موقف لم يلتزم به الحزب، كما يقول خصومه.
وقالت مصادر «الاشتراكي»: «تبين أن هذه الحوارات لتضييع الوقت»، مؤكدةً «أننا لم نعد نملك ترف الوقت للحوار من أجل الحوار أو اللقاء على طاولة للحوار والتقاط الصورة»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو إقرار الاستراتيجية الدفاعية وليس الحوار عليها، وننطلق منها إلى الملفات الأخرى». وأوضحت المصادر أنه «لا إصلاح من دون سيادة، ونحن مقتنعون بأن كل القضايا تقترن بالاستراتيجية الدفاعية التي يجب الانطلاق منها نحو ملفات الإصلاح».
ويصر أفرقاء لبنانيون على أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها، وأن تكون مهمة الدفاع عن لبنان والسلاح محصورة بيد الجيش والقوى الرسمية، ويرفضون أن يكون لبنان ساحة من ساحات الحروب الإقليمية، فيما يؤكد الحزب تمسكه بسلاحه، ويدعو لوضع استراتيجية دفاعية لمقاومة إسرائيل في حال حصول أي اعتداء، و«لا يكون هو بمنأى عن هذه الاستراتيجية»، كما يقول خصومه. وقال نصر الله في خطابه إن «المقاومة تؤمّن حماية لبنان رغم الانقسام»، كما جدد الدعوة إلى «الشراكة والتعاون من موقع الاقتدار والقوة».
وأثار تصريح نصر الله جملة ردود، خصوصاً بعد تحذيراته من تدهور أمني في المنطقة في حال أي اعتداء إسرائيلي على المسجد الأقصى. ورأى النائب مروان حمادة في بيان أن «ما قاله نصر الله أمر خطير جداً، يذكرنا بـ(حرب تموز 2006) عندما اتخذ قرار الحرب ليقول لاحقاً: لو كنت أعلم...». وسأل حمادة: «هل يعلم اليوم السيد حسن ما يعانيه اللبنانيون من أزمات اقتصادية وحياتية ومعيشية، وهل يعلم ما يجري في المنطقة والعالم من حروب وضائقة اقتصادية عالمية ليُدخلنا مجدداً في لعبة الأمم ساعياً لتحويل الساحة اللبنانية إلى منصة وصندوق بريد للدفاع عن إيران، إذ رفض بالأمس مجرد البحث بالخطة الدفاعية متذرعاً بأن الدولة غير موجودة ليحاورها وغير آبهٍ لها؟!»، معتبرا أنها «مبتورة السيادة والصلاحيات وذلك بفعل تصرفاته وتجاوزاته».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».