بوتين يلوح بقبضته في وجه «شرطي العالم»

حذّر من عواقب «سرقة ممتلكات روسيا» وقال إن بلاده لا يمكن عزلها

بوتين يتحدث عبر الفيديو أمام «المنتدى الاقتصادي الأوراسي» في بيشكيك أمس (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث عبر الفيديو أمام «المنتدى الاقتصادي الأوراسي» في بيشكيك أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين يلوح بقبضته في وجه «شرطي العالم»

بوتين يتحدث عبر الفيديو أمام «المنتدى الاقتصادي الأوراسي» في بيشكيك أمس (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث عبر الفيديو أمام «المنتدى الاقتصادي الأوراسي» في بيشكيك أمس (إ.ب.أ)

حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقوة أمس على الغرب. وقال إن العقوبات المفروضة على بلاده تلحق أضراراً فادحة بالاقتصاد العالمي. وهاجم بعنف الولايات المتحدة، ووصفها بأنها «شرطي العالم»، وتعمد أن يضرب بقبضته على الطاولة، وهو يتحدث عن واشنطن، وقال إن بلاده لن تسمح بـ«سرقة ممتلكاتها».
في إشارة إلى تجميد نحو 300 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي. وكان بوتين يتحدث عبر تقنية الفيديو كونفرنس أمام الدورة الأولى من «المنتدى الاقتصادي الأوراسي» الذي عقد أمس، في بيشكيك عاصمة قيرغيزستان.
وبدا أن توقيت عقد المنتدى الذي شارك في أعماله ممثلون من 15 بلداً، حمل رداً على تغييب روسيا هذا العام، عن أعمال منتدى دافوس الاقتصادي، إذ تعمد منظمو المنتدى عدم دعوة سياسيين أو ممثلي قطاع المال والأعمال في روسيا. وبرز الرد من خلال تركيز بوتين أكثر من مرة خلال خطابه على «عدم قدرة أي طرف على عزل روسيا أو استبعادها من الفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية». وشدد على أن الغرب «لا يستطيع إقصاء دولة بحجم روسيا من السياسة العالمية». وتحدث عن تداعيات العقوبات الغربية على بلاده وقال إنها «تضرّ بالاقتصاد العالمي، وليس فقط بالروسي، وقال إن من يعمل على عزل روسيا سوف يلحق ضرراً بنفسه بالدرجة الأولى». وتطرق إلى قرارات غربية في شأن مصادرة الممتلكات الروسية في الخارج، وقال إن «سرقة ممتلكات الآخرين لا تؤدي أبداً إلى الخير». وزاد: «انتهاك القواعد والمعايير في مجال التمويل الدولي والتجارة لا يؤدي إلى أي شيء جيد. وبكلمات بسيطة فإن سرقة ممتلكات الآخرين لم تجلب الخير إلى أي طرف أبداً، وخاصة أولئك الذين يشاركون في هذا العمل غير اللائق».
واستخدم بوتين لهجة حادة، وهو يتحدث عن الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها «شرطي العالم»، وطرق على الطاولة بقبضته، وهو يؤكد أنه لم يعد هناك أي «شرطي عالمي» يمكنه أن يمنع البلدان من انتهاج سياسة مستقلة. وزاد: «لا ينحصر الأمر في روسيا والصين فحسب، بل إن مزيداً ومزيداً من بلدان العام التي تريد، وتقوم بممارسة سياسة مستقلة. ولا يمكن لأي شرطي عالمي وقف هذه العملية العالمية الطبيعية، فليست لديه القوة الكافية. وستختفي الرغبة في ذلك». وأضاف بوتين أنه «في مواجهة المشكلات داخل بلدانهم، سيدركون أن هذا لا مستقبل له على الإطلاق». وقال الرئيس الروسي إنه «بغضّ النظر عن مدى استقرار اقتصادات تلك البلدان التي تنتهج هذه السياسة قصيرة النظر، فإن الحالة الراهنة للاقتصاد العالمي تظهر أن موقفنا صحيح ومبرر. لم يكن هناك مثل هذا التضخم منذ 40 عاماً في الاقتصادات المتقدمة، والبطالة آخذة في الارتفاع، وسلاسل (التوريد) تتفكك، والأزمات العالمية تتفاقم، والأمر ليس مزحة، إنها أشياء خطيرة تنعكس على نظام العلاقات الاقتصادية والسياسية بأكمله».
وأضاف بوتين أن بلاده «تدرك المزايا التكنولوجية الهائلة في التقنيات العالية في الاقتصادات المتقدمة، لن نقطع أنفسنا عن ذلك، إنهم (الغرب) يريدون الضغط علينا قليلاً، لكن في العالم الحديث هذا ببساطة غير واقعي، ببساطة مستحيل. إذا لم نفصل أنفسنا بنوع من الجدار، فلن يتمكن أحد من عزل دولة مثل روسيا». وأضاف أن روسيا سوف تبقى أكبر مصدر للقمح في العالم.
وقال إن انسحاب بعض الشركات الغربية من السوق الروسية «أمر جيد، إذ ستحل مكانها شركات محلية». وفي إطار الحديث عن أهمية التعاون مع بلدان المنتدى الأوراسي، الذي يضم بالإضافة إلى روسيا عدداً من الجمهوريات السوفياتية السابقة، أشار الرئيس الروسي إلى نمو حصة التجارة بالعملات الوطنية بين بلدان المجموعة، وقال إن «3 أرباع التسويات في التجارة المتبادلة بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تتم بالعملات الوطنية». وأضاف بوتين أن «التسويات بالعملات الوطنية في التجارة بين دول الاتحاد الأوراسي (روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا وقيرغيزستان) آخذة في التوسع، وهو أمر مهم للغاية».
في غضون ذلك، دعا الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أوكرانيا إلى «القبول بالأمر الواقع» والاستجابة للشروط الروسية لوقف الحرب. وقال بيسكوف أن «روسيا تنتظر قبول أوكرانيا لمطالبها، وكذلك تنتظر من كييف أن تدرك حقيقة تطور الأوضاع حالياً». ورداً على ما إذا كان ذلك يتعلق بمطالب حول تنازلات، قال بيسكوف: «ليست هذه تنازلات إقليمية، تحتاج كييف، مرة أخرى، إلى الاعتراف بالوضع الفعلي على الأرض وإجراء تقييم واقعي».
في الأثناء، حذّر نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، من أن طموحات الناتو العالمية أدت إلى عواقب وخيمة في أفريقيا والشرق الأوسط. وأكد غروشكو أن «العواقب الكارثية لطموحات الناتو العالمية ستظل محسوسة لفترة طويلة في العراق وليبيا وسوريا، نتيجة تدخل دول الناتو، والتجارب في مجال الهندسة الاجتماعية والسياسية، خاصة بالوسائل العسكرية. لقد حرمت مساحات عملاقة كل مظاهر الدولة، وحولتها إلى مرتع للإرهاب».
ميدانياً، أعلن زعيم الانفصاليين في منطقة دونيتسك، دينيس بوشيلين، أن قواته بات لها وجود «في مناطق خيرسون وزابوروجيه وخاركيف». وزاد أنه «لا يمكن حماية دونباس إلا من خلال الوصول إلى حدود الجمهوريتين (لوغانسك ودونيتسك)». وأوضح بوشيلين: «وحداتنا موجودة في عدد من المناطق... أتحدث عن منطقة خيرسون ومنطقة زابوروجيه ومنطقة خاركيف». وزاد: «الأمر لا يتعلق بتحرير خاركيف، ولكن يتعلق بحماية كاملة في دونيتسك ولوغانسك (...) كان من المستحيل حماية الجمهوريتين فقط من خلال الوصول إلى حدودهما الإدارية، كنا ببساطة نردّ على العدو. لكن ذلك القصف، ذلك العدوان من أوكرانيا، كان سيستمر إلى ما لا نهاية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز صحافي يومي لحصيلة العمليات خلال الساعات الـ24 الماضية أن القوات الروسية استهدفت 62 موقع قيادة أوكرانياً، و407 مناطق تمركز أفراد ومعدات عسكرية، و47 موقعاً للمدفعية و3 مستودعات أوكرانية. وقال الناطق العسكري، إيغور كوناشينكوف، إن القوات الروسية تمكنت من تدمير المركز الأوكراني للاستخبارات الإلكترونية. وزاد أن 11 من أفراد الطاقم القتالي، و15 متخصصاً أجنبياً قتلوا في الهجوم في منطقة نيكولاييف بالقرب من دنيبروبيتروفسك. وزاد أن الصواريخ الروسية قصفت 48 منطقة لتمركز الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية، وبطاريتي مدفعية، ومستودعاً للذخيرة، بالقرب من «نيكولايفكا» و«بيريستوفوي» في دونيتسك. ووفقاً له، فقد قصف الطيران الروسي 49 منطقة تمركز أفراد ومعدات عسكرية أوكرانية، وطاقمي هاون، ومستودع مدفعية، وتم تحييد أكثر من 350 قومياً أوكرانياً متطرفاً، وتعطيل 96 وحدة من الأسلحة والمعدات.


مقالات ذات صلة

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

أوروبا سيارات متوقفة في محطة وقود حيث أصيب سبعة من أفراد الشرطة بجروح إثر انفجار في ميكولايف أوكرانيا 23 فبراير 2026 (رويترز)

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

قال قائد الشرطة الأوكرانية إن انفجاراً وقع في منطقة ميكولايف، جنوب أوكرانيا، الاثنين، وأسفر عن إصابة سبعة من أفراد الشرطة، اثنان منهم بجروح خطيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)

رئيس وزراء سلوفاكيا يعلن وقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الاثنين، تعليق إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا بسبب انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.