شنغهاي تتجه صوب إنهاء الإغلاق... لكن اقتصاد الصين ما زال يتعثر

رئيس وزراء الصين يحذّر من «صعوبات» تواجه الاقتصاد جراء «كوفيد»

عاملة صحية تأخذ بيانات رجل لإجراء فحص مسحة داخل منطقة سكنية تحت الإغلاق في بكين أمس (أ.ف.ب)
عاملة صحية تأخذ بيانات رجل لإجراء فحص مسحة داخل منطقة سكنية تحت الإغلاق في بكين أمس (أ.ف.ب)
TT

شنغهاي تتجه صوب إنهاء الإغلاق... لكن اقتصاد الصين ما زال يتعثر

عاملة صحية تأخذ بيانات رجل لإجراء فحص مسحة داخل منطقة سكنية تحت الإغلاق في بكين أمس (أ.ف.ب)
عاملة صحية تأخذ بيانات رجل لإجراء فحص مسحة داخل منطقة سكنية تحت الإغلاق في بكين أمس (أ.ف.ب)

أعلنت مدينة شنغهاي، المركز المالي والتجاري في الصين، المزيد من خطط لفترة ما بعد رفع قيود الإغلاق، أمس؛ إذ تتجه صوب العودة إلى الحياة الطبيعية، لكن التعافي الاقتصادي على مستوى البلاد ما زال بعيد المنال.
ويعد تفشي الفيروس حالياً في الصين نتيجة انتشار المتحورة «أوميكرون» شديدة العدوى، الأسوأ منذ بدايات ظهور الوباء عام 2020.
ومن المنتظر أن تنهي شنغهاي التي عانت بشدة من أحدث تفشٍ لفيروس كورونا في البلاد، رسمياً إجراءات الإغلاق في أول يونيو (حزيران)، وكانت تخفف بحذر قيود مكافحة الجائحة لتسمح لمزيد من السكان بالخروج، في حين عادت المزيد من السيارات وغيرها من وسائل الانتقال إلى الشوارع.
وقال مسؤولون في المدينة، أمس، إن الطلاب في المدارس الثانوية يمكنهم العودة إلى قاعات الدرس بدءاً من السادس من يونيو، في أعقاب السماح للمراكز التجارية والمتاجر متعددة الأقسام بإعادة فتح أبوابها على مراحل من أول يونيو، وفقاً لـ«رويترز».
وسجلت المدينة 338 إصابة محلية جديدة بمرض «كوفيد - 19» في 25 مايو (أيار)، وهي أقل حصيلة يومية منذ منتصف مارس (آذار) وتقل بكثير عن عشرات الآلاف من الإصابات خلال ذروة تفشي الفيروس في أبريل (نيسان).
وطرح رئيس الحكومة الصينية لي كه شيانغ رؤية متشائمة لثاني أكبر اقتصاد عالمي، وقال أمس (الأربعاء)، إن الصعوبات الاقتصادية في بعض الجوانب أكبر مما كان عليه الحال في 2020 عندما شهدت البلاد انتشار «كوفيد - 19» لأول مرة.
وقال لي لآلاف المسؤولين الحكوميين في جميع أنحاء الصين في مؤتمر عبر الإنترنت، إن الصين ستسعى جاهدة لتحقيق نمو «معقول» في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، مشيراً إلى أن عليه العودة إلى طبيعته في وقت تؤثّر استراتيجية «صفر كوفيد» التي تتبعها السلطات على النمو.
وتعد الصين آخر قوة اقتصادية كبرى لا تزال متمسّكة بسياسة إجراء فحوص واسعة النطاق وفرض تدابير إغلاق مشددة للقضاء على بؤر الإصابات بالفيروس، لكن القيود المشددة شكّلت ضربة للأعمال التجارية.
وعطّلت القيود المفروضة على مستوى البلاد في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك على مدينتي شنغن وشنغهاي ومقاطعة جيلين التي تعدّ مركزاً لإنتاج الحبوب في البلاد، سلاسل التوريد وأدت إلى تراجع المؤشرات الاقتصادية إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عامين.
وتندرج تصريحاته الأخيرة ضمن سلسلة دعوات متزايدة من المسؤولين ورواد الأعمال للموازنة بشكل أفضل بين وقف تفشي الفيروس ودعم الاقتصاد.
وأقالت مدينة بكين مسؤول الرعاية الصحية فيها، يو لومينغ، بحسب ما أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية الأربعاء، في حين يخيم شبح الإغلاق على العاصمة الصينية.
وأوضحت الوكالة، أنه يجري التحقيق مع يو للاشتباه في ارتكابه «انتهاكات خطيرة للقانون وقواعد السلوك»، وهي صياغة عادة ما تشير إلى اتهامات بالفساد.
كما قدم نائب رئيس بلدية بكين وانغ هونغ استقالته، على ما أكدت الأربعاء صحيفة البلدية، دون أن تشير إلى السبب. ويجري إقالة الشخصيات السياسية بانتظام لفشلها في وقف تفشي الوباء.
تواجه بكين حالياً أكبر انتشار للوباء منذ بدء الجائحة. وأدى تفشي المتحورة «أوميكرون» إلى فرض العديد من القيود على سكانها البالغ عددهم 22 مليون نسمة.
وقال ليو شياو فينغ نائب مدير مركز بكين للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها في إفادة صحافية، أمس، إن العاصمة الصينية سجلت 1670 إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» منذ 22 أبريل.
يُجبر الكثيرون على العمل من المنزل، بينما تم إيقاف غالبية خدمات الحافلات وإغلاق المتاجر غير الضرورية في العديد من الأحياء. ويتم عزل السكان الذين يعيشون في التجمعات التي سُجلت فيها إصابات.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.