مسلحون في سيناء يفجرون مدرسة ومبنى سكنيًا في واقعة هي الأولى من نوعها

مقتل شرطيين اثنين جنوب القاهرة برصاص مسلحين

مسلحون في سيناء يفجرون مدرسة ومبنى سكنيًا في واقعة هي الأولى من نوعها
TT

مسلحون في سيناء يفجرون مدرسة ومبنى سكنيًا في واقعة هي الأولى من نوعها

مسلحون في سيناء يفجرون مدرسة ومبنى سكنيًا في واقعة هي الأولى من نوعها

في عملية هي الأولى من نوعها، فجّر من يُعتقد أنهم أعضاء في تنظيم أنصار بيت المقدس في شمال سيناء، مدرسة ومبنى سكنيًا بمدينة الشيخ زويد، بحسب سكان محليين، في واقعة هي الأولى من نوعها، وتشير على الأرجح إلى توسيع أهداف العناصر الإرهابية في شبه الجزيرة، بينما واصل مسلحون ينتمون لجماعات متطرفة في وادي النيل استهداف عناصر الأمن، وأبراج الكهرباء، وقالت مصادر أمنية محلية إن شرطيين اثنين قتلا في محافظة الفيوم (جنوب القاهرة) برصاص مسلحين. وقالت مصادر أمنية، وأهالي في مدينة العريش، إن مسلحين ينتمون لتنظيم أنصار بيت المقدس فجروا مدرسة العوايضة ومبنى سكنيًا بمنطقة الزهير في جنوب الشيخ زويد، بعد إخلاء المبنيين من المواطنين.
وقطعت الاتصالات في أعقاب الحادث بمنطقة الشيخ زويد. وقال الناشط السياسي السيناوي إسلام فاروز، وهو من سكان مدينة العريش القريبة من الشيخ زويد، لـ«الشرق الأوسط»: «تأكدنا من الخبر (تفجير المدرسة والمبنى السكني)، لكن الاتصالات انقطعت بعدها ولم نعرف أسبابه».
ووصف إسلام وهو محامٍ، عملية الإقدام على تفجير المدرسة بـ«الخطيرة»، مشيرًا إلى أنها تعد تطورًا جديدًا في تكتيكات التنظيمات الإرهابية في شمال سيناء. بينما أكد مصدر أمني أن التفجير لم يسفر عن سقوط ضحايا، لكنه رفض التعليق على أسباب استهداف المبنيين. وتتخذ تنظيمات متشددة من سيناء مرتكزًا لعملياتها، التي تزايدت بشكل كبير عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، قبل نحو عامين. وأعلن تنظيم أنصار بيت المقدس مسؤوليته عن معظم العمليات الكبرى سواء في شمال سيناء أو في محافظات مصرية أخرى. ورجح عدد من أهالي مدينة العريش أن يكون السبب وراء تفجير المدرسة هو استخدامها من قبل قوات الأمن كموقع ارتكاز للقوات، لكن لم يتسنَ لـ«الشرق الأوسط» التحقق من الأمر. وقال عدد من أهالي مدينة العريش تحدثت معهم «الشرق الأوسط» عبر الهاتف، إن قوات الأمن تفرض حصارًا صارمًا على مدينتي رفح والشيخ زويد، للحد من تحركات العناصر المتطرفة. وأعلنت السلطات المصرية حالة الطوارئ على مناطق في شمال سيناء شملت العريش والشيخ زويد، ورفح، كما فرض حظر التجول منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في أعقاب عملية إرهابية كبرى استهدفت كمينًا أمنيًا في منطقة كرم القواديس.
ووحد الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة قوات الجيش العاملة في سيناء في مسعى للقضاء على التنظيمات المتشددة، لكن لا تزال جهود القوات الأمنية تواجه صعوبات. وسقطت قذيفة صاروخية من طراز «آر بي جي»، أمس، في محيط كمين أمني بالشيخ زويد، دون وقوع إصابات أو خسائر، بحسب مصادر أمنية.
وفي وادي النيل، قتل شرطيان اثنان، أمس، برصاص مسلحين مجهولين، بحسب مصادر أمنية وطبية في محافظة الفيوم التي تعد أحد المعاقل الرئيسية في الوقت الراهن للعناصر المتشددة.
وقال مصدر أمني بمديرية أمن الفيوم، إن «مجهولين قاموا بإطلاق النيران على رقيب وأمين شرطة من بين الزراعات أثناء عودتهما لمحل إقامتهما في قرية بيهمو بمركز سنورس»، مشيرًا إلى أنهما كانا عائدين من مأمورية عمل.
ومنذ الإطاحة بجماعة الإخوان في أعقاب مظاهرات حاشدة بعد عام واحد من وصولهم للسلطة، كثفت عناصر مسلحة استهداف قوات الأمن. وتقول وزارة الداخلية المصرية إن تلك العناصر من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.
وقالت الداخلية في بيان لها، أمس، إن «قطاع الأمن الوطني واصل توجيه ضرباته اﻻستباقية الموجعة لعناصر تنظيم الإخوان الإرهابي؛ حيث نجح في ضبط خلية إرهابية تضم 8 من عناصر التنظيم الإرهابي العاملين في بعض المرافق الحيوية بمحافظة الإسماعيلية قبل قيامهم بعمليات تخريب في تلك المرافق، لخلق حالة من السخط وعدم الرضاء لدى المواطنين على الخدمات الحكومية المقدمة لهم».



«الوزارية العربية الإسلامية» تبحث مع غوتيريش تفعيل الاعتراف بدولة فلسطين

جانب من اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية مع أمين عام الأمم المتحدة في نيويورك (واس)
جانب من اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية مع أمين عام الأمم المتحدة في نيويورك (واس)
TT

«الوزارية العربية الإسلامية» تبحث مع غوتيريش تفعيل الاعتراف بدولة فلسطين

جانب من اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية مع أمين عام الأمم المتحدة في نيويورك (واس)
جانب من اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية مع أمين عام الأمم المتحدة في نيويورك (واس)

بحثت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن تطورات غزة، الأربعاء، مع أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، دعم الجهود الرامية إلى تفعيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والذي يكفل تلبية حقوق الشعب بتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.

وترأس الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الاجتماع الذي حضره الأعضاء: الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ومحمد مصطفى رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزراء الخارجية بدر عبد العاطي (مصر)، والدكتور عبد اللطيف الزياني (البحرين)، وهاكان فيدان (تركيا)، وريتنو مارسودي (إندونيسيا)، وأمينا جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومنظمة التعاون الإسلامي حسين طه.

وناقش الاجتماع، الذي جاء على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، التطورات الخطيرة في غزة، ومواصلة الاحتلال الإسرائيلي التصعيد العسكري ضد المدنيين العُزل، حيث جدّدت اللجنة موقف الدول العربية والإسلامية الموحَّد الرافض للعدوان، ودعوتها لضرورة الوقف الفوري والتام لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين وفق القانون الدولي الإنساني.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية مع غوتيريش (الأمم المتحدة)

وبحث أعضاء اللجنة أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بوصفها ضرورة لا بديل عنها في جميع عمليات الاستجابة الإنسانية بغزة، مشددين على أهمية التصدي للحملات المُمنهجة التي تستهدف تقويض دورها، مع استمرار دعمها لضمان إيصال المساعدات الضرورية للمحتاجين.

وطالبوا بالتصدي لكل الانتهاكات الصارخة التي تُمارسها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وتزيد المأساة الإنسانية، وعرقلتها دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة، مؤكدين أهمية محاسبة إسرائيل على الانتهاكات المتواصلة في القطاع والضفة الغربية المحتلة، والتصدي لعمليات التهجير القسري التي يسعى الاحتلال لتنفيذها.

ونوّه الأعضاء بأهمية اتخاذ الخطوات الجادة والعاجلة لضمان تأمين الممرات الإغاثية لإيصال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية الكافية والعاجلة لغزة، معبّرين عن رفضهم تقييد دخولها بشكلٍ سريع ومستدام وآمن، ومقدّرين جهود غوتيريش ومواقفه خلال الأزمة، خصوصاً فيما يتعلق بجهود حماية المدنيين، وتقديم المساعدات.

جانب من اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية مع غوتيريش في نيويورك (الأمم المتحدة)

من جانب آخر، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن صناعة السلام تتطلب الشجاعة في اتخاذ القرارات الصعبة، «فخلف كل تعطيل لمسارات السلام والتسويات السياسية، نجد بعض القيادات السياسية تُغلِّب مصالحها الشخصية واعتباراتها الحزبية على المصالح الجامعة والسلم الإقليمي والدولي، وهو ما انعكس بشكل واضح على كفاءة المنظمات الدولية، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، في أداء مهامها».

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن تحت عنوان «القيادة في السلام»، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية السعودي إن «الاجتماع يأتي في فترة تتصاعد فيها وتيرة الصراعات والأزمات، وتتضاعف التحديات والتهديدات المشتركة، وتتنامى أزمة الثقة في النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرته على تحقيق آمال الشعوب بمستقبل يسوده السلام والتنمية».

وشدد على أن «هذه الظروف تُحتِّم علينا تقييم حالة العمل الدولي متعدد الأطراف، وأسباب تراجعه عن حلّ الأزمات ومعالجة التحديات المشتركة»، متابعاً: «ولعلّ النظر الجاد في الإسراع بعملية إصلاح مجلس الأمن أصبح ضرورة مُلحّة أكثر من أي وقت مضى»، ومنوهاً بأن «استعادة الاحترام للمواثيق والأعراف الدولية تأتي عبر تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاسبة منتهكيه دون انتقائية».

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن التحدي لا ينحصر في عجز منظومة السلم والأمن والمؤسسات الدولية عن الاستجابة للتحديات المشتركة، بل يتعداه ليشمل غياب «القيادة من أجل السلام»، مضيفاً: «للخروج من دائرة العنف والأزمات، يجب علينا تمكين القيادة الدولية المسؤولة، وإحباط محاولات تصدير المصالح السياسية الضيقة على حساب أمن الشعوب وتعايشها».

ولفت إلى أن «غياب التحرّك الدولي الجادّ لإيقاف التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر هو دليل قاطع على ما يعانيه النظام الدولي متعدد الأطراف من قصور وتضعضع في الإرادة السياسية الدولية».

وأبان وزير الخارجية السعودي أن بلاده تؤمن بأن السلام هو الأساس الذي يمهّد للتعاون والتنمية، وهو الحامي لديمومتهما، مؤكداً دعمها النظام الدولي متعدد الأطراف، وسعيها لتطويره وتمكين مقاصده، واستعادة الثقة بمؤسساته، والتزامها بتعزيز العمل الجماعي من أجل تحقيق الأمن والتنمية المشتركة.

وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مجلس الأمن حول «القيادة في السلام» (واس)

إلى ذلك، شارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري بشأن السودان، على هامش أعمال الجمعية العامة، الذي تناول المستجدات، وأهمية تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني.

كما شارك في الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي و«البينيولكس»، الذي استعرض فرص تعزيز التعاون بين الجانبين بمختلف المجالات، ومن بينها إمكانية زيادة التبادل التجاري، وتطوير العمل التنموي والاقتصادي. كما ناقش آخِر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية؛ بما فيها حرب غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

الأمير فيصل بن فرحان لدى مشاركته في الاجتماع الوزاري بشأن السودان (واس)

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تؤمن بضرورة تعزيز آليات التشاور بين مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية، مثمّناً القرار التاريخي لسلوفينيا بالاعتراف بدولة فلسطين.

وشدّد خلال مشاركته في اجتماع ترويكا جامعة الدول العربية (السعودية، البحرين، العراق) مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن، على دعم الرياض الكامل لجهود الوساطة التي تبذلها القاهرة والدوحة وواشنطن، ورفضها للإجراءات الإسرائيلية التي تعرقلها.

وجدّد الأمير فيصل بن فرحان دعم السعودية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتقديرها للجهود التي تبذلها في قطاع غزة.

وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في اجتماع الترويكا العربية مع مجلس الأمن (واس)

وأكد على أهمية تكثيف التعاون والتنسيق بين جامعة الدول العربية ومجلس الأمن والشركاء الدوليين من أجل إحراز تقدم ملموس بقضايا المنطقة، والمساهمة في تعزيز السلم والأمن الدوليين.

وشارك وزير الخارجية السعودي، في الفعالية السنوية لدعم أعمال (الأونروا)، حيث جرى بحث ضرورة توفير الدعم اللازم لها، لضمان استمرار تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين.