عباس يرفض حل الدولة المؤقتة.. ويتمسك بحل الدولتين

دعا المجتمع الدولي للعمل على إنهاء الاحتلال بالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية

الرئيس عباس يصافح الرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريس على هامش الجلسات الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالأردن أمس (رويترز)
الرئيس عباس يصافح الرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريس على هامش الجلسات الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالأردن أمس (رويترز)
TT

عباس يرفض حل الدولة المؤقتة.. ويتمسك بحل الدولتين

الرئيس عباس يصافح الرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريس على هامش الجلسات الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالأردن أمس (رويترز)
الرئيس عباس يصافح الرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريس على هامش الجلسات الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالأردن أمس (رويترز)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، رفضه المطلق لأي حلول مؤقتة للصراع مع إسرائيل، وجدد تمسكه بحل الدولتين لتحقيق السلام، داعيا المجتمع الدولي للعمل بالعمل على إنهاء الاحتلال بالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية.
وعبر عباس في كلمته خلال الجلسات الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي احتضنها شاطئ البحر الميت في الأردن، عن رفضه القاطع «لأي حلول انتقالية، أو ما يُسمى بدولة ذات حدود مؤقتة تقسم الشعب والأرض والوطن»، مشددا على رفض «هذا المشروع رفضا قاطعا، ونحن نأمل من كل من يعمل على إذكائه أو إحيائه أن يتوقف عن ذلك».
وأكد عباس في كلمته التي ألقاها بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريس، على «التمسك بخيار السلام الشامل والعادل، وبحل الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وحسن جوار، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والاتفاقات الموقعة بين الجانبين»، على أن يتضمن ذلك «قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية»، وحذر من أن «ما يمنع تحقيق هذا السلام المنشود هو استمرار إسرائيل في الاحتلال والاستيطان وفرض الأمر الواقع مستندة إلى غطرسة القوة»، مضيفا أنه «مع تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، فإن المجتمع الدولي وقواه الفاعلة مدعوون إلى العمل مجددا وفق المعايير الدولية المعتمدة، وفي إطار سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لتمكين شعبنا من نيل حريته وسيادته واستقلاله بعد 67 عاما من العذابات والتشريد، وبعد 48 عاما على احتلال الضفة الغربية».
وأكد عباس أن توقيع دولة فلسطين على عدد من المعاهدات والمواثيق ليس موجها ضد أحد، بل هو «تأكيد على مواءمة مؤسساتنا وفقا للمعايير الدولية». كما تطرق إلى عمل القيادة الحثيث لتذليل العراقيل التي تعيق تنظيم الانتخابات الفلسطينية، وإلى سعيه لإتمام المصالحة الوطنية، وتوحيد الشعب والأرض، وقال بهذا الخصوص: «نحن لا ولن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وغير العربية، آملين من الله عز وجل أن يتم تجاوز هذه المحن بما يضمن وحدة أراضيها».
وحول العلاقات مع الأردن، قال عباس إن «طبيعة العلاقات الأخوية والاقتصادية التي تربط البلدين الشقيقين تشكل أرضية خصبة للتعاون في السياحة الدينية والطاقة والصحة والتعاون في المجال المصرفي، ولدينا الثقة في أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطورا أكبر في المستقبل عند زوال الاحتلال، ونيل دولة فلسطين حريتها واستقلالها».
وأوضح الرئيس الفلسطيني أن هناك جماعات اتخذت من الدين ذريعة للقيام بأعمال إجرامية، وترتب على هذه الصراعات أن يحمل الأردن الشقيق أعباء جراء استقباله مليونًا ونصف المليون من المهجرين، خاصة من سوريا، مما يستدعي من المجتمع الدولي تقديم الدعم اللازم للمملكة.
من جهتها، صرحت تسيبي هوتوفيلي المساعدة الجديدة لوزير الخارجية الإسرائيلي، في تسجيل فيديو أن «كل الأرض الواقعة بين نهر الأردن والبحر المتوسط تعود إلى إسرائيل»، وتحدثت عن كتابات يهودية لدعم أقوالها، إذ قالت هوتوفيلي، مساء أول من أمس، لدبلوماسيين وموظفين بالوزارة في فيديو تم الاطلاع عليه أمس إنه «من المهم القول إن هذه الأرض لنا، كل هذه الأرض. ليس علينا الاعتذار لأننا جئنا إلى هنا».
وتشمل المنطقة التي تتحدث عنها الوزيرة الإسرائيلية، خصوصا، الضفة الغربية المحتلة، وبذلك تتعارض تصريحاتها مع المشاريع الدولية الكبيرة حول النزاع العربي - الإسرائيلي التي تنص على إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتجدر الإشارة إلى المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين توقفت منذ أبريل (نيسان) 2014.
وجدد الرئيس، في كلمته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يُعقد في منطقة البحر الميت في الأردن، التأكيد على رفضه لأي حلول انتقالية، بقوله: «نرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة، لأنها تقسم الأرض والشعب والوطن، ونأمل من كل من يعمل على إحيائه بأن يتوقف عن ذلك»، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية. وتابع: «إننا متمسكون بالسلام العادل وحل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية والاتفاقات الموقعة، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل جميع قضايا الحل النهائي، من ضمنها قضية اللاجئين، والأسرى».
وأوضح أن الحكومة ماضية في البحث عن التمويل لإعادة إعمار قطاع غزة رغم المعيقات، مشددا على أن القيادة الفلسطينية تولي موضوع مخيم اليرموك أهمية خاصة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.