«ترقب حذر» على الحدود الفنلندية ـ الروسية

«الشرق الأوسط» ترصد الوضع بعد تخلي هلسنكي عن الحياد بفعل {حرب أوكرانيا}

لافتات في منطقة فاليما تُظهر المسافة التي تفصل المنطقة الحدودية عن هلسنكي ومدينة سان بطرسبورغ الروسية (الشرق الأوسط)
لافتات في منطقة فاليما تُظهر المسافة التي تفصل المنطقة الحدودية عن هلسنكي ومدينة سان بطرسبورغ الروسية (الشرق الأوسط)
TT

«ترقب حذر» على الحدود الفنلندية ـ الروسية

لافتات في منطقة فاليما تُظهر المسافة التي تفصل المنطقة الحدودية عن هلسنكي ومدينة سان بطرسبورغ الروسية (الشرق الأوسط)
لافتات في منطقة فاليما تُظهر المسافة التي تفصل المنطقة الحدودية عن هلسنكي ومدينة سان بطرسبورغ الروسية (الشرق الأوسط)

تشهد الحدود الفنلندية - الروسية هدوءاً رغم التوترات التي طفحت مؤخراً بعد تخلي هلسنكي عن حيادها التاريخي، بفعل الحرب الروسية الحالية في أوكرانيا.
ففي معبر فاليما من الجهة الفنلندية والمفترض أنه أكثر المعابر ازدحاماً بين البلدين، تمر سيارات معدودة من حين لآخر. وأبعد بقليل، في القرى الحدودية المجاورة، يقول سكان إنهم «غير خائفين من روسيا» ومع ذلك يشعرون بأمان أكبر لقرار بلادهم الانضمام لحلف «الناتو».
ورغم أن التوترات الآن غير ظاهرة على الحدود بين الدولتين اللتين تتشاركان حدوداً بطول أكثر من 1300 متر، فإنها موجودة فعلاً. ويقول ماتي بيتكانيتي، المتحدث باسم حرس الحدود الفنلندي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع على الحدود «مستقر حالياً»، ويؤكد ألا «تغيرات دراماتيكية حصلت منذ بداية الحرب» في أوكرانيا، لكنه يسارع ليضيف: «أخذنا علماً بالتوتر، ونحن نراقب الوضع بحذر ونحاول التصرف والرد بسرعة على أي تغير».

ويُعرف سكان فنلندا بأنهم «مسالمون» في العادة، إلا أن حرب أوكرانيا غيرت الكثير من نظرتهم لما يمكن أن يشكل سياسة دفاعية جيدة. ويقول الخبير في الشؤون الدفاعية راسموس هندرن، الذي عمل في السابق مستشاراً لدى وزارة الدفاع الفنلندية وفي سفارة بلاده في واشنطن: «فنلندا لا تشعر أنها مهددة بشكل مباشر الآن، لكن الاعتداء الصارخ لروسيا على أوكرانيا قلب بعض الأسس الدفاعية لدى فنلندا».
ورغم أن فنلندا حافظت على علاقة جيدة مع روسيا طوال السنوات الماضية، فهي بقيت مستعدة لهجوم محتمل من جارتها.
... المزيد


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الانقسام السياسي في ليبيا يعزز «صراعات الجبهات» بالإعلام

وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن صحافيين في طرابلس 2019 (أرشيفية - المركز الليبي لحرية الصحافة)
وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن صحافيين في طرابلس 2019 (أرشيفية - المركز الليبي لحرية الصحافة)
TT

الانقسام السياسي في ليبيا يعزز «صراعات الجبهات» بالإعلام

وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن صحافيين في طرابلس 2019 (أرشيفية - المركز الليبي لحرية الصحافة)
وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن صحافيين في طرابلس 2019 (أرشيفية - المركز الليبي لحرية الصحافة)

منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011، لم تنقسم ليبيا سياسياً وعسكرياً فحسب، بل تشكلت مع الوقت خريطة إعلامية موازية، توزعت وترسخت فيها القنوات التلفزيونية والمنصات الإخبارية بين «معسكرات متصارعة»، في ظل نفوذ سلطات الأمر الواقع والمجموعات المسلحة، والاستقطاب السياسي الحاد، حسب شهادات دولية ومحلية.

وبين شرق البلاد وغربها، باتت مؤسسات إعلامية كثيرة تعكس خطوط التماس نفسها، وسط اتهامات بـ«تضييق متزايد على الصحافيين، وتراجع هامش العمل المهني المستقل»، في مشهد تصفه منظمة «مراسلون بلا حدود» بأنه يقترب من «ثقب أسود للمعلومات» منذ 2011.

وعشية «اليوم العالمي لحرية الصحافة»، بدا المشهد في العاصمة طرابلس مرآة لحجم الأزمة، مع تنظيم مركز مهتم بحرية الصحافة، السبت، معرضاً بعنوان «صدى الحقيقة»، وثّق عبر الصور والرسوم الكاريكاتيرية والفن التشكيلي «شهادات وانتهاكات مرتبطة بواقع الصحافة الليبية منذ 2011، في ظل الانقسام الذي يرسم خريطة النفوذ الإعلامي».

الإعلام يرسم خرائط النفوذ

يقول رئيس «المركز الليبي لحرية الصحافة»، محمد الناجم، إن «الصراع بين الجبهات في بلد يعيش انقساماً بين حكومتين يزداد رسوخاً مع سيطرة الرأسمال السياسي، المدفوع من طرفي النزاع، دون حوكمة تحيد الإعلام عن هذا الصراع». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن بعض صفحات التواصل الاجتماعي ساهمت أيضاً في «تأجيج النزال بين الجبهات، وتشويه الخصوم عبر دعاية مضللة».

معرض فني بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في طرابلس اليوم السبت (المركز الليبي لحرية الصحافة)

من جهتها، أوضحت «مراسلون بلا حدود»، في تقريرها السنوي، الأسبوع الماضي، أن هذا الواقع الإعلامي يعكس بوضوح حالة الاستقطاب السياسي والعسكري بين شرق ليبيا وغربها، حيث «باتت القنوات التلفزيونية امتداداً لخرائط النفوذ بين الأطراف المتنازعة على السلطة، أكثر من كونها منصات إعلامية مستقلة».

ويتفق نقيب الصحافيين في غرب ليبيا، منصور الأحرش، مع هذا التوصيف، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن انعكاسات الصراع بين الجبهات «تترسخ في المشهد الإعلامي الليبي مع مرور الوقت»، مشيراً إلى أن الاستقطاب جعل البلاد «بيئة غير مؤهلة لممارسة إعلامية وصحافية مستقلة».

وعلى الأرض، يبدو الانقسام الإعلامي واضحاً بين شرق البلاد وغربها بقنوات، بعضها يبث من داخل ليبيا والآخر من خارجها، وفق خريطة رصدها «المركز الليبي لحرية الصحافة».

ففي الشرق، حيث تتمركز القوى المتحالفة مع «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، تبرز قنوات مثل «ليبيا الحدث» و«المسار» و«الحدث الليبي»، ووفق هؤلاء الإعلاميين، فإن «خطاب تلك القنوات يميل إلى دعم هذا المعسكر السياسي والعسكري»، حسب المركز.

أما في غرب البلاد، حيث تتمركز حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، فتبرز وفق «المركز الليبي لحرية الصحافة»، قنوات مثل «التناصح» و«سلام» و«ليبيا الوطنية»، التي «تعكس سردية سياسية مقابلة، تركز على شرعية السلطة في طرابلس وتنتقد خصومها في الشرق».

صراع إعلامي وسط واقع منقسم

هذا الواقع المنقسم، الذي تتصارع فيه وسائل إعلام محلية، يؤكده الإعلامي الليبي، محمد القرج، الذي سبق أن عمل في إحدى تلك القنوات، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن حرية العمل الصحافي في ليبيا باتت «محل شكوك» في بيئة وصفها بأنها «خصبة للاستقطاب بين أطراف الانقسام السياسي، والمجموعات المسلحة والنافذين ورجال الأعمال»، مشيراً إلى أنه لمس بنفسه الكثير من مظاهر هذا الصراع.

الصديق الصور خلال استقبال رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الليبية عبد الباسط أحمد أبودية ديسمبر الماضي (وكالة الأنباء الليبية)

أما في شرق ليبيا، ورغم الرقابة الذاتية التي تمارسها بعض وسائل الإعلام، فإن الصورة لا تختلف كثيراً، حسب «مراسلون بلا حدود»، التي أشارت إلى استمرار المطالبات الحقوقية بالإفراج عن الصحافي والمدون، الصالحين الزوالي، المحتجز منذ نحو 18 شهراً لدى جهاز الأمن الداخلي في بنغازي، بعد اعتقاله في مايو (أيار) 2024 بمدينة إجدابيا.

ورغم وجود بعض وسائل الإعلام المحلية والصحف، التي تحاول تقديم نفسها باعتبارها أكثر مهنية وتوازناً، فإن مراقبين يرون أن «حدة الاستقطاب السياسي والأمني تجعل الحياد الإعلامي مهمة شديدة التعقيد».

وفي مشهد لافت، حرصت السلطات في شرق وغرب ليبيا على تنظيم منتديين إعلاميين في طرابلس وبنغازي العام الماضي، لكن الأحرش اعتبرهما «منتديات بتمويل حكومي لتجميل الصورة، أكثر من كونها مساحة لعرض تحديات المهنة»، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن «الكيانات النقابية لم تُدعَ للمشاركة فيهما».

وتراجعت ليبيا مرتبة واحدة في مؤشر حرية الصحافة، الصادر عن «مراسلون بلا حدود»، لتبقى ضمن المنطقة الفاصلة بين الوضع «السيئ» و«الخطر». وحسب المنظمة «يعمل كثير من الصحافيين تحت نفوذ جماعات مسلحة، أو سلطات أمر واقع»، بينما يضطر آخرون إلى «مواءمة خطوطهم التحريرية مع القوى المسيطرة، ما يحد من تنوع المحتوى واستقلاليته، في ظل ضعف الضمانات القانونية لحرية التعبير وسلامة الصحافيين».

ودفع هذا الوضع عدداً من الصحافيين إلى مغادرة البلاد، وفق رواياتهم، ومن بينهم الإعلامي والمذيع الليبي خليل الحاسي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يرى العودة إلى ليبيا ممكنة حالياً، بعد 11 عاماً قضاها خارج البلاد، عاداً عودة أي صحافي استقصائي يطمح إلى المهنية باتت «مخاطرة غير محسوبة، في ظل استمرار الانقسام السياسي، واتساع رقعة الاستقطاب ونفوذ الميليشيات»، حسب تعبيره.

ومع إقرار تقارير دولية ومحلية بوجود تحسن نسبي منذ انتهاء الحرب، التي شنها المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني على طرابلس عام (2019-2020)، يرى بعض الصحافيين الليبيين أن هناك مبالغة أحياناً في توصيف واقع الترهيب. ومن بينهم الصحافي، أحمد الحضيري، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن التواصل مع حكومتي الشرق والغرب للحصول على المعلومات «لا يزال ممكناً»، مع إقراره بأن بعض وسائل الإعلام المستقلة تتجنب الاقتراب من الملفات الحساسة.

وأكد الحضيري أن «الإعلام يشهد تطوراً سريعاً عالمياً، في وقت لم تواكب فيه القوانين الليبية هذا التحول، خصوصاً فيما يتعلق بحرية التعبير والعمل الصحافي، ما يستدعي إصلاحاً تشريعياً».

لكن نقيب الصحافيين في غرب ليبيا يرى أن «الحل يتجاوز الإصلاحات القانونية»، ويتمثل، حسبه، في «توحيد الحكومتين في شرق وغرب البلاد، والوصول إلى دستور توافقي، وإقرار جماعي باحترام حرية الإعلام».


أليغري يؤكد أهمية تأهل ميلان لدوري الأبطال

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
TT

أليغري يؤكد أهمية تأهل ميلان لدوري الأبطال

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)

أكد ماسيميليانو أليغري، مدرب ميلان الإيطالي، أنه ليس قلقاً بشأن تراجع المعدل التهديفي للاعبه الأميركي كريستيان بوليسيتش في عام 2026، وأكد في الوقت نفسه اللاعبين المرشحين لخلافة لوكا مودريتش، لكنه تجنب التعليق على مسألة البيع المحتمل لرافائيل لياو هذا الصيف.

وعقد مدرب ميلان مؤتمره الصحافي التقديمي المعتاد للمباراة، السبت، وذلك قبل المباراة المقبلة لفريقه ضد ساسولو، الأحد.

واستهل أليغري مؤتمره الصحافي بكلمة تأبين لسائق الفورمولا 1 السابق والبطل الباراليمبي أليكس زاناردي، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 59 عاماً، وقال: «من الصواب أن نتذكر زاناردي، الذي كان مثالاً يحتذى به في الحياة، ومثالاً للقيم الإنسانية والرياضية. لقد جسد الاحتراف والشغف في الرياضة. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته. لقد كان يتمتع بقيم رائعة».

وعاد أليغري إلى موضوع النقاش والمهمة المقبلة في الدوري الإيطالي.

وإحدى أكبر المعضلات التي تواجه أليغري هي كيفية وضع بديل لوكا مودريتش، الذي سيغيب عن بقية الموسم بعد إصابته بكسر في عظم وجنته ضد يوفنتوس في مطلع الأسبوع الماضي.

وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «فوتبول إيطاليا»: «نشعر بأسف شديد لهذه الإصابة الخطيرة، والتي ستبقيه خارج الملاعب حتى نهاية الموسم، حتى وإن كان لديه رغبة كبيرة في العودة».

وأضاف: «إنه يظهر شغفاً كبيراً بعمله، وآمل أن يكون هذا درساً لبقية اللاعبين. لدينا لاعبون رائعون ليحلوا محله، إما ياشاري وإما ريتشي، وقد تطورا كثيراً وأنا أثق بهما ثقة كبيرة».

وواصل: «لقد تطور ياشاري كثيراً. لسوء الحظ، تعرض لإصابة بالغة في بداية الموسم أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة. لديه رغبة كبيرة، وفضول، ومستقبله واعد، وأعتقد أن ميلان أبرم صفقة ممتازة».

وأكد أليغري أنه اجتمع مؤخراً مع إدارة ميلان، لكنه أكد قائلاً: «هذا أمر طبيعي. لا تقتصر التقييمات على المستقبل فقط، بل تشمل أيضاً أداء الفريق حتى الآن، حتى وإن كان التقييم النهائي سيجرى في نهاية الموسم».

وتابع: «لقد بنينا قاعدة قوية، لكننا بحاجة للتأهل لدوري أبطال أوروبا».

وسُئل أليغري أيضاً عن رأيه في فضيحة التحكيم المستمرة في الدوري الإيطالي، فقال: «لم أحسم أمري بعد، فهذه مواضيع حساسة. ستقوم الجهات المختصة بتقييمها. بعد كل ما حدث، كانت الجولة الأخيرة إيجابية للحكام. لقد أدوا عملاً جيداً، ولم يكن الأمر سهلاً من الناحية النفسية».

وقال أليغري أيضاً: «علينا أن نبذل قصارى جهدنا. لدينا مباراة صعبة غداً؛ لأن ساسولو يمتلك مهارات فنية عالية ويمكنه تسجيل الأهداف في أي وقت. لديهم لاعبون جيدون ومدرب جيد».

وأضاف: «غروسو هو مفاجأة هذا الموسم في الدوري الإيطالي؛ لأنه تطور كثيراً. على الرغم من صعوبات المراحل الأولى من مسيرته، فقد حقق خطوات كبيرة إلى الأمام، غداً هي المباراة الأولى من المباريات الأربع الأخيرة، وعلينا أن نواجهها بهدوء لأننا لا نستطيع أن ندع الهدف يفلت من أيدينا».

وذكر: «الحديث عن سوق الانتقالات الآن غير مجدٍ. علينا التركيز على كل خطوة على حدة. هدفنا العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وعلى الفريق بأكمله أن يركز على ذلك. بعد ذلك، في نهاية الموسم، سنجري جميعاً تقييمات لنرى إن كان بإمكاننا تحسين ما أنجزناه هذا العام».

كما علق أليغري على اللاعب كريستوفر نكونكو، المنضم حديثاً للفريق، بقوله: «يتمتع بمهارات فنية رائعة. واجه بعض الصعوبات، لكنه سجل أهدافاً. ربما يبدأ المهاجمون بالتسجيل مجدداً بداية من الغد. لا نناقش القيمة المالية للاعب. هناك عوامل مختلفة قد تجعله يتألق في عام ولا يتألق في عام آخر».

وعاد سانتياغو خيمينيز مؤخراً من الإصابة، لكنه يجد صعوبة في حجز مكان أساسي في التشكيلة منذ ذلك الحين.

وقال أيضاً: «إنه لاعب انضم للفريق العام الماضي، ثم تعرض لإصابة في الكاحل فور انضمامه. إنه لاعب مهم. لسوء الحظ، أبعدته الإصابة عن الملاعب لمدة أربعة أو خمسة أشهر هذا العام، والعودة في نهاية الموسم ليست سهلة، خاصة مع ضغط المباريات. إنه لاعب ملتزم، ولاعب مهم رغم هذا العام السيئ».

ولم يعان كريستيان بوليسيتش من قلة الفرص، لكنه لا يزال دون هدف في عام 2026.

وأكد أليغري: «بوليسيتش لاعب مهم لميلان، ومن الصعب إيجاد لاعبين بمثل جودته. لا داعي للنظر إلى أداء اللاعبين في عام معين، فهناك قيم ثابتة لا تتغير».

وتابع: «لقد أخطأ طريق المرمى في المباريات الأخيرة، لكنه كان نشطاً. الآن، يجب أن نضع الأهداف الشخصية جانبا ونعمل من أجل الفريق لأن هدفنا النهائي مهم للغاية. يجب على اللاعبين الأساسيين والبدلاء التحلي بسلوك ممتاز؛ لأن هذه هي الطريقة التي نحقق بها النتيجة، بالإضافة إلى الأداء الجيد في الدفاع والهجوم».


الزيدي في أربيل لكسر الجمود مع حزب بارزاني

رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)
رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)
TT

الزيدي في أربيل لكسر الجمود مع حزب بارزاني

رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)
رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)

في أول تحرك له خارج بغداد منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، زار رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي، السبت، إقليم كردستان برفقة وفد من «الإطار التنسيقي»، مطالباً بتجاوز «سلبيات الماضي وفتح صفحة جديدة مع أربيل»، وفق بيانات رسمية.

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد قرر تعليق حضوره التشريعي في بغداد على خلفية تنصيب نزار آميدي، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيساً للجمهورية، خلافاً للتوافق بين الحزبَيْن.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي وصل إلى إقليم كردستان العراق ظهر السبت يرافقه وفد من الإطار التنسيقي».

وذكر بيان كردي مقتضب، أن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، كان في استقبال الزيدي والوفد المرافق له بمطار أربيل الدولي، وقد عقد الطرفان جلسة مباحثات، لكن لم يصدر أي تصريح رسمي بشأن ما دار خلالها من مناقشات.

رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل يوم 2 مايو 2026 (موقع الحزب)

كما أن الزيدي ووفد «الإطار التنسيقي» التقيا كذلك في أربيل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، واستعرض اللقاء «مجمل الأوضاع في البلاد، ومسار الحوارات لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث جرى التأكيد على أهمية توحيد الرؤى والمواقف والعمل على تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات، وبما يُسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية، وتحقيق تطلعات جميع أبناء الشعب العراقي»، وذلك حسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية.

بينما ذكر بيان صادر عن مسعود بارزاني أنه «جرى خلال الاجتماع تأكيد ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الاتحادية وفق الاستحقاقات الانتخابية مع ضرورة الالتزام بالمدد الدستورية. كما تحدث بارزاني عن الأحداث الأخيرة وأكد ضرورة حل المشكلات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وفق الدستور وأن الالتزام بالدستور وتطبيقه هما الحل الأمثل».

وحسب بيان بارزاني فقد «أكد الزيدي ضرورة تجاوز سلبيات الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. وطلب الزيدي والوفد المرافق له عودة كتلتي الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية والحكومية للمشاركة الفعّالة في العملية السياسية وتشكيل الحكومة الاتحادية»، وفق البيان ذاته.

وليس من الواضح حتى الآن، أن الحزب الديمقراطي سيوافق على الانضمام إلى الحكومة الجديدة في بغداد، في ظل تقارير تفيد بأنه بحاجة إلى ضمانات سياسية وأمنية وقانونية.

ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في مارس (آذار) 2026، كررت سلطات إقليم كردستان مطالبها لحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد السوداني بوقف الهجمات بالطائرات المسيّرة المنسوبة إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.

مشاركة «الديمقراطي» في الحكومة؟

بدوره، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، دجوار فائق، أن زيارة الزيدي لأربيل تهدف إلى «معرفة رأي الحزب حول البرنامج الحكومي وكيفية المشاركة فيه والمطالب الدستورية لحكومة كردستان من الحكومة الجديدة وسبل تحقيق التوازن في العملية السياسية بالعراق بشكل دائم».

فائق، وهو مستشار أول في حكومة أربيل، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه يجب أن تكون «إحدى المهام والأولويات الرئيسية لرئيس الوزراء المكلف إعداد برنامج وزاري شامل ومفصل يعبر عن مصالح جميع مكونات الشعب العراقي بجميع طبقاته وفئاته، دون تمييز أو تفرقة بين منطقة وأخرى».

وشدد فائق على «مشاركة فعّالة للكرد في إعداد البرنامج الوزاري ومفاوضات تشكيل الكابينة الحكومية»، داعياً إلى «عدم خلط المشكلات السياسية بمسائل الرواتب والموازنة».

وقال المستشار الكردي: «يجب ألا يتم التعامل مع كردستان على أساس عدد المقاعد التي يمتلكها أو باعتباره أقلية، بل يجب التعامل معه على أساس فيدرالي واحترام الكيان والسلطات الدستورية والفيدرالية للإقليم».

ودعا فائق إلى تحديد حصة إقليم كردستان في الموازنة وفق التعداد السكاني الأخير في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ومعالجة رواتب ومستحقات «قوات البيشمركة» وتوفير احتياجاتها من التسليح والتدريب، إلى جانب صرف موازنة الإقليم من الموازنة العامة للعراق، وتخصيص موازنة طوارئ لمواجهة الكوارث.

وأضاف أنه «يجب العمل على تصحيح التوازن في أعداد الضباط وذوي الرتب من الكرد» في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية بما يتناسب مع نسبتهم السكانية.

وشدد فائق على ضرورة الإسراع في تنفيذ المادة «140»، مقترحاً أن يكون رئيس لجنتها كردياً مع ضمان مشاركة فاعلة للكرد. كما دعا إلى إقرار قانون النفط والغاز وفق المادة «112» من الدستور، بما يضمن مشاركة إقليم كردستان والمحافظات في رسم السياسة النفطية وتنفيذها.

كما طالب بتعديل قانون الانتخابات وقانون المحكمة الاتحادية، وتشكيل مجلس الأقاليم بوصفه غرفة تشريعية ثانية، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة ومراجعة الموقف الرسمي من الهجمات التي تعرّض لها الإقليم من داخل العراق خلال الحرب الإيرانية، بما يضمن عدم تكرارها.

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (حكومة إقليم كردستان)

الحصص «السيادية»

من جهته، قال الباحث السياسي والاستراتيجي كاظم ياور، المقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة الزيدي لأربيل تأتي في إطار التشاور مع الكتل السياسية المؤثرة، ومن بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مضيفاً أنه «سيتم أخذ مطالب هذا الحزب في الاعتبار، نظراً إلى امتلاكه أكبر كتلة برلمانية كردية ومن بين أكبر الكتل في العراق».

وأوضح أن من أبرز مطالب الحزب المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة، والحصول على تمثيل في الوزارات السيادية مثل «الخارجية» و«الداخلية» و«الدفاع»، إلى جانب حصة من المستشارين الحكوميين، مشيراً إلى أن الحزب لا يعترض على مخرجات مشاورات «الإطار التنسيقي»، وأن «هناك مؤشرات دولية مثل مباركة واشنطن للزيدي ودعوته إلى زيارة الولايات المتحدة»، مما يضع الحزب في صف رئيس الوزراء المكلف.

وأضاف أن مرافقة وفد من «الإطار التنسيقي» للزيدي خلال زيارته إلى أربيل تحمل دلالة على أن ما يُثار عن خلافات داخل الإطار «ليس صحيحاً أو مؤثراً»، وأن الإطار يسعى لإظهار نفسه ممسكاً بملف المشاورات مع الكتل السياسية، فضلاً عن تعزيز حضوره أمام المجتمع الدولي بعد الدعم الأميركي لهذا الترشيح.

Your Premium trial has ended