النفط يصعد بدعم قلة الإمدادات وقوة الطلب

الهند لمواصلة شراء النفط الروسي «الرخيص»... وبايدن لا يستبعد قيوداً على التصدير

أسعار النفط العالمية قد تشهد قفزات في حال وضع بايدن قيودا على تصدير النفط الأميركي (رويترز)
أسعار النفط العالمية قد تشهد قفزات في حال وضع بايدن قيودا على تصدير النفط الأميركي (رويترز)
TT

النفط يصعد بدعم قلة الإمدادات وقوة الطلب

أسعار النفط العالمية قد تشهد قفزات في حال وضع بايدن قيودا على تصدير النفط الأميركي (رويترز)
أسعار النفط العالمية قد تشهد قفزات في حال وضع بايدن قيودا على تصدير النفط الأميركي (رويترز)

صعدت أسعار النفط، خلال تعاملات أمس الأربعاء، مدعومة من قلة الإمدادات وتوقعات بزيادة الطلب مع ترقب بدء موسم السفر الصيفي في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام.
وبحلول الساعة 15:12 بتوقيت غرينتش ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو (تموز) 0.3 في المائة إلى 113.92 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 0.1 في المائة يوم الثلاثاء وتسجل زيادة لخامس يوم.
كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو 0.5 في المائة إلى 110.21 دولار للبرميل. وتم تسوية العقد بانخفاض 52 سنتاً يوم الثلاثاء.
وتواصل إمدادات الخام العالمية انخفاضها مع تجنب المشترين النفط القادم من روسيا، ثاني أكبر مصدر عالمي، في ظل العقوبات المفروضة على موسكو بعد غزوها لأوكرانيا.
وقال مسؤول حكومي بارز أمس، إن الهند ستواصل شراء «نفط رخيص» من روسيا، لكنها لم تتفق بشكل نهائي على شروط الخصم. وأضاف المسؤول أن متوسط السعر الذي يشتري به ثالث أكبر مستورد للخام في العالم يزيد على 100 دولار للبرميل.
وتواجه إمدادات الخام في الولايات المتحدة ضغوطاً مع قرب عطلة يوم الذكرى في مطلع الأسبوع، حيث من المتوقع أن تشهد أعلى حركة انتقالات في عامين، الأمر الذي يزيد الطلب على الوقود مع إقبال المزيد من السكان على السفر بالسيارات والتخلي عن الحذر المرتبط بقيود مكافحة «كوفيد - 19».
وقالت وزيرة الطاقة الأميركية جنيفر جرانهولم مساء الثلاثاء إن الرئيس جو بايدن لا يستبعد استخدام قيود التصدير لتخفيف زيادة حادة في أسعار الوقود المحلية. وسئلت جرانهولم عما إذا كانت الولايات المتحدة تدرس تقييد صادرات المنتجات البترولية لتهدئة أسعار الوقود، فأجابت قائلة: «يمكنني أن أوكد أن الرئيس لا يزيل أي أدوات من على الطاولة».
وصدرت الولايات المتحدة نحو 8.6 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات المكررة في 2021. وهو ما يزيد قليلاً عما استوردته، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ويعارض منتجو النفط الأميركيون قيود التصدير، مجادلين بأنها قد تتعارض مع مساعي الولايات المتحدة لدعم الدول الأوروبية الساعية لتقليل مشترياتها من روسيا.
وقال مسؤول بالبيت الأبيض لـ«رويترز» إنه في حين أن «كل الأدوات تبقى على الطاولة» لخفض أسعار الطاقة فإن الإدارة تركز بشكل أساسي على السحب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي وتوسيع مبيعات أنواع البنزين التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الإيثانول.
وأظهرت بيانات من الحكومة الأميركية أمس، أن مخزونات النفط في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 20 مايو (أيار) إلى 419.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي كانت تشير إلى انخفاض قدره 737 ألف برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزون الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما تراجع بمقدار 1.1 مليون برميل الأسبوع الماضي. وأشارت البيانات إلى أن مخزونات البنزين انخفضت 482 ألف برميل إلى 219.7 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن تهبط 634 ألف برميل.
وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.7 مليون برميل إلى 106.9 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 917 ألف برميل. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام هبط الأسبوع الماضي بمقدار 903 آلاف برميل يومياً إلى 2.15 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.