الأسواق مرتبكة بانتظار «البنوك المركزية»

الذهب يعود للتراجع مع صعود الدولار

لا تزال الاسواق متذبذبة في انتظار وضوح الرؤية حول مستقبل الاقتصادات الكبرى (أ ب)
لا تزال الاسواق متذبذبة في انتظار وضوح الرؤية حول مستقبل الاقتصادات الكبرى (أ ب)
TT

الأسواق مرتبكة بانتظار «البنوك المركزية»

لا تزال الاسواق متذبذبة في انتظار وضوح الرؤية حول مستقبل الاقتصادات الكبرى (أ ب)
لا تزال الاسواق متذبذبة في انتظار وضوح الرؤية حول مستقبل الاقتصادات الكبرى (أ ب)

اتسمت حركة الأسواق العالمية، الأربعاء، بالتشتت والارتباك، بين محاولات للصعود في بعض منها واستمرار للهبوط في أخرى، ترقباً للتحركات المرتقبة للبنوك المركزية، ومؤشرات حول توجهات الاقتصادات الكبرى.
وانخفضت الأسهم الأميركية عند الفتح قبيل إعلان بيان اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لشهر مايو (أيار) الذي كان من المرجح أن يقدم مؤشرات على مسار رفع سعر الفائدة مستقبلاً، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي.
ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 112.31 نقطة أو 0.35 في المائة ليفتح عند 31816.31 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 11.89 نقطة أو 0.30 في المائة إلى 3929.59 نقطة. وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 39.42 نقطة أو 0.35 في المائة إلى 11225.03 نقطة عند الفتح.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم مع ورود بيانات إيجابية عن المعنويات في السوق الألمانية،
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة بحلول الساعة 0714 بتوقيت غرينتش مدعوماً بمكاسب في كل القطاعات. وكان المؤشر قد تراجع 1.1 في المائة في الجلسة السابقة متخلياً عن كل المكاسب تقريباً التي حققها في جلسة يوم الاثنين. وقادت أسهم شركات المرافق المكاسب في أوروبا. ووصلت أسهم البنوك، التي تستفيد عندما ترتفع أسعار الفائدة، لأعلى مستوى في شهر، وأعطت بذلك أكبر تعزيز لمؤشر ستوكس 600.
وتوقع مسح يوم الأربعاء أن معنويات المستهلكين الألمان سترتفع في يونيو (حزيران)، بعد أن انخفضت لمستوى قياسي في مايو. لكن المسح حذر أيضاً من أثر التضخم في كبح إنفاق الأسر. وأظهرت بيانات منفصلة من ألمانيا أن أكبر اقتصاد في أوروبا نما في الربع الأول من العام بما يتسق مع التوقعات.
وفي آسيا، أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض مقتفياً أثر تراجعات خلال الليل في مؤشرات أميركية كبرى، لكن خسائره جاءت محدودة مع اقتناص بعض المستثمرين للأسهم المنخفضة.
وأنهى نيكي الجلسة منخفضاً 0.26 في المائة عند 26677.80 نقطة. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.09 في المائة مسجلاً 1876.58 نقطة. وأنهى المؤشران الأميركيان ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تداولات الليلة السابقة على تراجع بضغط من مخاوف من أن الخطوات القوية التي تتخذ لكبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في عقود قد تدفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود.
وقال شوجي هوسوي، وهو محلل استراتيجي كبير في «دايوا سيكيوريتيز»: «لم نرَ أي دلائل على تحركات السوق وتحلى المستثمرون بالحذر في وضع رهاناتهم قبل الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأميركية... لم نرَ أي مؤشرات قد تخفف من المخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي. لكن الأسهم المحلية هبطت لمستوى يمكن للمستثمرين فيه شراؤها رخيصة».
وتوقع محللون في استطلاع أجرته «رويترز» أن «نيكي» سيصعد بنسبة تفوق 7 في المائة إلى مستوى 29 ألف نقطة بنهاية 2022، وهو مستوى لم يبلغه إلا في بداية يناير (كانون الثاني). وشهد المؤشر تقلبات حادة على مدى العام المنصرم.
كما انخفضت أسعار الذهب مع صعود الدولار، وبحلول الساعة 0636 بتوقيت غرينتش تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1857.39 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما بلغ أعلى مستوياته منذ التاسع من مايو عند 1869.49 دولار للأوقية الثلاثاء. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1856 دولاراً للأوقية.
وصعد مؤشر الدولار بعد بلوغ أدنى مستوياته في شهر في الجلسة السابقة، الأمر الذي يجعل المعدن النفيس المقوم بالدولار أعلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى. ورغم أن الذهب يعتبر تحوطاً ضد التضخم فإن رفع الفائدة الأميركية في المدى القريب يزيد تكلفة الفرصة البديلة لشراء المعدن الذي لا يدر فائدة.


مقالات ذات صلة

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.