القمة الأوروبية في بروكسل لن تنكب على مسألة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد

القادة الـ27 سيقرون مساعدات من 9 مليارات يورو لكييف لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والمالية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن انضمام كييف ربما يستغرق سنوات أو عقوداً ما أغضب الرئيس الأوكراني (رويترز)
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن انضمام كييف ربما يستغرق سنوات أو عقوداً ما أغضب الرئيس الأوكراني (رويترز)
TT

القمة الأوروبية في بروكسل لن تنكب على مسألة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن انضمام كييف ربما يستغرق سنوات أو عقوداً ما أغضب الرئيس الأوكراني (رويترز)
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن انضمام كييف ربما يستغرق سنوات أو عقوداً ما أغضب الرئيس الأوكراني (رويترز)

يعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمة استثنائية، يومي 30 و31 مايو (أيار) الجاري، في بروكسل، سيُخصص جانب كبير منها للحرب الأوكرانية وللالتزامات الأوروبية تجاه كييف في سياق الدعم متعدد الأشكال الذي تقدمه القارة لمساعدة أوكرانيا في الحرب التي بدأت في 24 فبراير (شباط) الماضي. وأفاد مصدر رئاسي فرنسي، في سياق تقديمه للقمة، بأن ملف انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي الذي تصر عليه القيادة الأوكرانية لن يكون موضع بحث رغم الضغوطات التي يقوم بها الرئيس فولوديمير زيلينسكي لدفع الأوروبيين من أجل تسريع عملية انضمام بلاده إلى النادي الأوروبي. بيد أن دولتين رئيسيتين في الاتحاد هما فرنسا وألمانيا لا تريان أن هناك سبيلاً إلى الإسراع. فمن جانب، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون أن انضمام كييف ربما يستغرق سنوات أو عقوداً، فيما اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتز أنه «ليس هناك من مسار سريع» مفتوح أمام الطرف الأوكراني بمعنى أنه يتعين على الأوكرانيين أن يسلكوا السبيل المعتاد لعملية من هذا النوع. وبحسب المصدر الفرنسي، فإن هناك «نوعاً من الاتفاق بين الدول الأعضاء لانتظار رأي المفوضية الأوروبية المفترض أن يصدر بشأن أوكرانيا ومولدافيا وجورجيا منتصف الشهر المقبل»، ما يعني أن مسألة النظر في الانضمام سوف ترحل لقمة لاحقة ستلتئم يومي 23 و24 يونيو (حزيران). لكن بالمقابل، سيكون ملف الدعم الإضافي الذي سيقدمه الاتحاد لأوكرانيا على رأس أعمال القادة الأوروبيين، وفق التفاهم الذي تم في قمة فرساي، في شهر مارس (آذار) الماضي.
يقول قصر الإليزيه إن رؤساء الدول والحكومات الـ27 سينظرون في نوعين من الدعم الذي سيوفر لأوكرانيا: الأول سيتناول الحاجات الآنية والطارئة، والآخر سيكون على المدى البعيد ومن أجل إعادة بناء ما هدمته الحرب وما أصاب البنى التحتية من دمار. ووفق تقرير أعدته المفوضية الأوروبية، فإن الحرب الروسية على أوكرانيا أدت حتى اليوم إلى تراجع الناتج الداخلي الخام بين 30 و50 في المائة، وإلى تدهور العائدات المالية بنسبة تتأرجح بين 50 و80 في المائة، ما يعكس الأوضاع السيئة التي تواجهها الحكومة الأوكرانية. وحتى اليوم، خصص الاتحاد الأوروبي ما يزيد على 4 مليارات يورو للاستجابة للحاجات الطارئة ودعم الميزانية والمساعدات الإنسانية.
ويعتبر صندوق النقد الدولي أن كييف بحاجة إلى سيولة لا تقل عن 4 مليارات يورو حتى نهاية العام الجاري. من هنا، فإن القادة الأوروبيين سيناقشون وسيقرون على الأرجح مقترح المفوضية التي تدعو إلى تخصيص مساعدة من 9 مليارات يورو على شكل قروض بفوائد ميسرة ستلتزم المفوضية بتسديدها بدل الحكومة الأوكرانية، ما يعني عملياً أن القروض ستكون من غير فوائد بالنسبة لـكييف. واعترفت المصادر الرئاسية بأن هناك جدلاً داخل الاتحاد بين من يدعو إلى اعتماد القروض ومَن يدعو لاعتماد الهبات. وترجح هذه المصادر أن يغلب رأي الداعين إلى اعتماد القروض وحجتهم أن هذا الخيار هو عنوان ثقة بقدرة الاقتصاد الأوكراني على النهوض رغم الحرب. بيد أن الأهم من ذلك أن الأوروبيين ينكبون منذ اليوم على النظر في ملف إعادة الإعمار رغم أن لا أحد يستطيع أن يقدر المدة الزمنية التي سوف تستغرقها هذه الحرب. والمبدأ العام الذي ينطلق منه الأوروبيون أن الاتحاد يود أن يكون «رائداً» في ملف إعادة البناء، وأن هذا الحرص مرده إلى «سعيهم لتقريب أوكرانيا من لحظة الانضمام» إلى النادي الأوروبي. وحتى اليوم، لا أحد يملك تقديراً جدياً لكلفة إعادة البناء.
من هنا، حرصت المفوضية على الحديث بشكل عام عن «عدة مئات من المليارات». والشيء الثابت أن هذه العملية ستكون للمدى البعيد و«وفق المعايير والسياسات الحديثة»، إضافة إلى اعتماد مبدأ تحديث بنى الدولة والمؤسسات لضمان قيام دولة القانون والحوكمة الرشيدة ومحاربة الفساد وتعزيز التكامل الاقتصادي بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.
ما زالت تداعيات اقتراح الرئيس الفرنسي إقامة ما سُمي «المجموعة السياسية الأوروبية» مثار جدل كبير، خصوصاً بعد رفض الرئيس زيلينسكي وحكومته مقترح ماكرون الذي رأوا فيه وسيلة لإبقاء أوكرانيا على باب الاتحاد ومنعها من الدخول إليه رغم البيانات الصادرة عن الأوروبيين لجهة اعتبارها من العائلة الأوروبية. كذلك، فإن باريس وبرلين كانتا موضع انتقادات عنيفة من أطراف أوروبية مثل بولندا ورومانيا ودول بحر البلطيق، التي رأت أن العاصمتين تسعيان لإبطاء عملية الانضمام، كما سعتا سابقاً لمنع انضمام كييف إلى الحلف الأطلسي. من هنا، كان حرص المصادر الرئاسية على تفنيد مزاعم المنتقدين والتذكير بأن المشروع لاقى تأييداً من عدة أطراف أوروبية. وإحدى أهم الحجج الفرنسية أن هناك عدة دول من منطقة البلقان الغربية وعدت بالانضمام إلى الاتحاد، وأن مسارات أطلقت مع بروكسل، وأن وعوداً أعطيت لها بتسهيل انضمامها منذ عام 2003.
وخلال قمة تسالونيكيا في اليونان وحتى اليوم، من الصعب تحديد موعد لانضمامها إلى الاتحاد، نظراً لتعقيدات المسألة والحاجة للتفاوض والاتفاق على 35 فصلاً تتناول جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والمالية والحقوقية. من هنا، ترى باريس أن من الإجحاف تقديم وعد لأوكرانيا بانضمام سريع، بينما الآخرون ينتظرون على الباب. وشدد المصدر الرئاسي على أن باريس «لا تضع العراقيل» وهي تعتبر أن الانضمام يعني «تبين مجموعة من القيم ومجموعة من المعايير فيما خص قيام دولة القانون والحوكمة الرشيدة والتوصل إلى نوع من الانسجام الاقتصادي بين الدولة الوافدة والدول الأعضاء، وكل ذلك يحتاج إلى إصلاحات عميقة ويأخذ الكثير من الوقت».


مقالات ذات صلة

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.