تقنية خيال علمي تختبر بعوض الملاريا

تقنية خيال علمي تختبر بعوض الملاريا

الخميس - 25 شوال 1443 هـ - 26 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15885]
استخدام محركات الجينات لتقليل أعداد البعوض (منظمة تاجيت ملاريا)

من المأمول أن يتم استخدام محركات الجينات لتقليل أعداد البعوض الملاريا والآفات الأخرى أو الأنواع الغازية بشكل كبير، حسب «بي بي سي». والسؤال هو، ما مدى أهمية هذه التكنولوجيا المعقدة؟ والجواب، أن هذه العملية أكثر فاعلية من الحمض النووي القياسي؛ لأنه بما أن لكل نسل سمة الجين المقدمة؛ فإنه ينتشر بشكل أسرع وأكثر.
ويذكر، أن إحدى المنظمات الرائدة في هذا المجال هي منظمة Target Malaria، التي طورت محركات جينية تمنع البعوض من إنتاج ذرية إناث. والمعروف أن لدغة الإناث هي التي تسبب الملاريا.
ومن جهتها، حذرت ناشطة بيئية بريطانية من أن إطلاق جينات معدة وراثياً في المختبرات سيكون أشبه بمحاربة الطبيعة، وأن انتشارها سيكون لها آثارها البالغة على الحياة.
وقالت مديرة جماعة «GM Freeze» المناهضة للتعديلات الجينية بالمملكة المتحدة، ليز أونيل، «إنه لأمر مقلق للغاية» أن يحدث ذلك لأنه «بمجرد أن يخرج الجين من القمقم، لن يمكنك إعادته مرة أخرى». وتبدو طريقة عمل الجينات وكأنها شيء من رواية خيال علمي، لكنها تُستخدم بالفعل في الاختبارات المعملية وبطريقة معقدة.
وفي الوقت الذي تناهض فيه جماعة «GM Freeze» فكرة استحداث جينات في المختبر وزرعها في كائنات حية، فإن المحركات الجينية خطت خطوات جديدة باستحداث محرك جيني في المختبر يمكنه استنساخ نفسه تلقائياً، وهو قادر أيضاً على إزالة جين طبيعي ويحل محله.
وتعدّ الطريقة التي يعمل بها التعديل الجيني كالتالي: إذا كان الكائن «الوالد أ» الذي يحتوي على محرك الجين يتزاوج مع آخر لا يحتوي على المحرك الجيني «الوالد ب»، فعندئذ يبدأ محرك الجين في الوالد «أ» على الفور في العمل بعد أن جمع بين مادتيهما الجينية.
ويتعرف الكائن على النسخة الجينية الطبيعية لنفسه في الكروموسوم المقابل من الأصل «ب»، ويدمرها عن طريق استبعادها من سلسلة «DNA» ثم يقوم كروموسوم الوالد «ب» بإصلاح نفسه عن طريق نسخ محرك الجين الخاص بالوالد «ب». لذلك؛ فإن الجنين والنسل الناتج يضمنان جميعاً أن يكون لديهما المحرك الجيني كاملاً، وليس فرصة بنسبة 50 في المائة فقط المتعارف عليها؛ لأن الجنين يأخذ نصف جيناته من كل والد.


العالم الصحة

اختيارات المحرر

فيديو