تهديدات ميليشياوية تختبر «التحالف الثلاثي» في العراق

مواطنون في إحدى ساحات أربيل عاصمة إقليم كردستان أمس (أ.ف.ب)
مواطنون في إحدى ساحات أربيل عاصمة إقليم كردستان أمس (أ.ف.ب)
TT

تهديدات ميليشياوية تختبر «التحالف الثلاثي» في العراق

مواطنون في إحدى ساحات أربيل عاصمة إقليم كردستان أمس (أ.ف.ب)
مواطنون في إحدى ساحات أربيل عاصمة إقليم كردستان أمس (أ.ف.ب)

في حين يسود الغضب وتتوالى بيانات الاستنكار الكردية ضد بيان ما تسمى «الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية» الذي هدد أمن إقليم كردستان، تلتزم حكومة بغداد والقوى المتحالفة مع أربيل (الكتلة الصدرية وتحالف السيادة) الصمت حيال ذلك، الأمر الذي يعيد -بحسب مصدر مقرب من الحزب «الديمقراطي» الكردستاني- السؤال المتداول داخل أروقة الحزب عن «جدوى البقاء ضمن مظلة تحالف (إنقاذ وطن) مع الصدريين و(السيادة) إذا كانوا غير قادرين أو راغبين في الوقوف مع أربيل، حتى بإصدار بيانات الإدانة في أضعف الإيمان».
ويضيف المصدر الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن «أربيل والحزب (الديمقراطي) يدفعان ثمناً كبيراً على شكل هجمات وتهديدات متواصلة تصدر عن ميليشيات مرتبطة بالخارج، منذ الانخراط في التحالف الثلاثي قبل أشهر، من دون أن يحصلا حتى الآن على شيء في مقابل ذلك». ويرى المصدر أن «بيان ما تسمى (تنسيقية المقاومة) تقف خلفه الفصائل والميليشيات ذاتها التي تعادي الإقليم بذرائع كاذبة، وهي مرتبطة بدوائر استخبارية إقليمية، والغريب أنه صدر بعد عمليات اغتيال طالت مؤخراً ضابطين في (الحرس الثوري) الإيراني».
كان أمين عام «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، قد استبق بيوم واحد، بيان «تنسيقية المقاومة» بالهجوم على أربيل، متهماً إياها بـ«احتضان معسكرات للتدريب هدفها إحداث اضطرابات في محافظات الوسط والجنوب، وشخصيات رسمية وسياسية لديها علم بذلك، وهذه المظاهرات هدفها إضعاف المركز والحكومة، والعمل على تنفيذ الصدام المسلح تحت مسمى الكفاح». وذكر في تصريحات تلفزيونية أن «(الموساد) الإسرائيلي في أربيل انتقل من مرحلة جمع المعلومات إلى مرحلة تنفيذ العمليات، والجانب العراقي سكت تماماً أمام الأدلة التي قدمها المسؤولون الإيرانيون بشأن نـشاط (الموساد) المعادي له، والمنطلق من أربيل».
بدورها، أصدرت كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني في البرلمان الاتحادي، أمس الثلاثاء، بياناً، ردّت فيه على ما ورد في بيان «تنسيقية المقاومة». وقالت الكتلة في بيانها: «في الوقت الذي يمر فيه البلد في أزمة سياسية كبيرة، وتأخير تشكيل الحكومة الاتحادية، يحاول البعض تضليل الرأي العام، وجر البلاد إلى متاهات خطيرة، والتي تزامنت مع تحركات الحزب (الديمقراطي) الكردستاني خلال الأيام القليلة الماضية مع الأطراف السياسية العراقية والكردستانية، لإيجاد حلول وطنية للانسداد السياسي وفق الاستحقاقات الدستورية، والمضي بتشكيل الحكومة». واعتبرت الكتلة أن «التهديدات مرتبطة بأجندات خارجية»، وأضافت: «في الوقت الذي نستنكر فيه هذا البيان، وما يحمله من أكاذيب وتضليل، ندين وبشدة هذه التهديدات على أمن كردستان، ونؤكد أن هذا الأسلوب يبين إفلاسهم السياسي وأساليبهم الرخيصة التي تحرض على وتر الطائفية والتفرقة بين أبناء البلد الواحد». وطالبت الكتلة حكومة بغداد بـ«فتح تحقيق عاجل في الموضوع، ومحاسبة الجهات اللامسؤولة».
وأول من أمس، أصدر مجلس أمن إقليم كردستان، بياناً رد على «تنسيقية المقاومة»، وحذر من أن «أي عدوان على إقليم كردستان سيكون له ثمن باهظ». وقال بيان للمجلس إن «مجموعة غير شرعية تسمى (لجنة تنسيق المقاومة العراقية)، والتي نعرف من تقف خلفها بشكل جيد، وجهت في بيان عدداً من الاتهامات والتهديدات التي لا أساس لها ضد إقليم كردستان».
وأضاف: «هذه التهديدات ليست جديدة في مناطق مختلفة من العراق، وفعلت ما في وسعها حتى الآن من مكائد، ونجم عنها فقط الدمار والفوضى للعراق».
وتابع البيان بأن «أي عدوان على إقليم كردستان، وهو كيان دستوري في العراق، سيكون له ثمن باهظ. إن هذه المجموعات الخارجة عن القانون تشكل تهديداً لسيادة العراق وأمنه، وقد مهدت الطريق لنمو الإرهاب والآيديولوجية المتطرفة».
في شأن كردي آخر، دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «ممثلي الأحزاب السياسية في إقليم كردستان، إلى اجتماع مغلق مشترك (غداً الخميس)». وقالت البعثة في البيان: «مع اقتراب موعد انتخابات إقليم كردستان المقرر إجراؤها في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2022، فإن هذا الاجتماع يتيح فرصة طيبة وحسنة التوقيت لتبادل وجهات النظر مباشرة».
وكانت رئيسة البعثة الأممية جينين بلاسخارت قد انتقدت، في الإحاطة التي قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، الخلافات بين الأحزاب الكردية، واعتبرت أنها تلحق ضرراً بمصالح المواطنين في الإقليم. ويتحالف الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني مع تيار الصدر وتحالف «السيادة» السني، بينما يتحالف حزب «الاتحاد الوطني» مع قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي.
ورغم خوض الحزبين جولة جديدة من المفاوضات قبل 3 أيام، للتوصل إلى صيغة لحل عقدة انتخاب رئيس الجمهورية الاتحادية التي جرت العادة على إسناده لشخصية كردية، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني عاد أمس، وتمسك بمرشحه لرئاسة الجمهورية ريبر أحمد في مقابل مرشح حزب «الاتحاد الوطني» برهم صالح، ما يؤشر إلى أن الخلافات بين الجانبين ما زالت جدية، ومن غير المتوقع حسم منصب الرئاسة، وتالياً الانتهاء من معضلة تشكيل الحكومة في القريب العاجل.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر مُسعفون ووزارة الداخلية بقطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس»، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول كبير بالشرطة وثمانية أفراد آخرين، إذ استُهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع.

وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصاً، على الأقل، معظمهم من المارة، أُصيبوا بجروح.

وفي وقت سابق من أمس الأحد، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة؛ وهم رجل وزوجته الحُبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وقال الجيش الإسرائليي إنه شن هجوماً في غزة، أمس، رداً على واقعة قبل ذلك بيوم فتح فيها مسلَّحون من «حماس» النار على قوات إسرائيلية.

ولم يذكر الجيش ما إذا كان يشير إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل رجال الشرطة، أو الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأسرة في النصيرات. وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم، أمس الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.

وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حرب مدمِّرة استمرت عامين واندلعت على أثر هجمات قادتها «حماس» في إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023.

ويقول سكان ومُسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت، في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجدداً بعد ذلك.

وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينياً، منذ اندلاع الحرب مع إيران.

في المقابل، ذكرت وزارة الصحة بالقطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصاً لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية، منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وأعلنت إسرائيل مقتل 4 جنود على يد مسلّحين في غزة، خلال الفترة نفسها.

«صار علينا إطلاق نار مباشر»

ذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد (35 عاماً) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام)، لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أُصيب ابنان آخران.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفّذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورُّطهم في أنشطة «إرهابية» ضد قوات الأمن.

وأضاف الجيش: «في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات، التي رأت تهديداً مباشراً لسلامتها وردَّت بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة». وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.

وقال خالد (12 عاماً)، وهو أحد الابنين الناجيين، لـ«رويترز» في المستشفى، إنه سمع والدته تبكي، ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أيٍّ من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت، بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.

وقال الفتى: «مرة واحدة صار علينا إطلاق نار مباشر، ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استُشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى».

الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تُقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجنود، الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا: «قتلنا كلاب».

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينياً قُتل أيضاً في هجومٍ شنَّه مستوطنون خلال الليل.

وتقول منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومُسعفون إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
TT

إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)

أُصيب 5 أشخاص في هجوم على مجمّع مطار بغداد الدولي الذي يستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، حسبما أعلنت السلطات العراقية أمس (الأحد).

ومساء الأحد، استهدف وابل جديد من الصواريخ والمُسيَّرات المطار قرابة منتصف الليل، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، سعد معن، في بيان: «في تمام الساعة 19:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش)، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة 4 من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس، بجروح متفاوتة».

وأوضح: «توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة الشهيد علاء الجوية» الواقعة قرب مقرّ فريق للدعم اللوجستي تابع لسفارة واشنطن، و«سجن بغداد المركزي (الكرخ)»؛ حيث يقبع آلاف المتشددين الذين نُقلوا من سوريا في فبراير (شباط).

وأكد معن أن القوات الأمنية تمكنت من «ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأة داخل عجلة (سيارة) في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد».

وكان مسؤول أمني عراقي قد أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، بأنّ الهجوم نُفِّذ باستخدام صواريخ وطائرات مُسيَّرة «تم إسقاط 3 منها خارج حدود المطار».

وبعد ساعات، أشارت تقارير رسمية أولية إلى تحطم صواريخ داخل قاعدة المطار التي تضم المنشأة الأميركية؛ حسبما أفاد مصدر أمني.

قصف على مواقع لـ«الحشد الشعبي»

إلى ذلك، أصيب ثمانية عناصر من قوات «الحشد الشعبي» والشرطة العراقية بجروح جراء قصف استهدف مقراً للشرطة في ناحية جرف الصخر بمحافظة بابل (100 كم جنوبي بغداد).

وذكرت وسائل إعلام عراقية اليوم الاثنين أن «عدوانا استهدف مقر اللواء 16 في الشرطة الاتحادية بين منطقتي البهبهاني والميادين التابعتينلناحية جرف النصر/الصخر أدى إلى إصابة منتسبين اثنين من الشرطة الاتحادية وستة من الحشد الشعبي».

فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن غارة جوية استهدافت مواقع لقوات «الحشد الشعبي» شمال غربي الموصل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وطالت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول، مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.

واستهدفت غارات مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران، تصنّف واشنطن عدداً منها بأنها «إرهابية». ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ هذه الضربات، رغم اتهامهما بذلك.

في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية منضوية ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بالمُسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب، استُهدف مراراً مجمع مطار بغداد الذي يضمّ قواعد عدة للجيش ولأجهزة الأمن العراقية، إضافة إلى فريق للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، بهجمات من هذا النوع.

وأعربت السلطات العراقية، الأحد، عن قلقها إزاء الهجمات المتكرّرة بالطيران المسيّر على محيط المطار، وتهديدها المباشر لسجن الكرخ.


كاتس يرهن عودة النازحين في لبنان إلى منازلهم بضمان أمن شمال إسرائيل

TT

كاتس يرهن عودة النازحين في لبنان إلى منازلهم بضمان أمن شمال إسرائيل

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، إن النازحين في لبنان «لن يعودوا» إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل.

وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات م إعلان الجيش الإسرائيلي، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية، وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة، وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال».

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً أن «قوات الفرقة، تواصل إلى جانب الجهود الهجومية، تنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146».

في السياق، قتل ثلاثة أشخاص، بينهم مسعفان، في غارة إسرائيلية اليوم على منزل في جنوب لبنان.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام: «أغار الطيران الحربي المعادي على منزل في بلدة كفرصير، ما أدى إلى سقوط شهيد».

وأشارت الوكالة إلى أنه «عندما سارعت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية إلى المنزل المستهدف، أغار الطيران مجدداً عليه، ما أدى إلى سقوط شهيدين من المسعفين وجرح آخر».

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح وفجر اليوم سلسلة غارات ما أدى إلى قطع كثير من الطرق الفرعية في القرى والبلدات الجنوبية.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في وقت لاحق الاثنين، أن القوات الجوية الإسرائيلية، قامت خلال عمليات نفذتها الفرقة 91 في جنوب لبنان، «بقصف مبنى عسكري تابع لـ(حزب الله)، حيث تم رصد أنشطة إرهابية خلال مطلع الأسبوع».

مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث القول: «عثرت القوات داخل المبنى على كميات كبيرة من المعدات القتالية، تشمل عشرات الصواريخ والعبوات الناسفة والأسلحة».

كما قامت القوات الإسرائيلية بتصفية عنصرين مسلحين من «حزب الله»، كانا يتقدمان نحوها.

وبدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.