موافقة مصرية على استقبال رحلات «الهدنة اليمنية» من مطار صنعاء

موافقة مصرية على استقبال رحلات «الهدنة اليمنية» من مطار صنعاء

الأربعاء - 24 شوال 1443 هـ - 25 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15884]

حققت المساعي الأممية اختراقاً جديداً في مسار الهدنة اليمنية، بعد موافقة السلطات المصرية على استقبال رحلات تنطلق من مطار صنعاء الخاضع للميليشيات الحوثية، وذلك في وقت يشدد فيه مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة فك الحصار عن تعز، بالتوازي مع المساعي التي يقودها المبعوث الأممي في هذا الشأن، ووسط آمال بتمديد الهدنة التي تنتهي مطلع الشهر المقبل.
وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك في تغريدة أمس (الثلاثاء) عن شكر بلاده للسلطات المصرية على الموافقة على تسيير رحلات مباشرة بين صنعاء والقاهرة، وفقاً لاتفاق الهدنة.
وأوضح بن مبارك أن الجهات المختصة في البلدين «ستعمل خلال الأيام القادمة للتنسيق واستكمال الإجراءات الفنية لتسيير الرحلات»، على غرار ما هو معمول به في الرحلات القائمة إلى العاصمة الأردنية عمان.
وكانت الخارجية المصرية قد قالت في بيان، إن وزيرها سامح شكري تلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر فيه عن خالص شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي للسماح بتسيير رحلات طيران مباشرة بين القاهرة وصنعاء، في إطار الهدنة الأممية في اليمن.
ونقل البيان عن الوزير شكري «أمله في أن تسهم تلك الخطوة في تثبيت الهدنة الأممية في اليمن، وتخفيف معاناة الشعب اليمني، والإسهام في جهود إحلال الاستقرار والأمن في اليمن، ودعم إيجاد تسوية مستدامة للأزمة هناك».
ونص اتفاق الهدنة التي بدأت في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي لمدة شهرين على وقف شامل لإطلاق النار، وتسيير رحلات من صنعاء الخاضعة للحوثيين إلى القاهرة وعمان بواقع رحلتين أسبوعياً، مع السماح بدخول 18 سفينة وقود إلى الحديدة، والشروع في محادثات لفك الحصار عن تعز، وفتح الطرق الحيوية.
وعلى الرغم من الهدنة فإن الميليشيات الحوثية تواصل خروقاتها على نحو يومي في مختلف الجبهات؛ حيث أفاد الإعلام العسكري أمس (الثلاثاء) بصد هجوم للميليشيات الحوثية في جبهة مقبنة غرب تعز، وذلك غداة إطلاق الميليشيات طائرة مُسيَّرة من صنعاء، قبل أن تسقط وسط المدينة، وتؤدي إلى مقتل 3 مدنيين على الأقل في جولة «الرويشان» بشارع حدة.
ووسط المساعي التي يقودها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لإطلاق مسارات متعددة من مشاورات السلام الشامل تأسيساً على الهدنة التي يأمل تمديدها في الأيام المقبلة، يخوض مفاوضون حكوميون وآخرون حوثيون في العاصمة الأردنية عمان مشاورات برعاية أممية، للتوصل إلى خطة مشتركة لفك الحصار عن تعز وفتح الطرق الحيوية، وهي القضية التي يشدد عليها مجلس القيادة الرئاسي. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، قد كشف عن إصلاحات مرتقبة في المؤسستين العسكرية والأمنية ومكافحة الإرهاب، خلال لقائه في عدن (الاثنين) السفير البريطاني ريتشارد أوبنهايم.
وأكد العليمي على ضرورة حشد الدعم الدولي لإصلاحات المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية، وخصوصاً في إعادة تأهيل وتحسين خدمات المناطق المحررة، وفي المقدمة العاصمة المؤقتة عدن.
وبحسب المصادر الرسمية، ناقش اللقاء «الإجراءات المطلوبة لتمديد الهدنة، في ظل استمرار تعنت الميليشيا الحوثية إزاء تعهداتها بموجب الاتفاق الذي أوفى فيه مجلس القيادة وتحالف دعم الشرعية بكافة التزاماتهم الإنسانية والعسكرية».
وأكد العليمي وأعضاء مجلس القيادة «أهمية الضغط الدولي والبريطاني من أجل دفع الجماعة المسلحة لتنفيذ التزاماتها، فيما يتعلق بمعابر تعز والمحافظات الأخرى، ودفع رواتب الموظفين من رسوم سفن المشتقات النفطية».
إلى ذلك، أعلن مكتب المبعوث الأممي أمس (الثلاثاء) أن هانس غروندبرغ اختتم اجتماعاً استمر يومين مع خبراء اقتصاديين يمنيين من مختلف الخلفيات، للتشاور معهم حول أولويات عملية السلام متعددة المسارات؛ حيث «أشاد المشاركون والمشاركات بالزخم الذي قدمته الهدنة حول القضايا الاقتصادية، وحددوا فرص تحفيز مزيد من التقدم في هذا المسار». وبحسب بيان رسمي بثه الموقع الرسمي للمبعوث: «ركزت النقاشات على تحديد أهم القضايا التي تجب معالجتها في المسار الاقتصادي لأي حوار ينشأ بين الأطراف في المستقبل، وفي المسار الاقتصادي لعملية متعددة المسارات تقودها الأمم المتحدة. وتضمنت هذه القضايا مسألة تنسيق السياستين المالية والنقدية، وتحقيق الاستقرار في سعر صرف العملة في كل أنحاء اليمن، والإيرادات الحكومية، وتمويل رواتب الخدمة المدنية، وارتفاع تكاليف السلع بسبب القيود المفروضة على حرية التنقل وازدواجية الضرائب، وإعادة الإعمار، والدين العام، إضافة إلى المسائل الاستراتيجية الأخرى ذات الأولوية».
وإضافة إلى ذلك: «ركزت النقاشات على ضرورة التنسيق بين القطاعات الحيوية التي يمكن أن يكون لها أثر مباشر على حياة المدنيين وسبل عيشهم» بحسب البيان.
ونقل البيان عن غروندبرغ قوله: «إنَّ التصدي لتدهور الاقتصاد اليمني سيكون محوراً مركزياً لرفع المعاناة المزمنة التي يرزح تحتها المدنيون اليمنيون، وكذلك للوصول إلى حل مستدام لبعض المسببات الرئيسة للنزاع».
وأضاف: «من المهم تحديد المجالات التي يمكن لجهودنا أن تثمر فيها بفعالية عن مساعدة الأطراف في العثور على أرضية مشتركة لمعالجة القضايا التي لها أثر على جميع اليمنيين في مختلف أنحاء اليمن».


اليمن اخبار اليمن

اختيارات المحرر

فيديو