استراتيجية وطنية في السعودية لدعم تطوير منظومة التقنية المالية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: الموافقة الحكومية ستدعم تحول نشاط المدفوعات وزيادة المجتمع اللانقدي

السعودية تواصل التحول الرقمي في القطاع المالي وتحقيق مستهدف الوصول لمجتمع لا نقدي (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل التحول الرقمي في القطاع المالي وتحقيق مستهدف الوصول لمجتمع لا نقدي (الشرق الأوسط)
TT

استراتيجية وطنية في السعودية لدعم تطوير منظومة التقنية المالية

السعودية تواصل التحول الرقمي في القطاع المالي وتحقيق مستهدف الوصول لمجتمع لا نقدي (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل التحول الرقمي في القطاع المالي وتحقيق مستهدف الوصول لمجتمع لا نقدي (الشرق الأوسط)

في حين وافق مجلس الوزراء السعودي على استراتيجية التقنية المالية في خطوة نحو تنظيم وتطوير المنظومة والاقتصاد الرقمي في المملكة، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوة الجديدة من شأنها تمكين وتفعيل الوسائل الحديثة في القطاع المالي وجذب الشركات المحلية والأجنبية للعمل في بنية تحتية مجهزة في البلاد.
وأوضح المختصون، أن الاستراتيجية سوف تنظم القطاع وتضعه في المسار الصحيح للمشاركة الفاعلة في التقنية المالية، وتعتبر قفزة كبيرة لتهيئة البنية التحتية في المملكة لتكون جاهزة لاستقبال الاستثمارات الجنبية العاملة في هذا المجال والوصول إلى مستهدفات البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وقال المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إنه بدعم من حكومة المملكة فإن الاستراتيجية الجديدة ستكون ركيزة أساسية لتسريع نمو الاقتصاد الرقمي في البلاد.
من جهته، قال الدكتور فهد المبارك، محافظ البنك المركزي السعودي، إن القطاع المالي يشهد اليوم العديد من التغيرات المتسارعة، وبشكل خاص فيما يتعلق بالتقنية المالية مما يُوجب العمل بسرعة مقاربة لمواكبة ذلك، مشيراً إلى أن العمل على تنفيذ هذه الاستراتيجية يتطلب التعاون وتكاتف الجهود من كافة الجهات ذات العلاقة.
من ناحية أخرى، أوضح محمد القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية، أن الاستراتيجية تدعم جميع أنشطة التقنية المالية من خلال محركات تحول، يتخللها مبادرات تدعم مقدمي الخدمات وتطوير بنيتها التحتية، مما يعزز التمكين الاقتصادي للقطاع المالي وكافة المستفيدين منه.
من جانبه، أشار محمد السويد الرئيس التنفيذي لشركة رزين المالية، إلى الدور التخصصي الذي اضطلعت به الجهات الحكومية لا سيما وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة السوق المالية والبنك المركزي السعودي في مسار تطور القطاع التقني بالمالي، لضمان ضبط ولادة نشاط «تقنية مالية» مبني على معايير مؤسسية آمنة النظام البيئي.
وقال السويد لـ«الشرق الأوسط» إن اعتماد السعودية لاستراتيجية مستقلة بالتقنية المالية، يعطي مؤشراً صريحاً على تنظيم هذا القطاع ووضعه على مسار المشاركة الفاعلة في القطاع المالي بمفهومه الأوسع بالاستفادة من مستجدات التقنية وتسارع التحول إلى قنوات التكنولوجيا وصولاً إلى المساهمة في الاقتصاد المحلي للمملكة.
وأضاف السويد أن خطوة اعتماد استراتيجية تمثل قفزة على نطاق تطوير منهجيات التعامل المالي، ومبادرة ربما هي الأولى في المنطقة، مشيراً إلى أن نشاط التقنية المالية، الذي يعد من الأنشطة المالية الناشئة وسريعة النمو، تنظر إليه السعودية على أنه سينفذ مستهدفات الرؤية والتي ترمي إلى التحول التقني في مجال المدفوعات واعتماد التجارة الإلكترونية والتحول إلى مجتمع لا نقدي.
من ناحيته، ذكر محمد الشميمري، مدير عام مكتب محمد الشميمري للاستشارات المالية لـ«الشرق الأوسط» أن موافقة مجلس الوزراء على استراتيجية التقنية المالية جاءت في وقت تشهد فيه المملكة تطورات كبيرة في القطاع، خاصة أن البنك المركزي السعودي يعمل على قدم وساق من أجل تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية التي تواكب طموح الشركات المحلية والأجنبية العاملة في هذا المجال.
وبين محمد الشميمري أن الاقتصاد الرقمي يعد من القطاعات الجاذبة للشركات الناشئة الجديدة لتطوير أعمال ريادي الأعمال في المملكة التي تستهدف خلال المرحلة المقبلة تفعيل أدوار المنشآت الصغيرة والمتوسطة لينعكس على الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أن شركاء برنامج تطوير القطاع المالي يعملون من أجل مواكبة التحولات الكبرى التي تعيشها البلاد في الأعوام الأخيرة الماضية.
إلى ذلك، وقعت الأكاديمية المالية مذكرة تفاهم مع جمعية حماية المستثمرين الأفراد بهدف تعزيز جوانب التعاون المشترك في تنمية وتطوير قدرات الكوادر البشرية في مجال حماية المستثمرين الأفراد في قطاع الأوراق المالية.
وأفاد مانع آل خمسان، مدير عام الأكاديمية المالية، بأن مذكرة التفاهم جاءت من منطلق الحرص على بناء شراكات استراتيجية مع مختلف الجهات بهدف تعزيز التعاون ورفع مستوى التنسيق والتكامل من خلال تبادل أفضل الممارسات والخبرات التي تدعم تنمية وتطوير العاملين في القطاع المالي تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة برنامج تطوير القطاع المالي.
وبين آل خمسان بأن مذكرة التفاهم ستتيح تقديم الشهادات الاحترافية وورش العمل التعريفية والتأهيلية للمستثمرين الأفراد والقانونيين العاملين في قطاع الأوراق المالية، إضافة إلى تعزيز المحتوى التدريبي الموثوق ورفع الوعي العام لدى المجتمع من خلال إقامة اللقاءات والندوات بالتعاون بين الأكاديمية وجمعية حماية المستثمرين الأفراد.
وتعد جمعية حماية المستثمرين الأفراد إحدى مبادرات هيئة السوق المالية التي تهدف إلى حماية المستثمرين الأفراد، وتعمل على نشر وترقية مستوى الوعي المالي لدى المستثمرين الأفراد وصولاً إلى سوق مالية واعدة، وحيث إن الطرف الثاني يرغب في الاستفادة من خبرات وأعمال الطرف الأول في تحقيق أهدافه.


مقالات ذات صلة

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.