أمير المدينة المنورة يدشن المنتدى الاستثماري ويعلن عن إنشاء شركة «نماء المنورة»

أطلق مجلسا استثماريا للمنطقة.. بحضور ألف شخصية و35 مشاركا

الأمير فيصل بن سلمان لدى إلقائه كلمته في افتتاح أعمال المنتدى أول من أمس
الأمير فيصل بن سلمان لدى إلقائه كلمته في افتتاح أعمال المنتدى أول من أمس
TT

أمير المدينة المنورة يدشن المنتدى الاستثماري ويعلن عن إنشاء شركة «نماء المنورة»

الأمير فيصل بن سلمان لدى إلقائه كلمته في افتتاح أعمال المنتدى أول من أمس
الأمير فيصل بن سلمان لدى إلقائه كلمته في افتتاح أعمال المنتدى أول من أمس

أعلن الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، عن إنشاء شركة «نماء المنورة» وتشكيل مجلس الاستثمار في المدينة المنورة، المعني بمناقشة كل ما يتعلق بالفرص الاستثمارية ومراجعة مناخ وبيئة الاستثمار بالمنطقة واقتراح الإجراءات المناسبة لتذليل أي عقبات أمام رجال الأعمال والمستثمرين بشكل عام.
وقال الأمير فيصل بن سلمان، أثناء تدشين «منتدى المدينة الاستثماري» في المدينة المنورة أول من أمس الثلاثاء بحضور 1000 شخصية، بأنه «ترسيخا لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للتنمية الاقتصادية فإننا نعلن عن إنشاء (شركة نماء المنورة) التي ستقوم بإطلاق حزمة من البرامج التي تعزز دور المنشآت المتوسطة والصغيرة التي تشكل 90 في المائة من الشركات المسجلة في المنطقة».
وأضاف أمير منطقة المدينة المنورة، لقد كلفنا هذه الشركة بإعداد برنامج شامل لمبادرة (صنع بالمدينة المنورة) بالتعاون مع الشركاء المعنيين لتعزيز قيمة المنتجات المصنوعة في هذه البقعة المباركة بما يعزز جودة المنتج الوطني المديني والقدرة على المنافسة العالمية ونتطلع لمعرفة ما تنتهي إليه ورش العمل التي خصصت لهذا الموضوع، مشيرا إلى أن أمين المنطقة كلف بسرعة استكمال الإجراءات المطلوبة لإنشاء (شركة نماء المنورة) كشركة مستقلة مملوكة للدولة من خلال إحدى شركات الأمانة، موضحا أن إمارة المنطقة قامت بتكليف أحد الخبراء المختصين ليعمل على تفعيل هذا المشروع الواعد لأبناء وبنات المنطقة خلال مدة زمنية لا تتجاوز نهاية العام الحالي.
وأشار الأمير فيصل، للجهود المستمرة والدءوبة التي تبذلها الدولة لتعزيز شراكة القطاع الخاص بوصفه محركا أساسيا للاقتصاد الوطني وبالتالي ضرورة أن تتضافر جهود القطاع العام والخاص للاستفادة المثلى من البيئة الاستثمارية الجاذبة التي تحققت في المملكة بشكل عام والمدينة المنورة على وجه الخصوص.
وقال أمير المدينة، بأن المرحلة التنموية الراهنة التي تمر بها المنطقة، هي امتداد للنهضة الشاملة التي تعيشها المملكة في شتى المجالات، إضافة إلى النمو في أعمال القطاع الخاص والملاحظ من خلال تنوع الاستثمارات وتعدد الأنشطة والتي نأمل في تعظيم الفائدة المرجوة منها بخلق المزيد من فرص العمل المطلوبة للمواطنين، خاصة أن المدينة المنورة من أهم مناطق جذب الاستثمارات في المملكة بالنظر لما تتمتع به من ميزات نسبية في شتى المجلات.
وأردف الأمير فيصل بن سلمان: «سعينا مع المختصين من أهالي الخبرة والمحبين لهذه البقعة الطاهرة لوضع برامج تسهم في تفعيل طاقات الشباب والشابات بالمدينة المنورة لتمكينهم من إطلاق مشاريعهم الخاصة لتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم للاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة».
وأعلن خلال انطلاق فعاليات منتدى المدينة الاستثماري، أسماء أعضاء مجلس الاستثمار في المنطقة الذي يترأسه أمير المنطقة، وعضوية الأمير سعود بن خالد الفيصل، وسلمان بن عبد الرحمن السديري، ويوسف بن عبد الستار الميمني، وعبد الكريم بن أسعد أبو النصر، ومحسن باروم، والمهندس قيس إبراهيم جليدان، والمهندس سمير بن علي ماجد قباني، والمهندس صالح بن عيد الحصيني، والدكتور محمد فرج الخطراوي، فيما كرم الأمير فيصل في نهاية الحفل الجهات المشاركة في الملتقى والرعاة والمنظمين.
من جهته قال الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان آل سعود رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، بأن مشاركة الهيئة تأتي في إطار حرصها الدائم على تفعيل دور الاقتصاد في منطقة المدينة المنورة، ولدور هذا المنتدى في تسريع وتنويع عجلة الاقتصاد في المنطقة، مشيرا إلى إدراج المنطقة الواقعة جنوب مدينة ينبع الصناعية البالغة مساحتها (420 كلم2) ضمن منطقة التوسع الصناعي المستقبلي لمدينة ينبع الصناعية لتصبح المساحة الإجمالية للمدينة 606 كلم2، مما يجعلها أكبر مدينة صناعية على ساحل البحر الأحمر، وهذا سينعكس إيجابيا على منطقة المدينة المنورة بشكل خاص وعلى المملكة العربية السعودية بشكل عام.
وأكد المهندس صالح الرشيد المدير العام للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير التجارة والصناعة، أن المدينة المنورة تعد المدينة الأسرع نموا في المجال الاقتصادي، وذلك للمزايا الاقتصادية التي تتمتع بها منطقة المدينة، ومن أبرز تلك المشاريع التنموية القائمة توسعة المسجد النبوي الشريف وقطار الحرمين ومشروع توسعة المطار والمدينة الصناعية ومدينة المعرفة.
وعن التسهيلات التي تقدمها وزارة التجارة، قال الرشيد بأن الوزارة تعمل على توفير البيئة المناسبة للاستثمارات الصناعية في المدينة المنورة من خلال المدينة الصناعية وكذلك السعي إلى توفير 40 مدينة صناعية في كافة المناطق، ومن خلال إطلاق الكثير من المبادرات لدعم المناخ الاستثماري بتوفير البيئة الصناعية الخصبة لجعل المملكة محورا للصناعات المتقدمة في الشرق الأوسط.
وتمتلك المدينة المنورة، بحسب المهندس عبد اللطيف بن أحمد العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، الإمكانيات الفريدة والمقومات الاقتصادية إلا أن حجم اقتصادها لا يمثل سوى 4 في المائة من حجم اقتصاد المملكة حسب بيانات الهيئة لعام 1431هـ الموافق 2010. موضحا أن هناك فجوة اقتصادية واستثمارية تعيشها المنطقة حاليا، لذا ترى الهيئة ضرورة زيادة الاستثمارات النوعية في المنطقة لتسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والرفع من تنافسية المنطقة، خاصة أن الاستثمار هو المحرك الأساسي للاقتصاد وهو الذي يقود التنمية.
وشدد العثمان، على إمكانيات المدينة المنورة كونها أحد أهم مناطق المملكة، وثاني أقدس مدينة لدى 1.6 مليار مسلم، ويقوم بزيارتها الملايين من الزوار، كما أنها منطقة غنية بالمقومات السياحية الكبيرة، وموقع متوسط وعلى طرق هامة، وتساهم المنطقة بنحو 18 في المائة من حجم الصادرات غير النفطية للسعودية، وتقوم بإنتاج نحو 16 في المائة من إجمالي منتجات التكرير النفطية بالمملكة، وتملك سوقا تجتذب نحو 5 ملايين زائر في السنة.
وتعد المدينة المنورة التي تقع على ملتقى ثلاثة أودية، إحدى أهم الوجهات السياحية والاقتصادية في المملكة، إذ تبلغ مساحة منطقة الأشراف المباشرة للمدينة أكثر من 25 ألف كيلومتر مربع، وتحتضن المدينة في شرقها وفقا للدراسات الجيولوجية خامات الذهب والفضة، كما تضم المنطقة الكثير من الخامات الاستثمارية التي تصلح كمواد بناء، هذا بالإضافة إلى وجود مكمن لمخزون مائي تحت سطح حرة رهط، في حين تشير البيانات الاقتصادية إلى وجود أكثر من 160 مصنعا منتجا في الصناعات غير البترولية يشغله قرابة 7 آلاف عامل يشكلون ما نسبته 53 في المائة من العمالة في المدينة المنورة.
وفي هذا الصدد دعا الدكتور محمد الخطراوي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة، المستثمرين الاستفادة من العدد الكبير من فرص الاستثمار الواعدة في المنطقة التي تزخر بالكثير من المقومات الجاذبة للاستثمار واضعا إمكانات غرفة المدينة لخدمة المستثمرين وتسهيل تنفيذ مشاريعهم والإرشاد إلى الفرص الاستثمارية.
وفي سياق متصل انطلقت أمس الأربعاء أولى جلسات «منتدى المدينة للاستثمار» التي تتضمن 35 مشاركة، بعنوان «مناخ وآفاق الاستثمار بمنطقة المدينة المنورة» والتي يرأسها الدكتور أحمد محمد الفضلي عضو مجلس إدارة غرفة المدينة ورئيس لجنة الاستثمار.
وتطرق الأمير سعود بن خالد الفيصل وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار لشؤون الاستثمار، إلى جملة من المواضيع في ورقة العمل تقدم بها، حول الإنفاق الاستثماري، والذي عده إنفاقا قوي التأثير، وانطلاقا من هذه الأهمية للاستثمار ودوره في تعزيز النمو الاقتصادي كانت منطقة المدينة المنورة إحدى أهم المناطق التي تعاونت الهيئة العامة للاستثمار معها خلال الفترة الماضية، وكانت إحدى أهم ست مناطق تم اختيارها لتكون باكورة برامج التعاون بين الهيئة والمناطق من خلال اتفاقية تعاون، والتي تم بناء عليها تنفيذ مجموعة من المبادرات التي تستهدف تحسين وتطوير بيئة الاستثمار في المنطقة.
وأردف الأمير سعود، أن المبادرات تشمل إنشاء مركز خدمة شاملة: وفقا لمواصفات الهيئة، بهدف إنهاء كافة الإجراءات الحكومية نيابة عن المستثمر، ويرتبط المركز بالهيئة ويتم توفير كافة الخدمات للمستثمرين، واستمرارا لهذه الجهود يتم حاليا تطوير المركز ونقله إلى مقر جديد في سبيل توسيع خدماته.
وعرض الأمير سعود، جملة من الحقائق عن المدينة المنورة، في مقدمتها إسهام المنطقة بنحو 20 في المائة من حجم الصادرات غير النفطية للسعودية، كما تشمل قرابة 16٪ من إجمالي منتجات تكرير النفط في المملكة، في حين قدرت الهيئة العامة للاستثمار حجم الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنحو 60 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو 4 في المائة من حجم اقتصاد المملكة في تقريرها عن المنطقة الصادر في 2010، في حين يبلغ حجم الاستثمار الأجنبي بالمنطقة أكثر من 46 بليون ريال، من خلال استثمارات أكثر من 200 مشروع، وبعدد عمالة أكثر من 7 آلاف عامل منهم 3.8 ألف سعودي.
وتناول المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد مدير عام هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، التطور الصناعي الذي تشهده المملكة من خلال توسيع الأراضي الصناعية من 40 مليون متر مربع عام 2007 إلى 163 مليون متر مربع عام 2013 بنسبة نحو (302 في المائة) ومضاعفة عدد المدن الصناعية من 14 مدينة صناعية عام 2007 إلى 32 مدينة صناعية عام 2013. فيما بلغت نسبة المملكة من حيث عدد المصانع في دول الخليج 39.3 في المائة.
تلتها ورقة مقومات ومعوقات الاستثمار بمنطقة المدينة المنورة قدمها الدكتور عاصم بن طاهر عرب مدير مركز الدكتور عاصم عرب للاستشارات الإدارية والاقتصادية، تناول فيها مساحة المدينة الصناعية 5910 هكتارات وينبع الصناعية المستغل منها 55 في المائة و1000 هكتار مساحة المدينة الصناعية بالمدينة المنورة المستغل منها 20 في المائة، في حين بلغ عدد المواقع السياحية 108 مواقع بمنطقة المدينة المنورة، ويتوقع أن تصل العائدات من السياحة 68 مليار ريال.
من جهته استعرض الدكتور محمد بن فوزي مراياتي مستشار جمعية الاقتصاد السعودية، آفاق الاستثمار في الصناعات المعرفية وتناولت الورقة مجتمع المعرفة والاقتصاد القائم على المعرفة وآفاق الاستثمار في المعرفة للمدينة المنورة والصناعات وخاصة الإبداعية والثقافية، ومتطلبات النجاح في الاستثمار في المعرفة للمدينة المنورة واستراتيجية التحول إلى مجتمع المعرفة للمملكة واستفادة المدينة المنورة منها، مشددا على أهمية رفع المستوى المعرفي للموارد البشرية.
واختتمت الجلسة الأولى بورقة عمل تقدمت بها إيمان عبد القادر فلاته نائبة رئيس لجنة سيدات الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة، تناولت القدرة المعرفية لدى سيدات الأعمال، من خلال نمو حجم استثماراتهن والتي بلغت 60 مليار ريال، وتقارب نسبة استثمارات النساء السعوديات 21 في المائة من حجم الاستثمار الكلي في القطاع الخاص، وتشير الأرقام إلى امتلاك سيدات الأعمال السعوديات ما يقارب الـ100 مليار ريال، أي 75 في المائة من مدخرات المصارف السعودية.
وأشارت فلاته إلى أن الاستثمارات النسائية تتركز في المدينة المنورة في قطاع المقاولات بعدد 163 سجلا تجاريا أي ما يعادل 14.8 في المائة من عدد المنتسبات. قطاع تجارة المواد الغذائية بنسبة 11 في المائة. وقطاع بيع وإعداد الوجبات والمشروبات السريعة بعدد 115 سجلا ونسبة 10.5 في المائة. وفي قطاع الورش (الحدادة - إصلاح السيارات - موبيليا) بعدد 100 سجل وبنسبة 9.1 في المائة. وفي قطاع المشاغل بعدد 89 سجلا وبنسبة 8.1 في المائة.
وطرح المنتدى في أولى جلساته فكرة إنشاء صندوق بمليون ريال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع ضرورة توطين صناعة تحلية المياه والصناعات المرتبطة بالقطارات وتأسيس كيان يربط بين المعرفة والفرص الاستثمارية، فيما يعرض على هامش المنتدى جملة من الفعاليات وورش العمل التي تهدف إلى تعزيز رؤية واهتمام الأمير فيصل بن سلمان، بمشروع «صنع في المدينة المنورة».



تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.


اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «جيجي برس» اليابانية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين في وقت شهد فيه الين الياباني انخفاضاً في قيمته. وكانت «رويترز» قد ذكرت في 23 يناير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد اتخذ هذا الإجراء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل في سوق العملات. وفي سياق منفصل، صرّح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، يوم الخميس، بأن اليابان لم تُخفف من يقظتها تجاه تحركات أسعار الصرف، مُصدراً تحذيراً جديداً من تقلبات العملة بعد ارتفاع الين مقابل الدولار.

وقال ميمورا للصحافيين: «دارت تكهنات كثيرة حول ما إذا كنا قد أجرينا فحوصات لأسعار الصرف بعد صدور بيانات التوظيف الأميركية، ولا أنوي التعليق على ذلك». وأضاف: «لكن سياستنا لم تتغير. سنواصل مراقبة الأسواق عن كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، وسنحافظ على تواصل وثيق معها. لم نخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق».

وصرح ميمورا، نائب وزير المالية لشؤون العملة، بأن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأميركية. وقد انتعش الين، الذي بلغ سعر تداوله الأخير 153.02 ين للدولار، بشكل حاد من مستوى 160 يناً، وهو مستوى ذو دلالة نفسية، يرى المحللون أنه قد يدفع صناع السياسة اليابانيين إلى التدخل.

وتراجعت العملة لفترة وجيزة عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الأربعاء، قبل أن ترتفع بشكل حاد، مما أثار تكهنات بأن طوكيو ستجري مراجعات لأسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر على التدخل. وقفز الين بنحو 3 في المائة منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات يوم الأحد، حيث يعتقد المستثمرون أن ولايتها الشاملة قد تمهد الطريق للانضباط المالي، إذ إنها تُغني عن المفاوضات مع أحزاب المعارضة. ويُشكل ضعف الين تحدياً لصناع السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام.

وشهدت العملة ارتفاعاً حاداً ثلاث مرات الشهر الماضي، وكان أبرزها بعد تقارير عن عمليات تدقيق غير معتادة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما أثار تكهنات حول إمكانية حدوث أول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

• توقعات رفع الفائدة

وفي سياق منفصل، قال رئيس قسم الأسواق في مجموعة ميزوهو المالية لوكالة «رويترز» يوم الخميس إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، وقد يصل عدد الزيادات إلى ثلاث هذا العام، في ضوء استمرار التضخم وضعف الين.

وقال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في البنك: «مع ضعف الين واستمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، ومن المحتمل جداً أن تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل (نيسان)».

مشيراً إلى أن هناك كثيراً من العوامل الإيجابية حالياً، بما في ذلك النمو الاقتصادي الاسمي بنسبة 3 إلى 4 في المائة واستراتيجية سياسية أكثر وضوحاً من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأضاف: «سيقوم بنك اليابان بتعديل السياسة النقدية بما يتماشى مع هذه التحسينات».

ومع انحسار المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وأشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو (تموز) قبل اتخاذ أي إجراء آخر لتقييم تأثير رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.

ورداً على سؤال حول عمليات البيع الأخيرة في سندات الحكومة، قال كوشيميزو إن «عوائد السندات الحالية مبررة. وفي ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3 و4 في المائة، فإن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في حدود 2 في المائة ليس مفاجئاً. وقد يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغاً فيه».

وبعد أن بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة في أواخر يناير وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان، وانخفض إلى حوالي 2.2 في المائة يوم الخميس.

وقال كوشيميزو: «لدي انطباع بأن إدارة تاكايتشي، استناداً إلى إجراءاتها مثل مشروع الميزانية، تأخذ الانضباط المالي في الحسبان بالفعل»، مضيفاً أن الميزان المالي الياباني القائم على التدفقات النقدية يتحسن بسرعة.


«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت دراسة حديثة، صادرة عن مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، عن أن السعودية أحرزت تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنَّف 40 في المائة من مؤسساتها ضمن فئة رواد الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مستدامة على نطاق واسع»، أن المؤسسات في المملكة تواكب، بصورة ملحوظة، المعايير العالمية في هذا المجال، وتظهر تقدماً استثنائياً في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر 7 قطاعات رئيسية. وأظهرت النتائج أن 35 في المائة من المؤسسات في السعودية وصلت إلى مرحلة التوسُّع في نضج تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق على مستوى المؤسسات كافة. وبمتوسط درجة نضج بلغ 43 نقطة، تؤكد النتائج حجم التقدم المُحقَّق، مع الإشارة إلى وجود فرصة نمو إضافية لدى 27 في المائة من المؤسسات التي لا تزال في مرحلة متأخرة.

استثمارات كبرى

وقال الشريك ومدير التحول الرقمي في المجموعة، رامي مرتضى، إن التقدم الذي حققته السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي يعكس قوة التزامها بالتحول التكنولوجي على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المؤسسات الرائدة في هذا المجال داخل المملكة تتمتع بموقع فريد للاستفادة من الاستثمارات الكبرى في تشييد بنية تحتية تنافس عالمياً، بما يتيح تحقيق أثر ملموس عبر قطاعات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تبني أساليب منهجية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية مضافة، من خلال استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المحلية مع الحفاظ على مركز عالمي فريد.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39 في المائة من مؤسسات المنطقة تُصنُّف ضمن فئة الرواد، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40 في المائة. ويعكس ذلك تحولاً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، كما حقَّق القطاع الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة.

قطاعات أخرى

وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات أخرى، تشمل المؤسسات المالية، والرعاية الصحية، والإنتاج الصناعي، والسفر، والمدن، والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة.

وأبرزت الدراسة الأثر المالي المباشر لريادة الذكاء الاصطناعي، حيث تحقق المؤسسات المُصنَّفة «بوصفها رواد» في دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إجمالية للمساهمين أعلى بمقدار 1.7 مرة، وهوامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب أعلى بنسبة 1.5 مرة مقارنة بالمؤسسات المتأخرة في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما تُخصِّص المؤسسات الرائدة 6.2 في المائة من ميزانيات تقنية المعلومات لصالح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مقابل 4.2 في المائة لدى المؤسسات المتأخرة. ومن المتوقع أن تكون القيمة المضافة التي تُحقِّقها المؤسسات الرائدة أعلى بما يتراوح بين 3 و5 أضعاف بحلول عام 2028.

العمليات التشغيلية

ورغم النضج الرقمي المتقدم الذي حقَّقته دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية، فإن مستوى نضج الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 8 نقاط بين عامَي 2024 و2025، ليصبح أقل من النضج الرقمي العام بنقطتين فقط. وحدَّدت الدراسة 5 ممارسات استراتيجية لدى المؤسسات الرائدة، تشمل اعتماد طموحات متعددة السنوات بمشاركة قيادية أعلى، وإعادة تصميم العمليات التشغيلية بشكل جذري، وتطبيق نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي مدعومة بأطر حوكمة قوية، إلى جانب استقطاب وتطوير المواهب بوتيرة أعلى، وتشييد بنى تحتية تقنية مصممة خصيصاً تقلل تحديات التبني.

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، أشارت الدراسة إلى أن 38 في المائة من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اختبار تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 46 في المائة، مع توقع تضاعف القيمة التي تحققها هذه المبادرات بحلول عام 2028.

تحديات قائمة

ورغم هذا الزخم، فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه المؤسسات المتأخرة احتمالية أعلى لمواجهة عوائق تنظيمية وتشغيلية وبشرية، إضافة إلى تحديات جودة البيانات ومحدودية الوصول إليها، والقيود التقنية مثل المخاطر الأمنية ومحدودية توافر وحدات معالجة الرسومات محلياً.

من جانبه، قال المدير الإداري والشريك في المجموعة، سيميون شيتينين، إن القدرة على توسيع نطاق الأثر لا تزال تتأثر بتحديات محلية وهيكلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من تحقيق القيمة تعتمد على تطلعات استراتيجية لسنوات عدة تشمل تطوير المهارات المتقدمة، واستقطاب المواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لتحسين الوصول إلى أحدث التقنيات.

وأكدت الدراسة أن الحفاظ على ريادة الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزاً مستمراً على دور القيادات التنفيذية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أطر الحوكمة المسؤولة، وضمان المواءمة الاستراتيجية بين مبادرات الذكاء الاصطناعي وأهداف الأعمال، بما يعزِّز فرص تحويل هذه التقنيات إلى قيمة مضافة حقيقية.