«الصحة العالمية» تستبعد تحور فيروس جدري القردة

المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض اعتبر خطر انتشاره «منخفضاً للغاية»

مقر وزارة الصحة البريطانية التي وجهت إرشادات بعزل المخالطين للحالات المؤكدة لفترة تصل 21 يوماً (إ.ب.أ)
مقر وزارة الصحة البريطانية التي وجهت إرشادات بعزل المخالطين للحالات المؤكدة لفترة تصل 21 يوماً (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية» تستبعد تحور فيروس جدري القردة

مقر وزارة الصحة البريطانية التي وجهت إرشادات بعزل المخالطين للحالات المؤكدة لفترة تصل 21 يوماً (إ.ب.أ)
مقر وزارة الصحة البريطانية التي وجهت إرشادات بعزل المخالطين للحالات المؤكدة لفترة تصل 21 يوماً (إ.ب.أ)

قالت مسؤولة تنفيذية في «الصحة العالمية» إن المنظمة ليس لديها دليل على أن فيروس جدري القردة قد تحور، مشيرة إلى أن المرض المتوطن في مناطق من أفريقيا لم يتغير، فيما قال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الاثنين إن خطر انتشار مرض جدري القردة النادر بين السكان على نطاق واسع «منخفض للغاية» لكنه مرتفع لدى مجموعات معينة.
وتم تسجيل أكثر من 100 حالة مؤكدة أو حالة اشتباه معظمها في أوروبا. وحتى أول من أمس، رُصد في اثنتي عشرة دولة أوروبية وفي أستراليا وكندا والولايات المتحدة وإسرائيل. وأعلنت الدنمارك واسكوتلندا والبرتغال والأرجنتين أول الحالات. ويقول العلماء إن تفشي المرض مؤخراً في أكثر من 10 دول لا يتوطن بها أمر غير معتاد.
وقالت المفوضة الأوروبية للصحة وسلامة الغذاء ستيلا كرياكيديس: «أشعر بالقلق حيال العدد المتزايد من حالات جدري القردة في الاتحاد الأوروبي والعالم. نراقب الوضع عن كثب». وأشارت إلى أنه بينما يعد احتمال انتشار الوباء «في أوساط السكان بشكل أوسع منخفضاً»، من الضروري «المحافظة على اليقظة» والتأكد من تعقب المخالطين وإجراء الفحوص المناسبة حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت مديرة وكالة الصحة الأوروبية أندريا أمون أن «معظم الحالات الراهنة ترافقت مع أعراض خفيفة، وبالنسبة إلى العامة، فإن احتمال الانتشار منخفض للغاية» مضيفة أن احتمال انتشار الفيروس عبر الاتصال الوثيق بين أشخاص ذوي شركاء جنسيين متعددين اعتبر «مرتفعاً».
وتشمل عوارض جدري القردة الحمى وآلام العضلات وانتفاخ الغدد اللمفاوية والقشعريرة والإرهاق والطفح الجلدي على اليدين والوجه. ولا يوجد علاج بعد للمرض لكن العوارض تنتهي عادة بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
ويعد المرض منتشراً في 11 دولة أفريقية. وهو عدوى فيروسية تم رصدها لأول مرة في جمهورية الكونجو الديمقراطية في السبعينيات. وتشمل الأعراض الحمى والصداع والطفح الجلدي الذي يبدأ على الوجه وينتشر إلى باقي أجزاء الجسم، ولكنه قد يكون له مسارات شديدة أيضاً. وبحسب نتائج سابقة، فإن الرجال المثليين معرضون في المقام الأول لخطر الإصابة.
وبحسب الوكالة الأوروبية، بإمكان الفيروس أن يتسبب بالمرض الشديد في أوساط مجموعات معينة مثل الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من نقص في المناعة. كما أشارت الوكالة إلى خطر انتقاله من البشر إلى الحيوانات، وهو أمر قالت إنه قد يحمل «خطر تحوله إلى مرض منتشر في أوروبا».
وقالت مسؤولة تنفيذية بارزة بمنظمة الصحة العالمية، أمس إن المنظمة ليس لديها دليل على أن فيروس جدري القردة قد تحور، مشيرة إلى أن المرض المتوطن في غرب ووسط أفريقيا لم يتغير.
وقالت روزاموند لويس مديرة إدارة الجدري ببرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية للصحافيين إن التحورات أقل عادة مع هذا الفيروس لكن التسلسل الجيني للحالات سيساعد في التعرف بشكل أفضل على موجة الانتشار الراهنة وفهمها.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد اتخذت سلسلة من الإجراءات ضد المزيد من الانتشار لمرض جدري القرود. وذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في جنيف أن «تحديد الحالات المؤكدة والمشتبه بها لجدري القرود، بدون أي تاريخ سفر، لمنطقة موبوءة في العديد من الدول يعد أمراً غير معتاد، وبالتالي، هناك حاجة ملحة لزيادة الوعي بشأن جدري القرود وإجراء اكتشاف شامل للحالات والعزل (يتم تقديمه مع رعاية داعمة) ورصد المخالطين ورعاية داعمة للحد من انتقال المرض في المستقبل» وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وانضمت دول غربية جديدة إلى قائمة الدول المتأثرة بتفشي فيروس جدري القردة وسط تنامي القلق العالمي من تزايد الحالات في أوروبا وأماكن أخرى من العدوى الفيروسية الأكثر شيوعاً في غرب ووسط أفريقيا.
وتعد الحكومة الألمانية إجراءات احتواء جدري القرود بعد رصد أولى الحالات المؤكدة. وقال وزير الصحة الألماني كارل لاوترباخ أمس إن التوصيات بشأن العزل والحجر الصحي يتم وضعها حالياً بالتنسيق مع معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض، مشيراً إلى أنه يمكن الإعلان عن التوصيات في وقت مبكر من غد الثلاثاء.
وقال لاوترباخ خلال اجتماع جمعية الصحة العالمية في جنيف إنه كان ومعهد «روبرت كوخ» يفكران فيما إذا كان ينبغي أن تكون هناك «توصيات تطعيم للأشخاص المعرضين للخطر بشكل خاص»، مضيفاً أنه اتصل بالفعل بشركة مصنعة تنتج لقاحات خاصة لجدري القرود.
وتتعلق نسبة كبيرة من مئات حالات جدري القردة التي أكدتها منظمة الصحة العالمية أو السلطات الصحية الوطنية، بمثليين أو مزدوجي الميول الجنسية، كما أشار البرنامج موضحاً أن العدوى تنتقل عن طريق الاتصال الوثيق بشخص مريض وبالتالي «يمكن أن يصاب به الجميع».
وحذر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز أول من أمس من التعليقات العنصرية المسيئة، محذراً من أنها قد «تقوض بسرعة جهود مكافحة الوباء». قال ماثيو كافانو نائب مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز: «هذه الوصمات والملامات تقوض الثقة والقدرة على مواجهة تفشي هذا المرض بفاعلية».
وتتوقع وزارة الصحة الألمانية زيادة حالات الإصابة بجدري القرود. وجاء في تقرير قدمته الوزارة للجنة الشؤون الصحية في البرلمان الألماني (بوندستاغ): «نظراً لتعدد المخالطين للمصابين حالياً، من المتوقع حدوث المزيد من الإصابات في أوروبا بوجه عام ومن بينها ألمانيا».
وأشارت الوزارة إلى أنه وفقاً للوضع حتى بعد ظهر أمس الأحد، يوجد في ألمانيا أربع حالات إصابة مؤكدة، واحدة في ميونيخ وثلاث في برلين، مضيفة أنه يُجرى حالياً فحص عينات من أشخاص آخرين، وتتبع المخالطين.
بدورها قالت وزارة الصحة الدنماركية في بيان أمس إنها سجلت أول حالة إصابة بفيروس جدري القردة وهي لرجل عاد من رحلة إلى إسبانيا.
وقال وزير الصحة ماجنوس هيونيكي في بيان: «لا تتوقع السلطات الصحية انتشار العدوى في الدنمارك، لكننا نتابع الموقف عن كثب للاستعداد لتطور محتمل في الإصابات». وذكرت الوزارة أن الرجل يخضع للعزل حالياً وتتابع السلطات حالة المخالطين له.
وقالت هيئة الصحة العامة في اسكوتلندا في بيان إنها تتبع مخالطين لأول حالة إصابة أكدتها أمس. وقال نيك فين مدير إدارة علوم الصحة العامة في الهيئة: «نعمل مع مجالس الخدمة الصحية الوطنية وشركاء آخرين في اسكوتلندا والمملكة المتحدة للتحقيق في مصدر هذه العدوى. يجري تحديد المخالطين عن قرب للحالة وتزويدهم بالمعلومات والمشورة الصحية».
أما أكثر حالات الإصابة، فقد سجلت أمس السلطات الصحية في البرتغال بواقع 14 حالة مؤكدة جديدة بمرض جدري القردة، وبذلك يصل العدد الإجمالي للحالات المؤكدة إلى 37.
وفي إسبانيا المجاورة، سجلت السلطات الصحية في منطقة مدريد أربع حالات مؤكدة أخرى، ليرتفع الإجمالي إلى 34 إصابة. وهناك 38 حالة أخرى يشتبه إصابتها بجدري القردة في مدريد.
وفي أميركا الجنوبية، قالت وزارة الصحة الأرجنتينية إنها رصدت ما يشتبه أنها حالة إصابة بمرض جدري القرود في بوينس أيرس. ولا توجد حالات مؤكدة حتى الآن في أميركا اللاتينية.
وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن المريض المشتبه إصابته بجدري القرود من سكان مقاطعة بوينس أيرس ولديه أعراض متوافقة مع المرض، وكان قد سافر مؤخراً إلى إسبانيا. وأضافت الوزارة أن المريض في حالة جيدة ومعزول أثناء إجراء التحاليل.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الطب

علوم بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية

الذكاء الاصطناعي في الطب

نحو 64 % من الدول الأوروبية باتت تعتمد الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.